مرجع
آخر الزيارات

NUE001 (فرد من المملكة القديمة)

2٬222 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ يومين
باختصار: يمثل NUE001 الرمز الجيني المرجعي لرجل مصري بالغ ذي مكانة عالية رفيعة عاش خلال عصر المملكة القديمة، واكتُشفت رفاته في منطقة النويرات داخل جرف يقع على بعد 265 كم جنوب القاهرة، وتكشفت أصوله الجينية الكاملة عبر دراسة نشرتها مجلة نايتشر عام…. في هذه المقالة 10 أقسام: «التطورات الجينية اللاحقة»، «السياق التاريخي» و«الأهمية» وغيرها.
المحتويات
  1. التطورات الجينية اللاحقة
  2. السياق التاريخي
  3. الأهمية
  4. السياق التاريخي
  5. توقيت هجرة بلاد الرافدين إلى مصر وآلياتها
  6. الدراسة
  7. النمط الظاهري
  8. مصر الحديثة
  9. التحليل الجيني
  10. النتائج الرئيسية
NUE001 (فرد من المملكة القديمة)

في البداية، يمثل NUE001 الرمز الجيني المرجعي لرجل مصري بالغ ذي مكانة عالية رفيعة عاش خلال عصر المملكة القديمة، واكتُشفت رفاته في منطقة النويرات داخل جرف يقع على بعد 265 كم جنوب القاهرة، وتكشفت أصوله الجينية الكاملة عبر دراسة نشرتها مجلة نايتشر عام 2025. حدد التأريخ بالكربون المشع عمر الفرد بين عامي 2855 و2570 قبل الميلاد، أي في الفترة الممتدة بين عصر الأسر المبكرة والأسرة الرابعة، بينما تُنسب الممارسات الجنائزية والقطع الأثرية المرتبطة بالمقبرة أثريا إلى الأسرة الثالثة والأسرة الرابعة. ونتناول فيما يلي مزيدًا من التفاصيل.

وعلى صعيد آخر، يكتسب NUE001 أهميته الاستثنائية من كونه أول فرد من عصر الأسر المبكرة في مصر يُتسلسل جينومه بنجاح حتى اليوم، إضافة إلى كشفه عن وجود نحو 20% من أصوله الجينية تعود إلى شرق الهلال الخصيب، بما في ذلك بلاد الرافدين، مما يرجح حدوث هجرات بشرية مبكرة من بلاد الرافدين إلى مصر، إلى جانب التدفقات الثقافية المعروفة سابقاً والتي بدأت منذ الألفية الساسة قبل الميلاد على الأقل.

التطورات الجينية اللاحقة

ومن ناحية أخرى، أعادت دراسة 2025 تحليل البيانات الجينية لمومياوات من الفترة الانتقالية الثالثة (787-544 قبل الميلاد). وأظهرت النتائج استمراراً ضئيلاً من عينة النويرات، رافقه تدفق كنعاني مشرقي بارز من العصر البرونزي شكل نحو 64% في النموذج الرئيسي (P=0.32). وسجل النموذج ثلاثي المصادر نسبة 46% لأصول المشرق، و18% لأصول بلاد الرافدين، و36% لأصول المغرب العربي (P=0.24). ويُعزى هذا التحول نحو الغالبية المشرقية إلى التوسع الكنعاني في العصر البرونزي مع نهاية المملكة الوسطى وبداية الفترة الانتقالية الثانية، والمرتبط بصعود الهكسوس وانهيار العصر البرونزي.

التوسع الكنعاني في العصر البرونزي (نحو 1800 قبل الميلاد)

السياق التاريخي

وفي السياق ذاته، استبعد التحليل الجيني وجود أي أصول مرتبطة بجينوم صيادي كهر موتا في إثيوبيا (المؤرخ قبل 4,500 عام) أو أفراد آخرين من وسط إفريقيا أو شرقها أو جنوبها داخل جينوم النويرات.

وفي هذا السياق، تبنت مصر الحزمة الزراعية الناشئة من غرب آسيا منذ الألفية السادسة قبل الميلاد لتكون من أولى المناطق المستفيدة منها. وسجلت الدراسات الجينية لسكان وادي النيل تغيراً واضحاً في هذه الفترة، أثبتته التغيرات في قياسات الأسنان وأنسجتها. واستمر التبادل الثقافي والتجاري بين المنطقتين خلال الألفية الرابعة قبل الميلاد، وانتقلت سمات فترة الوركاء المتأخرة الرافدية إلى وادي النيل في فترة ما قبل الأسرات المتأخرة. ورافقت هذه التبادلات حركة هجرة من بلاد الرافدين، عبر الطرق البحرية للبحر المتوسط والبحر الأحمر، أو عبر وسطاء لم تُأخذ منهم عينات بعد في المشرق، مما يفسر التأثير الجيني المحدود لسكان العصر النحاسي في المشرق. وتؤكد التحليلات الجينية أن المساهمة الرافدية في مصر كانت مباشرة، ولم تكن أثراً ثانوياً للتوسع الرافدي في المشرق.

من جهة ثانية، أظهرت دراسة جينية عام 2022 تدفقات جينية من بلاد الرافدين وزاغروس إلى المناطق المجاورة كالأناضول خلال العصر الحجري الحديث، دون أن تثبت وصولها إلى مصر حينها.

الأهمية

  • انظر كذلك
  • تاريخ الحمض النووي لمصر
  • الجدل حول العرق المصري القديم
  • تاريخ سكان مصر
  • نظرية السلالة الحاكمة
  • المراجع

في هذا الإطار، يمثل فحص NUE001 أول تسلسل جينومي ناجح لفرد مصري من عصر الأسر المبكرة، ويعزز فهم التاريخ السكاني لمصر القديمة بتقديمه أدلة مباشرة على التنقل البشري والتفاعل بين مناطق اقتصر الربط بينها سابقاً على الآثار المادية.

السياق التاريخي

في هذا الإطار، تقدم دراسة 2025 «دليلاً مباشراً على وجود أصول جينية مرتبطة بشرق الهلال الخصيب في مصر القديمة». وتثبت هذه الصلة الجينية وجود هجرات قديمة من شرق الهلال الخصيب إلى مصر، توازت مع تبادل القطع والرموز الثقافية (كالنباتات والحيوانات المستأنسة وأنظمة الكتابة). ويكشف هذا النمط عن توسع ثقافي وسكاني واسع الانطلاق من بلاد الرافدين أثر على الأناضول ومصر في هذه الفترة.

توقيت هجرة بلاد الرافدين إلى مصر وآلياتها

فرضيات العصر النحاسي (نحو 5000-3300 قبل الميلاد)

وعلى صعيد آخر، تؤرخ التوسعات الرافدية التالية نحو الشرق الأدنى إلى العصر النحاسي (5000–3300 قبل الميلاد) والعصر البرونزي، مع تسجيل نسب عالية من الأصول الرافدية في عينات ذلك العصر بالأناضول والعصر النحاسي. ولكن تحليلات qpAdm المتابعة في دراسة 2025 استبعدت أن تكون هذه المجموعات الشرقية من العصر النحاسي مصدراً أوليّاً لجينوم النويرات. ويدل ذلك على أن وصول الأصول الرافدية إلى مصر خلال العصر النحاسي تم عبر مسار هجرة غير معروف في الشرق الأدنى، أو عبر طرق تجارية البحرية في البحر المتوسط أو البحر الأحمر.

في هذا الإطار، تعذر حساب توقيت حدوث الاختلاط الجيني مباشرة من دراسة عام 2025. وأظهرت الدراسة تقارب عينة النويرات مع عينات بلاد الرافدين في العصر الحجري الحديث المؤرخة بين 9000 و8000 قبل الميلاد (والتي تضم أفراداً من نمريك 9، وبونجوكلو تارلا، وتشايونو). وتزامن ذلك مع ما أثبتته دراسات أخرى حول توسع سكان بلاد الرافدين وزاغروس نحو الشرق الأدنى والأناضول خلال العصر الحجري الحديث (10,000-5000 قبل الميلاد)، جالبين معهم الحزمة التقنية الزراعية. وتأثرت مصر بهذه التحركات الهجرية، وظهرت تغيرات في الأسنان بوادي النيل نحو عام 6000 قبل الميلاد. واستمرت التدفقات الثقافية من بلاد الرافدين خلال الألفية الرابعة (3999-3000 قبل الميلاد) مع ظهور الفنون المنسوبة إلى فترة الوركاء المتأخرة في عصر ما قبل الأسرات المتأخر.

من جانب آخر، فرضيات الهجرة في العصر الحجري الحديث (نحو 9000~6000 قبل الميلاد)

الدراسة

وفي السياق ذاته، استُخرج جثمان الفرد عام 1902 وحُفظ في المتحف العالمي في ليفربول، حيث نجا من عمليات القصف خلال الغارات الجوية في الحرب العالمية الثانية، وظل هناك حتى أُخذت العينات لدراسة عام 2025. وثق المكتشف جون غارستانغ من جامعة ليفربول تفاصيل هذا الاكتشاف في تقرير قصير ضمن كتابه «عادات الدفن في مصر القديمة كما توضحها مقابر المملكة الوسطى؛ تقرير عن الحفريات التي أُجريت في جبانة بني حسن خلال الأعوام 1902-1903-1904» (الصفحات 26–28).

كذلك، تعذر تسلسل الجينوم الكامل للمصريين القدماء من المراحل الأولى للتاريخ الأسري قبل هذه الدراسة، ويعود ذلك أساساً إلى ظروف الحفظ القاسية للحمض النووي في مصر. ورغم نجاح الأبحاث الجينية الأثرية السابقة في دراسة الحمض النووي الجزئي لأفراد مصريين قدماء عاشوا بين عامي 1388 قبل الميلاد و426 ميلادية، لم تتجاوز العينات ذات معدلات التلوث النووي المقبولة ثلاث عينات فقط؛ جاءت عينتان منها من عصر ما قبل البطالمة (من المملكة الحديثة إلى العصر المتأخر)، وعينة واحدة من العصر البطلمي. وتعود هذه العينات إلى أفيال زمنية تلت عصر المملكة القديمة بألفيات كاملة، وبعد أن شهدت مصر اضطرابات وحولات جذرية متعددة ربما أدت إلى تغيرات جينية ملموسة بين السكان، مما أبقى التركيب الجيني للمصريين القدماء في عصر الأسر المبكرة غير محدد.

وعلى صعيد آخر، قدمت دراسة أُجريت عام 2025 وللمرة الأولى رؤى عميقة حول الخصائص الجينية للمصريين في عصر الأسر المبكرة، وذلك عبر تسلسل الجينوم الكامل لرجل مصري بالغ ذي مكانة عالية ينتمي إلى عصر المملكة القديمة، يرجع تاريخه بالكربون المشع إلى 2855–2570 قبل الميلاد، وتُنسب ممارساته الجنائزية أثريا إلى الأسرة الثالثة والأسرة الرابعة، وتعود رفاته المكتشفة إلى جرف في النويرات يبعد 265 كم جنوب القاهرة.

النمط الظاهري

إضافةً إلى ذلك، أقر الباحثون بوجود قيود تشوب الدراسة، مثل الاعتماد على جينوم مصري واحد، والمحدودية النسبية لدقة التنبؤات الظاهرية في المجموعات غير المدروسة كفاية. واستعرض نظام HIrisPlex-S للنمط الظاهري احتمالات ألوان العيون والشعر والبشرة؛ فجاءت احتمالات العيون بنسبة ~98.79% للبني، و~1.19% للمتوسط، و~0.02% للأزرق؛ وجاءت احتمالات الشعر بنسبة ~52.89% للأسود، و~0.14% للأحمر، و~45.04% للبني، و~1.92% للأشقر؛ بينما سجلت احتمالات لون البشرة ~37.84% للداكن إلى الأسود، و~56.78% للداكن، و~5.28% للمتوسط، و~0.1% للفيء.

وفي السياق ذاته، أنتج الباحثون إعادة بناء الوجه التكميلية بالأبيض والأسود ودون شعر على الرأس أو الوجه، لعدم توفر بيانات قطعية تثبت لون البشرة أو العيون أو الشعر، رغم أن تحليل الحمض النووي يحدد الأصول السكانية.

ومن جهة أخرى، توقعت الدراسة تمتع فرد النويرات بعيون بنية، وشعر بني، وبشرة يتراوح لونها بين الداكن والأسود. وأشارت الفحوصات العظمية إلى تراوغ طوله بين 157.4 و160.5 سم. تتوافق هذه الخصائص البدنية مع السمات الملاحظة لدى المصريين وسكان شمال إفريقيا الحاليين.

مصر الحديثة

ومن ناحية أخرى، تشير النمذجة الجينية إلى أن أغلب المصريين الحاليين يستمدون أصولهم من مزيج يضم خمسة مجتمعات قديمة. وتعود نسبة تصل إلى ~75% إلى مجموعات ترتبط بفرد النويرات من المملكة القديمة أو بسكان العصر الحجري الحديث المتوسط في شمال إفريقيا، وتضم المكونات الإضافية أصولاً ترتبط بالعصر البرونزي في المشرق كعنصر ثاني من حيث الانتشار، إضافة إلى اختلاط أحدث من إفريقيا جنوب الصحراء (شرق وغرب إفريقيا) أكدته التحليلات والنماذج السابقة.

التحليل الجيني

في هذا الإطار، استخرج الباحثون الحمض النووي من ملاط السن في جذر أحد الأسنان، لكونه مصدراً مثالياً لحفظ المادة الجينية، واستعملوا تقنية تسلسل الشظايا للحصول على تغطية شاملة للجينوم بأكمله.

في هذا الإطار، وضع المحنطون الجثة كاملة داخل إناء فخاري كبير دون ممارسة إجراءات التحنيط التي لم تكن شائعة حينها، ثم أودعوها داخل مقبرة منحوتة في الجرف، مما ساهم في حفظ الهيكل العظمي والحمض النووي بدرجة ممتازة. تشير هذه المعاملة الجنائزية الخاصة إلى تمتع الفرد بمكانة اجتماعية مرموقة، بينما أظهر فحص الهيكل العظمي إجهادات عضلية وعظمية شديدة تدل على ممارسته عملاً بدنياً شاقاً يتوافق مع نشاط الفخار المهني.

النتائج الرئيسية

من جهة ثانية، 3) تمثل المجموعة الثالثة والأخيرة موقع «الصخيرات-روازي» (SKH، المؤرخ بين 4700 و4100 قبل الميلاد)، وهي مجموعة دخلت أصولها الرئيسية إلى شمال غرب إفريقيا خلال العصر الحجري الحديث المتوسط عبر توسع الرعاة القادمين من المشرق غرباً، والذين دخلوا شمال شرق إفريقيا عبر سيناء نحو عام 6000 قبل الميلاد، ونقلوا تربية الماشية ونمطاً فخارياً مميزاً إلى شمال غرب إفريقيا نحو عام 5000 قبل الميلاد. يرتبط هذا الانتشار وثيقاً بـ إدخال الماشية المستأنسة من جنوب غرب آسيا كالخراف والماعز والأبقار، بالتزامن مع ظهور رعي الماشية الصحراوي وفخار أشَكار في المغرب العربي، وربما ساهم في الانتشار المبكر للغات الأفروآسيوية عبر شمال إفريقيا. واختلط هؤلاء السكان بالمجموعات المحلية في المغرب العربي (يتكون تركيبهم الجيني من 76% من العصر الحجري الحديث المشرقي و24% من أصول مغاربية).

وفي السياق ذاته، مثل الباحثون الملف الجيني لفرد النويرات عبر نموذج ثنائي المصدر، تعود فيه نسبة 77.6% ± 3.8% من الأصول إلى جينومات موقع الصخيرات-روازي المغربي من العصر الحجري الحديث المتوسط (المؤرخ بين 4780 و4230 قبل الميلاد)، والذي يتكون بدوره أساساً من أصول المشرق في العصر الحجري الحديث بنسبة (76.4 ± 4%) وأصول إيبيروموريسية بنسبة (22.4 ± 3.8%)، بينما ترتبط النسبة المتبقية (22.4% ± 3.8%) ارتباطاً وثيقاً بجينومات معروفة من بلاد الرافدين في العصر الحجري الحديث (المؤرخة بين 9000 و8000 قبل الميلاد). لم يستوفِ أي نموذج ثنائي المصدر آخر معايير الدلالة الإحصائية (P>0.05)، بينما توافقت نماذج ثلاثية المصدر مع البيانات، وضمت نسباً متقاربة مع إضافة مساهمة مباشرة أصغر من سكان العصر النحاسي في المشرق.

المكون الرافدي (22.4% ± 3.8%)

في هذا الإطار، يشكل سكان «الصخيرات-روازي» (SKH) هؤلاء الجزء الأكبر (~77.6%) من أصول فرد النويرات NUE001 من عصر المملكة القديمة.

كذلك، تنتمي السلالة الذكرية (كروموسوم Y) والسلالة الأنثوية (الميتوكوندريا) لفرد النويرات إلى المجموعة العرقية E1b1b1b2b والمعروفة كذلك باسم E-V1515 (Trombetta et al., 2015) والمجموعة العرقية I/N1a1b2 على التوالي. وتؤكد الدراسة أن «السلالات الجينية للميتوكوندريا (I/N1a1b2) وكروموسوم Y (E1b1b1b2b~) لدى فرد النويرات تتصدر الانتشار في مجموعات شمال إفريقيا وغرب آسيا الحالية... مما يتوافق مع تقارب الجينوم الكامل.»

وفي هذا الصدد، أوضحت دراسة جينية أُجريت عام 2023 أن أصول «الصخيرات-روازي» تمثل واحدة من ثلاث مجموعات جينية رئيسية تفاعلت واختلطت تدريجياً في شمال غرب إفريقيا خلال العصر الحجري الحديث:

في هذا الإطار، ينحدر أغلب جينوم فرد النويرات (قرابة 78%) من أصول شمال إفريقية تنتمي إلى العصر الحجري الحديث، وتطابق تحديداً عينات من موقع «الصخيرات-روازي» في المغرب (المؤرخ بين 4780 و4230 قبل الميلاد). يعكس هذا الاكتشاف أصولاً مشتركة في العصر الحجري الحديث عبر شمال إفريقيا خلال هذه الفترة، ومساهمتها الجينية المباشرة في سكان عصر الأسر المبكرة والمملكة القديمة. وتتكون هذه الأصول الشمال إفريقية المشتركة بدورها من مزيج يضم أصول المشرق في العصر الحجري الحديث بنسبة 76% على وجه التقريب، والتي تشير إلى موجة أو موجات هجرة مشرقية سبقت العصر البرونزي، وأصول إيبيروموريسية بنسبة 24% على وجه التقريب.

علاوةً على ذلك، 2) تتكون المجموعة الثانية ، المسمات «كاف تحت الغار» (KTG، المؤرخة بين 5400 و4900 قبل الميلاد)، من مزارعين أوروبيين من العصر الحجري الحديث عبروا مضيق جبل طارق واستقروا في شمال إفريقيا نحو عام 5500 قبل الميلاد، جالبين نمط الحياة الزراعي وفخار الفكار، مع اختلاط طفيف بسلالة تافورالت (يتمثل تركيبهم الجيني في 72% من مزارعي الأناضول، و10% من صيادي غرب أوروبا، و18% من أصول مغرب إيبيروموريسية).

كذلك، أثبتت الدراسة أن «فرد النويرات يظهر تشابهاً جينياً أقرب إلى السكان الحاليين في شمال إفريقيا وغرب آسيا»

ومن ناحية أخرى، حللت دراسة جينية عام 2022 سكان موقع تشايونو (8300-7500 قبل الميلاد) كنموذج لأقدم المجتمعات المستقرة من الصيادين الجامعين الذين بنوا صروح غوبكلي تبه واستأنسوا النباتات والحيوانات في أعالي بلاد الرافدين. أظهر سكان تشايونو تنوعاً جينياً يجمع أصول شرق الهلال الخصيب وغربه، مع نمذجة جينومية تتكون من 48% من عصر ما بعد الحجري القديم في الأناضول، و33% من العصر الحجري الحديث في زاغروس الأوسط، و19% من عناصر العصر الحجري الحديث في جنوب المشرق (ممثلة بموقع عين غزال).

ومن ناحية أخرى، 1) تمثل المجموعة الأولى ، المسمى «تافورالت» (TAF)، والتي يعود تاريخها إلى 15,000 عام مضت واستمر ملفها الجيني خلال العصر الحجري الحديث، الركيزة الأصلية لجامعي الصيادين في العصر الحجري القديم العلوي بالمغرب العربي. ونُمذج تركيبها الجيني أولاً كعنصر وسيط بين صيادي المشرق المعاصرين وسكان إفريقيا جنوب الصحراء. إلا أن الدراسات لم تجد أي مجموعة حديثة أو قديمة من إفريقيا جنوب الصحراء تصلح كبديل دقيق لعنصر الاختلاط غير الأوراسي في أفراد تافورالت. وأثبت إيوسيف لازاريديس وآخرون (2018) أن سلالة تافورالت/الإيبيروموريسية ساهمت بنحو 13% من أصول سكان غرب إفريقيا الحاليين «بدلاً من تلقي تافورالت لأصول من مصدر غير معروف في إفريقيا جنوب الصحراء». كشفت دراسة أجراها باحثون من معهد ماكس بلانك لإنثروبولوجيا التطور في لايبزيغ عام 2025 أن الأصول غير الأوراسية في تافورالت تنتمي إلى سلالة أصيلة في شمال إفريقيا انفصلت هناك قبل الهجرة الخروج من إفريقيا التي أنجبت سكان أوراسيا، وبقيت معزولة في إفريقيا دون اختلاط بسكان إفريقيا جنوب الصحراء أو المجموعات الأوراسية. وأكد الباحثون أن هذه السلالة الشمال إفريقية «لم تحمل أصولاً من إفريقيا جنوب الصحراء، مما ينفي فرضية كون الصحراء الكبرى الخضراء ممراً يربط شمال إفريقيا بوسطها وجنوبها».

المكون الشمال إفريقي من العصر الحجري الحديث (77.6% ± 3.8%)

وفي هذا الصدد، حددت نمذجة أصول الجينومات القديمة في شرق إفريقيا باستخدام برنامج qpAdm (الشكل 7 في الدراسة) جينوم النويرات كمرشح قوي للأصول المرتبطة بغرب أوراسيا لدى الرعاة القدماء في كينيا وتنزانيا، بالتساوي مع سكان العصر النحاسي في المشرق، وبما يتوافق مع نتائج تحليل ADMIXTURE للسكان الحاليين في شرق إفريقيا أو المسيحيين الأوائل في السودان خلال الألفية الأولى.

إضافةً إلى ذلك، تنحدر نسبة 22% المتبقية من جينوم فرد النويرات من سكان مرتبطين ببلاد الرافدين في العصر الحجري الحديث، ويُرجح أصلهم من شرق الهلال الخصيب، بما في ذلك بلاد الرافدين. ضمت المجموعة المرجعية «Mesopotamia_Neolithic» نحو اثنتي عشرة عينة من مواقع نمريك 9 (9500-8000 قبل الميلاد)، وبونجوكلو تارلا (9000-8500 قبل الميلاد)، وتشايونو (8300-7500 قبل الميلاد)، وتعود جميعها إلى ثقافات العصر الحجري الحديث قبل الفخاري في أعالي بلاد الرافدين ووسطها. تطورت هذه المواقع، مثل تشايونو وبونجوكلو تارلا، من التقاليد الثقافية لموقع غوبكلي تبه، وشهد موقع تشايونو بدايات استئناس الحيوانات (مثل استئناس الخنازير نحو عام 8500 قبل الميلاد) وتطور الزراعة منذ الألفية التاسعة قبل الميلاد.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.