مرجع
آخر الزيارات

يرما (مسرحية)

1٬350 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ يوم
باختصار: يرما (بالإسبانية: Yerma) مسرحية تراجيدية للكاتب والشاعر الإسباني فيديريكو غارثيا لوركا، كتبها بين عامي 1933 و1934، وعُرضت للمرة الأولى في المسرح الإسباني بمدريد في 29 ديسمبر 1934، من بطولة الممثلة الإسبانية مارغريتا خيرغو، وبإشراف فني من…. تجد هنا «العرض الأول والنشر»، «الفصل الأول» و«فيكتور» ضمن 21 قسماً.
المحتويات
  1. العرض الأول والنشر
  2. الفصل الأول
  3. فيكتور
  4. يرما
  5. ماريا
  6. خوان
  7. الأسلوب والبناء
  8. الغسالات
  9. الزواج من دون حب
  10. الأمومة والعقم
  11. العجوز الوثنية
  12. المجتمع والرقابة
  13. أختا خوان
  14. الشرف والتقاليد
  15. الفصل الثاني
  16. دولوريس
  17. المكانة الأدبية
  18. الفصل الثالث
  19. الدين والمعتقدات الشعبية
  20. الطبيعة والخصوبة
  21. الحبكة
يرما (مسرحية)

بدايةً، يرما (بالإسبانية: Yerma) مسرحية تراجيدية للكاتب والشاعر الإسباني فيديريكو غارثيا لوركا، كتبها بين عامي 1933 و1934، وعُرضت للمرة الأولى في المسرح الإسباني بمدريد في 29 ديسمبر 1934، من بطولة الممثلة الإسبانية مارغريتا خيرغو، وبإشراف فني من المخرج ثيبريانو ريباس تشيريف. وصف لوركا المسرحية بأنها «قصيدة مأساوية». ونتناول فيما يلي مزيدًا من التفاصيل.

وفي السياق ذاته، تدور المسرحية حول امرأة ريفية تدعى يرما تعاني عدم الإنجاب، ويتحول توقها الشديد إلى الأمومة إلى صراع نفسي واجتماعي ينتهي بمأساة. ويعني اسم «يرما» في الإسبانية الأرض القاحلة أو الجدباء، في إشارة رمزية إلى عقم الشخصية وإلى حياتها الخالية من الحب والخصوبة.

العرض الأول والنشر

وفي هذا السياق، عُرضت يرما للمرة الأولى في المسرح الإسباني بمدريد في 29 ديسمبر 1934، وأدت مارغريتا خيرغو دور البطولة. وشارك في العرض عدد من الممثلين، من بينهم إنريكي ديوسدادو وريكاردو ميرينو وبيلار مونيوث وبيدرو لوبيث لاغار وإلويزا فيغو.

علاوةً على ذلك، جاء العرض في فترة اتسمت بالتوتر السياسي والاجتماعي الذي سبق الحرب الأهلية الإسبانية. وأثار ارتباط مارغريتا خيرغو بالجمهوريين ومواقفها السياسية اعتراض بعض أفراد الجمهور المحافظ. وصدرت الطبعة الأولى من المسرحية في بوينس آيرس سنة 1937 عن دار أناكوندا.

الفصل الأول

من جانب آخر، تزورها صديقتها ماريا وتخبرها بأنها حامل بعد أشهر قليلة من زواجها. تفرح يرما لصديقتها، لكنها تشعر في الوقت نفسه بالحزن والغيرة؛ لأن حمل ماريا يذكّرها بما تفتقده. وتتحدث يرما إلى الطفل الذي تتمنى إنجابه كأنه موجود بالفعل، وتغني له التهويدات قبل أن يولد.

ومن ناحية أخرى، تعيش يرما في إحدى قرى الريف الإسباني مع زوجها خوان. مضت مدة على زواجهما من غير أن تنجب طفلًا، في حين يبدو خوان أكثر اهتمامًا بأرضه وماشيته وعمله من اهتمامه بزوجته. تسأله يرما عن سبب غيابه المتكرر، وتحاول إقناعه بالبقاء معها، لكنه يخرج إلى الحقول تاركًا إياها وحيدة.

وفي هذا السياق، تلتقي يرما في الطريق امرأة عجوزًا أنجبت عددًا كبيرًا من الأبناء. تسألها عن سر الخصوبة، فتجيبها العجوز بأن الإنجاب يرتبط بالرغبة والحب الجسدي، وتسألها إن كانت تحب زوجها. تعترف يرما بأنها تزوجت خوان امتثالًا لرغبة أبيها، وأن علاقتها به قائمة على الواجب والشرف أكثر من الحب.

في هذا الإطار، كما تلتقي يرما بالراعي الشاب فيكتور، الذي تجمعها به عاطفة غير معلنة. تشعر في حضوره بالحيوية التي تفتقدها في حياتها الزوجية، لكنها ترفض التفكير في خيانة زوجها؛ لأن المحافظة على الشرف تمثل لديها قيمة لا يمكن التخلي عنها.

فيكتور

من جانب آخر، راعٍ شاب تربطه بيرما عاطفة مكبوتة. يمثل في المسرحية الحيوية والخصوبة والحب الطبيعي الذي تفتقده يرما في علاقتها بزوجها. ومع ذلك لا تتطور العلاقة بينهما بسبب تمسك يرما بالشرف وخضوعها للأعراف الاجتماعية.

يرما

من جانب آخر، بطلة المسرحية، وهي امرأة ريفية شابة تعاني عدم الإنجاب. تتحول رغبتها في الأمومة تدريجيًا إلى هوس يسيطر على حياتها وعلاقتها بمن حولها. تتمسك يرما بالشرف الزوجي وترفض خيانة زوجها، حتى عندما تدرك أن زواجها منه هو العقبة التي تحول بينها وبين الأمومة.

ماريا

في هذا الإطار، صديقة يرما، وهي امرأة شابة تحمل بعد مدة قصيرة من زواجها. تؤدي شخصيتها دورًا مقابلًا لشخصية يرما؛ إذ تجسد الأمومة السهلة والطبيعية التي تحلم بها البطلة ولا تستطيع الوصول إليها.

خوان

إضافةً إلى ذلك، زوج يرما، وهو رجل ريفي يهتم بأرضه وماشيته وسمعته الاجتماعية. ينظر إلى الزواج بوصفه نظامًا يوفر الاستقرار ويحفظ الشرف، ولا يشارك زوجته رغبتها العميقة في إنجاب الأطفال. تتسم علاقته بيرما بالجفاف العاطفي والخوف من كلام الناس.

الأسلوب والبناء

من جانب آخر، استعمل لوركا الجوقة المسرحية، ولا سيما في مشاهد الغسالات ورحلة الحج، للتعبير عن صوت الجماعة والتعليق على الأحداث. كما منح عناصر الطبيعة وظيفة رمزية، فجعل الماء رمزًا للحياة، والتراب رمزًا للأمومة، والدم رمزًا للنسل والرغبة، واليباس رمزًا للعقم والموت.

من جهة ثانية، تتألف المسرحية من ثلاثة فصول، ينقسم كل فصل منها إلى لوحتين. وتجمع بين الحوار المسرحي والشعر والأغاني الشعبية والتهويدات والأهازيج الجماعية.

علاوةً على ذلك، ولا تعتمد المأساة على حدث مفاجئ، بل تنمو تدريجيًا من خلال ازدياد عزلة يرما وتوتر علاقتها بزوجها، حتى تصل إلى النهاية العنيفة.

الغسالات

وعلى صعيد آخر، مجموعة من نساء القرية يظهرن بوصفهن صوت المجتمع والرأي العام. تتناقل الغسالات أخبار يرما وتناقشن حياتها الزوجية، ممثلات بذلك سلطة الشائعة والرقابة الاجتماعية.

الزواج من دون حب

علاوةً على ذلك، تزوجت يرما خوان استجابة لإرادة أبيها، لا نتيجة الحب. ويكشف الزواج بينهما عن التعارض بين الواجب الاجتماعي والرغبة الإنسانية. يريد خوان زوجة مطيعة تحرس البيت وتحفظ سمعته، بينما تريد يرما زوجًا يشاركها الحب والرغبة في الأبناء.

الأمومة والعقم

وعلى صعيد آخر، تمثل الأمومة المحور الأساسي للمسرحية. لا تنظر يرما إلى الإنجاب بوصفه رغبة شخصية فحسب، بل تعدّه الغاية الأساسية من وجودها. ولذلك يتحول عدم قدرتها على الإنجاب إلى شعور بالنقص والعزلة والعار.

من جهة ثانية، ولا تقدم المسرحية العقم بوصفه حالة جسدية فقط، بل تجعله رمزًا للجفاف العاطفي والروحي. فحياة يرما مع خوان عقيمة من الحب والرغبة والتواصل، كما أن اسمها نفسه يحيل إلى الأرض التي لا تنبت.

العجوز الوثنية

وفي هذا السياق، امرأة مسنة أنجبت عددًا كبيرًا من الأبناء، وتنظر إلى الحياة والخصوبة نظرة تقوم على الطبيعة والغريزة، بعيدًا عن القيود الدينية والاجتماعية. تحاول إقناع يرما بأن الحب والرغبة هما أساس الإنجاب.

المجتمع والرقابة

علاوةً على ذلك، لا تعيش يرما مشكلتها داخل منزلها وحده، بل تصبح حياتها موضوعًا لشائعات أهل القرية. وتجسد الغسالات وأختا خوان مجتمعًا يراقب المرأة ويحاكم سلوكها، من دون أن يقدم لها حلًا أو يتفهم معاناتها.

أختا خوان

الموضوعات

وفي هذا الصدد، شقيقتا خوان، تستدعيهما الأسرة لمراقبة يرما والتأكد من بقائها داخل المنزل، ولا تؤديان في أغلب المسرحية دورًا حواريًا كبيرًا.

الشرف والتقاليد

كذلك، تنتقد المسرحية بذلك نظامًا اجتماعيًا يجعل سمعة المرأة أهم من رغباتها وحريتها، ويحمّلها مسؤولية الإنجاب حتى عندما يكون سبب عدم الإنجاب مجهولًا أو متعلقًا بالرجل.

في هذا الإطار، ترفض يرما إقامة علاقة مع رجل آخر، على الرغم من معرفتها بأن زوجها لا يحقق لها ما تريد. ويضعها مفهوم الشرف أمام مأزق لا مخرج منه: فهي لا تستطيع الاستمرار في حياتها من دون طفل، ولا تستطيع ترك زوجها أو خيانته.

الفصل الثاني

في هذا الإطار، يشعر خوان بأن سمعة أسرته أصبحت موضع حديث أهل القرية، فيستدعي أختيه للإقامة معه ومراقبة يرما. وتزداد المسافة بين الزوجين؛ فخوان يريد منها أن تلزم المنزل وتحافظ على سمعته، بينما ترى يرما أن البيت من دون طفل يتحول إلى سجن.

وفي هذا الصدد، تظهر مجموعة من الغسالات عند النهر وهن يتبادلن الأخبار والشائعات المتعلقة بيرما. تتباين مواقفهن؛ فبعضهن يتعاطف معها، وبعضهن يحمّلها مسؤولية عدم الإنجاب، في حين تتهمها أخريات بالخروج المتكرر من منزلها والتحدث مع الرجال.

وفي هذا السياق، يقرر فيكتور مغادرة القرية بعد أن يبيع أغنامه لخوان. تحزن يرما لرحيله، مع أنها لا تصرح بحبها له. ثم تتوجه سرًّا إلى منزل امرأة تدعى دولوريس، اشتهرت بمعرفة الأدعية والطقوس الشعبية التي تلجأ إليها النساء طلبًا للحمل.

دولوريس

وعلى صعيد آخر، امرأة تلجأ إليها نساء القرية طلبًا للعلاج من العقم، مستعملة الأدعية والطقوس والممارسات الشعبية.

المكانة الأدبية

في هذا الإطار، وتتميز المسرحية بدمجها بين المأساة والشعر والتراث الشعبي الإسباني، وباستخدامها العقم رمزًا للقمع والجفاف العاطفي واستحالة التوفيق بين رغبة الفرد وقوانين المجتمع.

كذلك، تُعد يرما من أبرز مسرحيات غارثيا لوركا المأساوية، وتُذكر عادة إلى جانب مسرحيتي عرس الدم وبيت برناردا ألبا. وتعالج هذه الأعمال أوضاع المرأة في المجتمع الريفي الإسباني، والصراع بين الرغبات الفردية والتقاليد، وتأثير الشرف والرقابة الاجتماعية في مصائر الشخصيات.

الفصل الثالث

من جهة ثانية، تشارك يرما لاحقًا في رحلة حج إلى مزار جبلي تقصده النساء اللاتي لا ينجبن. ويختلط في هذا المشهد التدين الشعبي بالرقص والأغاني والطقوس القديمة المرتبطة بالخصوبة. استلهم لوركا هذا المشهد من رحلة الحج الشعبية إلى مزار مسيح الثوب في بلدة موكلين قرب غرناطة.

ومن ناحية أخرى، تقضي يرما الليل في منزل دولوريس، حيث تشارك في طقوس يُراد منها معالجة عقمها. يلحق بها خوان ويتهمها بالإساءة إلى شرفه، لكنها تؤكد أنها لم تخنه، وأنها لا تريد من حياتها إلا طفلًا.

علاوةً على ذلك، تلتقي يرما بالعجوز مرة أخرى، فتعرض عليها أن تترك خوان وتتزوج أحد أبنائها، مؤكدة أنه قادر على منحها الأطفال. ترفض يرما العرض؛ لأنها لا تستطيع مخالفة مفهومها للشرف الزوجي، حتى وإن كان زواجها مصدر شقائها.

علاوةً على ذلك، يسمع خوان حديثهما، ثم يعترف ليرما بأنه لا يريد الأطفال، وأنه راضٍ بحياتهما كما هي. عندئذ تدرك يرما أن زوجها لم يكن يشاركها يومًا رغبتها في الأبناء، وأن بقاءها معه يعني استحالة تحقيق حلمها. وفي لحظة من الغضب واليأس تخنق خوان حتى الموت، معلنة بذلك أنها قتلت بيديها فرصتها الوحيدة في أن تصبح أمًّا بحسب قيم المجتمع الذي تعيش فيه.

الشخصيات

الدين والمعتقدات الشعبية

كذلك، تمزج المسرحية بين القيم المسيحية والطقوس الشعبية القديمة المرتبطة بالخصوبة. تتمسك يرما بقدسية الزواج والشرف، لكنها تلجأ في الوقت نفسه إلى الأدعية والسحر الشعبي ورحلات الحج طلبًا للإنجاب.

إضافةً إلى ذلك، وتظهر العجوز الوثنية بوصفها صوت الطبيعة والغريزة في مواجهة القيود الدينية والاجتماعية. غير أن يرما لا تستطيع تبني هذا الطريق، لأنها تظل أسيرة لمفهومها الصارم عن الشرف.

الطبيعة والخصوبة

وفي هذا الصدد، تكثر في المسرحية صور الماء والتراب والدم والحليب والنباتات والحيوانات. وترمز هذه العناصر إلى الحياة والخصوبة والرغبة. وفي المقابل ترتبط يرما باليباس والعطش والرمل والأرض الجدباء.

من جانب آخر، يربط لوركا بين الإنسان والطبيعة؛ فالأرض تحتاج إلى الماء والبذور كي تنبت، كما تحتاج يرما إلى الحب والرغبة كي تحقق أمومتها. لكن زوجها يستطيع الاعتناء بأرضه وتخصيبها، في حين تظل حياته الزوجية قاحلة.

الحبكة

«تنبيه: يتضمن هذا القسم تفاصيل أحداث المسرحية ونهايتها.»

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.