وقرو
المحتويات

في البداية، وقرو أو ووقرو (بالتغرينية: ውቕሮ؛ وتُعرف كذلك باسم وقرو كلتي أولاعلو، بالتغرينية: ውቕሮ ክልተ ኣውላዕሎ) هي بلدة و مستقلة في إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا. بلغ عدد سكانها نحو 50 ألف نسمة سنة 2013. ونتناول فيما يلي مزيدًا من التفاصيل.
في هذا الإطار، تتألف وقرو من ثلاثة «كيبيلي» حضرية (أحياء): أغازي، وديديبت، وهايلوم.
في هذا الإطار، وفي المصادر الأقدم يُشار إلى المنطقة عادةً باسم دونغولو (بالجعزية: ዶንጎሎ) نسبةً إلى اسم القرية الرئيسية المجاورة، وذلك قبل نشأة وقرو بلدةً حديثة؛ إذ كان اسم «وقرو» في الأصل مقصورًا على محيط كنيسة وقرو قرقوس الواقعة ضمن أراضي قرية دونغولو. ومع إنشاء البنية التحتية الحديثة، ومنها الطريق البعيد المدى، تطوّر محيط الكنيسة حتى صار بلدةً قائمة بذاتها انفصلت عن دونغولو وغدت مركزًا اقتصاديًا وإداريًا مستقلًا. ويعود اسم البلدة إلى كلمة وقرو في التغرينية، ومعناها البناء المنحوت في الصخر الأصم.
علاوةً على ذلك، تقع وقرو على ضفاف نهر غينفيل في المنطقة الشرقية من إقليم تيغراي، على طريق أسمرة–أديس أبابا السريع ، وتحيط بها ووريدا . وتُعدّ الكنائس المنحوتة في الصخر المنتشرة حولها أبرز معالمها. ويغلب على هيئتها العمرانية طريق رئيسي واحد وقلة السيارات مقابل انتشار واسع لمركبات «البجاج» (العربات ثلاثية العجلات)، إلى جانب فنادق قيد الإنشاء؛ إذ نما قطاع الفنادق لتلبية احتياجات المؤتمرات واستقبال السياح المتجهين إلى المعالم السياحية في المنطقة.
الموقع
التاريخ
علاوةً على ذلك، تقع وقرو في إقليم تيغراي على بعد 40 كم شمالي ميكيلي عاصمة الإقليم. وإحداثياتها: خط العرض 13° 47′ شمالًا، وخط الطول 39° 36′ شرقًا، وترتفع نحو 1972 مترًا عن سطح البحر. ويُصنَّف مناخها ضمن المناخ شبه الجاف الحار (BSh) وفق تصنيف كوبن للمناخ.
القرن العشرون
- 8 أبريل 1988: نحو 100 قتيل
- 13 أبريل 1988: 31 قتيلًا
- 29–30 أبريل 1988: 25 قتيلًا
- 3 مايو 1988: 20 قتيلًا
من جهة ثانية، واتخذ بلاتا وقرو مقرًّا لقيادته خلال ، إلى أن استولى راس على البلدة في 17 أكتوبر 1943. ويذكر داويت ولدي جيورجيس في مذكراته أن الإسرائيليين أداروا سنة 1964، بإذن من الإمبراطور هيلا سيلاسي، قاعدةً سرّية خارج وقرو دُرّب فيها أفراد من حركة الأنيانيا السودانية المتمردة على حرب العصابات.
كذلك، وخلال الحرب الأهلية الإثيوبية تعرّضت وقرو لهجمات متكررة من طيران الديرغ سنة 1988، أسفرت عن مقتل 175 من سكانها إجمالًا:
وفي هذا السياق، في أثناء الاحتلال الإيطالي سنة 1938، كان في البلدة متاجر وفندق-مطعم ومحطة خدمة للسيارات ومكتب للهاتف والبرق ومركز صحي، ووُصفت بأنها «بلدة إيطالية في طور النمو». ولا يزال كثير من تلك المباني قائمًا جنوبيّ الجسر مباشرة. وأنشأ فرانتشيسكو بالداساري مطحنةً في وقرو ثم تركها عند هزيمة الإيطاليين سنة 1941.
القرن الحادي والعشرون
علاوةً على ذلك، لحقت بوقرو أضرار فادحة خلال حرب تيغراي، وارتُكبت فيها سلسلة من . فقد قُصفت جوًّا في منتصف نوفمبر 2020، ثم قُصفت بالمدفعية بعد أسابيع، ما أدى إلى دمار واسع في الممتلكات ومقتل عدد من المدنيين. وتعرّضت الممتلكات العامة والخاصة للنهب، فخلت المتاجر ودُمّر المستشفى بنسبة 75%. كما ارتكب الجنود المحتلّون أعمال عنف جنسي وعمليات قتل خارج نطاق القضاء واعتقالات بحق المدنيين، استمرت حتى مارس 2021 على الأقل.
القرن السادس عشر
من جانب آخر، كان الكاهن البرتغالي أول أوروبي يُسجَّل أنه زار وقرو، إذ نزل سنة 1521 في النُّزُل الملكي (بيت نِغُش). وتضمّن وصفه للرحلة ذِكر كنيسة مريم وقرو، فوصفها بأنها منحوتة في الصخر بالمعاول، ذات ثلاثة أروقة أعمدتها من الصخر نفسه.
الاقتصاد
كذلك، تضم الصناعة المحلية مدبغة شيبا القادرة على معالجة 6000 جلد يوميًا. وقد افتُتحت المدبغة سنة 2004، وهي إحدى ثلاث عشرة شركة يملكها ويديرها (إيفورت).
كذلك، وفي يوليو 2009 أعلن رئيس وزراء الكويت الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح، خلال زيارة إلى إثيوبيا استغرقت ثلاثة أيام، أن بلاده ستقدّم قرضًا لإثيوبيا بقيمة 63 مليون دولار، يُخصَّص جزء منه لبناء طريق بين وقرو و قرب الحدود الإريترية الإثيوبية.
العصور القديمة
كذلك، وكانت المنطقة جزءًا من طريق التجارة القديم — وبخاصة تجارة الملح — الذي يربط البحر الأحمر بداخل إثيوبيا حتى إقليم . ويُقال إن بالمنطقة قبر النجاشي، ملك الحبشة في القرن السابع الميلادي الذي آوى المهاجرين من أصحاب النبي محمد. وفيها كنائس كثيرة منحوتة في الصخر. ويرد اسم الموضع في مصادر جعزية قديمة كثيرة، منها ما يتصل بالملك لاليبيلا (القرنان الثاني عشر والثالث عشر)، والملك زرعة يعقوب (القرن الخامس عشر)، والملك سوسنيوس (القرن السابع عشر).
من جانب آخر، وتُعتبر منطقة وقرو أحد المراكز الثلاثة الكبرى التي تتركّز فيها النقوش السبئية-الإثيوبية في تيغراي، إلى جانب يحا، ومنطقة حَوَلتي/مَلازو جنوبيّ أكسوم.
كذلك، وقرو مأهولة منذ آلاف السنين. وقد كشفت التنقيبات الأثرية في محيطها نقوشًا تعود إلى ما بين القرنين الثامن والسادس قبل الميلاد.
في هذا الإطار، وعُثر في المعبد كذلك على نقش قصير لحجّار (نحّات) سبئي كلّفه الملك وعران بتنفيذ بناء المعبد، وهو من الشواهد على استقدام الحجّارين السبئيين من جنوب الجزيرة العربية لتشييد المعابد في المرتفعات الإثيوبية، وعلى تمثال لامرأة جالسة تحمل قاعدتُه إهداءً إلى ألمقه يُرجَّح أنه دعاء بطلب الذرية. كما عُرف من نقوش عدّي أكاوِح ملكان آخران من الحقبة السبئية-الإثيوبية هما راضِئُم ولَمَن (LMN).
من جانب آخر، وفي عامَي 2007 و2008 جرى الكشف في موقع مَقابِر جَعِوا (Mäqabər Gaʿəwa) بقرية عدّي أكاوِح المجاورة لوقرو عن معبد صغير للإله ألمقه، كبير آلهة السبئيين، نقّبته بعثة القسم الشرقي في المعهد الألماني للآثار بالتعاون مع هيئة الثقافة والسياحة في تيغراي. وقد حمل مذبح السكائب في المعبد نقشًا ملكيًا كاملًا محفورًا بالبارز للملك وَعْران بن راضِئُم، «الملك الذي يصرع (أعداءه)»، يذكر فيه أنه جدَّد البناء للإله ألمقه «يوم سُلِّم إليه بيت ألمقه في يَحَأ»، وهو أقدم شاهد محلي على اسم يحا بصيغته المستعملة حتى اليوم. ويُعدّ هذا النقش أقرب النقوش الملكية السبئية-الإثيوبية إلى النماذج السبئية الأصلية في مأرب وصرواح، لغةً وصياغةً وجودةَ تنفيذ.
السكان
في سنة 1938 بلغ عدد سكان البلدة 368 نسمة، منهم 78 إيطاليًا.
كذلك، بحسب التعداد الوطني لسنة 2007 الذي أجراه الجهاز المركزي للإحصاء، بلغ مجموع سكان وقرو 30,210 نسمة، منهم 14,056 رجلًا و15,154 امرأة. وأُحصي في البلدة 9,383 أسرة معيشية بمتوسط 3.22 شخص للأسرة، و8,993 وحدة سكنية. وأفاد أغلب السكان بأنهم يدينون بالمسيحية الأرثوذكسية الإثيوبية بنسبة 92.94%، في حين بلغت نسبة المسلمين 6.03%.
وفي هذا الصدد، أورد تعداد سنة 1994 أن مجموع سكان البلدة 16,421 نسمة، منهم 7,427 رجلًا و8,994 امرأة، وأنها أكبر تجمع سكاني في ووريدا وقرو.
ومن الأرقام السكانية السابقة:
البنية التحتية
وفي هذا السياق، بلغ عدد سكان وقرو نحو 50 ألف نسمة سنة 2013. وحتى سنة 2022 كانت البلدة تشهد تدفّقًا لرؤوس الأموال الناتجة عن هجرة العمالة منخفضة المهارة؛ فقد شهد إقليم تيغراي معدلات مرتفعة بوجه خاص من حراك اليد العاملة، ولإثيوبيا واحد من أكبر تدفقات العمالة المنزلية النسائية منخفضة المهارة.
ريادة الأعمال النسائية الصغيرة
في هذا الإطار، تمثّل البلدات الصغيرة في أفريقيا جنوب الصحراء، ومنها وقرو، أكثر من نصف سكان الحضر، وتوفّر مجالًا مهمًّا لتمكين المرأة وتقدّمها، في منزلة وسطى بين قيود حياة الريف وذوبان الهوية عند الهجرة إلى المدن الكبرى. ومن أمثلة مشاريع النساء في وقرو امتلاك المقاهي (بونابيت) أو بيوت الجعة التقليدية (إندا سِوا)، وكثيرًا ما تجمع بين ذلك وإعداد الأطعمة الأساسية مثل الإنجيرا أو بيع البقالة، أو العمل في صالونات تصفيف الشعر.
إضافةً إلى ذلك، ويؤثّر انعدام استقرار المياه في قدرة أصحاب المشاريع — والنساء منهم خاصة — على التحكم في تطوير أعمالهن، لتعرّضهن لمخاطر متعددة كفقدان مكان العمل والزبائن وإهدار الوقت والجهد اللازمَين للإنتاج. ويدل مصطلح انعدام استقرار المياه على عدم موثوقية شبكة المياه وتكرار رداءة جودتها وعدم كفايتها. وأكبر ما يعود بالنفع على صاحبات المشاريع هو الدعم الذي يمكّنهن من السيطرة على أعمالهن، ومنه حقوق الحصول على السلع الأساسية بأسعار ميسورة، والشفافية في إمداد المياه، وتوافر مصادر مياه بديلة قانونية.
كتابة الاسم
كذلك، كحال كثير من أسماء الأعلام في إثيوبيا، للاسم صيغ نقحرة متعددة في اللغات الأوروبية. وقد أحصى صيغًا عدة كُتب بها الاسم، منها: Agroo وCorou وOucro وOuquo وUcro وOuaqero وOukero وOuogro وUogro وWoghuro وWogro وWaqro وWeqro؛ ويرجع بعضها إلى تأثير قواعد الكتابة الفرنسية أو الإيطالية.
القرن التاسع عشر
وفي هذا الصدد، كانت الزيارة الأوروبية المهمة التالية سنة 1868 حين مرّ بالبلدة الفريق في طريقه إلى حيث هزم الإمبراطور تيودروس الثاني. وخلال عبور الجيش البريطاني وقرو شاهد جنودُه إحدى كنائس تيغراي المنحوتة في الصخر، وعلى الأرجح أنها كنيسة وقرو قرقوس، وعُدّوا فيما بعد أول الأوروبيين الذين رأوا هذا النمط غير المألوف من الأبنية. ومن معالم البلدة البارزة الأخرى كنيسةُ وقرو جيورجيس الأحدث عهدًا.
إمداد المياه والصرف الصحي
من جهة ثانية، ووُصفت وقرو بأنها «بلدة صغيرة سريعة النمو تتداعى فيها خدمات المياه» (بحسب معطيات سنة 2022).
- انظر كذلك
- معبد مقابر جعوا
- يحا
وعلى صعيد آخر، شهدت وقرو نموًّا سريعًا، وزادت حركة البناء من الضغط على الموارد المائية الشحيحة. وقد تبيّن سنة 2022 أن الفارق في إمداد المياه بين «المقتدرين» و«غير المقتدرين» فارق عميق؛ فمثلًا، في الجزء المركزي من وقرو (حي أغازي) أفاد 8% فقط من المستجيبين بأنهم أوقفوا أنشطتهم المنزلية أو الإنتاجية في البيت بسبب شح المياه خلال السنة المنصرمة، مقابل 66% في الجزء الشمالي من البلدة (حي ديديبت)، رغم أن جميع المنازل موصولة بحنفيات خاصة بها.
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟