وادي واطر
المحتويات

في البداية، وادي واطر (بالإنجليزية: Wadi Watir) هو وادٍ جاف وحوض تصريف يقع في الجزء الجنوبي الشرقي من شبه جزيرة سيناء في مصر، ضمن محافظة جنوب سيناء. تتجه شبكة تصريفه شرقًا نحو خليج العقبة، وتنتهي عند الساحل في منطقة نويبع، التي تقع على دلتا الوادي. وتعرض الأقسام التالية جوانب أخرى من الموضوع.
علاوةً على ذلك، يمتد حوض وادي واطر على مساحة تتجاوز 3500 كيلومتر مربع، وتختلف المساحة المحسوبة قليلًا باختلاف طريقة تحديد حدود الحوض؛ فقد قدرت دراسة منشورة سنة 2021 مساحته بنحو 3515 كم²، بينما قدرت دراسة أخرى سنة 2022 المساحة بنحو 3580 كم². ويُصنَّف الحوض ضمن الأحواض شديدة الجفاف، إلا أن الأمطار القصيرة والغزيرة التي تسقط على مرتفعاته يمكن أن تنتج سيولًا مفاجئة تصل إلى المناطق المنخفضة ودلتا الوادي.
المياه الجوفية
علاوةً على ذلك، كما بينت الدراسات أن المجرى الرئيس يساهم في تغذية الخزانات الموجودة تحت دلتا وادي واطر، وهي من مصادر المياه العذبة المستعملة في منطقة نويبع.
إضافةً إلى ذلك، وأظهرت تحليلات كيميائية ونظيرية للمياه أن جزءًا كبيرًا من المياه الجوفية في الحوض ناتج عن تغذية حديثة نسبيًا، وأن المياه تتحرك من مناطق المرتفعات باتجاه المجرى الرئيس ثم نحو الدلتا.
كذلك، يظهر الخزان الرباعي في أجزاء من المجرى الرئيس وفي منطقة الدلتا وبعض الروافد. وتتكون مواده أساسًا من رواسب رملية وحصوية حملتها السيول، مما يسمح بتخزين المياه التي تتسرب من الجريان السطحي.
في هذا الإطار، ترتبط المياه الجوفية في وادي واطر ارتباطًا وثيقًا بالأمطار والسيول. وتوجد المياه في عدد من الخزانات الجوفية التي تختلف في عمر صخورها وخصائصها، وتشمل الرواسب الرباعية، والصخور الكربوناتية الطباشيرية العليا، والحجر الرملي الطباشيري السفلي، وصخور القاعدة السابقة للكمبري.
الأهمية لنويبع
علاوةً على ذلك، ويجعل موقع المدينة إدارة مياه الحوض مسألة مرتبطة في الوقت نفسه بتوفير المياه العذبة والحماية من السيول. فالجريان الذي يغذي الخزانات الجوفية بعد العواصف قد يتحول، عند العواصف الشديدة، إلى خطر على المنشآت والطرق الموجودة في الدلتا.
في هذا الإطار، ولهذا تناولت الدراسات الحديثة وادي واطر من جوانب مترابطة تشمل المياه الجوفية والسيول وحصاد مياه الأمطار والتخطيط لاستخدام الموارد المائية.
- انظر كذلك
- نويبع
- شبه جزيرة سيناء
- محافظة جنوب سيناء
- خليج العقبة
- وادي
- فيضان مفاجئ
- المياه الجوفية
- المراجع
وفي هذا السياق، يرتبط وادي واطر بمدينة نويبع بصورة مباشرة، لأن المدينة تقع عند مخرج حوض التصريف على الساحل. كما توجد منشآت ميناء نويبع في منطقة الدلتا، ويصل الميناء بين مصر وموانئ على الجانب الآخر من خليج العقبة.
الموقع وحوض التصريف
من جانب آخر، تنتهي شبكة التصريف عند دلتا وادي واطر على الساحل. وقد تكونت الدلتا نتيجة تراكم الرواسب التي حملتها السيول من المناطق الجبلية عبر فترات طويلة، وتقع عليها أجزاء من مدينة نويبع ومنشآت مرتبطة بميناء نويبع.
ومن جهة أخرى، يقع حوض وادي واطر في جنوب شرقي شبه جزيرة سيناء، بين المناطق الجبلية الداخلية وساحل خليج العقبة. وتصب مياهه السطحية باتجاه الشرق، حيث توجد مدينة نويبع وميناؤها عند نهاية الحوض الساحلية.
وفي هذا السياق، يتكون نظام التصريف من مجرى رئيس وعدد كبير من المجاري والروافد الثانوية التي تجمع مياه الأمطار من المرتفعات المحيطة. ووفق دراسة هيدرولوجية للحوض، يمتد الجزء الرئيس من المجرى في اتجاه شمالي–جنوبي لمسافة تقارب 40 كيلومترًا، ثم يتغير اتجاهه قبل وصوله إلى خليج العقبة، ويمتد لمسافة إضافية تقارب 25 كيلومترًا.
علاوةً على ذلك، قسمت الدراسات الهيدرولوجية الحوض إلى عدة أحواض فرعية تصب في المجرى الرئيس من الشرق والغرب. وتتحكم التضاريس شديدة التفاوت وشبكة الصدوع وطبيعة الصخور في اتجاه الجريان وفي سرعة وصول مياه السيول إلى المناطق المنخفضة.
دلتا وادي واطر
في هذا الإطار، تقع مدينة نويبع على الدلتا، كما يوجد ميناء نويبع على ساحلها. ويؤدي وجود التجمعات السكانية والمنشآت السياحية والميناء إلى زيادة الطلب المحلي على المياه الجوفية.
علاوةً على ذلك، وتوجد المياه العذبة تحت الدلتا على هيئة طبقة محدودة فوق مياه أكثر ملوحة، ولذلك يمكن أن يؤدي الإفراط في ضخ المياه الجوفية إلى تغير جودتها وزيادة تأثير تداخل مياه البحر، وهي مشكلة تناولتها عدة دراسات هيدروجيولوجية في المنطقة.
من جانب آخر، وتتحرك المياه الجوفية بصورة عامة من المناطق الأعلى داخل الحوض نحو الدلتا والساحل، بينما تتأثر ملوحتها بعمليات اختلاط المياه وذوبان المعادن والأملاح في الصخور والرواسب.
وفي هذا الصدد، توجد دلتا وادي واطر عند الطرف الشرقي للحوض، حيث يصل المجرى إلى خليج العقبة. وتتكون الدلتا بصورة رئيسة من رواسب رباعية تشمل الرمال والحصى وجلاميد من الصخور الكربوناتية والرملية والجرانيتية ضمن مواد دقيقة من الغرين والطين.
حصاد مياه الأمطار
إضافةً إلى ذلك، وتهدف هذه المنشآت إلى الاستفادة من جزء من مياه السيول بدل فقدها سريعًا باتجاه خليج العقبة، إضافة إلى زيادة تغذية المياه الجوفية وتقليل أثر نقص الموارد المائية في المناطق المأهولة.
وفي هذا السياق، دفعت ندرة المياه وتكرر الجريان الناتج عن العواصف إلى دراسة إمكانية حصاد مياه الأمطار في حوض وادي واطر. واستُخدمت نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد والنمذجة الهيدرولوجية لتحديد المناطق المناسبة لتجميع مياه الجريان السطحي.
وفي السياق ذاته، بحثت دراسة سنة 2021 عوامل مثل الانحدار وكثافة التصريف والتربة والجيولوجيا واستعمالات الأراضي، وقارنت بينها باستخدام التحليل متعدد المعايير لتحديد المواقع المحتملة لمنشآت حصاد المياه.
من جانب آخر، وفي دراسة أخرى نُشرت سنة 2022، قُدرت المناطق ذات الملاءمة العالية لحصاد مياه الأمطار بنحو 666 كم²، أي نحو 19% من مساحة الحوض التي اعتمدتها الدراسة. وحدد الباحثون مواقع مقترحة لإنشاء سدود صغيرة ومنشآت تسمح بتسرب المياه إلى باطن الأرض.
الجيولوجيا
من جانب آخر، تغطي حوض وادي واطر صخور ذات أعمار جيولوجية مختلفة تمتد من ما قبل الكمبري إلى العصر الرباعي. وتشكل الصخور النارية والمتحولة القديمة جزءًا من المناطق الجبلية، بينما تظهر الصخور الرسوبية والرواسب الحديثة في أجزاء أخرى من الحوض.
ومن جهة أخرى، تشمل صخور القاعدة السابقة للعصر الكمبري النيس والجابرو المتحول والرواسب المتحولة والجرانيت، وتقطعها قواطع نارية وكسور وصدوع. وتشير الخرائط الجيولوجية إلى أن صخور ما قبل الكمبري تشغل نحو ثلث مساحة الحوض.
إضافةً إلى ذلك، وتوجد كذلك تكوينات رسوبية ترجع إلى عدة عصور. ومن صخور العصر الكمبري تكوينا عربة ونقوص، ويتكون الأول أساسًا من الحجر الرملي الحديدي، بينما يضم الثاني رواسب من الحجر الرملي والكوارتز ذات أصل نهري.
ومن جهة أخرى، أما رواسب العصر الرباعي فتتركز في مجاري الأودية والمناطق المنخفضة والدلتا، وتتكون أساسًا من الرمل والحصى والجلاميد وفتات الصخور، مع وجود مواد غرينية وطينية. وتؤدي هذه الرواسب دورًا في تخزين المياه الجوفية بسبب نفاذيتها الأعلى مقارنة بكثير من الصخور المحيطة.
كذلك، وتظهر في الحوض كذلك صخور العصر الطباشيري، ومنها تكوين ملحة وتكوينا وطاء والراحة. وتضم هذه الطبقات الحجر الرملي والحجر الجيري والمارل والدولوميت والصخر الزيتي بنسب متفاوتة.
عين فرتاجة
إضافةً إلى ذلك، وتُعتبر مناطق عين فرتاجة والحجر الرملي النوبي من المناطق التي أظهرت الدراسات الهيدروجيولوجية فيها إمكانات لتغذية المياه الجوفية نتيجة تسرب مياه الأمطار والسيول.
من جهة ثانية، ترتبط العين بالخزان الموجود في الصخور القديمة ضمن المجرى الرئيس، وقد استُخدمت بيانات تصريفها إلى جانب بيانات الآبار في نماذج دراسة حركة المياه وإعادة تغذية الخزانات الجوفية في الحوض.
ومن جهة أخرى، توجد في حوض وادي واطر عين فرتاجة، وهي من الينابيع التي ترتبط بنظام المياه الجوفية في المنطقة. وتتميز بجريان مستمر للمياه خلال العام، وتستعمل مياهها محليًا للشرب وبعض الأنشطة الزراعية المحدودة.
السيول
ومن ناحية أخرى، درست أبحاث جغرافية وهيدرولوجية خطر السيول في منطقة نويبع ووادي واطر باستخدام نماذج الارتفاع الرقمية وصور الأقمار الصناعية والخرائط الجيولوجية. وأظهرت هذه الدراسات تفاوت درجة التعرض للخطر بين الأحواض الفرعية بحسب المساحة والانحدار وكثافة شبكة التصريف ونوعية الصخور.
وفي هذا السياق، تتعرض منطقة وادي واطر لخطر السيول المفاجئة، ويرتبط ذلك بتداخل عدة عوامل تشمل الانحدارات الكبيرة، وشدة بعض العواصف، وطبيعة شبكة التصريف، وقلة الغطاء النباتي في أجزاء واسعة من الحوض.
إضافةً إلى ذلك، ويمثل موقع نويبع عند مخرج الحوض عاملًا مهمًا في دراسة خطر السيول، إذ تصل المياه والرواسب القادمة من المرتفعات إلى الدلتا التي تضم مناطق عمرانية وطرقًا ومنشآت خدمية.
علاوةً على ذلك، ولهذا استُخدم وادي واطر في عدد من الدراسات التطبيقية الخاصة بالتنبؤ بالسيول وإدارة أخطارها في البيئات الصحراوية، وكذلك في دراسات اختيار المواقع التي يمكن إنشاء منشآت حصاد المياه فيها.
التضاريس
وعلى صعيد آخر، تتكون أرضيات المجاري في أجزاء واسعة من الوادي من الرمل والحصى والرواسب المفككة التي تسمح بتسرب جزء من مياه السيول إلى باطن الأرض. أما المرتفعات المحيطة فتضم مساحات واسعة من الصخور الصلبة الأقل نفاذية، ولذلك تتجمع مياه الأمطار فوقها وتتحرك نحو المجاري المنخفضة عند حدوث العواصف.
من جانب آخر، تتميز منطقة وادي واطر بتباين واضح في الارتفاعات؛ إذ تنتقل من السهل الساحلي عند خليج العقبة إلى مرتفعات جبلية يصل ارتفاع بعضها إلى نحو 1600 متر فوق مستوى سطح البحر. وتؤدي هذه الفروق الكبيرة في الارتفاع إلى وجود منحدرات تتراوح بين المنحدرات الخفيفة والأسطح الجبلية شديدة الانحدار.
علاوةً على ذلك، ويأخذ المجرى في بعض مناطقه شكل ممر ضيق بين المرتفعات الصخرية، ثم يتسع تدريجيًا كلما اقترب من الساحل، حيث تنتشر الرواسب النهرية التي تكونت بفعل السيول المتعاقبة.
المناخ والأمطار
وفي هذا الصدد، تحدث عملية تغذية المياه الجوفية أساسًا عند العواصف التي تسمح بتسرب مياه السيول عبر الرواسب المفككة في بطون الأودية، إضافة إلى تسرب جزء من مياه الأمطار في المناطق الجبلية.
من جانب آخر، ولا تعبر كمية الأمطار السنوية وحدها عن السلوك الهيدرولوجي للمنطقة، لأن نسبة مهمة من الهطول قد تحدث خلال عواصف قصيرة. وعندما تسقط أمطار غزيرة على المرتفعات الصخرية، تتجمع المياه بسرعة في الروافد وتتجه نحو المجرى الرئيس، مسببةً سيولًا مفاجئة.
من جانب آخر، يسود وادي واطر مناخ شديد الجفاف، وتتميز الأمطار فيه بندرتها وعدم انتظامها. وقد أظهرت تقديرات فترات مناخية مختلفة اختلافًا في متوسط الهطول السنوي؛ إذ قدرت إحدى الدراسات متوسط الأمطار بنحو 46.96 ملم سنويًا خلال الفترة بين 1960 و1990، وبنحو 54.87 ملم سنويًا خلال الفترة بين 1998 و2007.
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟