هيئة كتابة الضبط
المحتويات
- هيكلة والأسلاك المهنية
- المهام والاختصاصات
- الاختصاصات على مستوى المحــاكم
- 4. المهام التقنية والاجتماعية المساندة
- التطور التاريخي
- الولوج والتكوين لكتابة الضبط
- بذلة الهيئة
- 2. الإجراءات أثناء الجلسة
- 8. إدارة الأرشيف القضائي وحفظ الوثائق
- 3. الإجراءات اللاحقة للجلسة
- 1. الإجراءات السابقة للجلسة
- التمثيل النقابي
- مراكز الحفظ الجهوية

في البداية، هيئة كتابة الضبط هي جهاز إداري وقضائي يعمل داخل مختلف محاكم المملكة المغربية (محاكم أول درجة، محاكم ثاني درجة، ومحكمة النقض). ونتناول فيما يلي مزيدًا من التفاصيل.
في هذا الإطار، تُناط بهذه الهيئة مهام الإدارة القضائية، والتي تشمل التسيير الشامل للمحاكم وتدبير كافة شؤونها الإدارية والمالية واللوجستية، بحيث تشرف الهيئة على كل ما يتعلق بعمل المرفق القضائي باستثناء اختصاص إصدار الأحكام الذي ينفرد به القضاة. إلى جانب هذا الدور التدبيري، تمارس الهيئة مهام مسطرية وتوثيقية، حيث يُعد حضور كاتب الضبط وتوقيعه شرطاً اساسيا لصحة انعقاد الجلسات والإجراءات والأحكام القضائية بموجب قانوني المسطرة المدنية والجنائية. تخضع الهيئة إدارياً لوزارة العدل، بينما تمارس بعض المهام الوظيفية المحدودة تحت إشراف المسؤولين القضائيين داخل المحاكم. تتألف هذه الهيئة من عدة أطر ودرجات مهنية، يُعد إطار المنتدبين القضائيين أعلاها رتبة. يتلقى أطر كتابة الضبط تكوينهم في المعهد الوطني لكتابة الضبط والمهن القانونية والقضائية.
هيكلة والأسلاك المهنية
وفي السياق ذاته، يعتبر ظهير 12 غشت 1913، المعتبر بمثابة قانون المسطرة المدنية، أول قانون أخرج مؤسسة كتابة الضبط إلى الوجود في النظام القضائي المغربي.
ومن جهة أخرى، يصنف المرسوم بمثابة النظام الأساسي الخاص بهيئة كتابة الضبط (2011) الموظفين إلى ثلاثة أطر رئيسية:
المهام والاختصاصات
ومن ناحية أخرى، تُعد هيئة كتابة الضبط الجهة المؤتمنة قانوناً على حفظ وثائق وملفات المتقاضين وتأمينها، مما يضمن الحماية المادية والقانونية لحقوقهم. وفي ممارسته لمهامه التوثيقية داخل الجلسات، يتمتع كاتب الضبط باستقلالية إجرائية تامة؛ حيث يُلزم بتدوين وقائع الجلسات والمناقشات بكل تجرد وحياد، دون الخضوع لأي إملاءات أو توجيهات من القاضي أو أي جهة أخرى. وبصفته شاهداً قانونياً مستقلاً، يقع على عاتقه ضمان تطابق المحضر مع ما راج فعلياً أمام المحكمة. تتوزع هذه المهام وفق نصوص قانوني المسطرة المدنية والمسطرة الجنائية إلى ما يلي:
الاختصاصات على مستوى الإدارة المركزية (وزارة العدل)
ومن ناحية أخرى، مواكبة المهن القانونية والقضائية: الإشراف الإداري والرقابي على المهن المساعدة للقضاء (كالمحامين، العدول، المفوضين القضائيين، الخبراء، والتراجمة) وإعداد النصوص المنظمة لها وتنظيم مباريات ولوجها.
وعلى صعيد آخر، تدبير الموارد البشرية: الإشراف حصرياً على المسارات المهنية لآلاف الموظفين التابعين لهيئة كتابة الضبط والأطر الإدارية والتقنية والمهندسين (بينما يختص المجلس الأعلى للسلطة القضائية بتدبير مسارات القضاة)، وتنظيم مباريات التوظيف والامتحانات المهنية.
في هذا الإطار، التدبير المالي والميزانياتي: صياغة ميزانية قطاع العدل، تدبير نفقات الاستثمار وبناء وتجهيز المحاكم، وإدارة الصناديق الخاصة المرتبطة بالمرفق القضائي.
من جانب آخر، يضطلع موظفو هيئة كتابة الضبط (لا سيما فئة المنتدبين القضائيين) بلإدارة المركزية لوزارة العدل بالرباط، حيث بمهام تشمل:
ومن ناحية أخرى، التحديث والتحول الرقمي: السهر على تنفيذ استراتيجية "المحكمة الرقمية"، تدبير قواعد البيانات المركزية، وتطوير الأنظمة المعلوماتية التي تربط مختلف المحاكم بمركزية الوزارة وبالشركاء.
من جهة ثانية، التخطيط والدراسات والتشريع: إعداد مشاريع القوانين والأنظمة المتعلقة بمنظومة العدالة، وإنجاز الدراسات القانونية والتقنية المقارنة.
وعلى صعيد آخر، التعاون الدولي: إدارة ملفات التعاون القضائي الدولي، تنفيذ الإنابات القضائية الدولية، ومواكبة الاتفاقيات الدولية.
الاختصاصات على مستوى المحــاكم
- وتتولى كتابة الضبط مسك هذا السجل وفق ضوابط قانونية وشكلية محددة، وتعمل على:
- تلقي طلبات تقييد الوكالات والتأكد من استيفائها للشروط المتطلبة قانوناً؛
- تقييد الوكالات بالسجل وفق ترتيب زمني يضمن تتبعها؛
- تضمين البيانات الأساسية المتعلقة بالأطراف والموضوع وتاريخ التقييد؛
- إجراء التعديلات اللاحقة والتشطيبات عند الاقتضاء؛
- مسك وتتبع السجل المحلي وضمان مطابقة معطياته مع السجل الوطني الإلكتروني؛
- تسليم الشهادات والمستخرجات المتعلقة بالوكالات المقيدة.
كذلك، ويُعد هذا السجل أداة للإشهار القانوني والتوثيق، تضمن تتبع وضعية الوكالات وتكريس الأمن التعاقدي في المعاملات المرتبطة بالحقوق العينية.
وعلى صعيد آخر، تمسك كتابة الضبط لدى المحاكم الابتدائية سجلاً خاصاً بالوكالات المتعلقة بالحقوق العينية، يُدرج فيه وجوباً كل تقييد يهم الوكالات الرامية إلى نقل ملكية عقار أو إنشاء أو نقل أو تعديل أو إسقاط حق عيني. ولا تنتج هذه الوكالات آثارها القانونية إلا ابتداءً من تاريخ تقييدها بهذا السجل. حسب مقتضيات المرسوم رقم 2.23.101 المتعلق بتنظيم هذا السجل ومسكه، وكذا قرار السيد وزير العدل رقم 381.25 الصادر بتاريخ 6 أكتوبر 2025، المحدد للنماذج المعتمدة في هذا الشأن؛
4. المهام التقنية والاجتماعية المساندة
في هذا الإطار، سجلات أخرى: تدبير سجلات التوثيق وقضاء الأسرة، وتلقي التصريحات المتعلقة بالحالة المدنية وتصحيح أخطائها المادية.
ومن جهة أخرى، السجل التجاري: يُعهد لكتابة الضبط (بالمحاكم التجارية والمحاكم الابتدائية ذات الولاية العامة) مسك السجل التجاري المحلي وفق المقتضيات المنصوص عليها في القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة. تتولى الهيئة تسجيل المقاولات والتجار، تضمين التعديلات، وتسليم الشهادات (مثل النموذج 7)، مما يساهم في حماية الائتمان التجاري.
7. إجراءات التنفيذ المدني (مأمورو التنفيذ)
وفي السياق ذاته، السجل الوطني الإلكتروني للضمانات المنقولة: بناءً على مقتضيات القانون رقم 21.18 المتعلق بالضمانات المنقولة، تساهم مصالح كتابة الضبط في مواكبة تدبير وتقييد الرهون والضمانات الواردة على المنقولات، بما يعزز شفافية المعاملات المالية والاقتصادية ويوفر الحماية القانونية للدائنين.
5. مسك السجلات القانونية والمهام ذات الطابع الإشهادي
وعلى صعيد آخر، البيوعات بالمزاد العلني: الإشراف على عمليات السمسرة العلنية وبيع المحجوزات وتوزيع الحصيلة على الدائنين، مع ما يتطلبه ذلك من إشهار قانوني.
كذلك، تحصيل الغرامات والديون العمومية: تختلف عن الرسوم القضائية في كونها تنفذ بعد صدور الأحكام، وتشمل استيفاء الغرامات والإدانات النقدية والصوائر القضائية المحكوم بها لفائدة خزينة الدولة، وذلك استناداً لمقتضيات القانون رقم 15.97 بمثابة مدونة تحصيل الديون العمومية.
في هذا الإطار، تدبير الودائع والأمانات (صندوق المحكمة): تسيير الحسابات الخاصة التي تضم الأموال المودعة طوعاً أو بأمر قضائي، مثل ودائع المتقاضين، كفالات الإفراج المؤقت، مبالغ التنفيذ، وأتعاب ومصاريف الخبراء والتراجمة.
في هذا الإطار، الحجوزات العقارية والمنقولة: مباشرة الحجز التنفيذي على منقولات المدين أو عقاراته في حال عدم الوفاء. ويخضع الحجز العقاري لمساطر دقيقة تبدأ بالتقييد في السجلات العقارية وتنتهي بالبيع (الفصول 469 وما يليها من ق.م.م).
علاوةً على ذلك، إلى جانب المهام المرتبطة مباشرة بسير الدعاوى، تضطلع هيئة كتابة الضبط بمسؤولية التدبير الإداري والقانوني لمجموعة من السجلات الحيوية التي تهم الأفراد والمقاولات، والتي تُعد واجهة أساسية للمحكمة مع محيطها الاقتصادي والاجتماعي، ومن أبرزها:
ومن جهة أخرى، استخلاص الرسوم القضائية: وهي المبالغ التي يؤديها المتقاضون مسبقاً لولوج العدالة وتقييد الدعاوى والطعون، وتتنوع بين رسوم ثابتة ورسوم نسبية (تتغير حسب قيمة النزاع). يخضع استخلاصها لمقتضيات نص خاص وهو الظهير الشريف رقم 1.84.54 بمثابة قانون المصاريف القضائية (الصادر في 27 أبريل 1984 وتعديلاته). يُعد أداء هذه الرسوم شرطاً أساسياً لقبول الدعوى شكلاً، ما لم يكن المتقاضي متمتعاً بنظام المساعدة القضائية أو معفياً بقوة القانون (كقضايا النفقة وحوادث الشغل). تؤول هذه الرسوم إلى خزينة الدولة.
كذلك، مهام المساعدة الاجتماعية: يضم الجهاز فئة "المساعدين الاجتماعيين" الذين يتدخلون في أقسام قضاء الأسرة وقضاء الأحداث، ويقومون بإنجاز أبحاث اجتماعية تساعد الهيئة القضائية في تكوين قناعتها.
من جانب آخر، تدبير النظام المعلوماتي للمحكمة: يضطلع المهندسون والتقنيون التابعون للهيئة بالتدبير اليومي للأنظمة المعلوماتية داخل المحكمة وتوفير الدعم التقني للقضاة والموظفين.
ومن جهة أخرى، تنفيذ الإفراغات: القيام بعمليات إفراغ العقارات من المحتلين أو المكترين تنفيذاً لأحكام قضائية، وتحرير محاضر بذلك (الفصول 447 وما يليها من ق.م.م).
كذلك، السجل العدلي: تتولى مصلحة السجل العدلي بالمحاكم الابتدائية (تحت إشراف النيابة العامة) تلقي طلبات المواطنين، ومعالجة المعطيات المتعلقة بالسوابق القضائية، واستصدار وتسليم مستخرجات السجل العدلي (البطاقة رقم 3)، وذلك وفق المقتضيات المنصوص عليها في المادة 654 وما يليها من قانون المسطرة الجنائية.
6. المهام المالية والمحاسبية (صناديق المحاكم)
ومن جهة أخرى، تضطلع هيئة كتابة الضبط بدور مالي محوري داخل الإدارة القضائية، حيث يكتسي الموظفون المكلفون بصناديق المحاكم صفة "محاسبين عموميين" خاضعين لرقابة وزارة المالية والمجلس الأعلى للحسابات. وتتوزع هذه المهام المالية إلى مجالات منفصلة تخضع لقوانين مختلفة:
في هذا الإطار، تضطلع مصلحة التنفيذ بكتابة الضبط بدور حيوي في تجسيد الأحكام القضائية، ويقوم بمهامها "مأمورو التنفيذ" التابعون للهيئة، وتتمثل مهامهم في:
في هذا الإطار، تبليغ الأحكام والإنذارات: تبليغ الحكم المذيل بالصيغة التنفيذية للمحكوم عليه ومنحه أجل الوفاء الطوعي (الفصل 440 من ق.م.م).
التطور التاريخي
ومن جهة أخرى، مرحلة التأسيس: بعد صدور ظهير 1965 المتعلق بتوحيد المحاكم ومغربة القضاء وتعريبه، تم تنظيم عمل مصالح كتابة الضبط ليتوافق مع الهيكلة الجديدة للمحاكم.
وفي السياق ذاته، التعديلات الهيكلية لعام 2024: شهد هذا العام صدور عدة مراسيم تعديلية للنظام الأساسي (مثل المرسوم 2.24.955 والمرسوم 2.24.956 المتعلق بالساعات الإضافية)، والتي جاءت استجابة لمطالب الهيئة. تضمنت هذه التعديلات مراجعة هيكلة الدرجات (كحذف إطار كاتب الضبط من الدرجة الرابعة وإدماجه في الدرجة الثالثة)، إقرار مكافآت جديدة، وإدماج أطر مشتركة أخرى ضمن درجات هيئة كتابة الضبط، مما شكل خطوة هامة لتحسين الوضعية المادية والاعتبارية لموظفي القطاع.
في هذا الإطار، المرسوم الأساسي لعام 2011: (المرسوم رقم 2.11.473) صدر ليحدد نظاماً أساسياً خاصاً بموظفي الهيئة، حيث صنفهم إلى أطر ودرجات مهنية بشروط ولوج محددة، وحدد نظام التعويضات الخاص بهم.
من جانب آخر، قانون التنظيم القضائي لعام 1974: نص على إلزامية حضور كاتب الضبط كعنصر في تشكيل المحاكم لانعقاد الجلسات بصفة قانونية.
وفي السياق ذاته، شهد التنظيم الخاص بهيئة كتابة الضبط في المغرب عدة تغييرات قانونية قبل الاستقلال:
من جانب آخر، ويعتبر ظهير 12 غشت 1913، المعتبر بمثابة قانون المسطرة المدنية، أول قانون أخرج مؤسسة كتابة الضبط إلى الوجود في النظام القضائي المغربي.
وعلى صعيد آخر، قانون التنظيم القضائي (القانون 38.15): الصادر في 2022. أعاد هذا القانون تنظيم الإدارة القضائية بما يتوافق مع مبدأ استقلالية السلطة القضائية، وذلك إثر قرار المحكمة الدستورية الذي أسقط إحداث مؤسسة "الكاتب العام للمحكمة" بصيغتها المقترحة آنذاك. وبموجب النسخة النهائية للقانون، أُسندت مهام التسيير الإداري والمالي لمصالح كتابة الضبط تحت الإشراف والرقابة المباشرة للمسؤولين القضائيين بالمحكمة (رؤساء المحاكم ووكلاء الملك)، مع بقاء التبعية الإدارية والمالية المركزية لوزارة العدل.
من جهة ثانية، تلعب كتابة الضبط دورا مهما وحيويا في قيام المحاكم بعملها وتقديم خدماتها لعموم المتقاضين، منها يبتدئ الملف القضائي وفيها ينتهي؛ لذلك حظيت باهتمام من أعلى سلطة في البلاد من خلال الكثير من الخطب الملكية في هذا المجال لعل أبرزها خطاب 31 مارس لسنة 1982 الذي قال فيه الملك الحسن الثاني:
الولوج والتكوين لكتابة الضبط
وفي السياق ذاته، يتخذ المعهد من قطب التكنولوجيا (تكنوبوليس) بمدينة سلا مقراً له، ويُشرف (إلى جانب المراكز الجهوية للحفظ والتكوين) على التكوين الأساسي والمستمر للموظفين الجدد. يشمل هذا التكوين دراسة قوانين المسطرة، التنظيم القضائي، المحاسبة العمومية، والأنظمة المعلوماتية للوزارة، مما يضمن تأهيل الموارد البشرية لقطاع العدل والارتقاء بكفاءاتها المهنية.
كذلك، يتم التوظيف في هيئة كتابة الضبط عبر مباريات وطنية تنظمها وزارة العدل. تاريخياً، كان الموظفون يتلقون تكوينهم بالمعهد العالي للقضاء، إلا أنه في إطار تعزيز استقلال الادارة القضائية وإلحاق المعهد المذكور بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية ليختص حصرياً بتكوين القضاة، برزت الحاجة الماسة لمؤسسة تكوينية مستقلة خاصة بموظفي العدل.
وفي السياق ذاته، بناءً على ذلك، تم إحداث المعهد الوطني لكتابة الضبط والمهن القانونية والقضائية بمثابة مديرية مركزية بوزارة العدل، وذلك بموجب المرسوم رقم 2.24.371 (الصادر في 20 يونيو 2024) المُغيِّر والمُتمِّم لـ المرسوم رقم 2.22.400 المتعلق بتحديد اختصاصات وتنظيم وزارة العدل. ولضمان فعاليته ومرونته، ارتقى المعهد ليُصبح "مرفق دولة مسير بصورة مستقلة" (SEGMA) استناداً إلى المادة 12 من قانون المالية لسنة 2025، وتم تنظيم أجرة خدماته لاحقاً بموجب المرسوم رقم 2.24.1133.
بذلة الهيئة
في هذا الإطار، يرتدي موظفو هيئة كتابة الضبط بذلة رسمية أثناء الجلسات القضائية فقط، وذلك تنفيذاً لمقتضيات المادة 20 من قانون التنظيم القضائي رقم 38.15. وقد حدد قرار وزير العدل رقم 2267.24 (المنشور بالعدد 7340 من الجريدة الرسمية) أوصاف هذه البذلة وخصائصها التقنية:
إضافةً إلى ذلك، تتولى وزارة العدل تسليم البذلة مجاناً للموظفين المكلفين بمهام الجلسات، ويتم تجديدها كل ثماني سنوات أو عندما تقتضي المصلحة ذلك.
وعلى صعيد آخر، تتكون البذلة من ثوب "الكبردين" أو "التيركال" باللون الأسود القاتم، مع طوق مغلق باللون الأخضر، وأزرار أمامية مغلفة بثوب الساتان الأخضر. وتتضمن البذلة وشاحاً أماميًا أبيض اللون، وشريطين واسعين من الساتان الأخضر مثبتين طولياً في المقدمة، وكمين مع طية من الساتان الأخضر.
2. الإجراءات أثناء الجلسة
من جانب آخر، تحرير محضر الجلسة: يتولى كاتب الجلسة تدوين وقائعها في محضر رسمي يتمتع بحجية قانونية. يشمل المحضر بيانات إلزامية ويُوقع من طرف كاتب الضبط ورئيس الجلسة، ويترتب عن غياب هذا المحضر بطلان الإجراءات التي قام بها القاضي.
في هذا الإطار، حضور الجلسات: يُعتبر كاتب الضبط جزءاً إلزامياً من تشكيلة الهيئة القضائية لضمان صحة انعقاد الجلسة. يمارس مهامه بعد أداء اليمين القانونية (وفق ظهير 16 ديسمبر 1957)، مرتدياً البذلة النظامية (المحددة بموجب قرار وزير العدل رقم 1.505.91).
8. إدارة الأرشيف القضائي وحفظ الوثائق
في هذا الإطار، الإشراف على التكوين: تنظيم الدورات التكوينية المستمرة لفائدة الموظفين بالتنسيق مع المعهد الوطني لكتابة الضبط.
كذلك، تعتبر هيئة كتابة الضبط الذاكرة الحية للمحاكم، حيث تتولى مأمورية حفظ الأرشيف وتدبيره بحسب المقتضيات الجاري بها العمل خاصة السهر على حفظ النسخ الأصلية للأحكام والقرارات (Minuti) وتصنيفها ترتيباً زمنياً ورقياً وإلكترونياً، وضمان عدم ضياعها أو تلفها باعتبارها وثائق رسمية لا تتقادم أهميتها التوثيقية. والعمل على تدبير الأرشيف الجاري والوسيط عن طريق تنظيم الملفات التي لا تزال في طور التقاضي (الأرشيف الجاري) والملفات المحكومة التي انتهت فيها آجال الطعن (الأرشيف الوسيط)، وتيسير عملية الرجوع إليها عند الطلب. والقيام بعمليات الجرد السنوي للملفات المحفوظة، والإشراف على لجان إتلاف الأرشيف الذي انتهت مدة حفظه القانونية، مع استثناء الوثائق ذات القيمة التاريخية أو القانونية المستمرة. بالاضافة الى الأرشفة الإلكترونية عبر الانخراط في عملية المسح الضوئي (Scanning) للملفات والأحكام وتخزينها في قواعد بيانات رقمية (نظام SAJ) لضمان سرعة الاستخراج والحماية من المخاطر الطبيعية.
من جهة ثانية، التدبير الإداري اللاممركز: تدبير الرخص الإدارية، إعداد ملفات التقاعد، وتتبع المسارات المهنية لموظفي الدائرة القضائية إقليمياً.
ومن ناحية أخرى، التنسيق مع المحاكم: السهر على توفير الدعم اللوجستي اللازم لضمان استمرارية المرفق القضائي وتنزيل مخططات الرقمنة محلياً.
وفي هذا السياق، بموجب المرسوم رقم 2.22.400 المتعلق باختصاصات وتنظيم وزارة العدل، والقرارات الوزارية اللاحقة بشأن نقل الاختصاصات، أصبحت المديريات الإقليمية (التي يسيرها موظفون من هيئة كتابة الضبط) تضطلع بمهام محورية كانت في السابق مركزية، ومنها:
ومن ناحية أخرى، الاختصاصات على مستوى المديريات الإقليمية (المصالح اللاممركزة)
من جهة ثانية، التدبير المالي والمحاسباتي: تنفيذ الميزانية على المستوى الإقليمي، تدبير سندات الطلب، صيانة البنايات القضائية، واقتناء التجهيزات المكتبية والمعلوماتية للمحاكم.
3. الإجراءات اللاحقة للجلسة
وفي هذا الصدد، تحصيل الديون العمومية والتنفيذ الزجري: بناءً على المادة 3 من القانون رقم 15.97 بمثابة مدونة تحصيل الديون العمومية، يكتسي الموظفون المكلفون بصناديق المحاكم صفة "محاسبين عموميين"، ويسهرون على استيفاء الغرامات والصوائر القضائية.
في هذا الإطار، تصفية الجلسة وتوقيع الأحكام: بعد انتهاء الجلسة، يقوم كاتب الضبط بتضمين مآل القضايا في سجل الجلسات. كما يوقع على مسودات الأحكام والقرارات الأصلية إلى جانب القاضي (عملاً بمقتضيات الفصلين 50 و51 من قانون المسطرة المدنية)، ويعد هذا التوقيع شرطاً جوهرياً لصحة الحكم واكتماله.
علاوةً على ذلك، التبليغ وتلقي الطعون: السهر على تبليغ الأحكام والقرارات (خصوصاً الغيابية وفق المادة 521 من قانون المسطرة الجنائية)، وتلقي تصريحات الطعن (كالاستئناف المُنظم وفق المادة 157 من المسطرة الجنائية بالنسبة للأحكام الجنحية)، وتضمينها في السجلات الخاصة.
كذلك، تسليم النسخ والشواهد: إعداد وتسليم النسخ العادية للأطراف، والنسخ التنفيذية المذيلة بالصيغة التنفيذية للمحكوم لهم (تطبيقاً للفصل 428 من قانون المسطرة المدنية). كما تتولى كتابة الضبط استصدار وتسليم الشواهد الإدارية والقضائية كشهادة عدم الطعن.
1. الإجراءات السابقة للجلسة
وعلى صعيد آخر، تقييد الدعاوى والشكايات: تلقي المقالات الافتتاحية للدعاوى وتصريحات المدعين، وتسجيلها وإحداث ملفات لها بعد استخلاص الرسوم (وذلك عملاً بمقتضيات الفصل 31 من قانون المسطرة المدنية). وفي المادة الزجرية، تتلقى مصالح كتابة الضبط الشكايات وتحيلها على قضاء التحقيق أو النيابة العامة (وفق المواد من 39 إلى 55 من قانون المسطرة الجنائية)، وتواكب أوامر قاضي التحقيق.
وفي هذا الصدد، إعداد جداول الجلسات: تضمين القضايا بسجل الجلسات وترتيبها حسب طبيعتها وتجهيزها قبل انعقاد الجلسة (تطبيقاً للفصل 46 من قانون المسطرة المدنية).
من جانب آخر، توجيه الاستدعاءات: الإشراف على إعداد وتوجيه الاستدعاءات للأطراف والشهود، مع السهر على احترام الآجال القانونية للتبليغ لضمان حقوق الدفاع (بناءً على الفصول 36، 40، و41 من قانون المسطرة المدنية).
التمثيل النقابي
علاوةً على ذلك، النقابة الوطنية للعدل (CDT): تمثل توجهاً نقابياً يرتكز على المطالب الحقوقية والمهنية للموظفين.
وفي السياق ذاته، المنظمة الديمقراطية للعدل (ODT): تساهم بدورها في الترافع عن قضايا الهيئة.
كذلك، النقابة المستقلة لهيئة كتابة الضبط: إطار مهني يركز حصرياً على المطالب الفئوية لموظفي الهيئة.
من جهة ثانية، النقابة الوطنية لقطاع العدل (UMT): إطار نقابي تابع للاتحاد المغربي للشغل، برز كقوة نقابية فاعلة في السنوات الأخيرة.
علاوةً على ذلك، يسمح القانون لموظفي كتابة الضبط بالانتماء النقابي والدفاع عن مصالحهم المهنية والاجتماعية. وتعتبر الساحة النقابية بقطاع العدل في المغرب من بين الأكثر حركية، حيث تشارك النقابات الأكثر تمثيلية في جلسات الحوار القطاعي مع وزارة العدل لمناقشة الأنظمة الأساسية، التعويضات، وظروف العمل. ومن أبرز هذه الإطارات النقابية:
علاوةً على ذلك، النقابة الديمقراطية للعدل (FDT): تعتبر تاريخياً من بين النقابات الأكثر تمثيلية وحضوراً في القطاع.
من جانب آخر، الجامعة الوطنية لقطاع العدل (UNTM): إطار نقابي نشط يساهم بشكل مستمر في الحوارات القطاعية.
مراكز الحفظ الجهوية
من جهة ثانية، لجان الجرد والإتلاف: ترؤس لجان إتلاف الملفات التي استوفت مدة الحفظ القانونية، مع الحرص على استبقاء الوثائق ذات القيمة التاريخية التي تُحول لاحقاً إلى الأرشيف الوطني.
كذلك، الأرشفة الإلكترونية: الإشراف على عمليات المسح الضوئي الشاملة للأحكام والملفات، وتدبير المنصات الرقمية المخصصة للبحث والاستخراج الآني للأرشيف.
في هذا الإطار، مراكز الحفظ الجهوية: تتولى استقبال الأرشيف الوسيط من المحاكم، وتصنيفه وفق معايير علمية، وضمان شروط السلامة الفيزيائية والتقنية للوثائق.
من جهة ثانية، تضطلع الهيئة بمسؤولية وطنية في تدبير مراكز الحفظ والأرشيف، وهي مؤسسات متخصصة (مثل مراكز الحفظ الجهوية) تهدف إلى صيانة الذاكرة القضائية:
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟