هرم أبو صير غير المكتمل

بدايةً، يُعد هرم أبو صير غير المكتمل مجمع أهرامات مهجورا يقع في جبانة أبو صير، وتعود بدايات تشييده إلى الأسرة الخامسة. يُنسب المجمع ترجيحا إلى شبسس كارع، وهو فرعون غامض تُعد فترة حكمه القصيرة الأقل توثيقا في مدونات الأسرة الخامسة. وفيما يلي تفاصيل أوسع عن ذلك.
عام
ومن ناحية أخرى، Miroslav Verner. Die Pyramiden. Rowohlt, Reinbek 1998, ISBN 3-499-60890-1, pp. 345–346.
النسب والتاريخ
ومن جهة أخرى، شكل فك لغز شجرة النسب والتسلسل الزمني للأسرة الخامسة معضلة للمؤرخين بسبب ندرة المصادر التاريخية وغموضها. ظل الموقع الزمني ونسب شبسسكارع تحديدا غير واضحين.
كذلك، يخل الموقع من النسبة المؤكدة لأي فرعون، لكنه يُنسب ترجيحا إلى شبسسكارع باعتباره المرشح الوحيد الممكن بين فراعنة الأسرة الخامسة. يقترح فيرنر - بافتراض صحة هذا النسب الاستنتاجي - ارتباط شبسسكارع بالقرابة لأوسركاف وساحو رع أكثر من انتمائه لنسب نفر إر كارع كاكاي. طرح فيرنر كذلك احتمالية كون شبسسكارع هو نتر جيري رع، الابن الأكبر لساحورع.
إضافةً إلى ذلك، يُدرج قائمة ملوك سقارة ومانيثون في كتاب إيجيبتياكا شبسس كارع خلفا لنفر إر كارع، بينما ترجح أختام طينية أُكتشفت في المعبد الجنائزي لنفرفرع حكمة بعد نفرفرع. يدعم التطور العمراني لجبانة أبو صير هذا الترتيب الزمني؛ إذ تشكل أهرامات ساحورع ونفر إر كارع ونفرفرع خطا قطريا يتجه نحو عين شمس، مما يحدد ترتيب هؤلاء الحكام الثلاثة. أقام ني أوسر رع هرمه بعيدا عن الخط القطري كذلك. تطلب اتباع خط أبو صير - عين شمس القطري من الحاكم التالي بناء الهرم على مسافة 1 كيلومتر من وادي النيل، والتغلغل عميقا في الصحراء. بدت تكلفة هذا المشروع باهظة للغاية.
الاستكشاف
وعلى صعيد آخر، اكتشفت المجمع في بداية ثمانينيات القرن العشرين بعثة أثرية تشيكية برئاسة ميروسلاف فيرنر، حيث لاحظ الفريق تسوية الأرض والخندق الجنائزي المصمم على شكل حرف T. تتوفر معلومات قليلة نسبيا عن هذا البناء. يقع المبنى بين هرم ساحورع ومعبد الشمس أوسركاف، ويرجح الموقِع تاريخ بنائه ليكون أحدث منهما. محاذاة المبنى فلكيا تظهر بوضوح. تُرك المشروع بعد أسابيع قليلة من بدء الأعمال، وتؤكد ذلك التحضيرات الأولى غير المكتملة.
الهرم
من جانب آخر، تسمح أبعاد المساحة المسواة والخندق باقتراح حجم للبناء يماثل هرم نفر إر كارع (105 أمتار × 105 أمتار)، مما يجعله ثاني أكبر مقبرة مخطط لها في أبو صير بعد هرم نفر إر كارع. تتعذر الاستعادة الدقيقة للأبعاد الحقيقية لغياب أعمال البناء الحجرية. يغيب معرفة زاوية ميل الجوانب والارتفاع المخطط له بسبب غياب أحجار الكسوة.
وفي هذا السياق، تعدم المنطقة وجود بقايا لمجمع الهرم الذي يشمل العناصر التقليدية كـ المعبد الجنائزي، وجدار المحيط، وهرم العبادة، والطريق الصاعد، ومعبد الوادي. غاب البدء في تشييد هذه المكونات لتجنب إعاقة أعمال بناء الهرم خلال المراحل الأولى.
- انظر كذلك
- قائمة أهرام مصر
- المراجع
- Miroslav Verner. Die Pyramiden. pp. 345–346
- ثبت المراجع
ومن جهة أخرى، غاب البدء في تشييد جسم الهرم الفعلي. اقتصرت الأعمال على تسوية الأرض لتشكيل مساحة مربعة ومسطحة. يتوسط المساحة المسواة خندق على شكل حرف T، صُمم ليستوعب غرفة الدفن والمدخل.
البناء
علاوةً على ذلك، توفي شبسسكارع بعد فترة حكم قصيرة، مما أدى إلى توقف البناء. أهمل خَلفُه ني أوسر رع متابعة العمل في هذه المقبرة. يغيب موقع دفن شبسسكارع المحدد، لكن يُفترض عدم دفنه في هذه المقبرة التي لم تكتمل معالمها.
وفي هذا الصدد، ضمت جبانة أبو صير ثلاثة أهرامات عند تولي شبسسكارع الحكم. اصطفت أركانها الشمالية الغربية في خط واحد يتجه نحو مسلة عين شمس (ما يُعرف بـ «خط أبو صير القطري»). تطلب الحفاظ على هذا الاتجاه التشييد في عمق الصحراء، أبعد من هرم نفرفرع غير المكتمل، مما كان سيعسر نقل المواد. اختار شبسسكارع بدلا من ذلك منطقة شمال غرب هرم ساحورع، في منتصف الطريق إلى معبد الشمس أوسركاف كموقع لبنائه.
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟