نيوروميشيا الصومالية

تعريفًا بالموضوع، نيوروميشيا الصومالية (الاسم العلمي: Neoromicia somalica)، وتعرف بالإنجليزية باسم الخفاش الصومالي السيروتيني (Somali serotine) أو الخفاش الصومالي الصغير (Somali pipistrelle)، هي نوع من خفافيش الليل يتبع جنس نيوروميشيا. ينتشر النوع في نطاق واسع من أفريقيا جنوب الصحراء، من غرب القارة إلى القرن الأفريقي وشرق أفريقيا، ويرتبط بصورة رئيسة ببيئات السافانا والأحراج الشجيرية والغابات النهرية وبعض الغابات الساحلية. وتعرض الأقسام التالية جوانب أخرى من الموضوع.
كذلك، وصف عالم الحيوان البريطاني أولدفيلد توماس النوع سنة 1901 اعتمادًا على عينة جُمعت في منطقة هرجيسا في شمال غربي الصومال، وكان الاسم الأصلي الذي منحه لها هو Vespertilio minutus somalicus. وتغير وضعها التصنيفي عدة مرات لاحقًا، فوضعت ضمن أجناس مختلفة، من بينها Eptesicus وPipistrellus، قبل اعتمادها ضمن جنس Neoromicia في التصنيفات الحديثة.
الموطن
من جهة ثانية، وفي كينيا ارتبط وجوده بصورة خاصة بالأحراج التي تسودها نباتات من أجناس السنط وCommiphora وCombretum، مع وجود بقع من الأراضي العشبية بينها. وسُجل كذلك في الغطاء النباتي النهري بمحاذاة نهر آثي.
كذلك، ولا يقتصر النوع على بيئة واحدة شديدة التخصص، وهو أحد العوامل التي تؤخذ في الاعتبار عند تقييم حالته من ناحية الحفظ.
وفي هذا السياق، يعيش النوع في مجموعة من البيئات المفتوحة وشبه المفتوحة. وتشمل المواطن المسجلة السافانا الجافة والرطبة، والأراضي الشجيرية، والأحراج الشوكية والغابات النهرية، إضافة إلى مناطق انتقالية بين الغابات والسافانا وبعض الغابات الساحلية.
النشاط والغذاء
إضافةً إلى ذلك، وتشير الملاحظات المنشورة عن هذا النوع إلى أنه يصطاد الحشرات الطائرة في البيئات المفتوحة وعند حواف الغطاء النباتي. وتتيح أجنحته الصغيرة نسبيًا له المناورة في المساحات الواقعة بين المناطق العشبية والأحراج.
كذلك، ويعتمد أثناء الطيران والبحث عن الغذاء على تحديد الموقع بالصدى. وسجلت دراسات في شرق أفريقيا نداءات تبدأ بترددات مرتفعة ثم تنخفض خلال النبضة، وهي سمة تستعمل كذلك للمساعدة على التمييز بين بعض أنواع الخفافيش الصغيرة المتشابهة ظاهريًا.
من جهة ثانية، تنتمي نيوروميشيا الصومالية إلى الخفافيش الحشرية الصغيرة. وتتحرك خلال الليل بحثًا عن فرائسها الجوية، شأنها في ذلك شأن عدد كبير من خفافيش الليل الأفريقية.
التوزيع
من جانب آخر، وفي كينيا سُجل النوع في مناطق تمتد من الجنوب الغربي إلى الجنوب الشرقي وعلى طول الساحل. وتشمل السجلات مناطق ذات أحراج شائكة كثيفة، إضافة إلى غابات نهرية وأجزاء من فسيفساء الغابات الساحلية في شرق أفريقيا.
في هذا الإطار، أما العينة النمطية التي استند إليها وصف النوع، فقد جُمعت في هرجيسا على ارتفاع يقارب 3500 قدم، أي نحو 1070 مترًا فوق مستوى سطح البحر.
علاوةً على ذلك، ويظهر النطاق المعروف بصورة عامة على امتداد الحزام الواقع جنوب منطقة الساحل الأفريقي، من غرب أفريقيا باتجاه القرن الأفريقي وشرق القارة.
وفي هذا الصدد، يمتد نطاق النوع على مساحة كبيرة من أفريقيا جنوب الصحراء. وتسجل قاعدة تنوع الثدييات وجوده المؤكد في بنين، وبوركينا فاسو، والكاميرون، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وتشاد، وساحل العاج، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وإريتريا، وإثيوبيا، وغانا، وغينيا، وغينيا بيساو، وكينيا، وليبيريا، ومالي، ونيجيريا، وجمهورية الكونغو، ورواندا، والسنغال، وسيراليون، والصومال، وجنوب السودان، والسودان، وتنزانيا، وتوغو وأوغندا.
في هذا الإطار، أما وجوده في بعض بلدان أفريقيا الجنوبية، ومنها بوتسوانا وناميبيا وجنوب أفريقيا وزيمبابوي، فيتعامل معه عدد من المصادر بحذر بسبب صعوبة التمييز تاريخيًا بين هذا النوع وNeoromicia zuluensis.
حالة الحفظ
- انظر كذلك
- خفاشيات
- المراجع
في هذا الإطار، يصنف الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة نيوروميشيا الصومالية ضمن فئة الأنواع غير المهددة (LC) وفق معايير القائمة الحمراء.
علاوةً على ذلك، ومع ذلك، توجد درجة من عدم اليقين في حدود نطاقه، ولا سيما في الجزء الجنوبي منه، بسبب سجلات قد تكون راجعة إلى الخلط بينه وبين خفافيش أخرى قريبة منه تصنيفيًا ومورفولوجيًا.
من جهة ثانية، ويرتبط هذا التصنيف باتساع نطاق انتشار النوع ووجوده في عدد من أنواع المواطن الطبيعية المختلفة. وتؤكد قاعدة تنوع الثدييات استمرار تصنيفه ضمن فئة «غير مهدد».
الدراسات الوراثية
كذلك، كما استُخدمت بيانات الحمض النووي في دراسات أحدث لمراجعة العلاقات التطورية بين Neoromicia والأجناس الأفريقية القريبة، وساعدت هذه الدراسات على إعادة تحديد حدود عدد من الأجناس والأنواع.
من جانب آخر، ساعدت الدراسات الوراثية والكروموسومية في توضيح العلاقات بين أنواع الخفافيش الأفريقية الصغيرة التي كانت تجمع سابقًا ضمن تصنيفات أوسع.
علاوةً على ذلك، وأظهرت دراسة للخفافيش في السنغال أن أفرادًا من Neoromicia somalica هناك امتلكوا عددًا صبغيًا ثنائيًا قدره 28 صبغيًا، مع 54 ذراعًا صبغيًا إجمالًا و50 ذراعًا جسميًا. كما سجل الباحثون اختلافات صبغية بين هذا النوع وأنواع قريبة ضمن المجموعة.
التصنيف
إضافةً إلى ذلك، كما كانت بعض تجمعات مدغشقر تعد في السابق جزءًا من هذا النوع، قبل فصلها على أساس اختلافات مورفولوجية وتصنيفية، ولم تعد قاعدة تنوع الثدييات الحديثة تضمها ضمن Neoromicia somalica.
وفي هذا الصدد، ينتمي النوع إلى جنس Neoromicia ضمن فصيلة Vespertilionidae. وتضعه قاعدة تنوع الثدييات التابعة للجمعية الأمريكية لعلم الثدييات ضمن تحت فصيلة Vespertilioninae وقبيلة Vespertilionini.
في هذا الإطار، استعمل باحثون في مراحل لاحقة أسماء تركيبية مختلفة للنوع، منها Eptesicus somalicus وPipistrellus somalicus. ويعد الاسم الأول مرادفًا تصنيفيًا غير معتمد في الوقت الحالي في النظام المتكامل للمعلومات التصنيفية، الذي يعتمد Neoromicia somalica اسمًا صالحًا.
علاوةً على ذلك، وخضع جنس Neoromicia نفسه لمراجعات تصنيفية واسعة في العقود الأخيرة. وأظهرت الدراسات الجزيئية أن مجموعة الخفافيش الأفريقية الشبيهة بجنس Pipistrellus أكثر تنوعًا مما كان يعتقد سابقًا، فنقلت عدة أنواع إلى أجناس أخرى، في حين بقيت N. somalica ضمن جنس Neoromicia.
من جانب آخر، وصف أولدفيلد توماس النوع في يوليو 1901 في دورية Annals and Magazine of Natural History تحت الاسم Vespertilio minutus somalicus. وقد حُفظت العينة النمطية في مجموعة متحف التاريخ الطبيعي في لندن، وتحمل رقم التسجيل BMNH:Mamm:1898.6.9.1.
الوصف
من جانب آخر، وتتشابه نيوروميشيا الصومالية ظاهريًا مع بعض الأنواع القريبة، ولا سيما Neoromicia zuluensis، وهو ما أدى تاريخيًا إلى خلط بين نطاقيهما الجغرافيين، خصوصًا في جنوب القارة الأفريقية.
وفي هذا السياق، الرأس قصير نسبيًا، والخطم عريض، والأذنان قصيرتان ومستديرتا الطرف. أما الأغشية الجناحية فداكنة اللون في العادة، وقد يظهر على الحافة الخلفية للجناح لون أفتح لدى بعض الأفراد.
من جهة ثانية، أظهرت قياسات أفراد جُمعت من إثيوبيا أن طول الساعد بلغ 30.1 و30.6 مليمترًا، في حين بلغ أكبر طول للجمجمة نحو 12.42 مليمترًا في إحدى العينات المدروسة.
في هذا الإطار، نيوروميشيا الصومالية خفاش صغير الحجم ذو بنية تشبه بقية الأنواع الصغيرة التابعة لفصيلة خفافيش الليل. يكون الفراء على الظهر بني اللون بدرجات متفاوتة، بينما تكون المنطقة البطنية أفتح نسبيًا. وتكون قاعدة الشعيرات أكثر قتامة من أطرافها، ما يعطي الفراء مظهرًا متدرجًا.
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟