مرجع
آخر الزيارات

نظام حلقات

2٬092 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ يومين
باختصار: نظام الحلقات هو قرص أو طارة يدور حول جرم فلكي ويتألف من أجسام صلبة عديدة مثل جسيمات الغبار والنيازك والكواكب الصغيرة والقميرات أو الأجرام النجمية. تتناول المقالة 14 قسماً، منها «تشاريكلو»، «أنظمة حلقات الكواكب الصغيرة والأقمار» و«الأرض».
المحتويات
  1. تشاريكلو
  2. أنظمة حلقات الكواكب الصغيرة والأقمار
  3. الأرض
  4. أورانوس
  5. أنظمة حلقات الكواكب
  6. نبتون
  7. المشتري
  8. كواور
  9. حلقات حول الكواكب غير الشمسية
  10. كايرون
  11. المريخ
  12. زحل
  13. التشكل
  14. هوميا
نظام حلقات

قبل الخوض في التفاصيل، نظام الحلقات هو قرص أو طارة يدور حول جرم فلكي ويتألف من أجسام صلبة عديدة مثل جسيمات الغبار والنيازك والكواكب الصغيرة والقميرات أو الأجرام النجمية. ونتناول فيما يلي مزيدًا من التفاصيل.

ومن ناحية أخرى، تُعرف أنظمة الحلقات في أشهر صورها بوصفها حلقات كوكبية، وهي مكونات شائعة في الأنظمة القمرية حول الكواكب العملاقة مثل حلقات زحل، أو أقراصًا محيطة بالكواكب. غير أنها قد تكون كذلك حلقات مجرية أو أقراصًا نجمية دوارة أو أحزمة من الكواكب الصغيرة مثل حزام الكويكبات أو حزام كايبر، أو حلقات من الغبار بين الكوكبي كتلك الدائرة حول الشمس عند مسافات عطارد والزهرة والأرض في رنين مداري متوسط الحركة مع هذه الكواكب. وتشير الأدلة إلى أن أنظمة الحلقات قد توجد كذلك حول أنواع أخرى من الأجرام الفلكية، ومنها الأقمار والأقزام البنية.

وعلى صعيد آخر، في المجموعة الشمسية، تمتلك الكواكب العملاقة الأربعة (المشتري وزحل وأورانوس ونبتون) أنظمة حلقات، غير أن نظام حلقات زحل هو الأكبر والأوضح بينها جميعًا. واكتُشفت أنظمة حلقات حول كواكب صغيرة كذلك عن طريق الاحتجابات، بل تذهب بعض الدراسات إلى أن الأرض نفسها ربما امتلكت نظام حلقات في أواسط العصر الأوردوفيشي وأواخره.

تشاريكلو

وفي السياق ذاته، كان تشاريكلو 10199، وهو من أجرام القنطور، أول كوكب صغير يُكتشف امتلاكه حلقات؛ إذ يمتلك حلقتين ربما نشأتا عن اصطدام أدى إلى دوران سلسلة من الحطام حوله. اكتُشفت الحلقتان عندما رصد الفلكيون من سبعة مواقع في أمريكا الجنوبية مرور تشاريكلو أمام النجم UCAC4 248-108672 في 3 يونيو 2013؛ ففي أثناء الرصد لوحظ انخفاضان في السطوع الظاهري للنجم قبيل الاحتجاب وبعيده مباشرة، ولأن هذا الحدث رُصد من مواقع متعددة، فإن تفسير الانخفاض في السطوع بوجود حلقات هو الفرضية الراجحة بالإجماع. وكشفت الرصود ما يرجح أنه نظام حلقات عرضه 19 كيلومترًا (12 ميلًا) يقع على مسافة من تشاريكلو أقرب بنحو 1000 مرة من مسافة القمر عن الأرض. ويشتبه الفلكيون فوق ذلك في احتمال وجود قمر يدور وسط حطام الحلقات. وإذا صح أن هاتين الحلقتين من مخلفات اصطدام كما يرجح الفلكيون، فسيقدم ذلك دعمًا لفكرة أن الأقمار (ومنها قمر الأرض) تتشكل من اصطدامات أجزاء أصغر من المادة. ولم تسم حلقتا تشاريكلو تسمية رسمية بعد، غير أن مكتشفيهما أطلقوا عليهما اسمي «أويابوكي» و«تشوي» تيمنًا بنهرين يقعان قرب الطرفين الشمالي والجنوبي للبرازيل.

أنظمة حلقات الكواكب الصغيرة والأقمار

وفي هذا السياق، أشارت تقارير صدرت في مارس 2008 إلى أن قمر زحل ريا قد يمتلك نظام حلقات رقيقًا خاصًا به، وهو ما كان سيجعله القمر الوحيد المعروف بامتلاكه نظام حلقات. غير أن دراسة لاحقة نُشرت سنة 2010 كشفت أن تصوير مركبة كاسيني لريا لا يتسق مع الخصائص المتوقعة للحلقات، مما يوحي بأن آلية أخرى هي المسؤولة عن التأثيرات المغناطيسية التي قادت إلى فرضية وجود الحلقات.

علاوةً على ذلك، وقبل وصول مركبة نيو هورايزونز، افترض بعض الفلكيين أن بلوتو وشارون قد يمتلكان نظام حلقات يحيط بثنائيهما نشأ من غبار قُذف من أقمار بلوتو الخارجية الصغيرة في أثناء اصطدامات، وكانت حلقة غبارية كهذه ستشكل خطرًا كبيرًا على المركبة. غير أن هذا الاحتمال استُبعد عندما لم ترصد نيو هورايزونز أي حلقات غبارية حول بلوتو.

الأرض

وفي السياق ذاته، تشير دراسة نُشرت سنة 2024 إلى أن الأرض ربما امتلكت نظام حلقات مدة 40 مليون سنة على وجه التقريب، ابتداء من أواسط العصر الأوردوفيشي (قبل نحو 466 مليون سنة). وربما نشأ هذا النظام من كويكب كبير مر قرب الأرض في ذلك الوقت فانتزعت جاذبية الأرض منه قدرًا كبيرًا من الحطام، فتشكل منه نظام حلقات. ويأتي الدليل على وجود هذه الحلقة من فوهات الاصطدام العائدة إلى حدث نيازك الأوردوفيشي، التي تبدو متجمعة في نطاق مميز حول خط استواء الأرض في ذلك الزمن. وربما أدى وجود هذه الحلقة إلى حجب قدر كبير من أشعة الشمس عن الأرض وإلى حدث تبريد شديد، فتسبب بذلك في التجلد الهيرنانتي، وهو أبرد فترة معروفة في آخر 450 مليون سنة.

أنظمة حلقات مستقبلية افتراضية

أورانوس

من جانب آخر، يقع نظام حلقات أورانوس في درجة تعقيد وسطى بين نظام زحل الواسع والنظامين الأبسط حول المشتري ونبتون. اكتُشفت حلقاته سنة 1977 على يد جيمس إليوت وإدوارد دنهام وجيسيكا مينك. وفي الفترة الممتدة من ذلك الحين حتى سنة 2005، أفضت رصود فوياجر 2 ومقراب هابل الفضائي إلى تحديد 13 حلقة متمايزة، أغلبها معتم ولا يتجاوز عرضه بضعة كيلومترات. وهي حلقات داكنة يرجح أنها تتألف من جليد الماء وبعض المركبات العضوية التي عالجها الإشعاع، ويعزى النقص النسبي للغبار فيها إلى المقاومة الأيروديناميكية الناشئة عن الغلاف الخارجي الممتد لأورانوس (الإكسوسفير-الهالة).

أنظمة حلقات الكواكب

كذلك، ويُتوقع كذلك أن يتفكك فوبوس، أحد قمري المريخ، وأن يتحول إلى حلقة كوكبية في غضون نحو 50 مليون سنة؛ إذ إن مداره المنخفض، الذي يقل دوره عن طول اليوم المريخي، آخذ في الاضمحلال بفعل التباطؤ المدي.

علاوةً على ذلك، يتنوع تركيب جسيمات الحلقات الكوكبية؛ فهو يتراوح من السيليكات إلى الغبار الجليدي، وقد توجد فيها كذلك صخور وجلاميد أكبر حجمًا، كما شوهد سنة 2007 عندما رُصدت التأثيرات المدية لثمانية قميرات لا يتجاوز عرض الواحد منها بضع مئات الأمتار داخل حلقات زحل. ويتحدد الحجم الأقصى لجسيم الحلقة بعوامل منها المقاومة النوعية للمادة المكونة له وكثافتها وقوة المد عند ارتفاعه، إذ تتناسب قوة المد طرديًا مع متوسط الكثافة داخل نصف قطر الحلقة، أي مع كتلة الكوكب مقسومة على مكعب نصف قطر الحلقة، كما تتناسب عكسيًا مع مربع الدور المداري للحلقة.

علاوةً على ذلك، وتتأثر بعض الحلقات الكوكبية بالأقمار الراعية، وهي أقمار صغيرة تدور قرب الحافتين الداخلية أو الخارجية لحلقة فرعية أو ضمن الفجوات الواقعة بين الحلقات. وتعمل جاذبية الأقمار الراعية على إبقاء حافة الحلقة محددة تحديدًا حادًا؛ فالمادة التي تنجرف مقتربة من مدار القمر الراعي إما تُحرف عائدة إلى جسم الحلقة، وإما تُقذف خارج النظام، وإما تتراكم على القمر نفسه.

نبتون

ومن جهة أخرى، يتألف النظام المحيط بنبتون من خمس حلقات رئيسية تضاهي في أكثف مناطقها المناطق المنخفضة الكثافة من حلقات زحل، غير أنها حلقات خافتة مغبرة أقرب في بنيتها إلى حلقات المشتري. ويرجح أن المادة الشديدة الدكنة التي تتكون منها هذه الحلقات مركبات عضوية عالجها الإشعاع، كما هي الحال في حلقات أورانوس. ويشكل الغبار نسبة عالية نسبيًا من الحلقات تتراوح بين 20% و70%. وقد لاحت تلميحات إلى وجود هذه الحلقات طوال عقود قبل اكتشافها الحاسم على يد فوياجر 2 سنة 1989.

أنظمة حلقات ما قبل التاريخ

المشتري

كذلك، كان نظام حلقات المشتري ثالث نظام حلقات يُكتشف، إذ رصده مسبار فوياجر 1 لأول مرة سنة 1979، ثم رصده المسبار المداري غاليليو رصدًا أدق في تسعينيات القرن العشرين. وتتألف أجزاؤه الرئيسية الأربعة من طارة سميكة خافتة تعرف باسم «حلقة الهالة»، وحلقة رئيسية رفيعة ساطعة نسبيًا، وحلقتين واسعتين باهتتين تعرفان بالحلقتين الغزليتين . ويتكون النظام في أغلبه من الغبار.

كواور

في هذا الإطار، وتظهر كلتا الحلقتين خصائص غير مألوفة؛ فالحلقة الخارجية تدور على بعد 4057±6 كم، أي نحو 7.5 أضعاف نصف قطر كواور وأكثر من ضعف مسافة حد روش الخاص به، والحلقة الداخلية تدور على بعد 2520±20 كم، أي نحو 4.6 أضعاف نصف قطر كواور، وهي كذلك واقعة خارج حد روش الخاص به. وتبدو الحلقة الخارجية غير متجانسة، إذ تحوي قسمًا رفيعًا كثيفًا وقسمًا آخر أعرض وأكثر انتثارًا.

في هذا الإطار، في سنة 2023 أعلن الفلكيون اكتشاف حلقة تدور على مسافة واسعة الانفصال حول كواور، وهو كوكب قزم ومن أجرام حزام كايبر. ثم كشف تحليل لاحق لبيانات الاحتجاب عن حلقة داخلية ثانية أخفت من الأولى.

حلقات حول الكواكب غير الشمسية

من جانب آخر، وتصطف حلقات عمالقة الغاز في المجموعة الشمسية مع خط استواء كوكبها. غير أن قوى المد الناشئة عن النجم، في حالة الكواكب غير الشمسية التي تدور قريبًا من نجومها، تؤدي إلى اصطفاف الحلقات الخارجية للكوكب مع مستوى مداره حول النجم، في حين تبقى الحلقات الداخلية مصطفة مع خط استواء الكوكب؛ فإذا كان للكوكب ميل محوري فإن الاصطفافين المختلفين للحلقات الداخلية والخارجية يكوّنان نظام حلقات ملتويًا.

وفي هذا السياق، لما كانت جميع الكواكب العملاقة في المجموعة الشمسية تمتلك حلقات، فإن وجود كواكب غير شمسية ذات حلقات أمر معقول. ومع أن جسيمات الجليد، وهي المادة الغالبة في حلقات زحل، لا يمكن أن توجد إلا حول الكواكب الواقعة خلف ، فإن حلقات مكونة من مواد صخرية يمكن أن تبقى مستقرة على المدى الطويل داخل هذا الخط. ويمكن الكشف عن أنظمة حلقات كهذه لدى الكواكب المرصودة عن طريق طريقة العبور من خلال ما تحدثه من انخفاض إضافي في ضوء النجم المركزي إذا كانت عتامتها كافية. وحتى سنة 2024، عُثر بهذه الطريقة على نظامي حلقات مرشحين حول الكوكبين HIP 41378 f وK2-33b.

كذلك، وكان فم الحوت b قد بدا كبير الحجم وغير محدد المعالم بوضوح عند كشفه سنة 2008، وافتُرض أن ذلك يعود إما إلى سحابة من الغبار اجتذبها الكوكب من قرص الغبار المحيط بالنجم، وإما إلى نظام حلقات محتمل. غير أنه تبين سنة 2020 أن فم الحوت b نفسه يرجح كثيرًا أن يكون سحابة حطام آخذة في التمدد نشأت عن اصطدام كويكبات، لا كوكبًا. وعلى نحو مشابه، رُصد قنطورس الأقرب c أسطع بكثير مما هو متوقع لكتلته المنخفضة البالغة نحو 7 أضعاف كتلة الأرض، وهو ما قد يعزى إلى نظام حلقات يبلغ نصف قطره نحو 5 أضعاف نصف قطر المشتري.

في هذا الإطار، وفُسرت سلسلة من أحداث التعتيم استمرت 56 يومًا رُصدت سنة 2007 في النجم V1400 Centauri على أنها ناتجة عن جرم دون نجمي يعبر أمام النجم ومعه قرص نجمي محيط أو حلقات ضخمة. وهذا الجرم دون النجمي، الذي أطلق عليه اسم J1407b، يرجح أنه قزم بني سابح حر أو كوكب شارد تبلغ كتلته أضعاف كتلة المشتري. ويبلغ نصف قطر القرص أو نظام الحلقات المحيط بالجرم J1407b نحو 0.6 وحدة فلكية (نحو 90 مليون كم). وقد كشف عبور J1407b أمام V1400 Centauri عن فجوات وتفاوتات في الكثافة داخل قرصه أو نظام حلقاته، وهو ما فُسر على أنه مؤشرات إلى أقمار أو كواكب تتشكل حول J1407b.

  • مقارنة بصرية
  • انظر كذلك
  • أقمار رعاة
  • قرص نجمي دوار
  • قرص تنام
  • قوائم الأجرام الفلكية
  • المراجع

كايرون

من جانب آخر، يمتلك قنطور ثان هو كايرون 2060 قرص حلقات دائم التطور. واستنادًا إلى بيانات احتجاب نجمي فُسرت في البداية على أنها ناتجة عن نفاثات مرتبطة بنشاط كايرون الشبيه بنشاط المذنبات، يُقدر أن نصف قطر الحلقات يبلغ 324±10 كم، وإن كان تطورها المستمر يغير نصف القطر بعض الشيء. ويمكن لمظهرها المتغير باختلاف زوايا الرصد أن يفسر التغير الطويل الأمد في سطوع كايرون عبر الزمن. ويشتبه في أن حلقات كايرون تبقى محفوظة بفضل مادة دائرة قُذفت في أثناء اندفاعات موسمية؛ إذ رُصدت سنة 2018 حلقة ثالثة جزئية ثم صارت حلقة كاملة بحلول سنة 2022، مع وقوع اندفاع بينهما سنة 2021.

المريخ

من جهة ثانية، قد يكوّن المريخ حلقات غبارية في غضون نحو 50 مليون سنة عندما يرتطم به قمره فوبوس الآخذ في النزول الحلزوني البطيء نحوه. وقد يتكتل نظام الحلقات المؤقت الناتج عن ذلك في نهاية المطاف مكونًا قمرًا جديدًا، في دورة يحتمل أنها تكررت مرات عدة في تاريخ المريخ، كما توحي بذلك دراسات الحوض القطبي الشمالي ومدار ديموس.

زحل

في هذا الإطار، حلقات زحل هي أوسع نظام حلقات لدى أي كوكب في المجموعة الشمسية، ولهذا عُرف وجودها منذ زمن بعيد؛ فقد كان غاليليو غاليلي أول من رصدها سنة 1610، غير أنها لم توصف وصفًا دقيقًا بوصفها قرصًا يحيط بزحل حتى فعل ذلك كريستيان هويغنس سنة 1655. وليست هذه الحلقات سلسلة من حلقات فرعية دقيقة كما يظن كثيرون، بل هي أقرب إلى قرص تتفاوت كثافته من موضع إلى آخر. وتتألف في أغلبها من جليد الماء ومقادير ضئيلة من الصخور، وتتراوح أحجام جسيماتها من الميكرومترات إلى الأمتار.

التشكل

كذلك، وقد تتشكل أنظمة الحلقات حول أجرام القنطور عندما تتفكك بفعل المد في أثناء مرور قريب (ضمن 0.4 إلى 0.8 من حد روش) من كوكب عملاق. فبالنسبة إلى جرم متباين يقترب من كوكب عملاق بسرعة نسبية ابتدائية تتراوح بين 3 و6 كم/ث ويدور حول محوره مرة كل 8 ساعات، يُتوقع أن تبلغ كتلة الحلقة الناتجة ما بين 0.1% و10% من كتلة القنطور، في حين أن تشكل الحلقة من جرم غير متباين أقل احتمالًا. وتتكون الحلقات في أغلبها أو بكاملها من مواد الوشاح الجليدي للجرم الأم. وبعد تشكلها تنتشر الحلقة جانبيًا، مما يفضي إلى تكون أقمار من أي جزء منها ينتشر خارج حد روش للقنطور، ويمكن أن تتشكل الأقمار مباشرة كذلك من الوشاح الجليدي المتفكك. وتتنبأ آلية التشكل هذه بأن نحو 10% من أجرام القنطور مرت باقترابات من الكواكب العملاقة يحتمل أنها كوّنت حلقات.

ومن ناحية أخرى، اقتُرحت ثلاث طرائق لتشكل الحلقات الكوكبية السميكة: من مادة نشأت في القرص الكوكبي الأولي وكانت واقعة ضمن حد روش للكوكب فتعذر عليها الالتحام لتكوين أقمار، أو من حطام قمر تفكك بفعل اصطدام كبير، أو من حطام قمر تفكك بفعل إجهادات المد عندما مر ضمن حد روش للكوكب. وكان يُعتقد أن أغلب الحلقات غير مستقرة وأنها تتبدد على مدى عشرات أو مئات ملايين السنين، غير أنه يبدو الآن أن حلقات زحل قد تكون قديمة العهد، إذ يرجع تاريخها إلى الأيام الأولى من عمر المجموعة الشمسية.

وفي هذا السياق، أما الحلقات الكوكبية الأخفت فيمكن أن تتشكل نتيجة اصطدام النيازك بأقمار تدور حول الكوكب، أو نتيجة قذف مواد بركانية باردة كما في حالة الحلقة E حول زحل.

هوميا

علاوةً على ذلك، كُشف عن حلقة تحيط بهوميا، وهو كوكب قزم وعضو رنان في حزام كايبر، بفضل احتجاب نجمي رُصد في 21 يناير 2017، وبذلك صار هوميا أول جرم وراء نبتوني يُكتشف امتلاكه نظام حلقات. يبلغ نصف قطر الحلقة نحو 2287 كم وعرضها نحو 70 كم وعتامتها 0.5. ويتطابق مستوى الحلقة مع مستوى خط استواء هوميا ومع مدار قمره الخارجي الأكبر هيياكا (الذي يبلغ نصف محوره الأكبر نحو 25657 كم). وتقع الحلقة قرب موضع الرنين 3:1 مع دوران هوميا حول محوره، وهو الموضع الواقع عند نصف قطر قدره 2285±8 كم. والحلقة واقعة تمامًا ضمن حد روش لهوميا، الذي كان سيقع عند نصف قطر يقارب 4400 كم لو كان هوميا كرويًا (فكونه غير كروي يدفع الحد إلى مسافة أبعد).

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.