نظام القوى المتوازية

على سبيل التعريف، في الميكانيكا والاستاتيكا، نظام القوى المتوازية هو نظام من القوى تكون خطوط عملها متوازية، سواء كانت القوى في الاتجاه نفسه أو في اتجاهات متعاكسة. ويمكن أن يكون النظام مستويًا، إذا كانت خطوط عمل القوى تقع في مستوى واحد، أو غير مستوٍ، إذا كانت خطوط العمل متوازية ولكنها لا تقع جميعها في مستوى واحد. وفيما يلي تفاصيل أوسع عن ذلك.
من جانب آخر، وتُصنَّف أنظمة القوى المتوازية المستوية إلى قوى متوازية في الاتجاه نفسه، عندما تتجه جميع القوى في الاتجاه نفسه، وقوى متوازية متعاكسة الاتجاه، عندما تكون بعض القوى في اتجاه معاكس لبعضها الآخر. وتظهر هذه الأنظمة في كثير من مسائل الميكانيكا الهندسية، ولا سيما عند تحليل الأوزان والأحمال وردود الأفعال والأحمال الموزعة.
في ثلاثة أبعاد
- انظر كذلك
- قوة
- محصلة القوى
- عزم القوة
- ازدواج قوى
- توازن ميكانيكي
- استاتيكا
- هندسة ميكانيكية
- حمل إنشائي
في هذا الإطار، وتظل محصلة القوى المتوازية، إذا كانت غير صفرية، موازية لاتجاه القوى الأصلية. أما تحديد موضع خط عمل المحصلة في نظام فضائي فيتطلب مراعاة العزوم بوصفها كميات متجهة، ولا يكفي النظر إلى المسافات في مستوى واحد كما في الحالة المستوية.
وعلى صعيد آخر، يمكن أن تكون القوى المتوازية جزءًا من نظام قوى غير مستوٍ، عندما تكون خطوط عملها متوازية ولكنها لا تقع جميعها في مستوى واحد. ويُسمى هذا النظام نظام القوى المتوازية غير المستوي، أو نظام القوى المتوازية في الفضاء.
أمثلة وتطبيقات
من جهة ثانية، كما يمكن تقريب بعض القوى المؤثرة على طائرة في حالة الطيران المستقيم الأفقي على أنها نظام من القوى الرأسية المتوازية. ففي النموذج المبسط الموضح في الشكل، توازن قوة الرفع الناتجة عن الجناح الرئيسي وزن الطائرة والقوة الهابطة المؤثرة في المثبت الأفقي. ولا يمثل هذا التمثيل جميع القوى والعزوم المؤثرة على الطائرة في الحالات العامة، إذ يعتمد التحليل الهوائي الفعلي على حالة الطيران وتوزيع القوى ومواقع خطوط عملها.
ومن ناحية أخرى، تظهر أنظمة القوى المتوازية في مسائل متعددة من الميكانيكا الهندسية والهندسة الإنشائية والهندسة الميكانيكية. ومن أمثلتها الأوزان الرأسية المؤثرة في العناصر الإنشائية، والأحمال على الكمرات، وردود الأفعال عند بعض المساند، والقوى الناتجة عن الجاذبية عندما يمكن اعتبار اتجاهاتها متوازية ضمن النموذج الميكانيكي المستعمل.
من جهة ثانية، ومن الأمثلة البسيطة كذلك الرافعة ذات الذراعين، مثل الأرجوحة؛ إذ يمكن أن تؤثر أوزان أو قوى رأسية في مواضع مختلفة من الذراع، بينما تؤثر قوة المسند في موضع الارتكاز. ويحدد الاتزان من خلال مساواة محصلة القوى ومجموع العزوم حول نقطة مناسبة.
الاتزان
من جهة ثانية، يكون الجسم الصلب في حالة اتزان استاتيكي تحت تأثير نظام من القوى المتوازية إذا انعدمت محصلة القوى وانعدم العزم المحصل للقوى حول نقطة مرجعية، أي:
و
حيث مقدار إحدى القوتين و المسافة العمودية بين خطي عملهما.
ومن ناحية أخرى، أما إذا كانت محصلة القوى والعزم المحصل كلاهما مساويين للصفر، فإن نظام القوى يكون في حالة اتزان استاتيكي. وفي المقابل، إذا كانت محصلة القوى صفرًا ولكن العزم المحصل غير صفري، فإن النظام يكافئ ازدواجًا ولا يكون الجسم في حالة اتزان دوراني.
علاوةً على ذلك، ولا يكفي انعدام محصلة القوى وحده لضمان الاتزان؛ إذ يمكن لقوتين متساويتين في المقدار ومتوازيتين ومتعاكستين في الاتجاه، إذا اختلف خطا عملهما، أن تكون محصلتهما صفرًا مع بقاء عزم غير صفري. وتكوّن هاتان القوتان ازدواجاً، ويكون مقدار عزم الازدواج:
من جهة ثانية، ويمثل هذان الشرطان شرطَي الاتزان الانتقالي والدوراني للجسم الصلب.
المحصلة
من جهة ثانية، فإن القوة المحصلة تساوي صفرًا، ولا يمكن عندئذٍ تمثيل النظام بقوة محصلة غير صفرية. وقد يكون النظام في هذه الحالة في حالة اتزان، أو قد يكافئ ازدواجاً ذا عزم غير صفري.
كذلك، وفي حالة القوى المتوازية التي تتجه جميعها في الاتجاه نفسه، يقع خط عمل المحصلة بين خطوط عمل القوى في النظام، ويكون موضعه أقرب إلى خط عمل القوى الأكبر مقدارًا. أما في النظام الذي يضم قوى متوازية متعاكسة الاتجاه، فقد يقع خط عمل المحصلة خارج المنطقة المحصورة بين بعض خطوط عمل القوى، تبعًا لمقادير القوى ومواضع خطوط عملها.
علاوةً على ذلك، يمكن، عندما تكون المحصلة غير صفرية، استبدال نظام من القوى المتوازية في مستوى واحد بقوة واحدة مكافئة لها في التأثير الخارجي على جسم صلب، وتُسمى هذه القوة محصلة القوى. وتكون المحصلة موازية لخطوط عمل القوى الأصلية، ويُحدد مقدارها بالجمع الجبري لمقادير القوى، مع اختيار أحد الاتجاهين موجبًا:
إضافةً إلى ذلك، أي إن عزم المحصلة حول النقطة المرجعية يساوي مجموع عزوم القوى الأصلية حول النقطة نفسها. وتسمح هذه العلاقة بتحديد موضع خط عمل المحصلة بعد تحديد مقدارها واتجاهها.
إذا كان:
من جهة ثانية، ويُحدد موضع خط عمل المحصلة باستخدام عزوم القوى. فإذا اختيرت نقطة مرجعية ، وكانت مسافات موقعة من هذه النقطة إلى خطوط عمل القوى، و المسافة الموقعة إلى خط عمل المحصلة، فإن مبدأ العزوم يعطي:
علاوةً على ذلك، حيث تؤخذ القوى في الاتجاه المختار بإشارة موجبة، والقوى في الاتجاه المعاكس بإشارة سالبة. ويحدد الجمع الجبري مقدار المحصلة واتجاهها، لكنه لا يحدد وحده موضع خط عملها.
القوى المتوازية والأحمال الموزعة
في هذا الإطار، تمثل الأحمال الموزعة على الكمرات والمنشآت أحد التطبيقات المهمة لأنظمة القوى المتوازية. ففي النموذج المستوي للكمرة، يمكن تمثيل الحمل الموزع بقوة مكافئة واحدة عندما يمكن تحديد مقدارها وموضع خط عملها بحيث يكون لها التأثير الخارجي نفسه للحمل الأصلي.
من جهة ثانية، فإذا كانت شدة الحمل الموزع دالة في الموضع على الفترة من إلى ، فإن مقدار القوة المكافئة، مع مراعاة الإشارة وفق اتجاه الحمل، يعطى بالعلاقة:
ويُحدد موضع خط عملها من تكافؤ العزوم:
علاوةً على ذلك، وعند تمثيل شدة الحمل بيانيًا، تمثل القوة المكافئة مساحة مخطط الحمل، بينما يمثل موضعها مركز مساحة المخطط في الحالات التي يكون فيها الحمل موزعًا على خط مستقيم.
في هذا الإطار، يسمح استبدال الحمل الموزع بقوة مكافئة، متى كان ذلك ملائمًا للتحليل، بتبسيط حساب ردود الأفعال والعزوم والقوى الداخلية في العناصر الإنشائية.
وعلى صعيد آخر، ففي حالة الحمل المنتظم ذي الشدة الثابتة على جزء من كمرة، تساوي القوة المكافئة حاصل ضرب شدة الحمل في طول الجزء المحمل، ويقع خط عملها عند منتصفه. أما في حالة الحمل المثلثي، فتساوي القوة المكافئة مساحة المثلث في مخطط الحمل، ويقع خط عملها عند مركز مساحة المثلث.
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟