نصب البصرة التذكاري
المحتويات

في البداية، نصب البصرة التذكاري (بالإنجليزية: Basra Memorial) هو نصب تذكاري للحرب تابع لـلجنة مقابر حرب الكومنولث في محافظة البصرة بالعراق، أُنشئ لتخليد ذكرى أفراد قوات الكومنولث الذين توفوا خلال العمليات العسكرية في حملة بلاد الرافدين منذ خريف عام 1914 وحتى نهاية أغسطس/آب 1921 ولم تُعرف قبورهم. ونتناول فيما يلي مزيدًا من التفاصيل.
إدارة النصب وصيانته
علاوةً على ذلك، تتولى لجنة مقابر حرب الكومنولث مسؤولية تخليد قتلى قوات الكومنولث في المقابر والنصب التابعة لها. إلا أن الظروف السياسية والأمنية في العراق أعاقت خلال فترات مختلفة قدرة اللجنة على إدارة وصيانة مواقعها في البلاد بشكل مباشر.
كذلك، وقد أظهرت جولات توثيقية للنصب بعد نقله إلى موقعه الحالي وجود آثار عوامل الطقس والرطوبة على أجزاء من البناء والألواح التذكارية.
علاوةً على ذلك، ولهذا أُعد سجل شرف من مجلدين يتضمن أسماء جميع الضحايا المدفونين أو المُخلدين في العراق، وتعرض النسختان في مقر لجنة مقابر حرب الكومنولث في بريطانيا.
- معرض الصور
- انظر كذلك
- مقبرة حرب البصرة
- حملة بلاد الرافدين
- الحرب العالمية الأولى
- البصرة
- المعقل
- الزبير
- لجنة مقابر حرب الكومنولث
- وصلات خارجية
- صور نصب البصرة التذكاري في ويكيميديا كومنز
التصميم المعماري
من جهة ثانية، يتكون النصب من بناء حجري ذي رواق مسقوف، وتذكر وزارة شؤون المحاربين القدامى الكندية أن الرواق يبلغ طوله نحو 80 مترًا، فيما ترتفع المسلة المركزية إلى نحو 16 مترًا. وتثبت ألواح تذكارية على الجدار خلف الأعمدة تحمل بيانات وأسماء الذين خُلدوا في النصب.
كذلك، وتصف الحكومة الأسترالية النصب بأنه بناء من الحجر يتكون من مجموعة أعمدة تتوسطها مسلة مركزية.
إنشاء النصب وافتتاحه
علاوةً على ذلك، وصُمم النصب على هيئة رواق حجري تذكاري تتوسطه مسلة، وقد أصبح معلمًا مخصصًا لتخليد أسماء المفقودين والقتلى الذين لم يُعرف موضع دفنهم.
وفي هذا السياق، أُنشئ نصب البصرة التذكاري خلال عشرينيات القرن العشرين، وكُشف عنه رسميًا في 27 مارس/آذار 1929.
في هذا الإطار، وتشير مصادر توثيقية عن مقابر الحرب إلى أن تصميم النصب يعود إلى المعماري البريطاني إدوارد وارن (Edward Warren).
الموقع الأصلي
في هذا الإطار، كان النصب حتى عام 1997 يقع على الرصيف الرئيسي لحوض السفن البحرية في منطقة المعقل على الضفة الغربية من شط العرب، على مسافة تقارب ثمانية كيلومترات شمال مدينة البصرة.
المُخلَّدون في النصب
وفي هذا السياق، يخلّد النصب أكثر من 40,500 فرد من قوات الكومنولث الذين توفوا في عمليات بلاد الرافدين ولم تُعرف قبورهم.
كذلك، ومن بين الذين يخلدهم النصب جنود من القوات البريطانية والهندية وغرب أفريقيا، إضافة إلى أفراد من دول أخرى ضمن الكومنولث. وتشير الحكومة الأسترالية إلى وجود 11 أستراليًا مُخلدين على نصب البصرة التذكاري.
في هذا الإطار، كما تسجل وزارة شؤون المحاربين القدامى الكندية أفرادًا كنديين مُخلدين في النصب ضمن السجل التذكاري الافتراضي الكندي.
الخلفية التاريخية
علاوةً على ذلك، أُقيم النصب لتخليد ذكرى الجنود الذين توفوا خلال هذه العمليات ولم يكن لهم قبر معروف، وكان العدد الأكبر من الذين خُلدوا فيه من أفراد الجيش الهندي، إلى جانب أفراد من بريطانيا ودول أخرى في الكومنولث.
إضافةً إلى ذلك، شهدت بلاد الرافدين خلال الحرب العالمية الأولى سلسلة من العمليات العسكرية بين قوات الدولة العثمانية وقوات الحلفاء، ولا سيما القوات البريطانية والهندية التابعة للإمبراطورية البريطانية. وامتدت العمليات التي يشملها التوثيق في نصب البصرة من خريف 1914 حتى نهاية أغسطس/آب 1921.
الجنود الهنود وسياسة تسجيل الأسماء
كذلك، وفي عام 2016 تناولت بي بي سي قضية الجنود الهنود غير المسجلين بأسمائهم على نصب البصرة، ونقلت عن مسؤول في لجنة مقابر حرب الكومنولث أن نحو 30 ألف جندي هندي لم تُنقش أسماؤهم بصورة فردية على النصب، وأن اللجنة كانت تعمل على مشروع لإبراز أسمائهم وقصصهم بصورة أوسع.
من جانب آخر، وعند الكشف عن نصب البصرة عام 1929، لم تُدرج أسماء عدد كبير من الجنود الهنود من الرتب الأخرى بصورة فردية على ألواح النصب، وإنما جرى تخليدهم رقميًا بحسب الوحدات. وتحتفظ لجنة مقابر حرب الكومنولث بسجلين تذكاريين يضمان أسماء الذين جرى تخليدهم بهذه الطريقة، وهما متاحان في مقر اللجنة في مدينة ميدنهيد البريطانية.
وفي السياق ذاته، تناولت لجنة مقابر حرب الكومنولث في مراجعة تاريخية رسمية قضية عدم المساواة في طرق تخليد بعض أفراد القوات التابعة للإمبراطورية البريطانية. وأشارت إلى أن إعداد قوائم دقيقة للجنود الهنود من الرتب الأخرى واجه مشكلات تتعلق بنقص السجلات وتباين تهجئة الأسماء والمعلومات الشخصية.
نقل النصب عام 1997
في هذا الإطار، ويقع النصب في الوقت الحالي على مسافة نحو 32 كيلومترًا على الطريق المؤدي إلى الناصرية، في منطقة كانت من ميادين القتال خلال حرب الخليج عام 1991.
ومن ناحية أخرى، في عام 1997 نُقل نصب البصرة التذكاري من موقعه الأصلي في المعقل بقرار رئاسي عراقي بسبب حساسية موقعه. وبحسب وزارة شؤون المحاربين القدامى الأسترالية، تطلبت عملية النقل جهدًا هندسيًا ولوجستيًا كبيرًا، وأُعيد تشييد النصب في موقعه الجديد كاملًا.
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟