ناتالي هارب

في البداية، ناتالي هارب (مواليد 1991) هي مساعدة سياسية ومذيعة تلفزيونية سابقة أمريكية، تشغل منصب المساعدة التنفيذية لرئيس الولايات المتحدة منذ عام 2025. وتعرض الأقسام التالية جوانب أخرى من الموضوع.
في هذا الإطار، عيّن ترمب هارب في منصب المساعدة التنفيذية للرئيس في يناير 2025. وبصفتها مساعدته، تولّت إدارة حسابه على تروث سوشل، ونشرت عبره عددًا من المنشورات التي أثارت جدلًا.
وعلى صعيد آخر، برز اسم هارب عام 2019 بعدما أشادت بالرئيس دونالد ترمب لتوقيعه ، وقالت إن القانون أتاح لها تلقي علاج تجريبي للسرطان أسهم في إنقاذ حياتها. ودعاها ترمب لاحقًا إلى عضوية المجلس الاستشاري لـحملته الرئاسية لعام 2020، كما ألقت كلمة في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري لعام 2020. وعملت مذيعة في قناة اليمينية المتطرفة بين عامي 2020 و2022، ثم أصبحت من مساعدي ترمب المقربين، ولعبت دورًا مؤثرًا في اتصالاته.
التصريح الأمني
من جهة ثانية، عملت هارب على مقربة وثيقة من ترمب وغيره من كبار المسؤولين المعنيين بالأمن القومي لأكثر من عام، دون أن تخضع لأي إجراءات للتحقق من أهليتها للحصول على تصريح أمني، أو أي فحص أو مراجعة أمنية. لا يعرف سبب رفض هارب الخضوع للمراجعة الأمنية أو التقدم بطلب للحصول على تصريح أمني.
كذلك، أفادت مجلة ذا نيو ريببلك أن ترمب «اضطر في نهاية المطاف إلى التدخل شخصيا»، وعقب ذلك باشرت إجراءات التحقق من خلفيتها، وحصلت على تصريحها الأمني. أحد مسؤولي الأمن القومي حذر من أن قربها الوثيق من ترمب أتاح لها الاطلاع على معلومات أكثر حساسية من أي من مساعدي ترمب الآخرين.
النشأة والتعليم
وفي هذا الصدد، وُلدت ناتالي هارب عام 1991، ونشأت في كاليفورنيا. كان والدها وسيطًا عقاريًا، وأسّس شركة استشارات متخصصة في قطاع السفر، وتوفي منتحرًا في يوليو 2020. وهارب مسيحية ملتزمة دينيًا. تخرّجت في جامعة بوينت لوما نازارين عام 2012، ثم حصلت على ماجستير إدارة الأعمال من جامعة ليبرتي عام 2015.
علاقتها بدونلد ترمب
أفادت سي إن إن أنها كتبت لترمب في إحدى رسائلها:
الملاحظات
وعلى صعيد آخر، حاول الموظفون عزلها عن ترمب بهدوء دون نجاح، وقالوا أنها هي وترمب لم يكونا على علم بتصرفاتهم. أثار الاهتمام المتزايد بهارب من قبل وسائل الإعلام، بحسب ما ورد، غضب ترمب ومساعدي الجناح الغربي. وعندما سألت كرستين هولمز، مراسلة تعمل لسي إن إن ترمب عن الاتهامات التي وجهها السيناتور جون أوسوف، ومفادها أن ترمب كان منشغلا بهارب على حساب أداء واجباته، استحضر ترمب صورة نمطية ثقافية من الثمانينيات ليوجه إهانة إلى أوسوف، مشبه إياه بالشخصية الكوميدية بي-وي هيرمان، وهاجم المراسلة الني طرحت عليه السؤال بعنف.
المراجع
في هذا الإطار، قال دونلد ترمب أنها كانت المساعدة الوحيدة التي اهتمت لأمره بعد مثوله أمام المحكمة على خلفية توجيه اتهامات إليه في قضية الابتزاز المتعلقة بالانتخابات في جورجيا حسب نيويورك تايمز. كما أفادت الصحيفة بأن سلسلة من الرسائل التي أرسلتها هارب إلى ترمب عام 2023 أثارت قلق أفراد من دائرته المقربة، مستشهدة بعبارات منها: «أنت كل ما يهمني»، و«أريد أن أرسم البسمة على وجهك»، و«حارسي وحامي في هذه الحياة». وصفت الغارديان الرسائل بأنها «مفعمة بالمودة إلى حد كبير». لا تأخذ أي أيام إجازة من عملها مع ترمب، وتلازمه يوميا. وقد أثارت مظاهر تفانيها في خدمة ترمب قلق بعض موظفي البيت الأبيض.
وفي هذا الصدد، بحسب سي إن إن، اختبأت في أكتوبر 2023 داخل صندوق أمتعة خلفي لسيارة دفع رباعي ضمن موكب الرئيس، حتى «لا تترك خلف الركب»، وذلك عقب «مشادة صاخبة» وقعت في ردهة برج ترمب. ظهرت في تسجيل مصور وهي تركض مسرعة عبر ملعب ترمب إنترناشونال غولف لينكس في إسكتلندا للحاق بالرئيس الذي كان يستقل عربة غولف. وفيما بعد، أرسلت إليه رسالة اعتذرت فيها عما فعلته، معربة عن أسفها إن تسببت بأي إحراج. قالت في الرسالة أنها كانت شاردة الذهن طوال ذلك الأسبوع، وأنها كانت «تنسى أن تأكل وتنام». شبّهت هارب ترمب بشخصيات من الكتاب المقدس. أظهرت نماذج الإفصاح المالي أن ترمب منحها هي ومساعدتين أخرتين هدية نقدية قدرها 45 ألف دولار لكل واحدة منهن، كمكافأة بمناسبة موسم الأعياد لعام 2025. ونفى البيت الأبيض أن تكون هذه المكافآت التي بلغت نحو ثلث رواتبهن، قد خالفت أيا من قواعد الأخلاقيات.
إضافةً إلى ذلك، وبحسب الصحفي ألكس إيزنشتات، اكتشفت ميلانيا في إحدى المرات أن هارب كانت في جناح ترمب الخاص، وهو مكان مخصص لعائلة ترمب، حيث كانت تعمل معه ليلا. في كتاب تغيير النظام: من داخل الرئاسة الإمبراطورية لدونلد ترمب، أفاد الصحفيان ماغي هابرمان وجوناثان سوان بأن ترمب وصف هارب بأنها «الوحيدة التي تحبه بقدر ما تحبه زوجته وأطفاله»، وأنها «لن تتركه أبدا».
مسيرتها المهنية
إضافةً إلى ذلك، بعد فوز ترمب في الانتخابات الرئاسية لعام 2024، ذكرت نيويورك تايمز أنها كانت تستعد للعمل في إدارته. وفي الشهر نفسه، نشرت رسالة بعث بها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي إلى ترمب، وكان من المفترض أن تظل الرسالة خاصة. عينها ترمب في منصب المساعدة الخاصة للرئيس والمساعدة التنفيذية للرئيس في يناير 2025، براتب حكومي قدره 150 ألف دولار أمريكي. قال أحد موظفي البيت الأبيض إنها «تغذي الجوانب الأقل إنتاجية والأكثر إثارة للمشكلات في شخصيته، إذ تضع أمامه أمورا لم يتم التحقق منها».
وعلى صعيد آخر، أصبحت هارب ناقدة صريحة لنظام الرعاية الصحية في الولايات المتحدة بعد أن بدأت تعاني من مشاكل صحية، لا سيما الألم المزمن والمضاعفات الناتجة عن خطأ طبي يتعلق بالعلاج الوريدي لسرطان العظام من المرحلة الثانية. نشرت منشورا على لينكد إن في 12 يونيو 2019، بعنوان «أنا دليل حي - حزب الرعاية الصحية هو حزب ترمب» مما أدى إلى دعوتها للظهور على فوكس نيوز. بعد يومين، وخلال ذلك الظهور، أشادت بترمب لتوقيعه على قانون الحق في التجربة والذي قالت أنه مكنها من الحصول على علاجات تجريبية نسبت إليها الفضل في إنقاذ حياتها. مع ذلك، شككت واشنطن بوست في رواية هارب، مستشهدة بخبراء طبيين قالوا إن العلاج المعني كان معتمدًا بالفعل للاستخدام خارج نطاق الموافقة الرسمية، وذكرت أن هارب كانت قد أدلت بتصريحات علنية عن تلقيها هذا العلاج الجديد قبل شهرين من توقيع القانون.
إضافةً إلى ذلك، وصفها مساعدون تحدثوا إلى نيويورك تايمز بأنها «حلقة وصل» و«شخص يبادر فورا إلى تنفيذ رغباته». في كتابه الكل أو لا شيء، وصف الصحفي مايكل وولف هارب بأنها «حارسة بوابة». أتاح قربها من ترمب للآخرين أن يرسلوا إليها مقاطع مصورة تدين خصومهم. أرجع بعض مساعدي البيت الأبيض علاقة ترمب بها إلى قرارها للبقاء وفية له بعد الهجوم على مبنى الكابيتول في 6 يناير.
من جانب آخر، دعا ترمب هارب لإلقاء كلمة في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري لعام 2020 الذي عُقد في أغسطس 2020. قارنت بين ترمب وجورج بايلي بطل فلم إنها حياة رائعة، مما أثار انتقادات من عائلة الممثل الذي جسد الشخصية جيمي ستيورت. أصبحت عضوة في المجلس الاستشاري لحملة ترمب الرئاسية لعام 2020 بحلول أغسطس 2020.
وفي السياق ذاته، نشرت على تروث سوشل نيابة عن ترمب، ومن بين ما نشرته منشور أعلن فيه ترمب أنه تلقى خطابا يخطره بأنه مستهدف في قضية عرقلة الانتخابات، وهو ما فاجأ مساعديه الآخرين. في مايو 2024، أعاد أحد الموظفين، الذي لم تكشف هويته، نشر مقطع فيديو عبر حساب ترمب، يتضمن عناوين صحفية مفبركة تتحدث افتراضيا عن فوز ترمب، وكان من بينها عنوان ورد فيه مصطلح «الرايخ الموحد». وبحسب موقع ذا بولورك، كان ذلك الموظف هو هارب.
وفي هذا السياق، لفت وجودها على متن الطائرة انتباه السيناتور الديمقراطي عن جورجيا جون أوسوف، الذي أشار إليها في انتقاد لترمب وإدارته خلال تجمع انتخابي عُقد في أتلانتا. وسرعان ما انتشر الخطاب على نطاق واسع، مسلطًا الضوء عليها. بدأ بعض مساعدي البيت الأبيض وحلفاء ترمب السياسيين ما وصفته مجلة ذا أتلانتيك بأنه «جهود حثيثة لحماية هارب».
كذلك، بحسب كتاب تغيير النظام، دان سكافينو الذي كان يتولى إدارة حسابات ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، سلم هارب إلى حد كبير مسؤولية إدارة حساب ترمب على تروث سوشل. كانت مسؤولة عن نشر مقطع فيديو تضمن تصويرا عنصريا لباراك وميشيل أوباما على هيئة قردين، كما كانت مسؤولة عن نشر صورة مولدة بالذكاء الصنعي بدا فيها ترمب مرتديا ملابس ومستعينا بقدرات مرتبطة بيسوع.
وفي هذا الصدد، العمل في إدارة ترمب والخطاب أمام اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري (2019-2020)
وان أميركا نيوز والعودة للعمل في إدارة ترمب (2020-2024)
من جانب آخر، في سنة 2020، بدأت هارب العمل كمذيعة في شبكة وان أميركا نيوز، قناة تلفزيونية يمينية متطرفة، وروّجت خلال عملها هناك لادعاءات كاذبة بشأن التزوير في الانتخابات الرئاسية لعام 2020. بحسب ما أُفيد، تؤيد هارب تأييدا كاملا لنظريات المؤامرة المتعلقة بالمساعي الرامية إلى إبطال نتائج انتخابات عام 2020، وتؤمن أن ترمب هزم جو بيدن. في 6 يناير 2021، يوم الهجوم على مبنى الكابيتول الأمريكي، نشرت 150 رسالة مؤيدة لترمب على حسابها في تويتر. وتضمنت تلك الرسائل عبارات من قبيل: «قاتلوا من أجل ترمب!»، و«اليوم سنوقف سرقة الانتخابات!»، و«لن نستسلم أبدا، ولن نتنازل أبدا». وقد أُغلِق الحساب منذ ذلك الحين.
وفي هذا السياق، خلال ما زعم أنه مخطط إيراني لاغتيال دونالد ترمب في سنة 2026، وصفتها نيويورك تايمز بأنها واحدة من «القلة المحظوظة» الذين أُجلوا سرا من على متن الطائرة الرئاسية آير فورس وان داخل حاوية مخصصة لنقل الطعام. أفادت واشنطن بوست بأنها كانت من بين عدد قليل من مساعدي ترمب المقربين الذين رافقوه مع وزير الدفاع بت هيغسيث على متن طائرة ثانية. تُرك مسؤولون حكوميون كبار آخرون إلى جانب بعض أعضاء الحكومة المدرجين في خط الخلافة الرئاسي، على متن الطائرة البديلة التي يُزعم أنها كانت مستهدفة، ومن بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو.
المساعدة التنفيذية للرئيس (2025-الحاضر)
علاوةً على ذلك، في أبريل 2022، غادرت هارب شبكة وان أميركا نيوز نتورك في خضم موجة من المغادرين، وذلك بعدما رفضت شركة دايركت تي في بث القناة. وبعد بضعة أشهر، أصبحت هارب ضمن فريق مساعدي ترامب في حملته للانتخابات الرئاسية لعام 2024. وكانت ترافق ترامب كثيرًا أثناء ممارسته لعبة الغولف، حاملةً معها حاسوبًا محمولًا وطابعةً لتعرض عليه مقالات ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي. أدى استخدامها المتكرر للطابعة، تلبية لتفضيل ترمب الاطلاع على النسخ الورقية، إلى أن يطلق عليها زملاؤها وأفراد من الصحافة لقب «الطابعة البشرية». وكان اللقب إشارة إلى دورها في طباعة منشورات وسائل التواصل الاجتماعي التي تشيد بترمب والمقالات الإخبارية الإيجابية عنه، ثم عرضها عليه على مدار اليوم.
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟