مرجع
آخر الزيارات

ميخايلو أوبرينوفيتش (أمير صربيا)

1٬430 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ يوم
باختصار: ميخايلو أوبرينوفيتش الثالث (بالصربية السيريلية: Михаило Обреновић، رومنة: Mihailo Obrenović) (16 سبتمبر عام 1823 - 10 يونيو عام 1868)، هو أمير صربيا من سنة 1839 إلى سنة 1842، وعاد فتولى سدة الحكم مرة أخرى من سنة 1860 إلى سنة 1868. تجد هنا «الأوسمة والنياشين»، «نشأته» و«الحياة في المنفى والزواج» ضمن 5 أقسام.
المحتويات
  1. الأوسمة والنياشين
  2. نشأته
  3. الحياة في المنفى والزواج
  4. عهده الأول
  5. العهد الثاني والاغتيال
ميخايلو أوبرينوفيتش (أمير صربيا)

تعريفًا بالموضوع، ميخايلو أوبرينوفيتش الثالث (بالصربية السيريلية: Михаило Обреновић، رومنة: Mihailo Obrenović) (16 سبتمبر عام 1823 - 10 يونيو عام 1868)، هو أمير صربيا من سنة 1839 إلى سنة 1842، وعاد فتولى سدة الحكم مرة أخرى من سنة 1860 إلى سنة 1868. وتعرض الأقسام التالية جوانب أخرى من الموضوع.

وفي هذا السياق، انتهى عهده الأول بعزله عن سدة عرش صربيا سنة 1842. وانتهى عهده الثاني باغتياله في سنة 1868. ينظر إليه المؤرخون بوصفه مصلحًا عظيمًا، وأكثر حكّام صربيا الحديثة استنارة، إذ يُصنَّف ضمن طائفة الملوك الأوروبيين المستبدّين المستنيرين. وقد نجح في التفاوض على انسحاب القوات العثمانية من الأراضي الصربيَّة، ولكنه حافظ في الوقت ذاته على بعض الروابط مع الباب العالي. كما كان من الداعين إلى فكرة إقامة اتحاد بلقاني للتصدي للدولة العثمانية.

الأوسمة والنياشين

  • وسام القديسة حنة (الإمبراطورية الروسية)
  • وسام العقاب الأبيض (الإمبراطورية الروسية)
  • وسام القديس ألكسندر نيفسكي (الإمبراطورية الروسية)
  • نيشان المنقذ (مملكة اليونان)
  • نيشان عثماني (الدولة العثمانية)
  • وسام الافتخار (الدولة العثمانية)
  • النيشان المجيدي (الدولة العثمانية)
  • وسام ليوبولد (الإمبراطورية النمساوية)
  • وسام القديسان موريس ولازاروس (مملكة إيطاليا)
  • وسام الأمير دانيلو الأول (إمارة الجبل الأسود)

نشأته

علاوةً على ذلك، قضى ميخايلو طفولته في مدينة كراغوييفاتس، ثم في بوجاريفاتس وبلغراد. غادر صربيا بصحبة والدته بعد أن استوفى تعليمه في بوجاريفاتس قاصدًا فيينا. وكان شقيقه ميلان أوبرينوفيتش الثاني الذي كان يكبره بأربع سنوات (المولود سنة 1819) يعاني في كثير من الأحيان من اعتلال شديد في صحته.

وفي هذا السياق، كان ميخايلو نجل أمير صربيا ميلوش أوبرينوفيتش، وزوجته ليوبيسا أميرة صربيا. وُلد ميخايلو في مدينة كراغوييفاتس، وكان النجل الثاني الذي بقي على قيد الحياة من بين ذرية أمه وأبيه. أصبح أول شخص في صربيا يُلقَّح ضد مرض الجدري في سنة 1823، وهو المرض الذي أودى بحياة ثلاثة من أشقائه: بيتار، وماريا، وفيليكا.

الحياة في المنفى والزواج

علاوةً على ذلك، كتب ميخايلو إلى فوتشيتش في سنة 1853 يبلغه أنه لا يرغب في استعادة العرش بالعنف. ولاحقًا انتقل الأمير إلى فيينا حيث أقام مع والده في قصر بالايه سالم الذي كانا قد اشترياه سنة 1852. وهناك أشرف على إدارة أملاك والده الواسعة. وفي تلك الفترة نظم قصيدته «Što se bore misli moje» أي «لماذا تعذّبني أفكاري»، وقد أهداها إلى حبه الأول الأميرة ماريا يوزيفا فون أوند تسو ليختنشتاين، أصغر بنات الأمير كارل يوزف من آل ليختنشتاين وزوجته الكونتيسة فرانتسيسكا فون فوربن أوند فرويدنتال. وقد طلب ميخايلو يدها للزواج، غير أن والدها رفض في البداية، فقد كان ميخايلو أرثوذكسي المذهب، في حين كانت الأميرة ماريا يوزيفا كاثوليكية متشددة. إلى جانب أن كارل يوزف كان يرى أن زواج ابنته كان أثمن من أن يُمنح لأمير مخلوع ينتمي إلى آل أوبرينوفيتش، وهي سلالة وُصفت بحديثة الارتقاء، وقد جاءت ثروتها من التجارة. وكان آل أوبرينوفيتش في تلك الفترة يعيشون في المنفى، بينما كانت صربيا خاضعة لحكم السلالة المنافسة لها وهم آل كاراجورجيفيتش. قطع ميخايلو جميع أواصره الاجتماعية بهذا الفرع من أسرة ليختنشتاين بعد أن قوبل طلبه بالرفض وهو ما اعتبره إهانة بحقه، وكان هذا الفرع يقيم في فيينا. وقد آلت الأميرة ماريا يوزيفا إلى الزواج من الأمير فرديناند بونافنتورا كينسكي فون فخينيتس أوند تتاو، وهي سلف لعدد من الأسر الملكية، ومن بينهم الأمير الحاكم هانز آدم الثاني أمير ليختنشتاين.

وعلى صعيد آخر، تزوج ميخايلو من الكونتيسة يوليا خونيادي دي كيتيلي في الكنيسة الروسية بفيينا في 1 أغسطس سنة 1853. وكانت أصغر أبناء الكونت فرينتس هونيادي دي كيتيلي وابنته الوحيدة، من زوجته الكونتيسة يوليا زيخي دي زيخ إت فاشونكيو.

إضافةً إلى ذلك، غير أن هذا الزواج لم يكن سعيدًا، ولم يخلفا ذرية، ولكن كان لميخايلو ابن غير شرعي يُدعى فيليمير ميخايلو تيودوروفيتش من عشيقته النمساوية السابقة ماريا بيرغهاوس الشتايرماركية. كان يجيد التحدث باللغتين الفرنسية والألمانية بطلاقة خلال سنوات منفاه.

في هذا الإطار، انسحب الأمير ميخايلو من صربيا بعد الإطاحة به عابرًا نهري السافا والدانوب ومعه نحو ألف من أتباعه. وقد تقرَّر مصيره آنذاك بقرار من النمسا والدولة العثمانية. فأرسِل الأمير ميخايلو إلى ضيعة شقيقته الأميرة يليسافيتا أوبرينوفيتش بارونة نيكوليتش دي رودنا، في حين نُقلت والدته الأميرة ليوبيسا إلى نوفي ساد حيث توفيت هناك لوحدها سنة 1843. وقد تولَّى ميخايلو مراسم دفنها في دير كروشيدول.

عهده الأول

من جهة ثانية، تنازل الأمير ميلوش عن العرش لنجله البكر الأمير ميلان أوبرينوفيتش الثاني في بادئ الأمر، بيد أن الأخير كان يحتضر حينها، فلم يلبث أن توفي بعد شهر واحد فقط من توليه الحكم. اعتلى ميخايلو العرش بعد وفاة أخيه الأكبر، وهو لا يزال قاصرًا، فقد كان قد وُلد في أواخر سنة 1823، وأعلن أميرًا بتاريخ 25 يونيو سنة 1839.

وفي هذا السياق، أعلن بلوغه سنّ الرشد في السنة التالية. ولم يكن ثمة عرش يبدو أكثر أمنًا واستقرارًا من عرشه آنذاك، وكان من المحتمل أن يستمر حكمه طيلة حياته لولا ما عُرف عنه من فتور العزيمة وقلة العناية بتطورات الشؤون السياسيَّة. وقد أسَّس جمعية الآداب الصربية خلال عهده الأول بتاريخ 19 نوفمبر سنة 1841. غير أن قلة خبرته حالت دون تمكنه من معالجة بعض التحديات الكبرى الأخرى التي واجهتها صربيا حينذاك. انتهى حكمه إثر التمرُّد الذي قاده توما فوتشيتش بيريشيتش في 14 سبتمبر سنة 1842، وهو الحدث الذي أتاح لسلالة كاراجورجيفيتش أن تتولى السلطة وأن تبقى على العرش مدة ستة عشر سنة أخرى.

العهد الثاني والاغتيال

من جانب آخر، لم يرق هذا التنازل إلى تطلعات القوميين الصرب وأنصار آل كاراجورجيفيتش، فظلّوا ينظرون إلى الأمير ميخايلو بعين العداء بسبب إقصائه للأسرة الملكية التي كانوا يؤيدونها.

علاوةً على ذلك، وقد سعى ميخايلو إلى تقليص سلطة أعضاء مجلس الشيوخ الصربي وامتيازاتهم. لم تدع الجمعية الشعبية إلى الانعقاد سوى ثلاث مرات خلال عهده الثاني.

من جهة ثانية، وكان أعظم إنجازات الأمير ميخايلو نجاحه في تحقيق انسحاب كامل القوات التركية من صربيا سنة 1862. وكانت الوجود العسكري التركي قبل ذلك مقتصر على بضعة حصون وحي لهم في بلغراد. وقد سُمح للصرب بدخول الحي التركي في نهاية المطاف، غير أن الاحتكاكات بينهم كانت تثار من فينة لأخرى وتبلغ حدّ الاضطرابات الكبيرة. ردَّ الأتراك بقصف المدينة بعد أحد هذه الشجارات التي أعقبت حادثة نافورة تشوكور في يونيو سنة 1862، التي هددت قلعة بلغراد الواقعة تحت سيطرة الأتراك. وتبع ذلك إجراء تحقيق تركي في الحادثة، وقامت القوى الكبرى، التي كانت قد سمحت باستمرار الوجود التركي في صربيا، على خلفية تسويات حرب القرم، بالدعوة إلى عقد مؤتمر في القسطنطينية بغية التوسط لتسوية بين الصرب والأتراك.

إضافةً إلى ذلك، حيكت مؤامرة ضد الأمير ميخايلو أوبرينوفيتش في الوقت الذي كان يمضي بالتدريج نحو ترسيخ الحكم المطلق. وكان المنظمون الرئيسيون والمنفذون لها هم الإخوة رادوفانوفيتش الذين أرادوا الثأر لأخيهم ليوبومير رادوفانوفيتش الذي كان يقبع في السجن. وكان العقل المدبر كوستا رادوفانوفيتش من التجار الأثرياء الذين يحظون بمقام محترم. أما شقيقه بافله رادوفانوفيتش فقد كان برفقته أثناء عملية الاغتيال، كما شارك الأخ الثالث جورجه رادوفانوفيتش في المؤامرة كذلك. يُذكر أن الأمير ميخايلو أوبرينوفيتش كان عضوًا في أحد المحافل الماسونية.

وفي هذا السياق، كان ميخايلو في الأثناء يسعى إلى ترتيب زيجة تحقق له منفعة سياسية وتضمن في الوقت ذاته استمرار نسله، وذلك قبل أن تنشأ علاقة بينه وبين ابنة عمه كاتارينا. فأرسل في سنة 1864 مبعوثين لاستطلاع إمكانية الزواج من الأميرة يلينا كاراجورجيفيتش، وهي أصغر بنات أمير صربيا المخلوع ألكسندر كاراجورجيفيتش. غير أن والدتها الأميرة برسيدا قابلت هذا الاقتراح بالرفض القاطع. وقد جدَّد ميخايلو مساعيه في سنة 1866، بيد أن النتيجة جاءت على النحو نفسه.

وفي هذا الصدد، أبرم ميخايلو التحالف البلقاني الأول في الأعوام 1866-1868 من خلال توقيعه سلسلة من الاتفاقيات مع كيانات أخرى في منطقة البلقان.

وعلى صعيد آخر، غير أن السلطان لم يأذن باستقلال صربيا استقلالًا كاملًا، ولكن سُمح للقوات الصربية العاملة في خدمة الحكومة العثمانية بأن تحلّ محلّ القوات التركية في الحاميات، كما أُجيز رفع العلم الصربي فوق الحصون إلى جانب العلم التركي.

من جانب آخر، وقد رغب ميخايلو في تطليق زوجته يوليا لكي يتزوج من عشيقته الشابة كاتارينا كونستانتينوفيتش، وهي نجلة ابنة عمه الأولى الأميرة أنكا أوبرينوفيتش. وكانت الاثنتان تقيمان في البلاط الملكي بدعوة منه. غير أن خططه للطلاق ثم الزواج من كاتارينا قوبلت باحتجاج واسع من الساسة ورجال الدين وعامة الشعب. وقد أُقيل رئيس وزرائه المحنك إيليا غاراشنين من منصبه سنة 1867 لأنه تجرأ على إعلان معارضته لهذا الطلاق. غير أن الطلاق نفسه لم يحصل في نهاية المطاف.

كذلك، أُعيد قبول ميخايلو أميرًا على صربيا في سبتمبر 1860 بعد ثمانية عشر سنة من المنفى، وذلك عقب وفاة والده الذي كان قد استعاد العرش سنة 1858. وحكم بوصفه ملكًا مستنيرًا خلال السنوات الثماني التالية.

من جهة ثانية، كذلك أفاد ألكسندر سيمينوفتش إيونين، وهو القنصل الروسي في دوبروفنيك، في الأشهر الأولى من سنة 1867 في تقرير رفعه إلى وزارة خارجية الإمبراطورية الروسية، بأن ميخايلو أوبرينوفيتش، الذي كان «مُصمّمًا بإلحاح على استبدال زوجته الأميرة يوليا»، قد تعهَّد بالزواج من الأميرة الأرملة دارينكا من الجبل الأسود، وذلك بوساطة مرافقه العسكري العقيد ليوبومير إيفانوفيتش. غير أن الاتحاد المرتقب لم يكن ذا طابع شخصي فحسب، فقد كان المقصد الأعمق منه تحقيق عقد توحيد سياسي بين صربيا والجبل الأسود تحت سلطة سيادية واحدة.

وعلى صعيد آخر، شهدت فترة حكمه سكّ أولى العملات الصربية الحديثة. كما كان أول من أعلن مدينة بلغراد عاصمة رسمية لصربيا في تاريخها الحديث.

كذلك، وهكذا توصَّل المؤتمر إلى اتفاق يوم 4 سبتمبر سنة 1862 يقضي بسحب جميع السكان المسلمين من صربيا، باستثناء الحاميات العسكرية القائمة في بلغراد، وفيتيسلام، وشاباتس، وسميديريفو. وواصل الأمير ميخايلو في الأثناء التفاوض من أجل انسحاب جميع القوات التركية من التراب الصربي. وقد بعث الأمير ميخايلو برسالة إلى الصدر الأعظم محمد فؤاد باشا، شدَّد فيها على انقضاء المصلحة القومية للدولة العثمانية في الإبقاء على قوات عسكرية في صربيا، وبيَّن له بإسهاب مقدار الأهمية التي يوليها الصرب لرحيل جميع القوات الأجنبية.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.