منتدب قضائي
المحتويات

بدايةً، المُنتدَب القضائي إطارٌ وظيفيٌّ من أطر الوظيفة العمومية بالمملكة المغربية، يُعدُّ الإطار الأعلى ضمن الأطر التابعة لوزارة العدل. وتعرض الأقسام التالية جوانب أخرى من الموضوع.
كذلك، يمارس المنتدبون القضائيون مهامهم داخل الإدارة القضائية محاكم المملكة، وبالمصالح المركزية واللاممركزة للوزارة، ويساعدون القضاءَ على أداء رسالته دون أن يمارسوا العملَ القضائي بمعناه الحصري (إصدار الأحكام والبتّ في المنازعات).
شروط الولوج والتوظيف
من جانب آخر، يتميّز إطار المنتدبين القضائيين باشتراط مؤهّلات جامعية عليا للولوج إليه، على النحو الذي حدّدته المادتان 23 و24 من المرسوم:
وفي السياق ذاته، الدرجة الثانية: يُوظَّف أصحابُها من بين خرّيجي السلك العالي في التدبير الإداري بالمدرسة الوطنية للإدارة والمعهد العالي للإدارة، أو بعد النجاح في مباراة تُفتح في وجه الحاصلين على دبلوم الدراسات العليا المعمَّقة أو المتخصِّصة أو على الماستر (أو الماستر المتخصِّص) في التخصّصات نفسها.
علاوةً على ذلك، ويخضع المترشحون الذين يتمّ توظيفُهم لفترة تمرين مدّتها سنةٌ كاملة قابلة للتمديد مرةً واحدة، لا يُرسَّمون إلا بعد قضائها (المادة 35)، مع إعفاء المنتدبين القضائيين من الدرجة الثانية المنبثقين عن الدرجة الثالثة من هذا التمرين.
من جانب آخر، وتُفتح مباراتا الدرجتين الثالثة والثانية في وجه المترشحين البالغين من العمر 18 سنة على الأقل و45 سنة على الأكثر في فاتح يناير من السنة الجارية (المادة 33). وإلى جانب التوظيف الخارجي بالشهادات، يتمّ الولوجُ كذلك عبر المباريات المهنية المفتوحة في وجه موظفي الهيئة الحاصلين على الشهادات المطلوبة (المادة 30)، وعبر الترقية من درجة إلى أخرى داخل الإطار نفسه (المادة 31).
علاوةً على ذلك، الدرجة الثالثة: يُوظَّف أصحابُها من بين خرّيجي سلك التكوين في التدبير الإداري بالمدرسة الوطنية للإدارة، أو بعد النجاح في مباراة تُفتح في وجه الحاصلين على الإجازة (أو الإجازة في الدراسات الأساسية أو الإجازة المهنية) في العلوم القانونية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو التدبيرية أو في الشريعة، وما يعادلها من الشهادات المحدَّدة تنظيميًّا.
المنتدب القضائي
ومن جهة أخرى، يُكلّف المنتدب القضائي بمسؤوليات متنوعة، تختلف باختلاف مواقع عمله سواء بالإدارة المركزية، المديريات الجهوية، أو المحاكم، ومن بين أهم المهام التي يضطلع بها
وفي السياق ذاته، 4. مأمورية التنفيذ: القيام بمهام مأمور التنفيذ وتتبع تنفيذ الأحكام القضائية والإشراف عليها ميدانيًا.
في هذا الإطار، وفي إطار تعزيز اللاتمركز الإداري وإرساء دعائم الإدارة القضائية الحديثة، أصدر وزير العدل سنة 2024 قرارًا بإعادة تنظيم المصالح اللاممركزة في شكل مديريات إقليمية للعدل تُحدَث بالدائرة القضائية لكل محكمة استئناف. وتهدف هذه المديريات إلى تقريب الخدمات من المواطنين وتعزيز فاعلية وجودة الخدمات القضائية، مع تعزيز الاستقلالية الإدارية والمالية على المستوى الترابي، وتنزيلِ الاستراتيجيات القطاعية للوزارة بما يتلاءم مع خصوصيات كل دائرة قضائية. ويُسيَّر كلٌّ منها من قِبَل مدير إقليمي، يُعتبر في حكم رئيس قسم بالإدارة المركزية، وهو منصبٌ من مناصب المسؤولية التي يشغلها في الغالب المنتدبون القضائيون بحكم مكانة إطارهم.
ومن ناحية أخرى، 6. رئاسة المصالح والمكاتب: تولي المناصب الإدارية داخل المحكمة وممارسة صلاحيات المسؤول الإداري الأول.
وفي هذا السياق، 7. إدارة صندوق المحكمة: ضبط العمليات المالية والصندوق القضائي وفق المعايير القانونية والمالية.
ومن ناحية أخرى، 9. تحسين جودة الخدمات القضائية: ضمان احترام الآجال القانونية وتوفير بيئة ملائمة لتقديم العدالة في ظروف شفافة وعادلة.[http:// ]
وفي هذا السياق، 3. حضور الجلسات القضائية: إعداد المحاضر وتوثيق المداولات القضائية بدقة ومهنية عالية.
وفي هذا السياق، 8. الحضور في جلسات التحقيق أو أثناء تقديم المشتبه بهم أمام العدالة.
على مستوى المحاكم:
وفي هذا الصدد، تتألّف الإدارة المركزية لوزارة العدل من عددٍ من المديريات المركزية، مُنظَّمة بمقتضى المرسوم رقم 2.22.400 الصادر في 18 أكتوبر 2022 بتحديد اختصاصات وتنظيم وزارة العدل، وقرار وزير العدل رقم 1501.22 الصادر في 19 أكتوبر 2022 بشأن تحديد اختصاصات وتنظيم الأقسام والمصالح التابعة للمديريات المركزية. وتتوزّع هذه المديريات على مجالات متعدّدة تشمل الشؤون المدنية، والشؤون الجنائية والعفو ورصد الجريمة، والموارد البشرية، والميزانية والمراقبة، والتحول الرقمي، وغيرها. ويشغل المنتدبون القضائيون داخل هذه البنية مناصبَ التأطير والمسؤولية على مستوى الأقسام والمصالح، بما يجعلهم فاعلين في إعداد السياسات القطاعية للوزارة وتتبُّع تنفيذها.
علاوةً على ذلك، لا يقتصر تواجدُ المنتدبين القضائيين على المحاكم، بل ينصّ المرسوم صراحةً على قيامهم بالوظيفة كذلك بالمصالح المركزية واللاممركزة لوزارة العدل (المادة 2). ويُعدُّ هذا البعدُ الإداري امتدادًا طبيعيًّا لموقع الإطار في قمة الهيئة، إذ تُسنَد إلى المنتدبين القضائيين مناصبُ المسؤولية في البنيتين معًا.
المصالح اللاممركزة (المديريات الإقليمية للعدل)
على مستوى المصالح المركزية:
من جهة ثانية، تُمثّل المصالح اللاممركزة الامتدادَ الترابي لوزارة العدل خارج الإدارة المركزية. وقد عرف هذا البعدُ تطورًا تنظيميًّا ممتدًّا، إذ أُحدثت مديرياتٌ فرعية إقليمية منذ ثمانينيات القرن الماضي بمقتضى قرار وزير العدل رقم 516.90 الصادر في 12 ديسمبر 1989، تولّت مهامَّ التدبير الإداري للموظفين والمحاكم على مستوى الدوائر القضائية.
وفي هذا الصدد، 5. تدبير الملفات القضائية: إدارة المساطر القانونية المرتبطة بالملفات وتحديث المعلومات المرتبطة بها.
في هذا الإطار، 2. تدبير الشعب القضائية: التنسيق بين مختلف المكاتب والمصالح القضائية داخل المحكمة.
ومن جهة أخرى، 1. التأطير الإداري والمهني: الإشراف المباشر على الموظفين وتوزيع المهام وضمان احترام التسلسل الإداري.
التكوين
وفي هذا السياق، يستفيد أطرُ هيئة كتابة الضبط، ومن بينهم المنتدبون القضائيون، من تكوينٍ أساسي ومستمر يشرف عليه أساسًا المعهد الوطني لكتابة الضبط والمهن القانونية والقضائية ، ويجمع هذا التكوينُ بين مرحلة الدراسة بالمعهد ومرحلة التدريب الميداني بالإدارة المركزية والمصالح اللاممركزة ومحاكم المملكة، بهدف تمكين المتكوّنين من استيعاب المفاهيم القانونية الأساسية والممارسة الفعلية لإجراءات كتابة الضبط والاندماج في المحيط المهني.
الموقع ضمن هيئة كتابة الضبط
كذلك، وتُشكّل هذه الهيئةُ العمودَ الفقري للموارد البشرية العاملة بالإدارة القضائية وبمحاكم المملكة؛ بل إن النصَّ نفسه أدمج في أطرها بعضَ الأطر الإدارية العامة التي كانت تعمل بالوزارة (كالمتصرفين والتقنيين)، مما رسّخ مكانتها بوصفها الإطارَ المهني الرئيسي بوزارة العدل.
من جانب آخر، تتألّف هيئة كتابة الضبط، بمقتضى المادة 5 من المرسوم رقم 2.11.473، من ثلاثة أطر مرتّبة تصاعديًّا من حيث المسؤولية والترتيب الاستدلالي وشروط الولوج:
علاوةً على ذلك، وضمن هذا البناء، يُعدُّ إطار المنتدبين القضائيين أعلى الأطر الثلاثة المكوّنة للهيئة، من حيث الترتيبُ الاستدلالي وشروطُ الولوج ومواقعُ المسؤولية. فدرجاتُه تُعادل سلالمَ الأجور 10 و11 وما فوقها (خارج السلم)، وهي أعلى سلالم الوظيفة العمومية، ويشترط لولوجه شهاداتٌ جامعية عليا .
إطار كتّاب الضبط — القاعدة العملية للهيئة؛
من جهة ثانية، إطار المنتدبين القضائيين — الإطار الأعلى، ويشغل مواقعَ التأطير والإشراف والتدبير.
من جانب آخر، إطار المحررين القضائيين — الحلقة الوسطى، ويضطلع بمهام التحرير والإنجاز التقني؛
المهام والاختصاصات
علاوةً على ذلك، يمارس موظفو هيئة كتابة الضبط، بمقتضى المادة 3 من المرسوم، تحت سلطة رئيس الإدارة، المهامَ الداخلة في اختصاصهم بموجب النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، ويساعدون القضاءَ على أداء رسالته؛ ويجوز تحديدُ مهام أخرى لكل إطار بقرار لوزير العدل.
الصفحة الرئيسيةالقطاع العام
الإطار القانوني والتطور التشريعي
في هذا الإطار، وقد تعاقبت على تنظيم الهيئة عدةُ نصوص، كان آخرَها قبل النص الحالي المرسوم رقم 2.08.71 الصادر في 9 يوليوز 2008. ثم صدر المرسوم رقم 2.11.473 بتاريخ 14 سبتمبر 2011 (المنشور بالجريدة الرسمية عدد 5981 بتاريخ 26 سبتمبر 2011)، فنسخ النصَّ السابق وأرسى البنيةَ الحالية للأطر والدرجات والرتب وشروط التعيين والترقية. وجاء هذا الإصلاح في سياق ورش إصلاح منظومة العدالة، وتفعيلًا لِما ورد في الخطاب الملكي بشأن النهوض بكتابة الضبط، الذي دعا إلى وضع نظام أساسي محفِّز لموظفيها وحمايتهم من كل اعتداء أو إهانة.
كذلك، وقد عرف هذا النظام الأساسي تعديلاتٍ لاحقة همّت خصوصًا بنيةَ التعويضات والترقّي، صدرت في شأنها صيغةٌ محيّنة بتاريخ 31 أكتوبر 2024.
وفي السياق ذاته، يخضع المنتدبون القضائيون، كسائر موظفي هيئة كتابة الضبط، للنظام الأساسي العام للوظيفة العمومية الصادر بالظهير الشريف رقم 1.58.008 بتاريخ 24 فبراير 1958، وللنظام الأساسي الخاص المنظِّم للهيئة.
السياق الدستوري والمؤسساتي
وفي هذا الصدد، يندرج إطارُ المنتدب القضائي ضمن الإدارة القضائية، وهي البنية الإدارية المكلَّفة بالتدبير الإداري والمالي واللوجستيكي والتقني للمرافق القضائية، والتي تظلّ خاضعةً للسلطة الحكومية المكلَّفة بالعدل. وينبغي تمييزُ هذه البنية عن السلطة القضائية التي يمارسها القضاةُ ويشرف على شؤونهم المجلسُ الأعلى للسلطة القضائية بوصفه هيئةً مستقلة. كما يُنظَّم عملُ المحاكم التي يشتغل بها المنتدبون القضائيون بمقتضى القانون التنظيمي رقم 38.15 المتعلق بالتنظيم القضائي للمملكة.
البنية والدرجات
علاوةً على ذلك، ويُعيَّن في منصب المنتدب القضائي العام، وفق المادة 25، المنتدبون القضائيون من الدرجة الممتازة الذين قضَوا ستَّ سنوات على الأقل من الخدمة الفعلية بهذه الصفة، في حدود 10٪ من عدد المناصب المقيَّدة في الميزانية المخصَّصة للدرجة الممتازة. ويتمّ التعيينُ باقتراح من وزير العدل، وفق الإجراءات المقرَّرة للتعيين في المناصب العليا، ويكون قابلًا للتراجع عنه ولا يترتّب عنه ترسيمٌ في المنصب.
- منتدب قضائي من الدرجة الثالثة؛
- منتدب قضائي من الدرجة الثانية؛
- منتدب قضائي من الدرجة الأولى؛
- منتدب قضائي من الدرجة الممتازة؛
- منتدب قضائي عام (منصب سامٍ).
كذلك، يشتمل إطار المنتدبين القضائيين، بمقتضى المادة 6 من المرسوم، على أربع درجات، إضافةً إلى منصب سامٍ أعلاها:
اليمين القانونية والالتزامات المهنية
وفي هذا السياق، يؤدّي المنتدبون القضائيون، كسائر موظفي الهيئة، عند تعيينهم وقبل الشروع في ممارسة مهامهم، اليمينَ القانونية أمام المحكمة التي يُعيَّنون بها، بالصيغة المنصوص عليها في المادة 4 من المرسوم:«أقسم بالله العظيم أن أقوم بمهامي بوفاء وإخلاص، وأن أحافظ على السر المهني، وأسلك في ذلك مسلك الموظف النزيه.»ويُجدَّد هذا اليمينُ لكل موظف توقّف عن العمل لمدة سنة أو أكثر. وتنبثق من هذه اليمين التزاماتٌ مهنية أساسية، في مقدّمتها الوفاءُ والإخلاص في أداء المهام والمحافظةُ على السر المهني والنزاهة.
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟