مرجع
آخر الزيارات

مناخ باكستان

1٬593 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ يوم
باختصار: يتنوع مناخ باكستان بين الطراز القاري في الشمال (غلغت-بلتستان، وكشمير، وخيبر بختونخوا)، والمناخ الجبلي الجاف في الغرب (بلوشستان)، والمناخ الرطب في الشرق (بنجاب)، والمناخ القاحل في صحراء ثار، وصولا إلى المناخ المداري في الجنوب الشرقي (السند). تتناول المقالة 8 أقسام، منها «الجفاف»، «الأعاصير المدارية والزوابع» و«فيضانات عام 2023».
المحتويات
  1. الجفاف
  2. الأعاصير المدارية والزوابع
  3. فيضانات عام 2023
  4. فيضانات عام 2010
  5. الفيضانات
  6. فيضانات السند عام 2011
  7. جغرافية المناخ
  8. فيضانات عام 2022
مناخ باكستان

في البداية، يتنوع مناخ باكستان بين الطراز القاري في الشمال (غلغت-بلتستان، وكشمير، وخيبر بختونخوا)، والمناخ الجبلي الجاف في الغرب (بلوشستان)، والمناخ الرطب في الشرق (بنجاب)، والمناخ القاحل في صحراء ثار، وصولا إلى المناخ المداري في الجنوب الشرقي (السند). ويتسم هذا المناخ بتقلبات شديدة في درجات الحرارة، سواء بين الفصول أو على مدار اليوم الواحد، نظرا لوقوع البلاد فوق كتلة برية واسعة تقع مباشرة شمال مدار السرطان بين خطي عرض 25 درجة و37 درجة شمالا. ونتناول فيما يلي مزيدًا من التفاصيل.

وفي هذا الصدد، ينكسر هذا الطقس الحار والجاف أحيانا بفعل العواصف الترابية والرعدية التي تؤدي إلى خفض درجات الحرارة مؤقتا. وتكون الأمسيات ذات جو لطيف؛ إذ يتراوح المدى اليومي لدرجات الحرارة بين 11 درجة مئوية و17 درجة مئوية.

من جهة ثانية، تشتد برودة الشتاء في الشمال وتقل حدتها كلما اتجهنا جنوبا. ويجلب فصل الربيع أمطارا غزيرة على الأجزاء الشمالية، بينما يكون معتدلا في أغلب المناطق الأخرى. ويكون الصيف شديد القيظ والحرارة في وسط بلوشستان وجنوب البنجاب والبلدات العليا من السند، بينما يصبح أكثر اعتدالا في الشمال والمناطق الساحلية. ويقع موسم الرياح الموسمية (من أواخر يونيو إلى أواخر سبتمبر) ضمن نطاق فصل الصيف. أما فصل الخريف فيكون لطيفا لكنه يميل إلى البرودة التدريجية يوما بعد يوم مع انعدام الأمطار على وجه التقريب، ويبدأ فصل الشتاء في بعض المناطق مبكرا في أواخر أكتوبر أو أوائل نوفمبر.

كذلك، تعمل الارتفاعات الشاهقة على تعديل المناخ في الجبال الشمالية الباردة المغطاة بالثلوج، في حين ترتفع درجات الحرارة نسبيا في هضبة بلوشستان. ويتأثر الشريط الساحلي بنسيم البحر الذي يلطف الأجواء، بينما ترتفع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية في بقية أنحاء البلاد خلال فصل الصيف؛ إذ يبلغ متوسط درجة الحرارة في شهر يونيو 38 درجة مئوية في السهول، وقد تتجاوز درجات الحرارة القصوى 53 درجة مئوية. وتهب خلال الصيف رياح حارة وجافة تعرف محليا باسم رياح "لو" عبر السهول في ساعات النهار، مما يدفع الأشجار لتساقط أوراقها لتفادي فقدان الرطوبة. وقد سجلت باكستان واحدة من أعلى درجات الحرارة في العالم؛ حيث بلغت 53.7 درجة مئوية في 28 مايو 2017، وهي أعلى درجة حرارة تسجل في تاريخ البلاد وثاني أعلى درجة حرارة مرصودة في قارة آسيا.

في هذا الإطار، ويتميز فصل الشتاء بالبرودة؛ حيث يصل متوسط درجات الحرارة الدنيا في البنجاب إلى نحو 4 درجات مئوية في شهر يناير، وتنخفض إلى ما دون الصفر في أقصى الشمال وفي بلوشستان.

الجفاف

ومن جهة أخرى، أصبح الجفاف ظاهرة متكررة في باكستان؛ إذ أدت موجة الجفاف الشديدة التي استمرت بين عامي 1998 و2002 إلى إنهاك قدرات الأنظمة القائمة وكادت أن تتحول إلى كارثة إنسانية، وتعد تلك الموجة الأسوأ خلال نصف قرن. وبحسب المسح الاقتصادي لباكستان، كان الجفاف أحد أبرز العوامل المسؤولة عن تراجع النمو الاقتصادي عن المعدلات المتوقعة، ووصفت التقارير الحكومية تلك الفترة بأنها الأسوأ في تاريخ البلاد؛ حيث لم تتم تلبية 40% من الاحتياجات المائية للبلاد.

الأعاصير المدارية والزوابع

من جانب آخر، تنشأ احتمالية واضحة لتشكل عواصف إعصارية في شمال بحر العرب سنويا في فترتين، الأولى قبل بدء الرياح الموسمية (من 15 أبريل إلى 15 يوليو)، والثانية بعد انسحابها (من 15 سبتمبر إلى 15 ديسمبر). وتؤدي الأعاصير التي تتشكل في بحر العرب غالبا إلى هبوب رياح قوية وهطول أمطار غزيرة على المناطق الساحلية الباكستانية. أما الزوابع (التورنادو) فتحدث غالبا خلال فصل الربيع في شهري مارس وأبريل، وتتزامن عادة مع بدء تأثير المنخفضات الجوية الغربية في الأجزاء الشمالية من البلاد. وقد ارتبطت دورات سنوات التورنادو بفترات تراجع نشاط الأعاصير المدارية، ورصدت بعض الزوابع فوق بيشاور ولدهيانا في 10 مارس 1975 ودلهي في 17 مارس 1978، كما ضرب إعصار زوبعي قرية تشاك ميسران القريبة من سرغودها في 28 مارس 2001.

فيضانات عام 2023

  • درجات الحرارة القياسية
  • التغير المناخي
  • انظر كذلك
  • مناخ نواب شاه

علاوةً على ذلك، اشهدت لفترة من مارس إلى يوليو 2023، عودت الفيضانات الناجمة عن الأمطار الموسمية لتضرب باكستان مجددا بعد مرور تسعة أشهر على كارثة عام 2022، وتفاقمت الأوضاع في نهاية يونيو مع اشتداد الموجة الماطرة. وأسفرت عن مقتل 159 شخصا على الأقل، كان من بينهم عدد كبير من الأطفال.

فيضانات عام 2010

ومن ناحية أخرى، اجتاحت فيضانات يوليو 2010 قرابة 20% من مساحة اليابسة في باكستان، ونجمت عن أمطار موسمية غير مسبوقة استمرت من 28 إلى 31 يوليو 2010. وتضررت ولايتا خيبر بختونخوا وشمال شرق البنجاب بشدة جراء فيضان السدود والأنهار والبحيرات. وبحلول منتصف أغسطس، أفادت اللجنة الفيدرالية للفيضانات بأن الفيضانات تسببت في مقتل ما لا يقل عن 1540 شخصا، وإصابة 2088 آخرين، وتدمير أكثر من 557 ألف منزل، وتشريد ما يزيد عن 6 ملايين شخص. وحدثت البيانات لاحقا لتكشف عن تسجيل 1781 حالة وفاة وتدمير 1.89 مليون مسكن. وأثرت هذه الفيضانات في أكثر من 20 مليون إنسان، وهو رقم يتجاوز المجموع الكلي للمتضررين من زلزال كشمير 2005 وزلزال هايتي 2010 وتسونامي المحيط الهندي 2004 مجتمعين. وتعد هذه الكارثة الأسوأ في تاريخ باكستان لعنف تأثيرها في المقاطعات الأربع وغلغت-بلتستان وآزاد كشمير كافة.

الفيضانات

ومن ناحية أخرى، شهدت باكستان الكثير من الفيضانات عبر تاريخها، وكان أكثرها دمارا فيضانات عام 2010. وتشمل الفيضانات التاريخية الأخرى فيضان عام 1950 الذي أودى بحياة 2910 أشخاص. وفي 1 يوليو 1977، تسببت الأمطار الغزيرة والفيضانات في كراتشي في مقتل 248 شخصا بعد هطول 207 ملم من الأمطار في غضون 24 ساعة فقط. وفي عام 1992، أسفرت فيضانات موسم الرياح الموسمية عن مقتل 1834 شخصا في أنحاء البلاد،. وتسببت فيضانات عام 1993 في جنوب آسيا بمقتل 3083 شخصا منهم 15 شخصا في باكستان. وفي عام 2003، تضررت ولاية السند بشدة جراء الأمطار الموسمية مما تسبب في خسائر بمليارات الروبيات ومقتل 178 شخصا، بينما تسبب إعصار يمين عام 2007 في غمر الأجزاء السفلية من ولاية بلوشستان بمياه البحر مما أسفر عن مقتل 380 شخصا، بعد أن كان قد أودى بحياة 213 شخصا في كراتشي أثناء مساره.

فيضانات السند عام 2011

ومن ناحية أخرى، بدأت فيضانات السند في منتصف أغسطس 2011 جراء أمطار موسمية غزيرة في السند وشرق بلوشستان وجنوب البنجاب. وتسببت في مقتل قرابة 270 مدنيا، وأثرت في 5.3 مليون شخص ودمرت 1.2 مليون منزل. وتمتلك ولاية السند أرضا خصبة وتعد "سلة غذاء" البلاد، لذا كان حجم الدمار والخسائر التي لحقت بالاقتصاد الزراعي المحلي واسعا للغاية؛ حيث غمرت المياه ما لا يقل عن 1.7 مليون فدان من الأراضي الصالحة للزراعة، واعتبرت هذه الفيضانات الأسوأ في الولاية منذ كارثة عام 2010 الدامية، وشملت الفيضانات الشديدة الناتجة عن الأمطار الغزيرة غير المسبوقة 16 مقاطعة في إقليم السند.

جغرافية المناخ

ومن جهة أخرى، الضباب: يتكون خلال فصل الشتاء ويستمر لأسابيع في السند العليا، ووسط خيبر بختونخوا، والبنجاب.

وفي هذا الصدد، العواصف الرعدية: تنشط بشكل شائع في شمال البنجاب، وخيبر بختونخوا، وآزاد كشمير.

ومن جهة أخرى، الرياح الموسمية الجنوبية الغربية: تهب في الصيف من شهر يونيو حتى سبتمبر وتؤثر في أغلب أنحاء باكستان باستثناء غرب بلوشستان، والمناطق القبلية المدارة اتحاديا سابقا، وتشيترال، وغلغت-بلتستان. وتجلب هذه الرياح أمطارا توفر هدوءا منتظرا من حر الصيف اللاهب. وتتميز هذه الأمطار بغزارتها مما قد يتسبب في حدوث فيضانات كبيرة، خاصة إذا تزامنت مع الموجات الغربية في الأجزاء الشمالية من البلاد.

إضافةً إلى ذلك، ففي العاصمة إسلام آباد، يتراوح المناخ بين متوسط صغرى يومي يبلغ درجتين مئويتين في يناير ومتوسط عظمى يومي يصل إلى 38 درجة مئوية في يونيو. ويهطل نصف المعدل السنوي للأمطار في شهري يوليو وأغسطس، بمتوسط يقارب 255 ملم في كل منهما، بينما تتلقى بقية أشهر السنة كميات أقل بكثير تقارب 50 ملم شهريا، وتعد العواصف البردية شائعة الحدوث في فصل الربيع.

في هذا الإطار، العواصف الترابية: تحدث في أشهر الصيف وتصل ذروتها في شهري مايو ويونيو، وتعرف محليا باسم «أندهي» (Andhi)، وهي عواصف عنيفة للغاية. وتشير العواصف الترابية في بداية الصيف إلى اقتراب موسم الرياح الموسمية، في حين تعلن عواصف الخريف عن قدوم الشتاء.

وعلى صعيد آخر، المنخفضات الجوية الغربية: تحدث غالبا خلال أشهر الشتاء وتتسبب في هطول أمطار خفيفة إلى متوسطة في أجزاء من جنوب البلاد، في حين تؤدي إلى هطول أمطار متوسطة إلى غزيرة مع تساقط كثيف للثلوج في المناطق الشمالية. وتفقد هذه الموجات الغربية أغلب رطوبتها بحلول وقت وصولها إلى باكستان.

وفي هذا الصدد، العواصف المدارية: تتشكل عادة خلال أشهر الصيف من أواخر أبريل حتى يونيو، ومن أواخر سبتمبر حتى نوفمبر، وتؤثر في المناطق الساحلية.

في هذا الإطار، تنقسم السنة في باكستان إلى أربعة فصول: شتاء بارد من ديسمبر حتى فبراير، وربيع معتدل من مارس حتى مايو، وموسم الصيف الماطر (الرياح الموسمية الجنوبية الغربية) من يونيو حتى سبتمبر، وفصل الخريف الجاف خلال شهري أكتوبر ونوفمبر. وتختلف مواعيد بداية هذه الفصول ومدتها اختلافا كبيرا باختلاف الموقع الجغرافي.

وفي هذا السياق، موجات الحر: تضرب البلاد خلال شهري مايو ويونيو، وتتركز في جنوب البنجاب، ووسط بلوشستان، والسند العليا.

من جانب آخر، أما مدينة كراتشي، وهي أكبر مدن البلاد ومركزها الصناعي، فتتميز برطوبة أعلى من إسلام آباد ولكنها تتلقى كميات أقل من الأمطار، وتتمتع بمناخ مداري. وتتجاوز معدلات الأمطار فيها 75 ملم فقط خلال أشهر يوليو وأغسطس وسبتمبر، في حين تكون بقية أشهر السنة جافة تماما. وتكون درجات الحرارة في كراتشي أكثر استقرارا وانتظاما طوال العام بفعل تأثير المناخ المداري والبحري؛ إذ تتراوح بين متوسط صغرى يومي يبلغ 13 درجة مئوية في ليالي الشتاء ومتوسط عظمى يومي يصل إلى 34 درجة مئوية في أيام الصيف. ورغم أن درجات الحرارة في الصيف لا تصل إلى المستويات المرتفعة المعهودة في البنجاب، إلا أن الرطوبة العالية تزيد من الشعور بالضيق والحر الشديد. وفي إسلام آباد، تهب رياح باردة من شمال باكستان.

ومن ناحية أخرى، الهواء القاري: يهيمن على أجواء البلاد في الفترات التي تنعدم فيها الأمطار.

وعلى صعيد آخر، تعد الرياح الموسمية والمنخفضات الجوية الغربية العاملين الرئيسيين اللذين يغيران الطقس في باكستان، بينما تهيمن الكتل الهوائية القارية على البلاد خلال بقية أيام السنة. وفيما يلي العوامل الرئيسية المؤثرة في الطقس:

علاوةً على ذلك، وقد سجلت مدينة تربت في بلوشستان درجة حرارة قياسية بلغت 53.7 درجة مئوية في 28 مايو 2017، وهي رابع أعلى درجة حرارة تسجل على سطح الأرض، وثاني أعلى درجة حرارة مرصودة في قارة آسيا حتى عام 2019. كما سجلت إسلام آباد أعلى معدل هطول أمطار يومي بلغ 620 ملم خلال 24 ساعة في 24 يوليو 2001، وهطلت هذه الكمية القياسية في غضون 10 ساعات فقط، مما جعلها الأمطار الأغزر التي تشهدها العاصمة خلال قرن من الزمان

فيضانات عام 2022

في هذا الإطار، تسببت الأمطار الموسيقية الذروية وذوبان الجبال الجليدية في سنة 2022 في حدوث فيضانات عارمة، تركزت أضرارها في الأقاليم الجنوبية وخاصة السند وبلوشستان. وأسفرت هذه الفيضانات عن مقتل ما لا يقل عن 1128 شخصا، من بينهم 340 طفلا، فضلًا عن مقتل ستة ضباط عسكريين في تحطم مروحية إنقاذ، وإصابة أكثر من 1700 آخرين، وصنفت كأكثر الفيضانات فتكا في العالم منذ عام 2017. وفي 25 أغسطس، أعلنت باكستان حالة الطوارئ الوطنية لمواجهة هذه الكارثة.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.