مقبرة آخت حتب
المحتويات

في البداية، مقبرة آخت حتب، المعروفة كذلك باسم مصطبة آخت حتب (بالفرنسية: Mastaba d'Akhethétep)، مجمع مقابر يقع في سقارة بمصر. بُنيت المقبرة لأجل أخت حتب، وهو مسؤول ملكي، بالقرب من الجزء الغربي من هرم زوسر. شغل أخت حتب مناصب رسمية متعددة حملت ألقابا دينية في أغلبها، وشملت «كاهن حكا»، و«كاهن خنوم»، و«كاهن حورس». نقل الباحثون مصلى المقبرة المزخرف عام 1903 وأعادوا تجميعه في متحف اللوفر في باريس، حيث يُعرف هناك كذلك باسم «مصطبة أخت حتب» أو ببساطة «مصطبة اللوفر». وفيما يلي تفاصيل أوسع عن ذلك.
الوصف
إضافةً إلى ذلك، تغطي الجدار الخلفي لوحتان عاليتان لبابين وهميين تحاكيان واجهة القصر الملكي. طُليت المجموعة بألوان زاهية تقليدياً لمظهر الخشب والأقمشة التي تزين الباب المزدوَج. تعرض الجدران الأخرى مشاهد منزلية كلاسيكية من الحياة في سنة 2400 قبل الميلاد، مثل الأعمال الزراعية، والصيد في المستنقعات (بما في ذلك فرس النهر والأسماك)، أو جنازة أخت حتب، والوجبات والاحتفالات، وصورا مجازية للإبحار أسفل النهر تشير إلى رحلاته في الحياة الواقعية وإلى رحلته في مياه الأموات التي ترافق أرواحهم، وتظهر تلك المشاهد على جدار السرداف.
معرض الصور
من جانب آخر، يدخل الزائر المصطبة عبر بوابة ضيقة يعلوها إفريز أسطواني نُقش عليه اسم صاحب المقبرة. تُزين مدخل البوابة نقوش بارزة لافتة تمثل أخت حتب أثناء نقل التماثيل إلى المقبرة. يتكون الجزء الداخلي من غرفة مستطيلة صغيرة يخترق جدارها الأيسر شباك ينفذ إلى السرداف الذي احتوى سابقا على تماثيل المتوفى.
وفي هذا السياق، حدد علماء الآثار، ولا سيما كريستيان زيغلر وجان بيير أدام وغيليميت أندرو لانو، عبر أبحاث استمرت ثمانية أعوام (1991-1999) أن المقبرة امتدت بطول 32 متر وعرض 16.1 متر، وهو ما يعادل نحو 60 و30 ذراعا مصريا قديما، وبلغ ارتفاعها المتبقي 5.92 متر؛ بينما يُقدَّر الارتفاع الأصلي بنحو 6.4 متر.
من جهة ثانية، ضم قبو تحت الأرض يقع في نهاية بئر راسية جثمان آخت حتب. أسفرت التنقيبات في المصلى المصنوع من الحجر الجيري فوق القبو عن العثور على قطع كانت تُستعمل في تقديم القرابين لأخت حتب، شملت موائد قرابين وتماثيل وبقايا طقوس الجنازة في القبو، وكان من بينها جارون كانوبي بغطاء من الحجر الجيري. يتزين المصلى بنقوش بارزة غنية تجسد تفاصيل كثيرة من حياة أخت حتب في ضيعته الريفية ومشاهد المآدب والعروض الترفيهية الحية. توافد الزوار لتقديم الطعام والشراب لروحه وتلاوة النصوص الكفيلة بتأمين حياة الآخرة الرغيدة له. تبرز من بين التماثيل المهمة المكتشفة بالقرب من مصلى المصطبة منحوتة لرجل قائم يُرجح أنه أخت حتب، يرتدي زي الكهنة المكون من جلد بنثر ورمز الإلهة بات. أظهرت الدراسات تعرض المصطبة للنهب في العصور القديمة، وشهدت عمليات دفن لاحقة متعددة استمرت حتى العصر المتأخر.
علاوةً على ذلك، خضعت المقبرة للتحليل الإضافي والترميم خلال أعمال التجديد في متحف اللوفر عام 1985. ساعد التحليل على إبراز الخصائص التقنية التي تميز جدار الباب الوهمي عن الجدران الثلاثة الأخرى. يتكون جدار الباب الوهمي أساسا من ألواح حجرية كبيرة ومنتظمة الشكل ومتناسقة، تعلوها سلسلة من الكتل الأصغر حشوا. تختلف الجدران الأخرى من حيث المفهوم المعماري، إذ تتسم كتلها بعدم الانتظام، وتستقر الأحجار الأكثر ضخامة على الأرض لتشكل القاعدة الأساسية.
المراجع
وفي هذا الصدد، ضم القبو الواقع تحت الأرض في نهاية البئر جثمان آخت حتب، بينما بقى المصلى المشيد فوق المقبرة متاحا للزيارة. مثّل الجدار الغربي المنحوت بباب وهمي رمزا لبوابة تعبر بين أراضي الأحياء والأموات.
ثبت المراجع
إضافةً إلى ذلك، Bertha Poter, Rosalind L.B. Mossː Topographical Bibliography of Ancient Egyptian Hieroglyphic Texts, Reliefs and Paintings. (2nd edition) Volume III. Memphis. Part 2. Saqqara to Dahshur. (1981) page 634-637 online
التاريخ
إضافةً إلى ذلك، اكتشف فريق يضم جورج آرون بينيديت، أمين قسم الآثار المصرية بمتحف اللوفر، وهيلدا بيتري، ومارغريت موري المقبرة في 28 مارس 1903. حصل متحف اللوفر على موافقة لشراء المصلى بأكمله ونقله وإعادة تجميعه في باريس، وذلك تماشيا مع السياسة التي كانت متبعة في مصر في ذلك الوقت.
وعلى صعيد آخر، عَرَض المتحف المصلى لأول مرة عام 1905 في الطابق الأرضي من جناح الجلسات في جناح دينون (الجنوبي) من قصر اللوفر، وهو الجزء الذي استعاده المتحف مؤخرا من شاغلين غير متحفيين. نَقَل المسؤولون المصلى بين عامي 1934 و1935 إلى موقعه الحالي في جناح سولي (الشرقي). فكك الخبراء المصلى بالكامل عام 2019، وأعادوا تجميعه ثم أعادوا افتتاحه للجمهور في 24 يونيو 2021.
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟