مرجع
آخر الزيارات

معبديون (طائفة)

990 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ 5 ساعات
باختصار: المعبديّون أو الهيكليّون أو جمعية الهيكل طائفة دينية بروتستانتية ألمانية انبثقت من الحركة التقوية المتطرفة في منطقة فورتمبيرغ جنوبي ألمانيا في منتصف القرن التاسع عشر، وتأسست رسميًا بوصفها جمعية مستقلة عام 1861 على يد كريستوف هوفمان…. في هذه المقالة 8 أقسام: «النشأة والعقيدة»، «مستعمرات المعبد الألماني في فلسطين» و«أصل التسمية» وغيرها.
المحتويات
  1. النشأة والعقيدة
  2. مستعمرات المعبد الألماني في فلسطين
  3. أصل التسمية
  4. مستعمرات فلسطين
  5. الهجرة إلى فلسطين
  6. الأرض والعلاقة بالسكان
  7. سارونا
  8. الحربان العالميتان والنهاية
معبديون (طائفة)

تعريفًا بالموضوع، المعبديّون أو الهيكليّون أو جمعية الهيكل طائفة دينية بروتستانتية ألمانية انبثقت من الحركة التقوية المتطرفة في منطقة فورتمبيرغ جنوبي ألمانيا في منتصف القرن التاسع عشر، وتأسست رسميًا بوصفها جمعية مستقلة عام 1861 على يد كريستوف هوفمان (1815–1885) ورفيقه غيورغ ديفيد هاردغ بعد انفصالها عن الكنيسة اللوثرية الرسمية. آمن أتباعها بأن خلاص البشرية يكمن في جمع «شعب الله» في جماعة مسيحية في الأرض المقدسة تمهيدًا للمجيء الثاني للمسيح الذي اعتقدوا أنه وشيك وأنه سيقع في القدس. وفيما يلي تفاصيل أوسع عن ذلك.

إضافةً إلى ذلك، اعتبارًا من عام 1868 شرع المعبديون في الاستيطان في فلسطين العثمانية، فأقاموا سلسلة من المستعمرات كان أولها وأكبرها في حيفا، تلتها يافا وسارونا والقدس ومستعمرات أخرى. وأدخلوا إلى البلاد أساليب الزراعة الحديثة والتخطيط العمراني وبعض الصناعات، غير أن علاقتهم بالسكان العرب المحليين اتسمت بالتوتر والاستعلاء. ومع الحربين العالميتين تعرّض المستوطنون الألمان للاعتقال والإبعاد، فرُحّل أكثرهم إلى أستراليا، وانتهى وجودهم في البلاد نهائيًا بعد قيام إسرائيل عام 1948، في حين تتركّز جماعاتهم اليوم في أستراليا وألمانيا.

النشأة والعقيدة

وفي هذا الصدد، أدّى عداء الكنيسة الرسمية للحركة إلى طردها، فأُعيد تنظيمها جماعةً دينية مستقلة باسم «جمعية الهيكل» عام 1861. ورفض المعبديون العقائد والطقوس الكنسية التقليدية، بما فيها العقائد الراسخة كالثالوث وألوهية المسيح، وركّزوا على تعاليم المسيح في محبة الله ومحبة القريب. وكان جوهر عقيدتهم أن المجيء الثاني للمسيح وشيك وأنه سيتحقق في القدس وفلسطين حيث يجب أن يجتمع شعب الله؛ بل إن بعض كتاباتهم حدّدت عام 2000 موعدًا متوقَّعًا لذلك.

من جانب آخر، نشأت الطائفة في بيئة دينية مضطربة في مملكة فورتمبيرغ، حيث كانت الحركة التقوية قوية ومتنوعة في ردّ فعلها على اللاهوت النقدي الحديث. وكان كريستوف هوفمان، وهو ابن مؤسس الجماعة التقوية الانفصالية في كورنتال قرب شتوتغارت، من أبرز الداعين إلى إصلاح ديني جذري. أسّس هوفمان نحو عام 1854 «جمعية جمع شعب الله في القدس»، وتزامن ذلك مع موجة جفاف ومجاعة ضربت فورتمبيرغ فاجتذبت إلى الجمعية آلاف الأتباع من فقراء الفلاحين الأشدّ تضررًا.

مستعمرات المعبد الألماني في فلسطين

المستعمرة الألمانية (حيفا)

أصل التسمية

وفي هذا الصدد، استمدّت الطائفة اسمها من المفهوم الوارد في العهد الجديد الذي يَعُدّ جماعة المؤمنين «هيكلًا» يسكنه روح الله، فاتخذت من ذلك رمزًا لإعادة بناء الهيكل في صورة جماعة روحية لا بناء مادي. ولا صلة للطائفة بفرسان الهيكل (الداويّة) في العصور الوسطى رغم التشابه في الاسم المُعرّب.

مستعمرات فلسطين

وعلى صعيد آخر، بنى المعبديون مستعمراتهم وفق مبادئ تخطيط عمراني صارمة، فشيّدوا بيوتًا حجرية ذات أسقف قرميدية حمراء على شارع رئيسي عريض مشجّر، وأدخلوا أساليب الزراعة الحديثة فزرعوا الكروم وبساتين الحمضيات وأسهموا في الترويج لعلامة «برتقال يافا». كما امتلك بعضهم أكبر المشاريع التجارية في حيفا، وعملوا وكلاء لشركات الشحن والتأمين الأوروبية المهمة.

وفي هذا السياق، أقام المعبديون 7 مستعمرات في فلسطين، كان أولها وأكبرها وأكثرها ازدهارًا مستعمرة حيفا (1868)، تلتها يافا (1869)، ثم سارونا والقدس في سبعينيات القرن التاسع عشر، ثم فيلهيلما(1902) وفالهالا (1903) وبيت لحم الجليلية (1906) وفالدهايم (1907). وخلال 7 سنوات من تأسيسها كانت مستعمرة حيفا قد تحولت إلى تجمّع مزدهر يضمّ أكثر من 300 شخص يملكون نحو 3000 دونم من الأراضي و85 مبنى وطاحونتي دقيق.

الهجرة إلى فلسطين

وفي السياق ذاته، جاء اهتمام المعبديين بفلسطين في سياق أوروبي أوسع من التطلع إلى «الأرض المقدسة» تعاظم بعد حرب القرم (1854–1856)، وترافق مع توسّع المصالح الاقتصادية والسياسية للدول الأوروبية في المنطقة. وبعد سنوات من الاضطهاد على يد الدولة والكنيسة معًا، قرّر زعماء الطائفة عام 1867 مغادرة ألمانيا إلى فلسطين. وفي تشرين الأول/أكتوبر 1868 وصل هوفمان وهاردغ إلى مدينة حيفا الساحلية، وشرعا فور وصولهما في شراء قطع من الأراضي قرب أسوار المدينة الغربية.

الأرض والعلاقة بالسكان

من جهة ثانية، غير أن المؤرخ محمود يزبك يرى أن ثمة فارقًا جوهريًا بين الحركتين؛ فالمعبديون لم تكن لديهم تطلعات قومية، بل اكتفوا بالوضع المستقل الذي حقّقوه داخل مستعمراتهم، في حين سعى الصهاينة إلى أهداف أبعد تتمثل في إقامة دولة وتملّك الأرض.

جدل «أسلاف الصهيونية»

ومن جهة أخرى، اتبع هاردغ في تأسيس مستعمرة حيفا خطة مدروسة، فاختار أراضيَ مرويّة مزروعة بالفاكهة والخضار تقع غربي المدينة بين الشاطئ وسفوح جبل الكرمل، وكان يملكها فلاحون مسلمون يتقاسمون مياه نبع الْيَزَق وفق العُرف المحلي. وبسيطرتهم على مياه النبع وحجبها عن الأراضي المجاورة جعلها المعبديون غير صالحة للزراعة، فهبطت أسعارها، ثم استعانوا بوسطاء من مسيحيي البلاد يشترون الأرض من ملّاكها المسلمين بأسعار زهيدة ويحوّلونها إلى المعبديين. وحين انكشف الأمر لجأ بعض المتضررين إلى المحاكم؛ ففي قضية رُفعت عام 1874 اشتكى أحدهم أنه بِيع بأرضه بـ400 قرش في حين كانت قيمتها الحقيقية 1300 قرش. وخلال 5 سنوات كان المعبديون قد امتلكوا المنطقة بأكملها.

وفي السياق ذاته، كان تملّك الأجانب للأراضي محظورًا في بادئ الأمر، إلى أن أصدرت الدولة العثمانية تحت الضغط الأوروبي عام 1867 مرسومًا يسمح للأجانب بتملّك العقارات، لكنه لم يصبح نافذًا في حق الرعايا البروسيين إلا عام 1877. ومع توطّد أقدام المعبديين تصاعد التوتر مع السكان والسلطات؛ إذ مارس نائب القنصل الألماني في حيفا فريدريش كيلر (1838–1913) أساليب الترهيب والضغط حتى لُقّب بـ«ملك الكرمل». ونظر المعبديون إلى أنفسهم نظرة استعلاء تجاه السكان المحليين، فكثيرًا ما رفضوا الاحتكام إلى المحاكم المحلية واعتمدوا على الحماية القنصلية، وبلغت هذه النزعة ذروتها بعد زيارة الإمبراطور الألماني فيلهلم الثاني لفلسطين عام 1898. وفي تموز/يوليو 1910 بلغ العداء المتبادل ذروته حين قتل حُرّاس ألمان أحد سكان قرية الطيرة قرب حيفا، فقُتل في اليوم التالي المستوطن المعبدي فرانتس أونغر، وأثارت الحادثة تغطية واسعة في الصحافة الألمانية.

إضافةً إلى ذلك، صوّرت الكتابة التاريخية الصهيونية المستوطنين الألمان في فلسطين بوصفهم طلائع للحركة الصهيونية ونموذجًا يُحتذى، حتى إن الزعيم الصهيوني مناحيم أوسيشكين وصفهم بأنهم «نموذج يُقتدى به». ومع بدء الهجرة الصهيونية الأولى عام 1882 على يد حركة «أحباء صهيون»، دأب المستوطنون اليهود على زيارة مستعمرات المعبديين «ليتعلّموا كيف يتجنّبون الأخطاء التي وقع فيها هؤلاء»، وعلى غرارهم حرص المستوطنون اليهود على النأي بأنفسهم عن السكان الأصليين.

سارونا

  • تقوية (مسيحية)
  • مراجع
  • وصلات خارجية
  • جمعية الهيكل في أستراليا بالإنجليزية

الحربان العالميتان والنهاية

إضافةً إلى ذلك، مع اندلاع الحرب العالمية الأولى عوملت الجالية الألمانية في فلسطين بوصفها رعايا دولة معادية، فاعتُقل كثير من المعبديين ونُقل بعضهم إلى مصر، ورُحّل آخرون إلى ألمانيا. وفي الحرب العالمية الثانية صُنّفوا مجددًا رعايا أعداء، فرُحّل أكثر من نصف الجالية المعبدية إلى أستراليا حيث اعتُقلوا قرب بلدة تاتورا في ولاية فيكتوريا.

انظر كذلك

كذلك، وبقيام دولة إسرائيل عام 1948 طُرد من تبقّى من المعبديين وصودرت ممتلكاتهم، فانتهى بذلك وجود الطائفة في فلسطين بعد نحو ثمانية عقود. وأعاد الناجون تنظيم صفوفهم في المهجر، فتأسست «جمعية الهيكل في أستراليا» عام 1950، وعاد فرع ألمانيا إلى نشاطه ومقرّه في شتوتغارت، ولا تزال جماعتا أستراليا وألمانيا مرتبطتين تحافظان على معتقدات الطائفة وتقاليدها.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.