معاهدة بيجين بشأن الأداء السمعي البصري

تعريفًا بالموضوع، معاهدة بكين بشأن الأداء السمعي البصري، هي معاهدة متعددة الأطراف تنظّم حقوق المؤلفين للأداء السمعي البصري وتوسع حقوق فناني الأداء. اُعتمد المؤتمر الدبلوماسي المعني بحماية الأداء السمعي البصري معاهدة بكين في 26 يونيو/حزيران 2012، وقد شارك فيه 156 دولة عضواً في المنظمة العالمية للملكية الفكرية إلى جانب 6 منظمات دولية و6 منظمات أخرى غير حكومية، تلتها 19 دولة أخرى في عامي 2012 و2013. دخلت معاهدة بكين حيز التنفيذ في 28 أبريل/نيسان 2020 بعد استلام المصادقة الثلاثين، واعتباراً من سبتمبر 2025 أصبح عدد المتعاقدين 48 طرفاً متعاقداً. ونتناول فيما يلي مزيدًا من التفاصيل.
في هذا الإطار، وقد أشاد دعاة حقوق الفنانين وفناني الأداء في جميع أنحاء العالم بمعاهدة بكين بجانب بعض المنظمات غير الربحية الناشطة مثل (علم البيئة المعرفي الدولي)؛ ولكن المعاهدة كذلك تعرضت للإنتقاد من قبل بعض نشطاء الحقوق الرقمية والثقافة الحرة مثل مؤسسة التخوم الإلكترونية (EFF) باعتبار أن المعاهدة تقوم بالتعدي على حرية التعبير، وتساهم في مساعدة أنظمة الرقابة.
النطاق
من جانب آخر، معاهدة بكين لحماية الأداء السمعي البصري هي معاهدة متعددة الأطراف تنظم حق المؤلف للأداء السمعي البصري.
علاوةً على ذلك، بحسب المنظمة العالمية للملكية الفكرية فإن "معاهدة بكين الجديدة تضع لأول مره فناني الأداء السمعي البصري في الإطار الدولي لحقوق المؤلف بطريقة شاملة، وتشير كذلك إلى البنود المخصصة لحماية مصنفاتهم على الإنترنت. وهي تتناول مسألة نظام حق المؤلف الذي يتعارض مع غيره من أرباب المهنة كالمعاهدات السابقة مثل معاهدة الويبو بشأن الأداء والتسجيل الصوتي والتي ركزت على الجانب الصوتي أكثر من الجانب البصري. وتنص المنظمة العالمية للملكية الفكرية على أن المعاهدة تعزز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحقوق المعنوية لفناني الأداء السمعي البصري.
في هذا الإطار، تمنح الحقوق المالية فناني الأداء السمعي البصري فرصة لتقاسم الدخل الذي يجمعه المنتجون من الأعمال السمعية البصرية الموزعة دولياً، أما الحقوق المعنوية فتتعامل مع المسائل المتعلقة بالافتقار للإسناد والتحريف.
النقد
إضافةً إلى ذلك، انتقد علماء ونشطاء الحقوق الرقمية والثقافة الحرة معاهدة بكين، وذلك لأنها تمنح الممثلين حق احتكار كيفية استخدام أدائهم السمعي البصري، فلم يعد على فناني الأداء الاحتفاظ بحقوق الطبع والنشر لعملهم، ولذلك نجد أن النقاد يدّعون أنه قد تعرضك معاهدة بكين للمسألة القانونية في حال استخدامك مقاطع من أفلام ومسلسلات تلفزيونية وما إلى ذلك في المحاكاة الساخرة أو من خلال إضافة بعض التعديلات عليها كالدمج أو إعادة التوزيع مثلًا. وتتزايد المخاوف من أن هذا سيسمح للذين تشملهم المعاهدة سواء من ممثلين أو موسيقيين بحظر أي محاكاة ساخرة أو تعليق لا يروق لهم؛ وبالتالي تنتهك حرية التعبير والحد من الاستعمال العادل وحقوق إعادة الاستعمال المماثلة. وقد أشار البروفيسور (هانيبال ترافيس) إلى أن معاهدة بكين تساهم في تسهيل إنشاء أنظمة الرقابة. كما لاحظت المدونة الأمريكية تكديرت (Techdirt) أن المعاهدة تسمح كذلك بنقل الحقوق الجديدة للمنتجين، وبناء على ذلك فإن المعاهدة تقدم الدعم للمنتجين والمنظمات مثل رابطة صناعة التسجيلات الأمريكية وجمعية الفلم الأمريكي.
المراجع
الإشادة
وفي هذا السياق، أشاد عدد من فناني الأداء السمعي البصري بالمعاهدة، كما توفرت الدعاية الإعلامية من خلال حضور ودعم الكثير من الممثلين البارزين عالمياً والذين أيدوا المعاهدة في الكثير من المحافل والمناسبات، وهم الأمريكية ميريل ستريب، والبرازيلية سونيا براغا، والصيني مي باو جيو، والإسباني خافيير باردم، وأنطونيو بانديراس. كما أن ممثلي الحكومة من الصين والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة قدموا دعمهم للمبادرة، ومن المنظمات الداعمة للمعاهدة هي منظمة التحالف الدولي للملكية الفكرية.
الاعتماد
وفي هذا الصدد، بمصادقة إندونيسيا في 28 يناير 2020، دخلت معاهدة بكين حيز التنفيذ بالنسبة للدول الثلاثين المتعاقدة فيها في 28 أبريل 2020. وكانت الدول الأعضاء في المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) قد وافقت على المعاهدة في سنة 2012 خلال مؤتمر دبلوماسي استضافته الحكومة الصينية في بكين، ومن هنا جاء اسم المعاهدة.
وفي السياق ذاته، في فبراير 2016، قدم الرئيس الأمريكي باراك أوباما المعاهدة إلي مجلس الشيوخ الأمريكي للمصادقة عليها.
وفي السياق ذاته، قد استغرقت المفاوضات بشأن معاهدة بكين 12 عاماً، واعتمدت في 26 يونيو/حزيران 2012 في مؤتمر المنظمة العالمية للملكية الفكرية الدبلوماسي لحماية الأداء السمعي البصري، والذي بدأ في 20 يونيو/حزيران في مدينة بكين. وشارك في المؤتمر 156 دولة عضواً في المنظمة العالمية للملكية الفكرية إلى جانب 6 منظمات حكومية دولية و6 منظمات غير حكومية. وهي معاهدة الملكية الفكرية الدولية الوحيدة التي تحمل اسم مدينة صينية.
علاوةً على ذلك، اعتبارًا من 2 مارس 2021، لم تعد المعاهدة سارية المفعول في الاتحاد الأوروبي أو المملكة المتحدة أو الولايات المتحدة. يجب على الدول الموقعة على المعاهدة كذلك التصديق عليها حتى تعتبر "سارية المفعول".
من جانب آخر، وقّعت 122 دولة على الوثيقة الختامية للمعاهدة، بينما جمعت المعاهدة نفسها توقيعات 48 دولة. الموقعون من أوروبا: قبرص، الدنمارك، فرنسا، المجر، إيطاليا، مولدوفا، إسبانيا، سويسرا. ومن الأمريكتين: تشيلي، كولومبيا، غرينادا، كوستاريكا، هايتي، جامايكا، المكسيك، نيكاراغوا، بيرو، الولايات المتحدة؛ ومن آسيا الصين، منغوليا، كوريا الجنوبية. بقيت المعاهدة متاحة للتوقيع لمدة عام، وخلال هذه الفترة، وقعت 19 دولة المعاهدة بالإضافة للاتحاد الأوووبي وهي النمسا، بلجيكا، بلغاريا، بوتسوانا، جمهورية التشيك، السلفادور، إستونيا، ألمانيا، اليونان، غواتيمالا، هندوراس، إندونيسيا، الجبل الأسود، بولندا، قطر، رومانيا، سلوفينيا، the المملكة المتحدة، زيمبابوي). يمكن أن تنضم دول أخرى إلى المعاهدة. ولا تدخل المعاهدة حيز النفاذ إلا بعد يصادق عليها 30 طرفًا مؤهلًا على الأقل.
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟