مرغريت جورج شيلو
المحتويات

على سبيل التعريف، مارغريت جورج شلو (21 يناير 1942 – 26 ديسمبر 1969)، والمعروفة كذلك باسم مارغريت جورج مالك أو مارغريت جورج اختصاراً، مقاتلة آشورية شهيرة وقائدة في قوات البيشمركة الكردية خلال الحرب العراقية الكردية الأولى. عملت في مستشفى أول أمرها، ثم التحقت بالبيشمركة وعمرها عشرون عاماً سنة 1963، بعد هجوم ميليشيا موالية للحكومة العراقية على قريتها. وهي أول امرأة تقاتل في صفوف البيشمركة، وذاع صيتها في العراق وخارجه بوصفها امرأةً تقود وحدةً كلُّ أفرادها رجال. وعُرفت في أوروبا الغربية باسم «جان دارك الثورة الكردية». وتعرض الأقسام التالية جوانب أخرى من الموضوع.
إضافةً إلى ذلك، وبعد أن قادت وحدتها إلى النصر في معارك عدة، قُتلت شلو سنة 1969 في ظروف غامضة. وقدّمت جماعات مختلفة روايات متناقضة عن مقتلها؛ فألقت روايات كثيرة اللوم على الأكراد، وزعم بعضها أنها قُتلت لمطالبتها بمنصب قيادي أعلى، وبعضها أنها قُتلت لتبنّيها القضية الآشورية كذلك. ونسب آخرون مقتلها إلى اغتيال دبّرته جماعة كردية منافسة أو الحكومة العراقية. وتظل من أشهر قادة البيشمركة، ويجلّها الأكراد والآشوريون معاً بوصفها مناضلة من أجل الحرية ورمزاً للشجاعة وأيقونة.
في البيشمركة
من جانب آخر، وكانت شلو تهوى التصوير، فنشأت بينها وبين المصور الكردي زاهر رشيد صداقة، وكثيراً ما زارت مرسمه في قلعة دزة. ويقول رشيد إنها كانت تحب أن تُلتقَط صورها وتُوزَّع ليعلم الناس أنها من البيشمركة، ولتُلهم نساءً أخريات فيلتحقن بالقتال مثلها. وانتشرت صورها بزيّها العسكري وسلاحها انتشاراً واسعاً في العراق، ثم بلغت أوروبا حيث رسمت صورة رومانسية للقضية الكردية. فعُرفت في الغرب باسم «جان دارك الثورة الكردية». ولعل قوتها الدعائية جعلتها هدفاً أعلى أولوية من زعيم الحركة الكردية مصطفى بارزاني نفسه. ومع أنها لم تنضم قط إلى أي حركة أخرى صراحةً، فقد أبدت تأييدها لحركات سعت إلى إقامة آشور ذات حكم ذاتي.
علاوةً على ذلك، وتذكر بعض المصادر أنها كفّت عن القيادة بعد سنوات من الخدمة، إما لتفرّغها لرعاية أبيها، وإما لإعفائها من قيادة وحدتها بسبب طموحها إلى مزيد من المسؤولية.
من جهة ثانية، عملت شلو في مستشفى أول أمرها، ثم التحقت بالبيشمركة وعمرها عشرون عاماً سنة 1963 بعد هجوم ميليشيا موالية للحكومة على قريتها، وهي ميليشيا الجحوش. وواصلت في البداية عملها في المهام الطبية، لكنها سرعان ما ارتقت حتى صارت قائدة عسكرية. وهي أول امرأة تقاتل في صفوف البيشمركة، وذاع صيتها بوصفها امرأةً تقود وحدةً كلُّ أفرادها رجال، ومقرها قرب عقرة. وخلافاً للنساء الكرديات المسلمات اللواتي لم يكن يُسمح لهن بالقتال، ضمن لها حقَّ القتال — على رغم كونها امرأة — إيمانُها المسيحي وانخراط أفراد أسرتها في الحركة من قبلُ.
إضافةً إلى ذلك، وازدادت شهرتها بعد قتلها أحد قادة الجحوش البارزين. وقاتلت في الحرب العراقية الكردية الأولى وقادت قواتها إلى المعركة مرات عدة، وأبرزها قيادتها قوات البيشمركة إلى نصر كبير في معركة وادي زاويتة.
مقتلها
ومن جهة أخرى، قُتلت شلو في 26 ديسمبر 1969، وثمة روايات متناقضة عدة عن كيفية مقتلها. فالآشوريون يميلون عموماً إلى الاعتقاد بأنها قُتلت لمطالبتها بالاعتراف بحقوق الآشوريين في اجتماع للحزب الديمقراطي الكردستاني. أما الأكراد فيميلون إلى الاعتقاد بأنها قُتلت لعلاقة جمعتها بمسؤول رفيع في الحزب، ولعله بارزاني نفسه، وأن مقتلها كان جريمة شرف بناءً على ذلك. وقد أضرّت الشائعات التي بثّها خصوم البيشمركة عن كونها عشيقة بارزاني بسمعته على أقل تقدير. ومن الأسباب الأخرى المنسوبة لمقتلها: إعدام بارزاني لها بعد مطالبتها بمنصب قيادي أعلى، أو قتلُ حبيب مرفوض لها، أو اغتيالُ الحكومة العراقية أو فصيل كردي منافس لها.
من جهة ثانية، وأُقيمت مراسم جنازتها في قريتها دورا، ودُفنت دفن الأبطال. وحضر الجنازة، من بين آخرين، قائدان مجهولا الاسم من حركة خيط خيط علاب الثانية، وهي إحدى أبرز الجماعات العاملة حينذاك من أجل الحكم الذاتي الآشوري. وزعم قائدا الحركة أن الحزب الديمقراطي الكردستاني سجن شلو مع أمها، ثم أُطلقت عليها خمسون رصاصة في زنزانتها وهي نائمة. وأطلق المشيّعون النار في الهواء تحيةً لها.
إرثها
المراجع
إضافةً إلى ذلك، ورُمِّم قبرها وأُعيد افتتاحه في 26 يونيو 2018، وشاركت أختها في المراسم.
من جانب آخر، ووجد مسيحيو شمالي العراق فيها كذلك شخصية ملهمة، إذ تُعَدُّ أول امرأة مسيحية تحمل السلاح في العراق. وارتفعت أصوات في إقليم كردستان تطالب بإقامة تمثال يخلّد ذكراها. على أن جوانب كثيرة من سيرتها ما تزال موضع خلاف، وأبرزها ميولها الفكرية وكيفية مقتلها. ومردّ هذا الخلاف قلةُ ما بقي من السجلات المكتوبة — فهي لم تترك مذكرات، وأُتلفت رسائلها كلها إلى المقاتلين الآخرين — ورغبةُ جماعات كثيرة متنافسة في تمثيل ذكراها.
وفي السياق ذاته، شلو من أشهر قادة البيشمركة، ومن أشهر نساء كردستان العراق في العصر الحديث. وأشار أعضاء الحركة القومية الكردية إليها باعتزاز دليلاً على مساواة المرأة الكردية بالرجل، وإن أغفلوا عادةً أنها لم تكن كردية بل من الأقلية الآشورية المسيحية؛ فالمشاركة في الأنشطة العسكرية ظلت حكراً على الرجال عند الأكراد حتى سبعينيات القرن العشرين. ولكونها من القائدات القليلات في الستينيات، صارت رمزاً للشجاعة وشخصية تحظى بتقديس وأيقونةً بين نساء البيشمركة اللواتي جئن بعدها. وحمل مقاتلو البيشمركة صورتها إلى المعارك كأنها تعويذة، وما تزال بعض المقاتلات يفعلن ذلك، ويتخذنها مثلاً أعلى. وانتشرت بعد موتها أساطير وأغانٍ شعبية عنها، وظلت تُعرف باسم «جان دارك كردستان»، واكتسبت ألقاباً أخرى مثل «شميرام الثانية»، ودايكا كردستان أي «أم كردستان»، ودايكا بيشمركة أي «أم البيشمركة».
سيرتها
وعلى صعيد آخر، وُلدت مارغريت جورج شلو، وهي آشورية مسيحية، في 21 يناير 1942 في قرية دورا، الواقعة في منطقة بروار الجبلية في محافظة دهوك. وكان لها أخت اسمها روزا وأخ. وجنّد مصطفى بارزاني أباها للقضية الكردية سنة 1961. وحاول أبوها في وقت ما تزويجها من أحد شركائه في العمل، فرفضت الزواج وأبت العيش مع «زوجها».
الخلفية
علاوةً على ذلك، وفي زمن مارغريت جورج شلو في ستينيات القرن العشرين، انقسم الآشوريون إجمالاً معسكرين: سكان المدن الذين مالوا إلى التماهي مع الحكومة العراقية، وسكان الأرياف الذين انحازوا أكثر إلى الجهود الكردية لإقامة كردستان مستقلة. واجتذب النضالُ الكردي من أجل الحكم الذاتي والقتالُ ضد الحكومة العراقية آشوريين كثيرين، لا سيما في المناطق الجبلية شمالي شرق البلاد، وهم لم يكونوا بالضرورة مؤيدين لكردستان كبرى تضم أراضيهم. وما يزال موضع خلاف: أقاتَل الآشوريون في صف الأكراد أم قاتلوا إلى جانبهم من أجل هدفهم الخاص؟ وعلى أي حال كان إسهامهم في الحركة عظيماً، إذ دُعي قادتهم إلى اجتماعات الحزب الديمقراطي الكردستاني، وحارب كثيرون منهم مع ميليشيا البيشمركة، وأحياناً في كتائب خاصة بهم يقودها آشوريون.
إضافةً إلى ذلك، الآشوريون أقلية عرقية ودينية مسيحية في الشرق الأوسط، يتركزون في موطنهم شمالي العراق. ويسكنون إلى حد بعيد الأراضي نفسها التي تسكنها أكبر أقليات المنطقة، وهم الأكراد، وقد تعايشوا معهم بسلام في أغلب تاريخهم. ومنذ سنة 1843 كثيراً ما ساءت العلاقة بين الطرفين، بدافع مجازر متكررة بحق الآشوريين شارك فيها أكراد، ولأن حركة استقلال كل طرف أضرّت بحركة الآخر، إذ كثيراً ما تداخلت الأراضي التي طالب كلٌّ منهما بالحكم الذاتي فيها. وفي ظل الأنظمة العراقية المتعاقبة منذ استقلال البلاد عن المملكة المتحدة سنة 1932، سنّت الحكومة سياسات وتدابير لكبح الثقافتين الكردية والآشورية، لم تقتصر على الجهود الثقافية بل شملت المجازر وتدمير القرى.
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟