محقق فذ (الموسم 2)
المحتويات

بدايةً، الموسم الثاني من محقق فذ هو ثاني موسم من مسلسل الجريمة الأنثولوجي الأمريكي محقق فذ، الذي أنشأه نيك بيتزولاتو. عُرضت حلقاته الثماني بين 21 يونيو و9 أغسطس 2015 على شبكة الكابل المدفوعة إتش بي أو. يتصدر كولين فاريل ورايتشل مكآدامز وتايلور كيتش وكيلي رايلي وفينس فون طاقم البطولة، ويقدّم الموسم قصة مستقلة تضم مجموعة جديدة من الشخصيات والأماكن والأحداث، مع احتفاظه بصلة عامة ببقية مواسم المسلسل. ونتناول فيما يلي مزيدًا من التفاصيل.
من جانب آخر، تدور أحداث الموسم في كاليفورنيا، وتتبع قصصًا متشابكة لثلاثة ضباط من إدارات شرطة متعاونة، حيث يعثر ضابط دوريات الطرق السريعة في كاليفورنيا والمحارب السابق بول وودرو على جثة مدير المدينة الفاسد بن كاسبر بجانب أحد الطرق السريعة، فيُستدعى محقق شرطة فينشي رايموند «راي» فلكورو والرقيبة أنتيغون «آني» بيزيريديس من قسم التحقيقات الجنائية في مكتب شرطة مقاطعة فينتورا للمساعدة في التحقيق. كما يحاول المجرم المحترف فرانسيس «فرانك» سيميون إضفاء الشرعية على أعماله بالاستثمار مع زوجته جوردن في مشروع للسكك الحديدية يشرف عليه كاسبر، لكنه يخسر أمواله بعد مقتل الأخير، ما يدفعه إلى بدء تحقيقه الخاص.
طاقم التمثيل
وعلى صعيد آخر، تلقى الموسم الثاني من محقق فذ آراءً متباينة من نقاد التلفزيون خلافًا للموسم السابق؛ إذ حظي التصوير السينمائي وأداء الممثلين ومشاهد الحركة والبيئة التي تدور فيها الأحداث بإشادة، في حين تعرض الموسم للانتقاد بسبب وتيرته وسرده وكتابته، ولا سيما حبكته المعقدة وحواره الضعيف. كما رأى كثير من النقاد أن الموسم مخيب للآمال وأدنى بكثير من سابقه، وأُدرج ضمن أسوأ المسلسلات التلفزيونية في سنة 2015.
اختيار الممثلين
من جهة ثانية، أدى نجاح الموسم الأول وتجديد المسلسل لاحقًا إلى انتشار شائعات عديدة بشأن طاقم الموسم الثاني، حيث ذكرت تقارير إعلامية مبكرة أسماء كيت بلانشيت وجوش برولين وخواكين فينيكس وغاريت هيدلوند ومايكل فاسبندر وجيسيكا شاستاين وكريستيان بيل وإليزابيث موس وبراد بيت ضمن قائمة من المرشحين المحتملين للأدوار الرئيسية. كان كولين فاريل أول المنضمين إلى طاقم الموسم، إذ كُشف في سبتمبر 2014 عن اختياره لأداء دور راي فلكورو في مقابلة مع ، بينما أصبح فينس فون — الذي أدى دور فرانك سيميون — ثاني أبرز تعاقدات إتش بي أو مع نهاية الشهر. اكتمل طاقم التمثيل الرئيسي بحلول نوفمبر بانضمام رايتشل مكآدامز وتايلور كيتش وكيلي رايلي.
الإنتاج
من جانب آخر، قال مايكل لومباردو — رئيس قسم البرمجة في إتش بي أو — في مقابلة أجراها عام 2016 مع برنامج ذا فريم على محطة أن «أكبر إخفاقاتنا — ولا أعلم إن كنت سأعتبر محقق فذ 2 واحدًا منها — تحدث عندما نطلب من شخص الالتزام بموعد عرض بدلًا من السماح للكتابة بأن تصل إلى نهايتها الطبيعية، عندما تكون جاهزة ومكتملة — لقد فشلنا»، وأضاف: «لقد وضعتُه [بيتزولاتو] في هذا الموقف، إذ طلبت منه إنجاز عمل في فترة زمنية قصيرة جدًا، بينما كان إنجازه صعبًا للغاية».
وفي هذا الصدد، انتشرت قبل عرض الموسم الثاني شائعات عن تسبب خلافات إبداعية في توتر العلاقة بين بيتزولاتو وفوكوناغا؛ فنفى الأول هذه الشائعات، بينما رفض الثاني التعليق عليها. احتفظ بيتزولاتو بالسيطرة على عملية الكتابة، لكن غادر فوكوناغا المسلسل، فتولى إخراج الحلقات الثماني ستة مخرجين مختلفين.
في هذا الإطار، وقّع نيك بيتزولاتو في يناير 2014 عقدًا جديدًا لمدة عامين مع إتش بي أو، ما أدى فعليًا إلى تجديد المسلسل لموسمين إضافيين. يتكون الموسم الثاني — مثل الموسم السابق — من ثماني حلقات كتبها بيتزولاتو جميعًا، إلا أن إخراجها أُسند هذه المرة إلى عدة مخرجين؛ إذ أخرج جستن لين الحلقتين الأوليين، بينما كان وليم فريدكن قيد الدراسة في يوليو 2014 لإخراج بعض الحلقات اللاحقة. لم يعد كاري جوجي فوكوناغا — الذي أخرج جميع حلقات الموسم الأول — مخرجًا في الموسم الثاني، لكنه احتفظ بمنصب المنتج التنفيذي إلى جانب ماثيو ماكونهي ووودي هارلسون. كما استعان بيتزولاتو بالروائي سكوت لاسر لمساعدته في تطوير قصص النصف الثاني من الموسم.
التصوير
إضافةً إلى ذلك، اختيرت كاليفورنيا لتكون موقع أحداث الموسم الثاني، حيث حث المنتجون فريق العمل على تجنب التصوير في لوس أنجلوس، والتركيز بدلًا من ذلك على المناطق الأخرى من الولاية من أجل «التقاط أجواء نفسية معينة»، وبدأ الإنتاج في نوفمبر 2014.
الوسائط المنزلية
من جهة ثانية، صدر الموسم الثاني على أقراص بلو-راي ودي في دي في 5 يناير 2016، حيث تضمنت النسختان — إلى جانب الحلقات الثماني — مواد إضافية، من بينها فلم عن كواليس إنتاج «مذبحة فينشي»، ومقابلات مع طاقم التمثيل والعاملين في المسلسل، وتعليق صوتي على حلقة «سوف تسقط» بمشاركة بيتزولاتو وفاريل وفون وكيتش ومكآدامز، وتعليق صوتي على حلقة «محطة أوميغا» بمشاركة بيتزولاتو وستيفنز وفاريل وفون.
الملاحظات
المراجع
الجوائز والترشيحات
وفي السياق ذاته، حصلت مكآدامز على ترشيح لجائزة أفضل ممثلة في فلم تلفزيوني أو مسلسل محدود في .
الشخصيات الرئيسية
إضافةً إلى ذلك، تايلور كيتش بدور الضابط بول وودرو: ضابط في دوريات الطرق السريعة في كاليفورنيا ومحارب سابق وموظف سابق في شركة أمن خاصة.
وفي هذا السياق، رايتشل مكآدامز بدور الرقيبة المحققة أنتيغون «آني» بيزيريديس: عميلة في قسم التحقيقات الجنائية التابع لمكتب شرطة مقاطعة فينتورا.
من جانب آخر، فينس فون بدور فرانك سيميون: مجرم محترف ورجل أعمال يواجه صعوبات مالية بعد وفاة شريكه.
علاوةً على ذلك، كولين فاريل بدور المحقق رايموند «راي» فلكورو: محقق فاسد في قسم شرطة فينشي.
- كيلي رايلي بدور جوردان سيميون: زوجة فرانك.
- الشخصيات المتكررة
- الحلقات
الموسيقى
كذلك، عاد تي بون برنيت لتأليف موسيقى الموسم الثاني، متجهًا فيها نحو الموسيقى الإلكترونية بدرجة أكبر مقارنةً بالموسم السابق، حيث أشار إلى أن تغير البيئة وانتقال الأحداث إلى كاليفورنيا أثّرا كذلك في أسلوبه الموسيقي. كانت أغنية «لا تهتموا» لليونارد كوهين — التي صدرت ضمن ألبومه عام 2014 — هي شارة بداية الموسم الثاني، حيث تتغير كلمات الشارة مع كل حلقة، وتتضمن في كل مرة مقاطع مختلفة من الأغنية. كما تظهر موسيقى ليرا لين طوال الموسم، بينما استُخدمت أغنية «الأمر الوحيد الذي يستحق الكفاح لأجله»، التي ألفتها بالاشتراك مع برنيت وروزان كاش، في المقطع الدعائي للموسم الثاني. تعاونت لين كذلك مع برنيت في كتابة عدة أغانٍ أصلية للمسلسل، مسترشدةً بتوجيهات بيتزولاتو بشأن الكلمات والمحتوى. كما تؤدي دور مغنية في حانة ضمن أحداث الموسم، وتظهر فيه عدة أغانٍ لها، من بينها «أسوأ حياة عشتها» التي كتبتها كاش.
الاستقبال
من جهة ثانية، حصل الموسم على نسبة 47% من التقييمات الإيجابية استنادًا إلى 127 مراجعة نقدية على موقع تجميع المراجعات روتن توميتوز، بمتوسط تقييم بلغ 6.3/10، وجاء في إجماع النقاد: «رغم بعض الأداءات القوية التي لا تُنسى، فإن الموسم الثاني من محقق فذ متكلف أكثر من اللازم، وكئيب بلا هوادة إلى درجة تجعله ممتعًا بقدر البقاء عالقًا في ازدحام مروري في لوس أنجلوس»، بينما منحه موقع ميتاكريتيك — الذي يعتمد متوسطًا مرجحًا للتقييمات — درجة 61 من أصل 100 استنادًا إلى آراء 41 ناقدًا، مما يشير إلى «مراجعات إيجابية عمومًا».
وفي السياق ذاته، حظي الموسم الثاني بمراجعات متباينة؛ إذ أشادت المراجعات الإيجابية بأداء فاريل ومكآدامز وكيتش، إلى جانب التصوير السينمائي ومشاهد الحركة، بينما صنفته عدة وسائل إعلام — منها فارايتي ونيويورك بوست ونيوزداي وتي في غايد — ضمن أسوأ الأعمال التلفزيونية لعام 2015، وانتقدته خصوصًا بسبب الحبكة المعقدة والحوار وكتابة بيتزولاتو، حيث رأت ليندسي هالام من في معرض حديثها عن «التقارير العديدة حول الموسم الثاني الأقل قبولًا»، أن بيتزولاتو «أصبح منغمسًا في ذاته» نتيجة «غياب متعاون قوي». كما انتقد عدد من النقاد — ومن بينهم تيمبرغ وجيمس بونيوزيك من مجلة تايم — ما اعتبروه منح بيتزولاتو قدرًا مفرطًا من السيطرة الإبداعية، بحجة أن دوره في نجاح الموسم الأول جرى تضخيمه في إطار «نظرية المؤلف».
من جهة ثانية، منح ديفيد هينكلي من نيويورك ديلي نيوز الموسم مراجعة إيجابية جدًا، وكتب أنه «لا يزال من نوعية الأعمال التي تدفع مشاهدي التلفاز إلى استخدام عبارات مثل العصر الذهبي للدراما التلفزيونية»، وأن «الجزء الثاني من محقق فذ يتعمد الابتعاد عن محاكاة الموسم الأول». كما قدم هانك ستيوفر من واشنطن بوست مراجعة إيجابية عمومًا، مشيدًا بأداء الممثلين، وكتب: «لا يزال في محقق فذ شيء من الكآبة والمبالغة، لكنه يتمتع كذلك بأسلوب آسر — إنه عمل غير مثالي، لكنه متقن الصنع»، بينما أعطى براين لوري من فارايتي مراجعة أكثر تباينًا، وكتب: «رغم أنه قابل للمشاهدة عمومًا، يبدو أن الإلهام الذي حوّل الموسم الأول إلى هوس لدى كثيرين قد استُنزف من نثر الكاتب نيك بيتزولاتو».
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟