مرجع
آخر الزيارات

مجموعة الصحراء طويلة المدى

4٬064 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ 3 أيام
باختصار: مجموعة الصحراء بعيدة المدى (بالإنجليزية: Long Range Desert Group، اختصارًا: LRDG) كانت وحدة استطلاع وإغارة خاصة تابعة للالجيش البريطاني خلال الحرب العالمية الثانية، أُنشئت خصيصًا للعمل في عمق الصحراء الليبية والمصرية بعيدًا عن الجبهات…. تتناول المقالة 21 قسماً، منها «الملاحة»، «بعد سقوط سيوة والانتقال غربًا» و«الخلفية».
المحتويات
  1. الملاحة
  2. بعد سقوط سيوة والانتقال غربًا
  3. الخلفية
  4. تحت قيادة الجيش الثامن
  5. التأسيس
  6. الاتصالات
  7. المركبات
  8. البيئة العملياتية
  9. الثقافة الشعبية
  10. الأسلحة
  11. 1940: الدوريات الأولى
  12. الإرث
  13. من الدوريات إلى الأسراب
  14. عملية كارافان
  15. ما بعد شمال أفريقيا
  16. الكفرة والواحات الجنوبية
  17. أعلام بارزون
  18. Occupation of the Southern Oases – NZETC
  19. التقييم العسكري
  20. فهرس عام
  21. مراقبة الطريق
مجموعة الصحراء طويلة المدى

على سبيل التعريف، مجموعة الصحراء بعيدة المدى (بالإنجليزية: Long Range Desert Group، اختصارًا: LRDG) كانت وحدة استطلاع وإغارة خاصة تابعة للالجيش البريطاني خلال الحرب العالمية الثانية، أُنشئت خصيصًا للعمل في عمق الصحراء الليبية والمصرية بعيدًا عن الجبهات الساحلية التقليدية. وقد اقترن اسمها بالحرب الصحراوية في شمال أفريقيا أكثر من أي وحدة بريطانية أخرى باستثناء خدمة الجو الخاصة، لأنها لم تُبنَ على أساس القتال النظامي المباشر، بل على أساس القدرة على التوغل لمسافات هائلة، والاستطلاع الخفي، ونقل القوات الخاصة، ومراقبة الطرق، ثم توجيه ضربات مركزة على المطارات ومحاور الإمداد والنقاط الخلفية للمحور. ونتناول فيما يلي مزيدًا من التفاصيل.

وعلى صعيد آخر، نشأت المجموعة أولًا باسم Long Range Patrol في مصر في يونيو 1940 بمبادرة من الميجور رالف باغنولد وتحت رعاية الجنرال أرتشيبالد ويفل. وكان باغنولد قد راكم خبرة صحراوية كبيرة قبل الحرب في الصحراء الليبية، فأدرك أن هذه المساحات التي تبدو في أعين الجيوش النظامية فراغًا معاديًا للحياة يمكن أن تتحول إلى ممر عملياتي مفتوح إذا توافرت المعرفة بالملاحة، والانضباط اللوجستي، والمركبات الملائمة، والرجال القادرون على العمل في العزلة التامة.

ومن جهة أخرى، كما أن تاريخ المجموعة لا يقتصر على ليبيا ومصر وحدهما؛ إذ إن عمقها الجنوبي واللوجستي اتصل كذلك بالسودان عبر جبل العوينات وخطوط الإمداد إلى الكفرة، كما عملت قوة دفاع السودان في تموين الحاميات الحرة ثم حاميات المجموعة في جنوب شرقي ليبيا، وشاركت في 1942 ضمن عملية نيستي المرتبطة بالفضاء العملياتي نفسه الذي تحركت فيه LRDG.

ومن ناحية أخرى، كان أغلب المجموعة من نيوزيلندا ولم يتجاوز عددهم طوال الحرب 350 متطوعًا على وجه التقريب، لكن أثرها العملياتي والاستخباري تجاوز هذا الرقم بمراحل. فخلال المدة الممتدة بين ديسمبر 1940 وأبريل 1943 عملت مركباتها خلف خطوط المحور بصورة شبه مستمرة، ولم تغب عن العمل الميداني إلا زمنًا محدودًا جدًا. وقد أصبحت المجموعة شريان الوصول الصحراوي للقوات الخاصة البريطانية، وخصوصًا خدمة الجو الخاصة، التي اعتمدت عليها في النقل عبر الصحراء إلى أهداف بعيدة، كما صار اسمها مقرونًا بمفهوم Road Watch أو مراقبة الطريق، أي الرصد السري اليومي لحركة النقل العسكري على الطريق الساحلي بين طرابلس وبنغازي.

الملاحة

كذلك، كانت هذه الدقة في الملاحة هي التي ميزت المجموعة عن كثير من الوحدات الصحراوية الأخرى. فليس المهم أن تمتلك شجاعة التقدم نحو الداخل، بل أن تعرف أين أنت، وأين ستصل، وما مقدار الوقود الذي سيبقى، وأين تستطيع إقامة مخبأ أو مستودع تموين أو موضع مراقبة. ومن هنا كان البعد العلمي في تكوين الوحدة شديد الأهمية، لأن الحرب هنا لم تكن صدامًا بدائيًا مع الطبيعة، بل تنظيمًا دقيقًا للعلاقة معها.

علاوةً على ذلك، كانت كل مركبات المجموعة مزودة ببوصلة باغنولد الشمسية، وبعضها ببوصلة مغناطيسية كذلك، لكن الملاح الرئيسي في الدورية كان يركب دائمًا في المركبة الثانية على وجه التقريب، ومعه ثيودوليت، وجداول فلكية، وخرائط، وساعات تُضبط يوميًا على توقيت غرينتش. وقد واجهت الوحدة في البداية مشكلة نقص الخرائط الدقيقة، خصوصًا في ليبيا، لذلك اضطرت إلى إجراء مسوحها الخاصة وتحديث خرائطها بنفسها، ثم أُنشئ في يوليو 1941 قسم مسح خاص بهذه المهمة.

التاريخ

بعد سقوط سيوة والانتقال غربًا

علاوةً على ذلك، بعد معركة غزالة وسقوط طبرق اضطرت المجموعة إلى إخلاء واحة سيوة في 28 يونيو 1942. انسحب أحد الأسراب إلى القاهرة لإعادة التزود، بينما انتقل آخرون إلى الفيوم أو عادوا إلى الكفرة. التفوق الصحراوي للوحدة لا يعني أنها بمنأى عن الهزات في الجبهة الساحلية. ومع ذلك ظلت الوحدة قادرة على إعادة التموضع والعودة إلى العمل، وهو ما يعكس مرونتها العالية مقارنةً بالتشكيلات الثقيلة.

من جهة ثانية، وفي الأشهر التالية أُبقيت تحت إمرة القيادة العامة في الشرق الأوسط مباشرة، لا الجيش الثامن. ثم كان آخر دور بارز لها في شمال أفريقيا أثناء هجوم خط مارث في مارس 1943، حين ساعدت الفرقة النيوزيلندية الثانية على الالتفاف حول التحصينات الفرنسية القديمة من الجنوب. وهنا، مرة أخرى، لم تكن المجموعة تخوض معركتها الخاصة، بل تقدم ميزتها الفريدة—الملاحة الصحراوية—إلى تشكيل نظامي أكبر في لحظة عملياتية حاسمة.

الخلفية

وفي هذا السياق، كانت نشأة مجموعة الصحراء بعيدة المدى جزء من حرب الصحراء الغربية. فحين دخلت إيطاليا الفاشية الحرب في يونيو 1940، أصبح التهديد الإيطالي لقناة السويس والمملكة المصريةوالسودان الإنجليزي المصري مسألة ملحّة. غير أن القتال في شمال أفريقيا لم يكن يدور في بيئة واحدة؛ فالشريط الساحلي الذي اعتمدته الجيوش النظامية كان شيئًا، والداخل الصحراوي الهائل شيء آخر تمامًا. ذلك الداخل لم يكن يخلو من القيمة العسكرية، لكنه كان يتطلب نوعًا من الحرب لا يقوم على الجحافل المدرعة الثقيلة.

وعلى صعيد آخر، كان باغنولد يعرف هذه الحقيقة من خبرة سابقة سبقت الحرب بسنوات. فقد قطع الصحراء الليبية والصحراء الغربية في رحلات استكشافية، ودرس حركة الرمال، وأدرك أثر الضغط المنخفض للإطارات، وطوّر ما عُرف لاحقًا بـالبوصلة الشمسية التي ستحمل اسمه وتصبح واحدة من أهم أدوات نجاح الوحدة. وحين قدّم فكرته إلى الجنرال ويفل في 23 يونيو 1940، إقترح مفهومًا عملياتيًا مختلفًا: وحدة صغيرة، مرنة، خفيفة، قادرة على تجاوز مفهوم الخطوط الأمامية والاتصال الخلفي التقليدي، والعمل في الصحراء كمرر للحركة الخاطفة.

علاوةً على ذلك، وافق ويفل على الفكرة بسرعة لأنه كان هو نفسه صاحب خبرة بحروب الصحراء والمشرق، فأُسست الوحدة في 3 يوليو 1940 باسم No. 1 Long Range Patrol Unit. وفي هذه التسمية الأولى يظهر طابع الوحدة؛ فهي أنشئت كدورية بعيدة المدى. وما إن أثبتت الفكرة جدواها حتى تحولت في نوفمبر 1940 إلى Long Range Desert Group، أي مجموعة الصحراء بعيدة المدى، وهو اسم يلخص بدقة تحول المبادرة من مجرد تجربة ميدانية إلى وحدة قائمة بذاتها ذات بنية دوريات وأسراب ومهام متشعبة.

تحت قيادة الجيش الثامن

وعلى صعيد آخر، تكررت مثل هذه المهام سريعًا. فقد نقلت المجموعة عناصر من SAS إلى أهدافها ثم أعادتهم أو واكبتهم في عمليات الإغارة على المطارات. كما شاركت بصورة غير مباشرة في التحضير لعمليات مثل عملية فليبر الهادفة إلى الوصول إلى إرفين رومل، بنقل ضباط بريطانيين إلى منطقة الجبل الأخضر. وفي الوقت نفسه، نفذت دورياتها أعمالًا مستقلة ضد طرق المواصلات في مخيلي ودرنة ومرج/برقة وأجدابيا، فنصبت الكمائن، وأحرقت سيارات، وضربت مستودعات صغيرة، وبذلك صارت الوحدة تعمل ضمن شبكة الحرب البريطانية الكبرى لا مجرد دوريات منفردة بعيدة.

وفي السياق ذاته، في ديسمبر 1941، عندما نُقلت SAS مرتين لمهاجمة مطارات سرت والعقيلة وأجدابيا ونفّالية وتميت، حدث تطور تكتيكي مهم: بدلًا من التسلل راجلين ووضع قنابل لويس على الطائرات، جرى إدخال شاحنات بين صفوف الطائرات، أطلقت الرشاشات والقنابل اليدوية من العربات نفسها. وقد حقق هذا الأسلوب نجاحًا كبيرًا، حتى أصبح لاحقًا أسلوبًا مفضّلًا في مهاجمة المطارات الصحراوية.

ومن جهة أخرى، في نوفمبر 1941 دخلت مرحلة جديدة بعد انتقالها إلى إمرة الجيش الثامن البريطاني. تحركت القوة من الكفرة إلى واحة سيوة في وسط المسرح الصحراوي، وأُوكلت إليها مهمة مراقبة المسالك الصحراوية جنوب الجبل الأخضر والإبلاغ عن أي تعزيزات أو انسحابات. وفي هذا الإطار أدت المجموعة دورًا حاسمًا في نقل الكابتن ديفيد ستيرلنغ وثلاثين رجلًا كانوا قد هبطوا بالمظلات خلف الخطوط لمهاجمة المطارات. لم يصل إلى نقطة الالتقاء إلا 21 رجلًا، فأعادتهم LRDG إلى الخطوط البريطانية، وأصبح هؤلاء لاحقًا نواة خدمة الجو الخاصة. ومن هنا بدأت العلاقة العضوية الشهيرة بين الوحدتين.

التأسيس

من جهة ثانية، لاحقًا أضيف إلى هذه النواة متطوعون من الوحدات البريطانية، خصوصًا من ألوية الحرس ووحدات اليومانري، ثم التحق بها متطوعون من روديسيا الجنوبية، ولاحقًا من القوات الهندية. وبذلك حملت المجموعة من البداية طابعًا كومنولثيًا واضحًا.

وفي هذا الصدد، اختيار الرجال كان جوهر المشروع منذ البداية. لم يكن المطلوب جنودًا يملأون النقص العددي، بل أفرادًا قادرين على أن يكونوا في الوقت نفسه مقاتلين، وسائقين صحراويين، وملاحين، وميكانيكيين ميدانيين، وحاملي سرّ، ورفاق عزلة. كان باغنولد يريد رجالًا «نشيطين، مبتكرين، يعتمدون على أنفسهم، صلبين بدنيًا وذهنيًا، وقادرين على العيش والقتال في عزلة في الصحراء الليبية». ولهذا توجّه بقوة إلى ، لأنه ظن أن مزارعي نيوزيلندا ورجالها الريفيين يملكون صفات التحمل والاستقلال العملي المطلوبة لهذه البيئة. واستجاب عدد كبير من المتطوعين؛ بل إن أكثر من نصف الفرقة عرضوا أنفسهم، ثم جرى اختيار العناصر الأولية من فوج الفرسان الفرقي النيوزيلندي والكتيبة السابعة والعشرين للرشاشات.

في هذا الإطار، خضع المتطوعون لتدريب غير مألوف مقارنةً بالتدريب النظامي التقليدي: البقاء في الصحراء، قراءة الأرض، قيادة المركبات فوق الكثبان، إصلاح الأعطال بعيدًا عن الورش، الملاحة الشمسية والفلكية، الصمت اللاسلكي، إخفاء الأثر، والتمويه. وفي هذه البيئة لم يكن الخطأ صغيرًا؛ فالعطل الميكانيكي، أو فقدان الاتجاه، أو سوء تقدير الماء والوقود، أو الانكشاف لدورية معادية، قد يعني فناء الدورية كلها.

التنظيم

الاتصالات

من جهة ثانية، احتل مشغلو اللاسلكي مكانة محورية داخل الدوريات. استُخدم جهاز اللاسيلكي العسكري البريطاني Wireless Set No. 11 أساسًا للاتصال، مع مستقبل فيليبس لمراقبة توقيت غرينتش للملاحة. وقد اشتهرت الوحدة بإرسال رسائلها بشفرة مورس، كما طورت طرائق لتركيب الهوائيات على المركبات وإقامة هوائيات ثنائية القطب عند الحاجة إلى إرسال لمسافات أطول. وكانت هذه العملية بحد ذاتها تحتاج إلى مهارة، لأنها تستهلك وقتًا وتكشف الموقع إذا أسيء استخدامها.

إضافةً إلى ذلك، الطريف أن الانضباط الاتصالي لم يمنع بعض الجوانب الإنسانية؛ فالمستقبلات كانت تُستعمل أحيانًا في الاستماع إلى إذاعة بي بي سي أو إلى أغنيات حين تسمح الظروف.

المركبات

وفي هذا الصدد، لم تكن هذه المركبات تُستعمل كما خرجت من المصنع. بل جرى تجريدها من كل ما يمكن الاستغناء عنه: الأبواب، والزجاج، وأحيانًا السقف، وبعض الزوائد الهيكلية. وزُودت بمشعات أكبر، وأنظمة تكثيف للماء، ونوابض معززة، وإطارات صحراوية عريضة منخفضة الضغط، وحوامل لصفائح الوقود والماء، وقنوات فولاذية وحصر قماشية لإنقاذ المركبة إذا غاصت في الرمال، وصناديق خرائط، وبوصلة شمسية. كما كانت المركبات اللاسلكية تُجهز بمقصورات خاصة لأجهزة الإرسال والاستقبال والبطاريات والهوائيات.

وفي السياق ذاته، كانت المركبات قلب المجموعة وأداتها التي لا غنى عنها. اعتمدت في البداية على شاحنات فورد الكندية العسكرية لقائد الدورية، وعلى شاحنات شفروليه لبقية الدورية، ثم استُبدلت في بعض المراحل بمركبات فورد ذات الدفع الرباعي، قبل أن يتضح أن هذه الأخيرة—على الرغم من مزيتها الميكانيكية النظرية—كانت أثقل وأكثر استهلاكًا للوقود، ما قلل من مدى الدوريات. لذلك عاد الميل مرة أخرى إلى شاحنات شفروليه المعدلة، ولا سيما طراز 1533X2 الذي أصبح من أشهر مركبات المجموعة. ومنذ يوليو 1942 بدأ Willys MB يدخل الخدمة لقادة الدوريات وبعض المهام الخاصة، ثم اكتسب شهرة أوسع في التعاون مع خدمة الجو الخاصة.

وعلى صعيد آخر، كانت كثافة الحمولة نفسها عنصرًا ظاهرا في المجموعة. فمن يشاهد صور شاحناتها في واحة سيوة أو أثناء الدوريات يرى صفائح الوقود والماء والعدة والرشاشات والحقائب والتمويه متراكبة فوق الهيكل حتى تكاد تُخفي شكل العربة الأصلي. وتلك ضرورة مطلقة؛ فالدورية قد تقطع مئات الأميال من دون أي دعم، ولذلك يجب أن تحمل معها كل ما يضمن الوصول والانسحاب والاستمرار.

البيئة العملياتية

وفي هذا السياق، هذا الواقع هو ما أعطى المجموعة تفوقها المميز. فبينما كانت غالبية وحدات الجيش الثامن البريطاني تعمل قرب الساحل، رأت المجموعة في الداخل الصحراوي مجالًا للحركة والمفاجأة. لكن هذه المزايا لم تكن مجانية؛ فهي مشروطة بالمعرفة الكاملة بالمركبات، والنجوم، والشمس، والإمداد، وطبائع الرمل، وباحتمالات الانكشاف والانقطاع.

العتاد

إضافةً إلى ذلك، عملت في مسرح صحراوي بالغ القسوة. كانت منطقة عملياتها بين 1940 و1943 تمتد من ساحل البحر الأبيض المتوسط جنوبًا حتى جبال تيبستي وجبل العوينات، ومن وادي النيل شرقًا حتى تونس والجزائر غربًا. لم تكن هناك طرق معبدة على وجه التقريب خارج الشريط الساحلي، وكانت الواحات القليلة مثل واحة سيوة والكفرة وجالو والعوينات نقاطًا حاسمة للحياة والحرب معًا. في النهار قد تصل الحرارة إلى درجات مفرطة تصل الى خمسين مئوية، وفي الليل قد تنخفض إلى ما دون الصفر في بعض المناطق، وكانت الأخطاء الصغيرة في حساب الماء أو الوقود أو الاتجاه كفيلة بتحويل المهمة إلى مأساة.

الثقافة الشعبية

علاوةً على ذلك، تركت المجموعة أثرًا واضحًا في الثقافة الحربية الشعبية في نيوزليندا والمملكة المتحدة، ربما لأن قصتها تجمع بين الصحراء، والسرية، والمركبات، والأسلحة، والعزلة، والمغامرة. وقد ظهرت في:

علاوةً على ذلك، كما ظهرت في الأدب التذكاري والوثائقي، وفي ذاكرة هواة المركبات العسكرية والتاريخ الصحراوي.

علاوةً على ذلك، Killing Rommel (2008) وما يرتبط به من الاهتمام الشعبي بعمليات القوات الخاصة في الصحراء.

من جهة ثانية، SAS: Rogue Heroes (2022)، حيث تظهر علاقة المبكرة بنشأة خدمة الجو الخاصة.

وفي هذا الصدد، بحر الرمل (فلم) (1958)، وهو فيلم يدور حول دورية من خلف الخطوط عشية معركة العلمين الثانية.

إضافةً إلى ذلك، Gli scorpioni del deserto، وهي سلسلة قصص مصورة إيطالية/فرنكوفونية تتخذ من الحرب الصحراوية وإرثها موضوعًا.

  • معرض صور
  • انظر كذلك
  • خدمة الجو الخاصة
  • حملة شمال إفريقيا
  • حرب الصحراء الغربية
  • معركة الكفرة
  • قوة دفاع نيوزلندا
  • قوة دفاع السودان
  • جبل العوينات
  • واحة سيوة
  • المراجع

من جانب آخر، Play Dirty (1969)، وهو فيلم يستلهم عددًا من عناصر الحرب الخاصة في الصحراء.

الأسلحة

وفي هذا السياق، لم تكن القوة مدرعة ثقيلة، ولذلك كان سلاحها الرئيس في الحركة وكثافة النار المركزة في لحظة قصيرة. زُودت مركباتها في المراحل الأولى بـرشاشات لويس، وبنادق بويز المضادة للدبابات، السويدي. ثم تحسن التسليح مع الزمن، فأضيفت رشاشات فيكرز المسلسلة المتوسطة وفيكرز .50، ثم انتشر استخدام مدفع فيكرز كي وهو رشاش جوي يستعمل في الطائرات ويمتاز بمعدل عالي في إطلاق النار وخفة في الوزن مقارنة بالمدافع الأرضية. كما استُخدمت لاحقًا المدفع الرشاش الجوي براوننغ .303 المزدوجة، ثم براوننغ .50 AN/M2 الجوي لتعويض بعض النقص في قدرة الاختراق والردع.

إضافةً إلى ذلك، وكان من الشائع أن تحمل المركبة الواحدة ستة إلى ثمانية مواضع تثبيت للأسلحة، وإن لم يُستعمل منها فعليًا إلا اثنان أو ثلاثة غالبًا بحسب المهمة. وفي بعض العمليات، وخاصة تلك المتعلقة بغارات المطارات، استُخدم زوج من رشاشات فيكرز كي أو براوننغ لضرب أكبر كثافة نيران في أقصر وقت. كما استُخدمت أسلحة إيطالية وألمانية ، مثل MG34 وMG42 وإم بي 40 وبعض مسدسات بريتا ولوغر، إذا رأت الدوريات أن ذلك أنسب أو أوفر.إلى جانب ذلك حمل أفراد المجموعة أسلحة المشاة البريطانية المعتادة، وفي مقدمتها بندقية لي-إنفيلد، ورشاش طومسون، ومسدسات إنفيلد وويبلي وكولت، وقنابل ميلز اليدوية، وقاذفات قنابل البنادق، فضلًا عن قنابل لويس المصنوعة خصيصًا لتدمير الطائرات والمركبات، والألغام الأرضية، والقنابل اللاصقة. وهذا التنوع يعكس طبيعة العمل فلم يكن للمجموعة سلاح واحد، بل حزمة أدوات هجومية وتخريبية تُركّب على السيارة وتستعمل بحسب هدفها.

1940: الدوريات الأولى

ومن جهة أخرى، لكن المغامرة الصحراوية لم تكن بلا خسائر. ففي 31 يناير 1941 اعترضت القوة الإيطالية الصحراوية المتحركة، دوريات المجموعة البريطانية في وادي جبل الشريف. كانت تلك المواجهة واحدة من اللحظات التي وجدت فيها الوحدة نفسها في قتال مباشر مع قوة معادية تملك خبرة صحراوية مشابهة نسبيًا. خسر البريطانيون رجلًا، وأُسر ثلاثة بينهم بات كلايتون، ودُمّرت ثلاث شاحنات، لكن أربعة رجال تمكنوا من النجاة عبر مسيرة مدهشة تقارب 200 ميل في الصحراء في عشرة أيام على وجه التقريب بقليل من الماء ومن دون طعام كافٍ. وقد أصبحت هذه الواقعة جزءًا مهمًا من أسطورة التحمل المرتبطة بالمجموعة.

وفي هذا السياق، بدأت أولى العمليات في خضم الغزو الإيطالي لمصر. ففي 15 سبتمبر 1940 انطلقت دورية W بقيادة الكابتن تيدي ميتفورد لاستطلاع الكفرة والعوينات. لم تجد الدوريات الإيطالية المتوقعة، لكنها واصلت إلى الجنوب ونفذت هجمات على مستودعات وقود وطائرات وقافلة إيطالية متجهة إلى الكفرة. وفي الوقت نفسه قامت دورية T بقيادة الكابتن بات كلايتون باستطلاع الطريق الرئيس بين الكفرة والعوينات، قبل أن تلتقي دورية W وتعودا معًا إلى القاعدة حاملتين شاحنات إيطالية وأكياس بريد ووثائق رسمية. وقد أدت هذه الغارات المبكرة إلى إثبات فاعلية الفكرة، كما دفعت الإيطاليين إلى زيادة الحاميات في المنطقة الجنوبية خشية تكرار التوغلات.

وفي السياق ذاته، في ديسمبر 1940 خرجت دوريتا G وT من القاهرة ثم اتجهت جنوبا نحو السودان وإتجهت غربا للاتصال بقوات الفرنسيين الأحرار في تشاد. وفي 11 يناير 1941 شن الطرفان غارة مشتركة على الحصن الإيطالي في مرزق، وهي عملية مهمة لأنها كشفت إمكان الجمع بين الحركة الصحراوية البريطانية والقوى المتحالفة في الجنوب. وعلى الرغم من أن الحصن نفسه لم يسقط سقوطًا نهائيًا في تلك اللحظة، فإن المطار الملحق به دُمّر، وانسحبت القوة جنوبًا، لتثبت مرة أخرى قدرة الوحدات الصغيرة على أن تضرب أهدافًا بعيدة ثم تختفي في الصحراء.

الإرث

علاوةً على ذلك، ومن أبرز شواهد هذا الإرث بقاء إحدى شاحنات المجموعة الأصلية من طراز شفروليه WB محفوظة في متحف الحرب الإمبراطوري في لندن. اكتُشفت هذه العربة في الصحراء المصرية سنة 1980، ثم استعادتها رابطة المجموعة، ولا تزال محفوظة بحالتها القريبة من حال العثور عليها، وقد حُددت علاماتها على أنها شاحنة رقم 8 من دورية W، إحدى الدوريات النيوزيلندية الأصلية. وتكمن قيمة هذه المركبة في أنها أداة حرب وحياة في آن واحد.

في هذا الإطار، بعد حلّها، بقيت حاضرة في الذاكرة العسكرية البريطانية والنيوزيلندية. تُعدّها جمعية خدمة الجو الخاصة من وحدات الحرب العالمية الثانية الممثلة في إطارها التذكاري، كما أُقيم لها نصب دائم في في نيوزيلندا، حيث توجد كذلك لوحات شرف بأسماء النيوزيلنديين الذين خدموا فيها.

من الدوريات إلى الأسراب

إضافةً إلى ذلك، بدأت الوحدة على هيئة ثلاث دوريات: R وT وW. وكانت كل دورية وحدة صغيرة مستقلة نسبيًا، تضم قائدًا وملاحًا ومشغل لاسلكي وميكانيكيًا وعنصرًا طبيًا، إلى جانب الرماة والسائقين. لكن نجاح الفكرة دفع إلى توسيعها في نوفمبر 1940، فتغير الاسم، وانضمت الدوريات G وS وY. ثم جرى مزيد من التوسع في 1941، حيث قُسمت القوة إلى سربين رئيسيين: سرب نيوزيلندي-روديسي، وآخر بريطاني، مع أقسام للإشارة، والمسح، والإصلاح، وقسم ثقيل للنقل اللوجستي.

ومن جهة أخرى، كانت لكل دورية شخصية بصرية وثقافية كذلك. فالدوريات النيوزيلندية استعملت رموزًا وأسماءً ماورية على مقدمة المركبات، مثل طائر الكيوي أو رمز هي-تيكي، بينما حملت دوريات أخرى أسماء حانات أو شخصيات أدبية أو مدن ذات صلة بخلفيات أفرادها.

علاوةً على ذلك، في أكتوبر 1941 اتخذت عملية التوسع شكلًا أوضح، إذ قُسمت الدوريات إلى أنصاف دوريات أصغر، فظهرت تسميات مثل R1 وR2 وT1 وT2. وكان هذا الانقسام يعكس واقع العمل نفسه؛ فالدورية الكبيرة ليست دائمًا الأصلح في الصحراء، لأن الحركة الخفية والمرونة والاقتصاد في الوقود تحتاج أحيانًا إلى تشكيلات أصغر وأكثر استقلالًا. ثم في ديسمبر 1941 انضم السرب الهندي بعيد المدى، المكوَّن من متطوعين من الفرسان الثاني والفرسان الحادي عشر والفرسان الثامن عشر.

عملية كارافان

كذلك، قوة دفاع السودان دخلت كذلك في الفضاء العملياتي نفسه سنة 1942 ضمن عملية نايسيتي (Operation Nicety) الهادفة إلى الاستيلاء على واحة جالو من أجل تسهيل انسحاب قوى أخرى مشاركة في العمليات الصحراوية المتزامنة. كانت القوة المهاجمة في هذه العملية الكتيبة زد Force Z من قوة دفاع السودان، وانطلقت من الكفرة بعد بناء مخازن تموين متقدمة في الطريق إلى جالو. فشلت العملية بسبب كشف الألمان لخطتها وتعزيز الدفاعات الإيطالية.

إضافةً إلى ذلك، في سبتمبر 1942 جرت عملية نيستي بالتوازي مع العمليات الخاصة البريطانية الكبرى الأخرى. كان الهدف هو الاستيلاء على واحة جالو لتكون قاعدة دعم وانسحاب للقوات الضاربة الأخرى. تشكلت القوة المهاجمة من Force Z، وهي كتيبة من قوة دفاع السودان، انطلقت من الكفرة بعد تحضير مخازن تموين في الطريق. وعلى الرغم من أن العملية لم تُنفَّذ بوصفها هجومًا خالصًا من LRDG، فإنها تنتمي إلى البيئة العملياتية ذاتها، لأن المجموعة كانت تمثل في تلك المرحلة المدرسة الصحراوية الأساسية للوصول إلى عمق الواحات الليبية، ولأن الجهد اللوجستي والملاحي كله اعتمد على فهم مشابه للفضاء نفسه.

إضافةً إلى ذلك، كانت العملية ناجحة في الوصول والضرب، لكنها كشفت كذلك ثمن الغارة الصحراوية البعيدة. فقد تعرّضت القوة أثناء الانسحاب لضغط جوي معادٍ، وخسرت عدة مركبات، ولم ينجُ من بعض العربات إلا القليل. ومع ذلك ظلت كارافان من أشهر عمليات المجموعة لأنها أظهرت إلى أي حد يمكن لوحدة صغيرة معتمدة على المركبات الخفيفة أن تضرب هدفًا بعيدًا داخل عمق العدو ثم تحاول الخروج من ذلك العمق وسط الصحراء والنيران والعطب ونفاد الماء. وقد أظهرت كافة مراحل المجموعة الملاحة أولًا، ثم المباغتة، ثم النار الكثيفة، ثم الانسحاب تحت أقصى ضغط ممكن.

علاوةً على ذلك، في سبتمبر 1942، وبالتزامن مع سلسلة عمليات بريطانية في العمق شملت عملية أغيرمنت وبيغامي، أُنيط تنفيذ هجوم على برقة ومطارها ضمن ما عُرف باسم عملية كارافان. تألفت القوة من 17 مركبة و47 رجلًا من دوريتي G1 وT1، واضطرت إلى قطع أكثر من 1100 ميل للوصول إلى الهدف، وهو في حد ذاته إنجاز ملاحي ولوجستي بالغ الصعوبة. عند الوصول هاجمت دورية T1 المطار، في حين هاجمت G1 الثكنات، وأفادت بعض الروايات البريطانية بتدمير عدد معتبر من الطائرات والمركبات، بينما تذكر الأرقام الإيطالية الرسمية 16 طائرة مدمرة و7 معطوبة.

ما بعد شمال أفريقيا

وفي هذا السياق، مع استسلام قوات المحور في تونس في مايو 1943 تغيرت وظيفة المجموعة جذريًا. أُرسلت الوحدة إلى لبنان لإعادة التدريب على حرب الجبال، ثم دخلت حملة دوديكانيسيا وشاركت في معركة ليروس. وقد كان هذا التحول صعبًا على وحدة صُممت للصحراء. فعلى الجزر والمرتفعات لا تستطيع المركبات أن تمنح التفوق نفسه، ولا تمنح الجغرافيا ذلك الاتساع الذي يسمح بالمناورة البعيدة والاختفاء الكامل. وفي ليروس قُتل قائد المجموعة .

وفي السياق ذاته، فيما بعد أعيد تنظيم المجموعة في ديسمبر 1943 إلى سربين من ثماني دوريات، وانتقلت إلى نمط جديد من العمليات الخاصة: القفز بالمظلات شمال روما لرصد تحركات الألمان، وشن غارات على جزر دالماسيا وكورفو، ثم إرسال دوريات إلى يوغوسلافيا وألبانيا واليونان لتعقب الانسحابات الألمانية وتقديم المعلومات ودعم حركات المقاومة. وكانت هذه العمليات ناجحة في بعض وجوهها.

في هذا الإطار، طلب بعض القادة بعد نهاية الحرب في أوروبا نقل الوحدة إلى الشرق الأقصى للعمل ضد الإمبراطورية اليابانية، لكن مكتب الحرب البريطاني رفض الطلب. وبذلك حُلّت المجموعة في أغسطس 1945، بعد أن انتهت الظروف التي أنتجتها أساسًا، وبعد أن أصبح كثير من أساليبها وميراثها قد انتقل إلى وحدات أخرى أكثر استقرارًا مؤسسيًا، وعلى رأسها خدمة الجو الخاصة.

الكفرة والواحات الجنوبية

في هذا الإطار، كما أتاح تمركز الكفرة للمجموعة أن تبدأ نمطًا جديدًا من العمل: التقدم إلى الشمال لمراقبة طرق المحور وتقدير أحجام الإمداد، ثم العودة إلى الواحات الجنوبية من دون المرور بالشريط الساحلي حيث تسير الحرب النظامية. وهكذا تحولت الكفرة، العميقة والبَعيدة، إلى نقطة ربط بين الاستطلاع، والتخزين، والتموين، والتنسيق مع الوحدات الأخرى.

ومن ناحية أخرى، برزت قوة دفاع السودان في تموين الفرنسيين الأحرار ولاحقًا حاميات المجموعة في ليبيا عبر قوافل برية طويلة من السودان.

ومن جهة أخرى، بعد نجاح عملية كومباس وإخراج الإيطاليين من أغلب برقة، اتُخذ قرار بنقل مركز الثقل من القاهرة إلى الكفرة في جنوب شرق ليبيا. لأن الكفرة تحولت إلى قاعدة أمامية عميقة تسمح للمجموعة بالتوغل إلى الشمال الغربي، وإلى تغطية الواحات الجنوبية، وإلى التحكم بطريق الإمداد الصحراوي بين مصر والسودان وتشاد وليبيا. وقد وُزعت الدوريات في تلك المرحلة بين تازربو وزغن والكفرة وواحة سيوة، في حين تولت القوة الفرنسية الحرة وبعض العناصر البريطانية المشتركة تأمين الحاميات والدعم.

أعلام بارزون

كذلك، ديفيد لويد أوين – من أبرز القادة اللاحقين وارتبط اسمه كذلك بإرث الوحدة بعد الحرب.

وفي هذا الصدد، رونالد جوزيف مور – اشتهر بقيادة مسيرة مور لنجاة بعض أفراد المجموعة في الصحراء.

  • رالف ألجر باغنولد – المؤسس وصاحب الرؤية الصحراوية والعلمية للوحدة.
  • بات كلايتون – من الضباط الأوائل وأحد أكثر رجال الصحراء خبرة.
  • – من أبرز الملاّحين والمنظرين لتجربة الملاحة الصحراوية.
  • غاي لينوكس برندرغاست – قاد الوحدة في مرحلة لاحقة وطور صلتها الجوية واللوجستية.
  • جون ريتشارد إيسونسميث – قادها في مراحل متأخرة وقُتل في معركة ليروس.

مايك سادلر – من أشهر ملاحي الوحدة في الذاكرة العامة.

Occupation of the Southern Oases – NZETC

In Support of the Eighth Army – NZETC

التقييم العسكري

كذلك، ومن الجهة الأخرى، كانت للمجموعة حدود واضحة. فهي وحدة خفيفة مكشوفة، شديدة الاعتماد على الوقود والماء والملاحة، ومعرضة للخطر إذا فقدت عنصر المباغتة أو وضعت في بيئة لا تناسبها، كما حدث نسبيًا في الجزر والجبال. وهذا ما يفسر لماذا لم تتحول إلى نموذج عام للجيوش كلها، بل ظلت أداة خاصة لمشكلة خاصة. لقد كانت بارعة في صحراء ليبيا، لكنها أقل نجاحا حين انتزعت من بيئتها الأصلية.

علاوةً على ذلك، ومع ذلك يبقى تأثيرها المؤسسي بعيد المدى. فهي من الوحدات التي ساعدت على بلورة فكرة القوات الخاصة الحديثة. وحدة صغيرة، ذات تدريب مميز، تعمل في العمق، تستند إلى المعلومات، وتملك استقلالًا لوجستيًا نسبيًا، وتتعاون مع تشكيلات أخرى من دون أن تذوب فيها. ولهذا كثيرًا ما تُذكر في أدبيات أصول القوات الخاصة البريطانية إلى جانب خدمة الجو الخاصة .

كذلك، تُعد المجموعة من أكثر وحدات الحرب العالمية الثانية إثارة للاهتمام من الناحية التنظيمية. فنجاحها لم يكن قائمًا على كثافة النيران أو التفوق العددي أو حتى على عنصر المفاجأة وحده، بل على اجتماع عناصر قليلة نادرًا ما تجتمع بهذا الانسجام: قائد يفهم البيئة الجغرافية الغامضة، رجال مختارون، مركبات معدلة، انضباط لوجستي، مهارة اتصالية، وقدرة على العبور في المناخات الحرجة. ولهذا السبب كانت الوحدة قادرة على أن تضغط على العدو بأثر أكبر من وزنها العددي بكثير.

فهرس عام

في هذا الإطار، Gross, Kuno; O'Carroll, Brendan and Chiarvetto, Roberto. Incident at Jebel Sherif. Berlin: Kuno Gross, 2009.

وفي هذا السياق، Shortt, James. The Special Air Service. Oxford: Osprey Publishing, 1981.

وفي هذا الصدد، Bagnold, R. A. "Early Days of the Long Range Desert Group". The Geographical Journal, Vol. 105, No. 1/2, 1945.

وفي السياق ذاته، Kennedy Shaw, W. B. "Desert Navigation: Some Experiences of the Long Range Desert Group". The Geographical Journal, Vol. 102, No. 5/6, 1943.

إضافةً إلى ذلك، Doyle, Peter and Bennett, Matthew R. Fields of Battle: Terrain in Military History. New York: Springer Publications, 2002.

في هذا الإطار، Molinari, Andrea. Desert Raiders: Axis and Allied Special Forces 1940–43. Oxford: Osprey Publishing, 2007.

من جهة ثانية، Morgan, Mike. Sting of the Scorpion: The Inside Story of the Long Range Desert Group. Stroud: The History Press, 2003.

من جانب آخر، Kennedy Shaw, W. B. Long Range Desert Group. London: Collins, 1945.

وفي السياق ذاته، Haskew, Michael E. Encyclopaedia of Elite Forces in the Second World War. Barnsley: Pen and Sword, 2007.

ومن ناحية أخرى، Public Record Office War Histories. Special Forces in the Desert War 1940–1943. Kew: Public Record Office, 2001.

كذلك، Jackson, Ashley. The British Empire and the Second World War. London: Continuum, 2006.

ومن جهة أخرى، O'Carroll, Brendan. The Kiwi Scorpions. Devon: Token Publishing, 2000.

إضافةً إلى ذلك، Jenner, Robin and List, David. The Long Range Desert Group 1940–1945. Oxford: Osprey Publishing, 1999.

وفي هذا الصدد، Kay, R. L. Long Range Desert Group in the Mediterranean. Bennington, Vermont: Merriam Press, 2008.

مراقبة الطريق

وفي هذا الصدد، كانت قيمة هذا العمل عظيمة. فإذا رُصدت دبابات أو تجمعات كبيرة أو انسحاب أو تعزيز، أمكن إرسال إشارة فورية إلى مقر المجموعة في سيوة، ومنه إلى القيادة العامة في القاهرة، بحيث تعرف الجبهة الساحلية ما الذي يتحرك في مؤخرة العدو قبل وصوله بوقت معتبر. وقد استمر هذا الرصد بلا انقطاع على وجه التقريب من 2 مارس حتى 21 يوليو 1942، من غير أن تفقد المجموعة رجلًا أو مركبة واحدة أثناءه، على الرغم من بعض اللحظات الحرجة حين خيمت قوافل معادية قريبًا جدًا من مواضع الرصد أو حاصرت المراقبين من غير أن تنتبه إليهم.

في هذا الإطار، من أكثر الأنشطة شهرة وتأثيرًا هو مراقبة الطريق. فعندما استقرت المجموعة في واحة سيوة جعلت من الطريق الساحلي بين طرابلس وبنغازي، ولا سيما قرب قوس ماربل، موضوعًا لمراقبة مستمرة. كانت ثلاث دوريات تشترك عادة في هذه العملية: واحدة تراقب، وأخرى في الطريق لتبديلها، وثالثة راجعة إلى القاعدة. كانت المركبات تُوقف على مسافة آمنة وتُموّه بالرمال والشباك والأغصان المحلية، ثم يتسلل رجلان قبل الفجر إلى موضع تمويه أقرب إلى الطريق، حيث يمضيان النهار في تسجيل أعداد المركبات وأنواعها واتجاهاتها، ثم يقتربان ليلًا أكثر حتى يسمعا أنواع العربات من أصواتها وهيئاتها.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.