مرجع
آخر الزيارات

متحف دار الكتب المصرية

2٬202 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ يومين
باختصار: متحف دار الكتب هو متحف تراثي وثقافي يقع داخل المبنى التاريخي لـدار الكتب المصرية في ميدان باب الخلق بالقاهرة. في هذه المقالة 22 قسماً: «قاعة الفلك والجغرافيا»، «العملات والمسكوكات» و«قاعة العلوم والرياضيات» وغيرها.
المحتويات
  1. قاعة الفلك والجغرافيا
  2. العملات والمسكوكات
  3. قاعة العلوم والرياضيات
  4. الأطاريح
  5. التنظيم الداخلي
  6. قاعة الفنون والآداب
  7. تفجير باب الخلق 2014 وأعمال الترميم
  8. الوثائق
  9. المخطوطات
  10. قاعة البرديات
  11. طرق اقتناء المجموعات
  12. برنامج ذاكرة العالم لليونسكو
  13. أوائل المطبوعات
  14. اللوحات الفنية والخطية
  15. التقنيات الحديثة
  16. النشأة والتاريخ
  17. مقتنيات فنية دقيقة
  18. الخرائط
  19. المصاحف
  20. مقتنيات شخصية
  21. القاعة التعليمية
  22. قاعة العلوم الطبية
متحف دار الكتب المصرية

في البداية، متحف دار الكتب هو متحف تراثي وثقافي يقع داخل المبنى التاريخي لـدار الكتب المصرية في ميدان باب الخلق بالقاهرة. ويُعتبر من أهم المتاحف الوثائقية في مصر والعالم العربي، إذ يضم مجموعات نادرة من المخطوطات والوثائق التاريخية والمصاحف والمسكوكات والخرائط وأوائل المطبوعات واللوحات الخطية والفنية، والتي توثق تطور الحضارة العربية والإسلامية عبر عصور مختلفة. وفيما يلي تفاصيل أوسع عن ذلك.

قاعة الفلك والجغرافيا

وفي هذا السياق، إضافة إلى خرائط تاريخية للبحر الأحمر والبحر الميت ومناطق مختلفة من العالم القديم. كما تعرض بعض القاعات كرة أرضية فلكية تعود إلى القرن التاسع عشر، توضح مواقع الأبراج والعلاقات الفلكية المستعملة في الدراسات العلمية خلال تلك الفترة.

وفي هذا الصدد، تضم القاعة مؤلفات جغرافية ورحلية، من أبرزها كتاب «مسالك الممالك»، الذي يحتوي على خرائط ورسوم ملونة أُنجزت يدويًا بواسطة النساخ والرسامين باستخدام مواد طبيعية في التلوين.

العملات والمسكوكات

من جهة ثانية، تضم القاعة مجموعة من العملات والمسكوكات ذات القيمة الأثرية، تشمل عملات ذهبية وفضية من فئات الدينار ونصف الدينار والدرهم، إلى جانب قطع نقدية وميداليات تذكارية.

في هذا الإطار، كما تضم مجموعة من العملات النحاسية والبرونزية والورقية التي سُكت في عصور مختلفة، بدءًا من العصر الأموي مرورًا بالعصر العثماني وحتى عصر محمد علي باشا وأسرته. وتُعتبر أقدم العملات المعروضة دينارًا ذهبيًا أمويًا سُك سنة 77هـ/696م.

قاعة العلوم والرياضيات

وفي هذا الصدد، تحتوي القاعة على عدد من المخطوطات العلمية في الرياضيات والبصريات والفلك والجغرافيا، من بينها كتاب «نور حدقة الأبصار ونور حديقة الأنظار في علم المناظر» لتقي الدين محمد بن معروف الدمشقي، إضافة إلى مؤلفات في الترجمة والعلوم التطبيقية تعود إلى عصور مختلفة.

الأطاريح

ومن جهة أخرى، بعثة طوارئ مشتركة من المجلس الدولي للمتاحف (ICOM) واليونسكو (UNESCO) والدرع الأزرق (Blue Shield) لتقييم الأضرار التي لحقت بدار الكتب والوثائق القومية والمتحف الإسلامي في القاهرة

ملف علمي، وزارة الثقافة المصرية.

  • وصلات خارجية
  • دار الكتب والوثائق القومية
  • اليونيسكو - مخطوطات دار الكتب

التنظيم الداخلي

علاوةً على ذلك، يتكون متحف دار الكتب من أربع عشرة قاعة عرض متخصصة، تتناول موضوعات مختلفة مرتبطة بالمخطوطات والوثائق والتراث الإسلامي ومن أبرزها:

من جهة ثانية، وروعي في تصميم قاعات العرض استخدام مستويات إضاءة منخفضة للمحافظة على المخطوطات والوثائق والبرديات الحساسة للضوء، بما يضمن سلامة المقتنيات وإطالة عمرها الزمني وفق المعايير المتحفية المعتمدة.

وفي السياق ذاته، يتكون المبنى من ثلاثة طوابق شُيدت باستخدام الحوامل المعدنية، ويتميز بطرازه المعماري وزخارفه الإسلامية.

قاعة الفنون والآداب

وفي هذا الصدد، تضم مقتنيات المتحف عددًا من أمهات الكتب الأدبية العربية والفارسية، من بينها نسخ من «كتاب الأغاني» لأبي الفرج الأصفهاني، ومخطوطات فارسية مزخرفة مثل «بستان سعدي» التي تعود إلى العصر التيموري. كما تحتوي المجموعات على مؤلفات تتناول الموسيقى والآلات الموسيقية والألعاب الذهنية، ومنها مؤلفات خاصة بلعبة الشطرنج.

المقتنيات

تفجير باب الخلق 2014 وأعمال الترميم

في هذا الإطار، وبعد الحادث مباشرة نُقلت المخطوطات والمقتنيات المعرضة للخطر إلى المقر الرئيسي لدار الكتب المصرية على كورنيش النيل، حيث خضعت لأعمال الفحص والحفظ والترميم. كما أطلقت الجهات المصرية بالتعاون مع منظمة اليونسكو والمجلس الدولي للمتاحف ومنظمة الدرع الأزرق برامج عاجلة لتقييم الأضرار ووضع خطط الترميم وإعادة التأهيل.

إضافةً إلى ذلك، افتتحت دار الكتب المصرية بباب الخلق رسميًا في فبراير 2019، بعد الانتهاء من مشروع ترميم وتطوير شامل استمر لعدة سنوات. وجاءت أعمال الترميم عقب الأضرار التي لحقت بالمبنى نتيجة التفجير، والذي تسبب في تلف أجزاء من واجهة المبنى وبعض مرافقه الداخلية. وشهد حفل الافتتاح حضور رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفي مدبولي، ووزيرة الثقافة إيناس عبدالدايم، وحاكم إمارة الشارقة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، الذي ساهم بمنحة لتمويل عمليات الترميم وإعادة التأهيل. وقد أعيد افتتاح المبنى ليواصل دوره كمؤسسة ثقافية وتاريخية كبرى لحفظ المخطوطات والوثائق النادرة ودعم البحث العلمي في مصر والمنطقة.

علاوةً على ذلك، وبحسب التقارير الأولية، تسبب الانفجار في انهيار بعض الأسقف المعلقة وتضرر عدد من خزائن العرض، كما تعرضت بعض المخطوطات والقطع التراثية لأضرار متفاوتة. وأشارت بعض التقديرات المبكرة إلى تلف عدد محدود من المخطوطات، بينما أكدت عمليات الحصر والترميم اللاحقة أن غالبية المجموعات الخطية النادرة نجت من التدمير الكامل بفضل الجدران السميكة للمبنى وخزائن العرض المجهزة بزجاج مقوى للحماية.

  • معرض الصور
  • انظر كذلك
  • دار الكتب المصرية
  • متحف الفن الإسلامي بالقاهرة
  • علي باشا مبارك
  • خط عربي
  • وثيقة تاريخية
  • مكتبة وطنية
  • ملاحظات
  • المراجع

وفي السياق ذاته، تعرض مبنى دار الكتب المصرية بباب الخلق لأضرار جسيمة نتيجة التفجير الذي استهدف مديرية أمن القاهرة المقابلة للمبنى في 24 يناير 2014. وقد أدى الانفجار إلى تضرر واجهات المبنى التاريخي وقاعات العرض وتحطم عدد كبير من النوافذ والواجهات الزجاجية، كما لحقت أضرار بالمقتنيات المعروضة داخل متحف دار الكتب ومتحف الفن الإسلامي الموجود في المبنى نفسه.

إضافةً إلى ذلك، وقد حظي الحادث باهتمام دولي واسع نظرًا للقيمة التاريخية والعلمية للمجموعات المحفوظة بدار الكتب، وأكدت عمليات الإنقاذ والحصر أن المخطوطات الرئيسية نجت من التلف غير القابل للإصلاح. كما تلقت دار الكتب ومتحف الفن الإسلامي دعمًا محليًا ودوليًا للمساهمة في أعمال الإنقاذ والترميم، بهدف إعادة تأهيل المبنى التاريخي والحفاظ على مقتنياته التراثية للأجيال القادمة.

الوثائق

وفي السياق ذاته، يعرض المتحف مجموعة من الوثائق الخاصة والعامة، من بينها: براءة سلطانية بتعيين الحاج محمد بشر في منصب ترجمان الحرمين الشريفين، محررة في 22 فبراير 1810م. وحجة وقف بدر بن رزيق لأماكن مختلفة بظاهر بابي زويلة والخرق، وترجع إلى العصر الفاطمي.

من جهة ثانية، ويضم ايضا أمر تولية الخلافة في الدولة العباسية للأمير عبد الله بن الفضل بن جعفر بن المعتضد، المعروف بـالمقتدر بالله، في جمادى الأولى سنة 295هـ. ووثيقة تتضمن أمرًا صادرًا من ديوان والي مصر الأموي قرة بن شريك العبسي إلى صاحب كورة أشقوة، لمطالبة سكان القرية بتسديد الضرائب المستحقة عليهم، وترجع إلى سنة 90هـ.

من جهة ثانية، عقد زواج مكتوب على بردية، مؤرخ في رجب سنة 299هـ، ويتضمن إقرار الزوجة بقبض صداقها، ويتميز بخط خالٍ من النقط. وهنالك عقد بيع منزل مكتوب باللغة القبطية، مؤرخ سنة 239هـ، عُثر عليه بمنطقة إدفو.

في هذا الإطار، كما يوجد وثيقتان في ورقة واحدة؛ الأولى أمر خديوي يتعلق بالكتبخانة، والثانية مذكرة من وزارة الأشغال بشأن انتزاع الأراضي المستغلة لصالح الكتبخانة.

المخطوطات

من جهة ثانية، كما يضم المتحف نسخة من الشاهنامه، وهي من أشهر الملاحم الأدبية الفارسية التي نظمها أبو القاسم الحسن بن إسحاق بن شرف شاه المعروف بـالفردوسي (413هـ/1022م)، وقد استغرق ثلاثين عامًا في نظمها. والنسخة المعروضة كتبها لطف الله بن يحيى بن محمد بمدينة شيراز سنة 796هـ/1393م.

من جانب آخر، ومن أقدم المخطوطات العربية المعروضة كتاب مشكل القرآن لابن قتيبة الدينوري (276هـ/889م)، وقد نُسخت النسخة المعروضة سنة 379هـ/989م.

إضافةً إلى ذلك، ومن أقدم المخطوطات التركية المعروضة ديوان يوسف وزليخة من نظم حمد الله بن آق شمس الدين، وهي نسخة مُجدولة ومُحلاة بالذهب وتضم صورًا ملونة، وقد انتهى نسخها سنة 985هـ/1577م.

ومن جهة أخرى، يعرض المتحف مجموعة كبيرة من المخطوطات باللغات العربية والتركية والفارسية، في مختلف العلوم، ومنها الدين، والأدب، والفلك، والطب، والتاريخ، والجغرافيا، واللغة.

قاعة البرديات

في هذا الإطار، وتحتوي القاعة كذلك على مجموعة مهمة تتضمن أوامر إدارية ومراسلات رسمية ووثائق تتعلق بالخراج والضرائب وإدارة الأقاليم.

إضافةً إلى ذلك، توثق البرديات المعروضة جوانب متعددة من الحياة اليومية والإدارية في مصر والعالم الإسلامي خلال القرون الأولى للهجرة، ومنها عقود الزواج والبيع والمراسلات الإدارية والوثائق الضريبية. ومن بين المعروضات وثائق تتعلق بالأنشطة التجارية والضرائب، وعقود بيع، فضلًا عن عقود زواج تتضمن تفاصيل الصداق والحقوق المالية للأطراف المتعاقدة.

طرق اقتناء المجموعات

وفي السياق ذاته، تشكلت مجموعات دار الكتب عبر مصادر متعددة، شملت مقتنيات المساجد والتكايا والأوقاف، إضافة إلى مكتبات خاصة تعود لأفراد من الأسرة الحاكمة والعلماء وكبار المثقفين. وتُعد مكتبة الأمير مصطفى فاضل باشا من أهم المجموعات التي أسهمت في تكوين رصيد دار الكتب، إذ تضم نسبة كبيرة من المخطوطات المحفوظة بها في الوقت الحالي.،ومن أهم تلك المقتنيات:

برنامج ذاكرة العالم لليونسكو

كذلك، وتضم هذه المجموعة نحو 140 مصحفًا مملوكيًا ومجلداتها الأصلية، ترجع إلى العصر المملوكي بين سنتي 1250م و1517م، وتتميز بزخارفها الفاخرة وتذهيبها الدقيق وأحجامها الكبيرة، فضلًا عن قيمتها الفنية والتاريخية في دراسة تطور الخط العربي وفنون التذهيب والتجليد الإسلامي.

كذلك، وفي سياق التعاون مع برنامج «ذاكرة العالم»، شارك المركز الإقليمي لتكنولوجيا المعلومات وهندسة البرمجيات (RITSEC) بالتعاون مع دار الكتب والوثائق القومية في إعداد قرص مدمج بعنوان «مخطوطات دار الكتب:إسهامات العرب في التراث العلمي العالمي»، بهدف التعريف بالمخطوطات العلمية العربية وإتاحتها رقميًا.

إضافةً إلى ذلك، كما تضم دار الكتب مجموعة من «المخطوطات الفارسية» المصورة والمذهبة التي تعود إلى عصور مختلفة المسجلة سنة 2007م، وتتميز برسومها الملونة وزخارفها الدقيقة، وقد أدرجتها اليونسكو ضمن سجل «ذاكرة العالم» باعتبارها من النماذج البارزة لفنون المخطوطات الإسلامية، فضلًا عن «صكوك السلاطين والأمراء» سُجلت سنة 2005م.

من جهة ثانية، حظيت مقتنيات دار الكتب المصرية باهتمام دولي ضمن برنامج «ذاكرة العالم» التابع لمنظمة اليونسكو، وهو البرنامج المعني بحماية التراث الوثائقي والإنساني ذي القيمة العالمية الاستثنائية.برنامج «ذاكرة العالم» هو مبادرة أطلقتها اليونسكو سنة 1992 بهدف حفظ التراث الوثائقي العالمي وإتاحته للأجيال القادمة.

إضافةً إلى ذلك، وفي إطار برنامج «ذاكرة العالم»، جرى تسجيل مجموعة «مخطوطات المصاحف المملوكية» التابعة لدار الكتب المصرية ضمن السجل الدولي للبرنامج سنة 2013م، باعتبارها واحدة من أهم مجموعات المصاحف الإسلامية التاريخية في العالم.

أوائل المطبوعات

ومن جهة أخرى، يضم المتحف مجموعة من أوائل الصحف والمطبوعات العربية، من بينها: اللواء، المقتطف، التنكيت والتبكيت، الوقائع المصرية، كما يضم مصحفًا كاملًا طُبع في ألمانيا سنة 1694م.

اللوحات الفنية والخطية

علاوةً على ذلك، تضم القاعة مجموعة من اللوحات التي تتميز بجمال الخط العربي وروعة الزخرفة. ومن أبرز اللوحات الخطية المعروضة لوحة كتبها الخطاط عثمان المعروف بلقب «حافظ القرآن» سنة 1105هـ/1693م.

كذلك، كما يضم المتحف لوحة زيتية على القماش رسمها الفنان محمد حسن سنة 1920م بأسلوب تأثري، تصور أحد الأحياء الشعبية في مصر.

التقنيات الحديثة

من جهة ثانية، يتضمن المتحف أجهزة عرض إلكترونية تتيح للزائرين تصفح مجموعة من المخطوطات المهمة والوثائق إلكترونيًا والاطلاع على بياناتها العلمية التي توضح إسهامات الحضارة العربية والإسلامية في العلوم المختلفة، وتتوفر هذه الخدمة بعدة لغات.

النشأة والتاريخ

في هذا الإطار، تُعد دار الكتب المصرية أول مكتبة وطنية في العالم العربي؛ فقد أسسها علي باشا مبارك سنة 1870م أثناء توليه منصب ناظر المعارف في عهد الخديوي إسماعيل، تحت اسم «الكتبخانة الخديوية المصرية».

إضافةً إلى ذلك، صدر قرار إنشاء الكتبخانة في 23 مارس 1870م بهدف جمع المخطوطات والكتب النفيسة الموقوفة على المساجد والمدارس والمعاهد الدينية، لتكون نواة لمكتبة وطنية عامة على غرار المكتبات الأوروبية مثل المكتبة الوطنية الفرنسية اللتي زارها علي باشا مبارك خلال فترة دراسته وابتعاثه إلى فرنسا عام 1844 لدراسة العلوم العسكرية، في عهد محمد علي. انبهر بتنظيم المكتبة، وكانت هذه الزيارة نقطة تحول ألهمته لتأسيس أول مكتبة وطنية في العالم العربي.

من جهة ثانية، وفي الأول من يناير سنة 1899م، وضع عباس حلمي الثاني حجر الأساس لمبنى جديد يضم دار الكتب ودار الآثار العربية بميدان باب الخلق، وشُيد المبنى وفق الطراز المملوكي الحديث. وقد خُصص الطابق الأرضي للمتحف الإسلامي، بينما شغلت دار الكتب بقية المبنى بمدخل مستقل. واكتمل البناء في ديسمبر 1903م، وافتُتح للجمهور سنة 1904م، كما ألحقت به مطبعة متخصصة لطباعة كتب التراث والأدب والتاريخ.

في هذا الإطار، اتخذت الكتبخانة مقرها الأول في الطابق السفلي من سراي الأمير مصطفى فاضل بدرب الجماميز بحي السيدة زينب، وافتُتحت للجمهور في 24 سبتمبر 1870م، حيث أتاحت خدمات القراءة والاطلاع والنسخ والاستعارة.

كذلك، وفي سنة 2000م بدأت أعمال ترميم وتطوير مبنى باب الخلق التاريخي، بهدف إعادة إحياء واجهته المعمارية وتحويله إلى مكتبة متخصصة في الدراسات الشرقية، تضم مخطوطات وبرديات ومسكوكات وأوائل مطبوعات. وأعيد افتتاح المبنى بعد التطوير في 25 فبراير 2007م، ليضم معمل الترميم، ومكتبة كتب ودوريات وموسوعات، وقسمًا للميكروفيلم والتصوير.

كذلك، شهدت المؤسسة عدة تغييرات في اسمها؛ فأصبحت «دار الكتب الخديوية» سنة 1911م، ثم «دار الكتب السلطانية» سنة 1916م، قبل أن تستقر تسميتها على «دار الكتب المصرية» سنة 1927م. وفي عام 1961م بدأ إنشاء المبنى الحديث لدار الكتب المصرية على كورنيش النيل بمنطقة رملة بولاق، ليتواكب مع تطورات العمل المكتبي، ويضم مخازن لحفظ الوثائق والمخطوطات وقاعات اطلاع ومراكز متخصصة. وبدأ الانتقال التدريجي إلى المبنى الجديد سنة 1971م، مع استمرار الدار في أداء دورها كمكتبة وطنية تخدم الباحثين والقراء.

مقتنيات فنية دقيقة

ومن جهة أخرى، يضم المتحف عددًا من الأعمال الفنية الدقيقة، من بينها نماذج للكتابة المصغرة على حبات القمح المكتوب عليها أسماء بعض الحكام والبيضة المكتوب عليها إنجازات الخديوي إسماعيل باستخدام أدوات بالغة الدقة، وتُعرض بوصفها نماذج لفنون الخط والزخرفة الدقيقة في العصر الحديث.

الخرائط

في هذا الإطار، وخريطة توضح رحلة الإسكندر الأكبر المقدوني، رسمها إبراهام أورتليوس سنة 1595م، وهي مطبوعة بالحفر وملونة يدويًا، وتحتوي على خريطة ركنية توضح زيارة الإسكندر لمعبد آمون في الصحراء الغربية.

في هذا الإطار، تضم قاعات العرض عددًا من الخرائط النادرة، من أهمها: خريطة لمدينة الإسكندرية توضح شوارعها الرئيسية، رسمها إبراهام أورتوليوس سنة 1575م باللغة اللاتينية، وخريطة لقارة أفريقيا مطبوعة بالحفر على النحاس وملونة يدويًا، رسمها جانفييه سنة 1762م.

المصاحف

علاوةً على ذلك، وتحتوي القاعة على تجليد فضي للمصحف الشريف صُنع في الهند خلال القرن الرابع عشر الهجري.

كذلك، تضم قاعة العرض مجموعة من المصاحف المخطوطة التي تتميز بجودة الخط، وبراعة الزخرفة، وجمال النقوش المحلاة بالذهب واللازورد. ومن أقدم المصاحف المعروضة مصحف كوفي كُتب على رق الغزال خلال القرون الثلاثة الأولى للهجرة.

وفي هذا السياق، كما تضم القاعة مصحفًا كبيرًا يُعرف باسم مصحف الملك الناصر محمد بن سيف الدين قلاوون، مكتوبًا بماء الذهب ومشعرًا بالمداد الأسود بخط أحمد يوسف تركي، وقد كُتب سنة 1243هـ بقلم الريحاني.

في هذا الإطار، ومن التحف النادرة المعروضة نموذج مصغر لقبة الصخرة، مُحلى من الداخل والخارج بنقوش وكتابات عربية وفارسية، ومرصع بالأحجار الكريمة والجواهر، ويعلو القبة مصحف شريف مثمن الشكل، وكان يُستعمل لحفظ المجوهرات والمقتنيات الثمينة.

مقتنيات شخصية

ومن جهة أخرى، تواصل دار الكتب المصرية تنمية مقتنياتها من خلال الإهداءات والمجموعات الخاصة التي يقدمها الأفراد والمؤسسات، حيث تخضع المواد المهداة للتقييم والفحص العلمي قبل ضمها إلى المجموعات التراثية.

من جانب آخر، استقبلت دار الكتب المصرية في السنوات الأخيرة عددًا من المجموعات الخاصة والأرشيفات الشخصية، من بينها مقتنيات المخرج المصري صلاح أبو سيف، والتي تضم أوسمة ودروعًا وصورًا فوتوغرافية ووثائق صحفية تتعلق بمسيرته الفنية وأعماله السينمائية. إلى جانب شخصيات مثل جمال عبد الناصر و عبد الرحمن الأبنودي.

القاعة التعليمية

وفي هذا الصدد، لا يقتصر دور متحف دار الكتب على عرض المقتنيات التراثية، بل يقدم للزائر عرضًا متكاملًا لتاريخ صناعة الكتاب والمخطوط في الحضارة العربية والإسلامية. وتضم القاعات التعليمية نماذج متنوعة من أسطح الكتابة التي استُخدمت عبر العصور، مثل البردي والرق والورق، إلى جانب أدوات إعداد المخطوطات، ومن بينها أدوات صقل الورق وتجهيزه للكتابة، وأقلام البوص، وسكاكين بري الأقلام، ودواة الأحبار. كما تعرض القاعات نماذج للأصباغ والألوان الطبيعية التي استُخدمت في التذهيب والزخرفة، والتي استُخرج بعضها من النباتات والأحجار والمعادن النفيسة كالذهب والفضة، فضلًا عن نماذج للأدوات الدقيقة التي استعملها الخطاطون والوراقون في نسخ المخطوطات وتزيينها.

وفي هذا السياق، تبدأ مسارات العرض بالقاعة التعليمية والتعريفية، التي تشرح للزائر مراحل صناعة المخطوط العربي، وأنواع الأقلام المستعملة في الكتابة وتطورها، والخامات المختلفة للورق والبردي والجلود، وأساليب صناعة الأحبار والألوان الطبيعية، إلى جانب مراحل تجميع المخطوط وتجليده وزخرفته.

قاعة العلوم الطبية

ومن ناحية أخرى، تضم المجموعة الطبية عددًا من المؤلفات الكلاسيكية في الطب الإسلامي، من بينها نسخ من كتاب «القانون في الطب» لابن سينا، وكتاب «الحميات» لابن ماسويه، والعقاقير الطبية لأبي بكر الرازي، فضلًا عن مؤلفات ومخطوطات متخصصة في الصيدلة والتجارب الطبية، والعيون، وتاريخ العلاج، وتركيب الأدوية.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.