ماريا أسومبسيو كاتالي إي بوتش

قبل الخوض في التفاصيل، ماريا أسومبسيو كاتالي إي بوتش (14 يوليو 1925 – 3 يوليو 2009) هي عالمة فلك ورياضيات وأستاذة جامعية إسبانية. عملت في التدريس من عام 1952 حتى 1991؛ إذ بدأت مسيرتها مساعدةً في قسم الفلك بحلقة الدراسات الرياضياتية في برشلونة التابعة للمجلس الأعلى للبحوث العلمية. وعملت لاحقًا في معهد هنري بوانكاريه، كما تعاونت في عدة مشاريع مع الكرسي المخصص للتكنولوجيا بجامعة كتالونيا متعددة التقنيات. وتعرض الأقسام التالية جوانب أخرى من الموضوع.
من جانب آخر، تقاعدت عام 1984، لكنها واصلت تواصلها مع الأوساط الفلكية والجامعية، وحضرت فعاليات مثل الاجتماعات الدورية كل سنتين للجمعية الإسبانية لعلم الفلك.
السيرة الذاتية
علاوةً على ذلك، أشرفت على إحدى عشرة أطروحة لنيل درجة البكالوريوس وسبع أطروحات دكتوراه. فضلاً عن ذلك، مثّلت إسبانيا لمدة 15 عامًا في اللجنة 46 الخاصة بتعليم علم الفلك التابعة للاتحاد الفلكي الدولي، وعملت مستشارة علمية لقسم علم الفلك في النسخة الإسبانية من مجلة ناشونال جيوغرافيك.
من جانب آخر، وفي سنة 1970، أصبحت أول امرأة تحرز درجة الدكتوراه في العلوم من قسم الرياضيات بجامعة برشلونة. وحملت أطروحتها عنوان: "إسهام في دراسة ديناميكا الأنظمة النجمية ذات التناظر الأسطواني". وأجرت عمليات رصد منتظمة للكلف الشمسي وحسابات للمدارات وعمليات الكسوف لأكثر من ثلاثين عامًا.
التسميات
ومن ناحية أخرى، أُطلق اسمها على المقراب العاكس في مرصد مركز رصد الكون بمدينة لاردة.
النشأة
علاوةً على ذلك، كان والدها ألبرت كاتالي يعمل في المجال المصرفي، في حين كانت والدتها أسومبسيو بوتش معلّمة توقفت عن العمل عقب زواجهما؛ إذ كان ترك المرأة لعملها بعد الزواج أمرًا شائعًا في ذلك العصر. وكانت كاتالي إي بوتش الابنة الكبرى بين أربعة أشقاء وشقيقات (أربع بنات وولد واحد).
في هذا الإطار، وبسبب طبيعة عمل والدها، انتقلت العائلة إلى مونتبلانك عندما كانت طفلة. وبدأت دراستها هناك، إلا أن العائلة سرعان ما عادت، فواصلت دراستها الابتدائية في مدرستي "المدارس الكاثوليكية للقلب المقدس" و"ماريا إنماكولادا" ببرشلونة.
التعليم العالي
من جهة ثانية، وعلى الرغم من دعم والدها، كان خالها خاومي بوتش إي غاري هو من عرّفهم على عجائب الكون؛ إذ كان أستاذًا للجغرافيا، لكنه كان شغوف بعلم الفلك لدرجة أنه أدرجه مادةً دراسية ضمن خطة دبلوم التدريس في مرحلة ما بعد الحرب الأهلية. وكان يصطحب أبناء وبنات أخته إلى الجبل ليعلمهم كيفية تحديد الاتجاهات السماوية أو معرفة الوقت من خلال مراقبة ظلال أغصان الأشجار. وعندما يحلّ الظلام، يكشف لهم أسرار الكون، ممّا غرس في نفس كاتالي شغفها بعلم الفلك. وعندما أصبحت في المرحلة الثانوية، كان خالها يزودها بمسائل فلكية وفلسفية لتحلها تدريبًا لها.
من جانب آخر، وفي ذلك الوقت، لم يكن دراسة علم الفلك متاحًا في جامعة برشلونة إلا ضمن تخصص الرياضيات. وعندما بدأت دراستها، لم يكن معها سوى أربع نساء أُخريات، غير أن هذا العدد تضاءل تدريجيًا، لتصبح المرأة الوحيدة في الكلية بحلول سنتها الدراسية الثالثة. وحصلت على درجة البكالوريوس عام 1953، وواصلت دراستها لنيل الدكتوراه. وسيرًا على تقاليد العائلة، وإضافةً إلى الظروف الاقتصادية الصعبة في حقبة ما بعد الحرب الأهلية، تقدمت لامتحان الكفاءة الحكومي لتأهيل معلمي الرياضيات في المرحلة الثانوية. وعملت بالتدريس من عام 1963 حتى 1975 في معهد "إنفانتا إيزابيل" الثانوي بـ برشلونة.
في هذا الإطار، عقب انتهاء الحرب الأهلية الإسبانية، درست المرحلة الثانوية بمعهد ماراغال. وفي عام 1947، التحقت بجامعة برشلونة. ورغم أن دراسة النساء كانت نادرة حينها، إلا أن والدها حرص على منح جميع أبنائه فرصة التعليم إن رغبوا في ذلك.
من جهة ثانية، وفي عام 1971، ناقشت أطروحة الدكتوراه بنجاح، لتصبح أول امرأة تحرز الدكتوراه في الرياضيات من جامعة برشلونة، ثم بدأت العمل أستاذة بقسم علم الفلك في الجامعة نفسها.
الجوائز والتكريمات
منحتها جامعة برشلونة لقب أستاذة متفرغة فخرية عام 2004.
نالت وسام صليب القديس جرجس عام 2009.
المسيرة البحثية
وفي هذا السياق، في عام 1954، حصلت كاتالي على منحة دراسية من المجلس الأعلى للبحوث العلمية لإجراء أبحاث في علم الفلك الكروي عبر حساب مدارات المذنبات وتعديلها. وخلال السنة الجيوفيزيائية الدولية (1957–1958)، عملت في مجال علم الفلك الرصدي، وحساب مدارات المذنبات وتصحيحها، والرصد اليومي للكلف الشمسي والشواظ الشمسي في مرصد كرسي علم الفلك بجامعة برشلونة بالتعاون مع المرصد الوطني الإسباني. وأسفر هذا التعاون عن نتائج مهمة تزامنت مع اكتشاف حزام فان آلن الإشعاعي وإطلاق أول ألمسابر الفضائية سبوتنيك 1.
وفي السياق ذاته، كما أتيحت لكاتالي الفرصة للمشاركة في مشاريع ممولة متعددة، مثل مشروع وكالة الفضاء الأوروبية الذي هدف إلى تحديد مواضع النجوم والكواكب باستخدام الساتل هيباركوس.
في هذا الإطار، وإلى جانب أبحاثها الفلكية، درست تاريخ العلوم في الحضارة الإسلامية، ووضعت مؤلفات منها: "الأعمال الرياضياتية لمسلمة المجريطي" (1965)، و"أرشميدس العربي: رسالة الدوائر المتماسة" (1968)، و"رسالتان لأرشميدس العربي: رسالة الدوائر المتماسة كتاب المثلثات" (1971).
إضافةً إلى ذلك، وبين عامي 1976 و1979، عملت بمعهد هنري بوانكاريه ضمن برنامج للتعاون العلمي الإسباني الفرنسي وجامعة بيير وماري كوري. ومن ناحية أخرى، أجرَت أبحاثًا حول بنية سحابة أورط في مرصد مودون.
علاوةً على ذلك، وبين عامي 1974 و1990، عملت على دراسة ديناميكا الأنظمة النجمية. وفي عام 1978، أتاح لها الحصول على منحة كتالونية لدعم البحوث الجامعية تمويل أبحاثها في الفلك الكروي، وحسابات الكسوف والاحتجاب والعبور الفلكي، وديناميكا الأنظمة النجمية والديناميكا المجريّة.
المسيرة المهنية
من جهة ثانية، وفي العام الدراسي 1957–1958، تولت إدارة قسم العلوم بجامعة برشلونة، كما ترأست القسم مرة أخرى بين عامي 1968 و1971. وبين عامي 1960 و1974، عملت أستاذة مشاركة في القسم، كما عملت أستاذة للرياضيات بفرع الصيدلة بين عامي 1965 و1967.
تقاعدت عام 1990.
علاوةً على ذلك، وفي عام 1975، بدأت العمل أستاذة مساعدة بقسم الفيزياء بجامعة برشلونة عقب نجاحها في الامتحانات الحكومية لتصبح مدرّسة لعلم الفلك. وبتبوئها هذا المنصب، أصبحت أول عالمة فلك تشغل درجة أستاذة جامعية في جامعة إسبانية. وبين عامي 1982 و1984، عملت أستاذة مشاركة لتدريس علم الفلك، والفيزياء الفلكية، والفيزياء الأرضية والجيوديسيا؛ إذ درّست المادة الأخيرة بعد إعادة إدراجها في قسم علم الفلك والأرصاد الجوية بجامعة برشلونة. ولهذا السبب، تعاونت علميًا مع معهد رسم الخرائط بكتالونيا.
إضافةً إلى ذلك، وكانت كذلك عضوة في لجنة تدريس علم الفلك التي أنشأتها الإدارة العامة للبكالوريا ورعاها قسم فيزياء الأرض والكون بجامعة برشلونة عام 1983.
من جهة ثانية، بدأت العمل أثناء التحاقها بالدورات الدراسية اللازمة لنيل الدكتوراه. وفي الفترة من عام 1952 إلى 1970، عملت مساعدةً للدروس التطبيقية في مواد علم الفلك العام والطبوغرافيا، وعلم الفلك الكروي والجيوديسيا، والرياضيات، والرياضيات الخاصة، والتطبيقات الرياضياتية للكيميائيين، والميكانيكا التقليدية وموضوعات بالميكانيكا السماوية في كلية العلوم بجامعة برشلونة.
من جهة ثانية، ومنذ عام 1971 حتى أواخر سبعينيات القرن العشرين، تعاونت مع الكرسي المخصص لتكنولوجيا الفضاء بجامعة كتالونيا متعددة التقنيات لتدريس مادتَي الميكانيكا المدارية والميكانيكا السماوية.
من جانب آخر، وفي الوقت نفسه، ألقت محاضرات في ندوات ودورات متخصصة بعلم الفلك. فضلاً عن ذلك، سعت لإبراز دور المرأة في مجال علم الفلك، وشاركت في مجموعة "هي عالمة فلك" التي تهدف إلى الدفاع عن دور المرأة في هذا التخصص. وشاركت كذلك في برنامج "نساء بين النجوم" المذاع على القناة التلفزيونية للجامعة الوطنية للتعليم عن بعد.
في هذا الإطار، وعلاوة على ذلك، ألّفت الكثير من الكتب والمذكرات الدراسية؛ فمثلاً وضعت كتابًا لمذكرات علم الفلك ما زال يُستفاد منه في الأوساط الفلكية.
من جانب آخر، وإلى جانب عملها بالتدريس والأستاذية الجامعية، شغلت مناصب في عدة منظمات وطنية ودولية مرموقة. فمثلًا، كانت عضوة بالاتحاد الفلكي الدولي منذ عام 1976، ومثّلت إسبانيا لمدة 15 عامًا في اللجنة 46 التابعة للاتحاد والمعنية بتعليم علم الفلك. كما كانت عضوة في الجمعية الفلكية الأوروبية، والجمعية الإسبانية لعلم الفلك، والجمعية الكتالونية لتاريخ العلوم والتكنولوجيا، والجمعية الكتالونية للرياضيات. وشاركت منذ عام 1978 في مجموعة أبحاث دراسات تاريخ العلوم، وعملت منذ عام 1997 مستشارة علمية لقسم علم الفلك في النسخة الإسبانية من مجلة ناشونال جيوغرافيك.
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟