مؤتمر مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية

قبل الخوض في التفاصيل، مُؤْتَمَرُ مَجْمَعِ الْمَلِكِ سَلْمَانَ الْعَالَمِيِّ لِلُّغَةِ الْعَرَبِيَّة مؤتمرٌ سنوي دولي يُنظّمه مَجْمَع الملك سلمان العالمي للغة العربية في مدينة الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية، عُقدت دورته الأولى في 12-13 جمادى الأولى 1444هـ الموافق 6-7 ديسمبر 2022م، ويتناول في كل دورة محورًا مختلفًا من محاور خدمة اللغة العربية وتعزيز حضورها عالميًا، من قبيل مكانتها في المنظمات الدولية، واختباراتها ومعاييرها، وحوسبتها، وصناعة معاجمها، وعلاقتها بالثقافة. وحتى منتصف عام 2026م عقد المجمع أربع دورات من المؤتمر، وأعلن عن موضوع دورته الخامسة المزمع عقدها في أكتوبر من العام نفسه. وتعرض الأقسام التالية جوانب أخرى من الموضوع.
الإشراف والرعاية
علاوةً على ذلك، يرأس مجلس أمناء مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، الجهة المشرفة على المؤتمر، وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود، وتولى رعاية دورات المؤتمر اعتبارًا من نسخته الثانية، بعد أن حظيت الدورة الأولى برعاية الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود مباشرة. ويشرف على الأمانة العامة للمجمع، ومن ثم على الإعداد التنفيذي للمؤتمر، الدكتور عبدالله بن صالح الوشمي منذ تعيينه في المنصب.
- انظر كذلك
- جائزة مَجْمع الملك سلمان العالمي للغة العربية
- اليوم العالمي للغة العربية
- اختبار همزة
الدورات
من جانب آخر، وخرج المؤتمر بتوصيات عدة، أبرزها تعزيز التعاون المؤسسي بين الجهات المعنية بالصناعة المعجمية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير المعاجم، إلى جانب الإشادة بدور المجمع في قيادة هذه الصناعة حديثًا.
كذلك، وشهدت هذه الدورة إطلاق مشروع "اختبار الكفايات اللغوية للأغراض الأكاديمية"، المعروف باسم "همزة"، بوصفه اختبارًا موحدًا لقياس كفايات اللغة العربية لدى الناطقين بغيرها في مهاراتها الأربع: الاستماع والقراءة والكتابة والتحدث. وجاء إطلاقه استجابة لتزايد الإقبال على تعلم العربية لأغراض تعليمية ومهنية، وتحقيقًا لمستهدفات برنامج تنمية القدرات البشرية ضمن رؤية السعودية 2030.
في هذا الإطار، وفي ختام أعماله، شدد المشاركون على أهمية مد جسور التواصل بين الجهات العلمية والأكاديمية المعنية بحوسبة اللغة العربية حول العالم، وضرورة استمرار البحث والتطوير في هذا المجال، والاستفادة من تجارب اللغات الأخرى السابقة فيه، وبناء مصادر بيانات مفتوحة ومشاركتها.
علاوةً على ذلك، وحدد المجمع 26 رمضان 1447هـ الموافق 15 مارس 2026م موعدًا نهائيًا لاستقبال ملخصات الأبحاث، على أن يُعلن القبول المبدئي للمشاركات في 13 شوال 1447هـ الموافق 1 أبريل 2026م، في حين يكون الموعد النهائي لتسليم الأوراق العلمية كاملةً في 13 ذي الحجة 1447هـ الموافق 30 مايو 2026م، وتُعلن نتائج القبول النهائي في 18 صفر 1448هـ الموافق 1 أغسطس 2026م.
من جهة ثانية، وشارك فيه ممثلون عن مجامع لغوية عربية عريقة، من بينها مجمع اللغة العربية بالقاهرة الذي مثّله أمينه العام محمد صافي مستغانمي، الذي عرض إسهامات مجمعه في مجال الصناعة المعجمية. وتخلل أعماله توقيع ثلاث مذكرات تفاهم بين المجمع ودارة الملك عبدالعزيز، وهيئة تقويم التعليم والتدريب، وجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، في مجالات البحث العلمي وتطوير اختبارات اللغة العربية وصون المواد التاريخية.
كذلك، المؤتمر الأول: اللغة العربية في المنظمات الدولية (1444هـ / 2022م)
علاوةً على ذلك، عُقدت الدورة الرابعة بعنوان "الصناعة المعجمية العالمية: التجارب، والجهود، والآفاق" في فندق فيرمونت بمدينة الرياض يومي 14-15 ربيع الآخر 1447هـ الموافق 6-7 أكتوبر 2025م، برعاية وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، وبمشاركة أكثر من 50 خبيرًا من 30 دولة، مثّلوا وزارات وهيئات سعودية ومجامع ومؤسسات لغوية دولية. وألقى نائب وزير الثقافة حامد بن محمد فايز كلمة نيابة عن الوزير في حفل الافتتاح.
من جهة ثانية، وتضمنت جلساته محاور تناولت الواقع اللغوي في المنظمات الدولية وأهميته الإستراتيجية، والبعد الحضاري للتعدد اللغوي، وصعوبات حضور العربية في تلك المنظمات وسبل تجاوزها، وواقع الترجمة من العربية وإليها فيها. وأُطلقت خلاله مبادرات عدة، من بينها "الإطار الإرشادي للتعددية اللغوية وحضور اللغة العربية في المنظمات الدولية"، ومشروع "مؤشر اللغة العربية". وفي ختامه، أوصى المشاركون بأن تتبنى الجهات العربية العاملة في المنظمات الدولية هذا الإطار الإرشادي، وأن يدرس المجمع إنشاء مكاتب تنسيقية داخل المنظمات الدولية الرئيسة لدعم حضور العربية فيها، وباستمرار المجمع في عقد المؤتمر دوريًا لطرح موضوعات لغوية وثقافية جديدة كل عام.
المؤتمر الخامس: اللغة العربية والثقافة (1448هـ / 2026م)
وفي هذا الصدد، المؤتمر الثالث: حوسبة اللغة العربية وإثراء البيانات اللغوية (1446هـ / 2024م)
ومن جهة أخرى، عُقدت الدورة الثانية بعنوان "الاختبارات اللغوية: النظريات والتجارب والتطلعات" في مدينة الرياض خلال الفترة من 28 إلى 29 جمادى الأولى 1445هـ الموافق 12-13 ديسمبر 2023م، برعاية وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، وبمشاركة أكثر من 40 باحثًا من 22 دولة. وتناولت جلساته أفضل الممارسات العالمية في اختبارات اللغة، والتحديات التي تواجهها، وممارسات اختبار اللغة العربية بوصفها لغة ثانية.
وفي هذا الصدد، عُقدت الدورة الأولى من المؤتمر في مدينة الرياض يومي الثلاثاء والأربعاء 12-13 جمادى الأولى 1444هـ الموافق 6-7 ديسمبر 2022م، تحت عنوان "اللغة العربية في المنظمات الدولية"، وبرعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود. وحضر افتتاحها وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، إلى جانب نخبة من وزراء الثقافة العرب ورؤساء ومسؤولي منظمات دولية.
المؤتمر الثاني: الاختبارات اللغوية (1445هـ / 2023م)
المؤتمر الرابع: الصناعة المعجمية العالمية (1447هـ / 2025م)
ومن ناحية أخرى، عُقدت الدورة الثالثة بعنوان "حوسبة اللغة العربية وإثراء البيانات اللغوية" في مدينة الرياض يومي 3-4 ربيع الآخر 1446هـ الموافق 6-7 أكتوبر 2024م، بمشاركة أكثر من 40 متحدثًا من 22 دولة، من مختصي اللغويات الحاسوبية وعلوم الحاسب واللغة العربية. وهدفت هذه الدورة إلى الإسهام في تكامل أعمال الحاسوبيين واللغويين، وسد الفجوة المعرفية بينهما، وإثراء المدونات العربية المستعملة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي.
ومن جهة أخرى، أعلن المجمع في 14 شعبان 1447هـ الموافق 2 فبراير 2026م بدء استقبال المشاركات البحثية للدورة الخامسة من المؤتمر، بعنوان "اللغة العربية والثقافة: التداخلات والأبعاد"، على أن تُعقد في الربع الأخير من عام 2026م، أي بعد الموعد الذي أُعد فيه هذا المقال. وتتوزع محاورها المعلنة على ستة محاور رئيسة، هي اللغة والهوية الثقافية، واللغة والتفاعل الحضاري، واللغة والإبداع المعرفي والفني، واللغة والثقافة الرقمية، واللغة والسياسات الثقافية، واللغة وآفاق المستقبل الثقافي.
التأسيس
وفي السياق ذاته، أُنشئ مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، الجهة المنظمة للمؤتمر، بقرار من مجلس الوزراء السعودي رقم (34) في 13 محرم 1442هـ الموافق 1 سبتمبر 2020م، بهدف تعزيز دور اللغة العربية إقليميًا وعالميًا. وتولى الدكتور عبد الله بن صالح الوشمي منصب الأمين العام للمجمع، وأشرف منذ ذلك على وضع برامجه، ومنها المؤتمر السنوي الدولي الذي عُقدت دورته الأولى بعد نحو عامين من تأسيس المجمع.
من جهة ثانية، وجاءت الدورة الأولى من المؤتمر، المنعقدة عام 2022م بعنوان «اللغة العربية في المنظمات الدولية»، لتكون أول تظاهرة علمية دولية كبرى ينظمها المجمع منذ تأسيسه، إذ حظيت برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، قبل أن تنتقل رعاية الدورات اللاحقة إلى وزير الثقافة رئيس مجلس أمناء المجمع الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود.
الأهداف
كذلك، يهدف المؤتمر، بحسب ما تكرر في إعلانات دوراته المتعاقبة، إلى إتاحة منصة علمية سنوية يلتقي فيها الباحثون والأكاديميون والمختصون من مختلف الدول لتبادل الخبرات ومناقشة قضية لغوية محددة يتغير موضوعها كل عام، واستعراض أفضل الممارسات والتجارب الدولية ذات الصلة، وطرح مبادرات ومشروعات تطبيقية تصدر عادة خلال أيام انعقاده. ويندرج تنظيمه ضمن مسارات المجمع الأربعة المعلنة، وهي التخطيط والسياسات اللغوية، والحوسبة اللغوية، والبرامج التعليمية، والبرامج الثقافية، كما يأتي في إطار برنامج تنمية القدرات البشرية أحد برامج رؤية السعودية 2030.
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟