مؤتمر السلط

قبل الخوض في التفاصيل، مؤتمر السلط (1920)، ويُعرف كذلك باسم اجتماع السلط، هو اجتماع سياسي عُقد في مدينة السلط في 21 آب (أغسطس) 1920، بين هربرت صموئيل وعدد من أعيان وشيوخ شرقي الأردن، في أعقاب سقوط الحكومة العربية في دمشق بعد معركة ميسلون. وتناول الاجتماع أوضاع شرقي الأردن وترتيبات إدارتها المحلية، وأعقبه خلال الأشهر التالية تشكيل حكومات محلية في عدد من مناطق المنطقة. ونتناول فيما يلي مزيدًا من التفاصيل.
حكومة السلط
- انظر كذلك
- حكومة السلط
- تأسيس إمارة شرق الأردن
- هربرت صموئيل
علاوةً على ذلك، استمرت حكومة السلط في ممارسة أعمالها حتى 11 نيسان (أبريل) 1921، عندما تشكلت إمارة شرق الأردن بزعامة الأمير عبد الله الأول بن الحسين.
من جهة ثانية، وشُكّل للحكومة مجلس شورى عن طريق الانتخاب وفق المناطق الخاضعة لها، وانتُخب إبراهيم الشويحات ممثلًا عن مادبا، وماجد العدوان ممثلًا عن عرب البلقاء والعدوان.
من جانب آخر، كانت مدينة السلط مركز حكومة السلط، وتألف نطاقها الإداري من قضاء البلقاء الذي شمل السلط وعمان ومادبا. وتولى مظهر رسلان إدارة الحكومة، وكان الميجور كامب ممثلًا بريطانيًا لديها.
انعقاد المؤتمر
في هذا الإطار، عُقد الاجتماع العام في باحة الكنيسة الكاثوليكية في السلط، وبلغ عدد الحاضرين نحو 600 شخص.
من جهة ثانية، اجتمع صموئيل في السلط في 21 آب 1920، وتوافد إلى الاجتماع شيوخ من مادبا والكرك وبني حميدة والعدوان وبني حسن، إلى جانب شيوخ من عشائر أخرى في البلقاء، وشيوخ من الشركس والعقبة والحويطات، وبعض شيوخ بني صخر الذين لم يحضروا الاجتماع جميعًا بسبب تأخر وصول الدعوة إليهم.
وفي هذا الصدد، غادر هربرت صموئيل القدس في 20 آب 1920 برفقة عدد من الضباط السياسيين، وعبر نهر الأردن، ثم تابع طريقه إلى السلط على ظهور الخيل برفقة حراسة قوامها نحو خمسين فارسًا. ووصل إلى السلط في أواخر النهار، وتوجه إلى منزل يوسف السكر، حيث استقبل وفودًا قبل انعقاد الاجتماع العام في اليوم التالي.
خطاب هربرت صموئيل
إضافةً إلى ذلك، وتُرجمت كلمة صموئيل إلى العربية أثناء إلقائها، وتضمنت أن ضباطًا سياسيين سيُوفدون إلى المدن للمساعدة في تنظيم الحكومات المحلية، كما تضمنت التأكيد على عدم التجنيد ونزع السلاح.
في هذا الإطار، أعلن صموئيل خلال الاجتماع رغبته في إنشاء إدارة محلية في شرقي الأردن تساعد السكان على إدارة شؤونهم بأنفسهم، وأشار إلى الاستعانة بعدد من الضباط السياسيين ذوي الخبرة لمساعدة الأهالي في تنظيم شؤون الإدارة والدفاع والأمن والشرطة المحلية، وتنشيط التجارة، وإدارة الضرائب وإنفاقها، وتأمين بعض احتياجات السكان.
التطورات اللاحقة
وفي السياق ذاته، أعقب اجتماع السلط مؤتمر أم قيس في 2 أيلول (سبتمبر) 1920، الذي حضره الضابط البريطاني فِتزروي سومرست.
كذلك، وفي أواخر آب وأوائل أيلول 1920 تشكلت في المرحلة الأولى ثلاث حكومات محلية في شرقي الأردن، هي حكومة عجلون ومركزها إربد، وحكومة السلط، وحكومة الكرك، وكان لكل منها مستشار بريطاني خاص.
من جهة ثانية، عاد صموئيل إلى القدس بعد الاجتماع، وترك عددًا من الضباط لمتابعة الإدارة في شرقي الأردن والحفاظ على النفوذ البريطاني.
خلفية الاجتماع
علاوةً على ذلك، بعد سقوط الحكومة العربية في دمشق في أعقاب معركة ميسلون في تموز (يوليو) 1920، شهدت مناطق شرقي الأردن إعادة تنظيم لأوضاعها السياسية والإدارية. وفي هذه الظروف وردت إلى هربرت صموئيل اتصالات من عدد من شيوخ المنطقة تطلب إنشاء إدارة في شرقي الأردن، فاجتمع في السلط بأعيان ووجهاء المنطقة للتباحث في أوضاعها وترتيبات إدارتها.
من جهة ثانية، وكانت بريطانيا قد أجازت إرسال عدد من الضباط السياسيين إلى مناطق عجلون والسلط-عمان والكرك، بحيث تقتصر مهمتهم على تشجيع الإدارة المحلية وتقديم المشورة.
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟