لوحة الانتصار في كلابشة

قبل الخوض في التفاصيل، لوحة الانتصار في كلابشة، (المعروفة كذلك باسم لوحة الشلال) لوحة أثرية مصرية قديمة مصنوعة من الجرانيت الأحمر، وتحمل نقشا هيروغليفيا يعود تاريخه إلى عهد بسامتيك الثاني، ثالث فراعنة الأسرة السادسة والعشرين. تنتمي اللوحة في أصلها إلى محجر يقع جنوب أسوان بالقرب من مدينة مرفئية قديمة غمرتها مياه بحيرة ناصر في الوقت الحالي. اكتشف الباحثون هذه اللوحة على الضفة الغربية لنهر النيل في سنة 1964، وتقف في الوقت الحالي بجوار معبد ماندوليس (معبد كلابشة)، الذي جرى نقله إلى جزيرة كلابشة الجديدة في بحيرة ناصر. وفيما يلي تفاصيل أوسع عن ذلك.
لوحة الكرنك لبسامتيك الثاني
من جانب آخر، اكتشف عالم الآثار جورج لغران لوحة أخرى من الجرانيت الأحمر لبسامتيك الثاني تشير إلى حملته النوبية، حيث وجدها مكسورة إلى أجزاء في معبد الكرنك عام 1905. عُثر على اللوحة في الشمال الغربي من البوابة الأمامية للصرح الثاني بالقرب من قاعدتها الأصلية، وكان ارتفاعها الأصلي يبلغ 1.80 مترا. وتيسرت قراءة أجزاء منها فقط في ذلك الوقت.
- انظر كذلك
- معبد كلابشة
- الأسرة المصرية السادسة والعشرون
- الملاحظات
- ثبت المراجع
وفي هذا الصدد، اكتشف الباحثون لوحة ثالثة مماثلة ومكسورة كذلك في صان الحجر عام 1937. وتحمل جميع هذه اللوحات الثلاث نقوشا متشابهة.
رحلة العودة
وفي هذا الصدد، بدأ بسامتيك الثاني رحلة العودة أعقاب النصر العسكري الذي حققه المصريون بالقرب من الشلال الثالث في كرمة. تقدم جيشه إلى مسافات أبعد جنوبا، حيث استولى على العاصمة الملكية للمملكة الكوشية ودمرها، وهي على الأرجح نباتا، وفق ما ورد في لوحة صان الحجر. وتُعرف أسماء القادة المصريين من خلال نقش يوناني مدون على تمثال ضخم جالس للملك رمسيس الثاني يقع جنوب مدخل المعبد المنحوت في الصخر في أبو سمبل. تولى أحمس قيادة المصريين الأصليين، وهو الذي أصبح فرعونا لاحقا، بينما قاد بوتاستو المرتزقة الناطقين بلغات أجنبية. انتهت الحملة عند الشلال الرابع الذي تعذر على السفن عبوره. ويبقى غير واضح السبب الذي حال دون ضم النوبة إلى الإمبراطورية المصرية بعد انتهاء العمليات العسكرية، إذ استمرت حدود مصر الجنوبية بالامتداد على طول الشلال الأول جنوب جزيرة ألفنتين بالقرب من معبد فيلا.
الوصف
في هذا الإطار، يصف باقي النص في لوحة الشلال الحملة العسكرية الأخيرة لملك مصري قديم نحو الجنوب. وتتميز لوحة كلابشة باكتشمال نصها كاملا، على عكس النصين الآخرين اللذين يصفان حملة بسامتيك الثاني إلى النوبة، وهما لوحتا الكرنك وصان الحجر.
ومن ناحية أخرى، رسم عالم الآثار ريتشارد ليبسيوس جزءا من لوحة مماثلة في معبد صغير بالقرب من فيلا خلال البعثة الملكية البروسية إلى مصر وإثيوبيا بين عامي 1842 و1845. نشر ليبسيوس هذا الجزء في المجلد الثامن من كتالوج الآثار الخاصة بمصر وإثيوبيا. يتطابق النقش الهيروغليفي الموجود على جزء اللوحة المذكور شبه تطابق مع الجزء العلوي من لوحة كلابشة التي اكتُشفت في عام 1964.
إضافةً إلى ذلك، يتيح غياب المخصصات في النص الهيروغليفي مجالا كبيرا للتأويل في الترجمة. ينقسم النقش إلى 12 عمودا تُقرأ من اليمين إلى اليسار. يحدد النص في بدايته السنة الثالثة من حكم الملك تاريخا للحملة، وهو ما يوافق عام 593 قبل الميلاد وفق الفهم الحالي. ويسود الاعتقاد بأن هذه اللوحة أُقيمت على الحدود الجنوبية لمملكة فرعون آنذاك ضد مملكة كوش.
ومن جهة أخرى، يبدأ العمود الثامن بقرار الملك قيادة قواته في النوبة بنفسه. ويوضح النص كيف فر المتمردون فور وصول بسامتيك دون خوض معركة أو رفع أسلحتهم في وجه الملك. وتذكر البيانات في العمودين التاسع والعاشر أسر 4200 نوبي. قدم بسامتيك، بعد النتيجة الناجحة للمعركة، عددا كبيرا من الماشية ذات القرون القصيرة والطويلة أضاحيَ لآلهة مصر العليا والسفلى، وأضحية لآلهة الحرس الملكي، بهدف ضمان الاستقرار والقوة والصحة والسعادة للجميع إلى الأبد، كما يذكر العمود الثاني عشر.
ومن ناحية أخرى، تدرج الأعمدة الثمانية في كلا النقشين خرطوشتي الملك مع اسم عرشه «نفر إب رع» واسمه الشخصي «بسامتيك» في العمودين الثاني والسابع. وتنص ترجمة الجزء العلوي من لوحة الشلال، من اليسار إلى اليمين، على ما يلي:
وفي هذا السياق، محبوب من واجيت، التي تمنح الحياة والصحة والحكم. ملك مصر العليا والسفلى، نفر إب رع، عسى أن يعيش إلى الأبد. حور منخ إب رع، الذي يمنح الحياة. محبوب من ساتت، سيدة ألفنتين. محبوب من خنوم، سيد الشلالات. حور منخ إب رع، الذي يمنح الحياة. ابن رع، بسامتيك، عسى أن يعيش إلى الأبد. محبوب من نخبت، التي تمنح الحياة والصحة والحكم.
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟