مرجع
آخر الزيارات

لماذا فشلت الليبرالية (كتاب)

1٬821 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ يومين
باختصار: لماذا فشلت الليبرالية (بالإنجليزية: Why Liberalism Failed) كتاب في الفكر السياسي للمفكر وأستاذ العلوم السياسية الأمريكي باتريك دينين، صدر بالإنجليزية عن مطبعة جامعة ييل سنة 2018. تتناول المقالة 15 قسماً، منها «خلفية التأليف»، «محتوى الكتاب» و«التكنولوجيا والحرية».
المحتويات
  1. خلفية التأليف
  2. محتوى الكتاب
  3. التكنولوجيا والحرية
  4. الليبرالية غير المستدامة
  5. التأثير
  6. الفردانية والدولة
  7. التعليم والفنون الحرة
  8. الثقافة والمجتمع
  9. تدهور المواطنة
  10. الاستقبال النقدي
  11. أطروحة الكتاب
  12. الترجمة العربية
  13. الطبعات
  14. ما بعد الليبرالية
  15. الأرستقراطية الجديدة
لماذا فشلت الليبرالية (كتاب)

قبل الخوض في التفاصيل، لماذا فشلت الليبرالية (بالإنجليزية: Why Liberalism Failed) كتاب في الفكر السياسي للمفكر وأستاذ العلوم السياسية الأمريكي باتريك دينين، صدر بالإنجليزية عن مطبعة جامعة ييل سنة 2018. يناقش الكتاب الأسس الفكرية والاجتماعية لـالليبرالية، ويطرح دينين فيه أطروحة مفادها أن الأزمة التي تعانيها المجتمعات الليبرالية لا ترجع، بحسب تصوره، إلى إخفاق الليبرالية في تطبيق مبادئها، بل إلى النجاح في تطبيق منطقها الداخلي القائم على توسيع استقلال الفرد وتحريره من القيود التقليدية. وتعرض الأقسام التالية جوانب أخرى من الموضوع.

من جهة ثانية، يربط دينين بين هذا المسار وبين عدد من الظواهر التي يعدها تناقضات داخل المشروع الليبرالي؛ فهو يرى أن خطاب المساواة في الحقوق ترافق مع نمو تفاوت اقتصادي كبير، وأن اعتماد الشرعية السياسية على موافقة الأفراد ترافق مع تراجع الالتزامات المدنية والجماعية، وأن السعي إلى توسيع الاستقلال الفردي لم يؤد، في رأيه، إلى انحسار الدولة، بل إلى توسع أجهزة الدولة التنظيمية. وقد وصف الباحث في العلاقات الدولية جون إيكنبيري الكتاب في مراجعة نشرتها مجلة فورين أفيرز بأنه نقد للمشروع الليبرالي ينتهي بالدعوة إلى استعادة دور الوحدات الاجتماعية الأصغر، مثل الأسرة والكنيسة والمجتمع المحلي.

من جهة ثانية، صدرت الترجمة العربية للكتاب بترجمة يعقوب عبد الرحمن عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في الكويت ضمن العدد 483 من سلسلة عالم المعرفة في أبريل 2020، وجاءت في 237 صفحة.

خلفية التأليف

إضافةً إلى ذلك، ويشمل مفهوم الليبرالية الذي ينتقده دينين تيارات لا تُصنف عادة ضمن اتجاه سياسي أمريكي واحد؛ فهو يرى أن المحافظين المدافعين عن السوق الحرة والليبراليين التقدميين المدافعين عن توسيع الحقوق الفردية يعملون، رغم خلافاتهم، داخل الإطار الليبرالي نفسه. وقد لخصت العربي الجديد هذه الفكرة بالإشارة إلى أن دينين يعد الليبرالية عقيدة مشتركة للنخب السياسية الأمريكية على اليمين واليسار، وإن اختلف الطرفان في أدوات تطبيقها.

من جهة ثانية، وينطلق دينين من ملاحظة أن الفاشية والشيوعية والليبرالية كانت من الأيديولوجيات السياسية الكبرى المتنافسة في القرن العشرين، وأن انهيار المنافسين الرئيسيين لليبرالية ساهم في ترسيخ تصورها بوصفها نظامًا طبيعيًا أكثر من كونها أيديولوجية تاريخية لها افتراضاتها الخاصة. ويجادل بأن نجاح الليبرالية السياسي جعل بعض تناقضاتها، من وجهة نظره، أكثر وضوحًا بدل أن يحسمها.

وفي السياق ذاته، يضع دينين كتابه في سياق أزمة سياسية واجتماعية يراها متنامية داخل الديمقراطيات الغربية، ويتناول مظاهر مثل ضعف الثقة بالمؤسسات السياسية واتساع الفجوة الاقتصادية وتراجع التماسك الاجتماعي. وتقدم مطبعة جامعة ييل الكتاب بوصفه محاولة لتفسير هذه الأزمات باعتبارها، في رؤية المؤلف، ناتجة عن سمات متأصلة في الليبرالية وليس مجرد اختلالات عارضة في تطبيقها.

محتوى الكتاب

ومن جهة أخرى، يتكون الكتاب من مقدمة بعنوان «نهاية الليبرالية»، وسبعة فصول، وخاتمة بعنوان «الحرية بعد الليبرالية». وتحمل الفصول في الأصل الإنجليزي عناوين: «الليبرالية غير المستدامة»، و«توحيد الفردانية والدولتية»، و«الليبرالية بوصفها نقيضًا للثقافة»، و«التكنولوجيا وفقدان الحرية»، و«الليبرالية ضد الفنون الحرة»، و«الأرستقراطية الجديدة»، و«تدهور المواطنة».

التكنولوجيا والحرية

ومن ناحية أخرى، يتناول الفصل الرابع العلاقة بين التكنولوجيا والمفهوم الليبرالي للحرية. ويرى دينين أن التقنية الحديثة توسع قدرة الإنسان على تجاوز القيود الطبيعية، لكنها قد تولد في الوقت نفسه أشكالًا جديدة من الاعتماد والسيطرة، وأن السعي المستمر إلى إخضاع الطبيعة للرغبات البشرية يرتبط في تصوره بالمشكلات البيئية والاستهلاك المتزايد للموارد.

إضافةً إلى ذلك، ولا يعرض دينين التكنولوجيا بوصفها قوة مستقلة عن الثقافة السياسية، بل يربط تطورها بمنظومة قيم تعطي أولوية للاستقلال والسيطرة والقدرة على الاختيار. وقد أشار روبرت كوتنر في مراجعته للكتاب إلى أن دينين يوسع نقده لليبرالية ليشمل التكنولوجيا والتغير المناخي، إذ يربطهما بمشروع التحرر من حدود الطبيعة.

الليبرالية غير المستدامة

إضافةً إلى ذلك، يناقش الفصل الأول تصور الليبرالية للحرية، ويقارن دينين بين مفهوم الحرية المرتبط بالحكم الذاتي في التقاليد الكلاسيكية وبين تصور حديث يركز على زيادة قدرة الفرد على الاختيار والتحرر من القيود الموروثة. ويرى أن المشروع الليبرالي يسعى إلى إعادة تشكيل المجتمع والطبيعة بصورة مستمرة لتوسيع نطاق الاختيار الفردي، وأن هذا المسار يحمل، وفق حجته، مشكلات اجتماعية وبيئية تجعل النموذج غير مستدام على المدى البعيد.

التأثير

وفي هذا الصدد، استمر الكتاب بعد صدوره في الحضور ضمن النقاش حول التيارات المعروفة بـ«ما بعد الليبرالية». وكتب أستاذ الفكر السياسي مارك ليلا في نيويورك ريفيو أوف بوكس سنة 2024 أن لماذا فشلت الليبرالية كان من الكتب التي بلورت المزاج الفكري لما بعد الليبرالية عند ظهوره سنة 2018، وربط تأثيره بنقده لمفهوم الاستقلال الفردي وبتركيزه على الأسرة والعادات والالتزامات المشتركة.

في هذا الإطار، وحظي الكتاب كذلك باهتمام الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، الذي أشاد بقدرته على تشخيص الشعور بفقدان المعنى والمجتمع في الغرب مع تأكيد اختلافه مع عدد من استنتاجات دينين؛ وقد أوردت مطبعة جامعة ييل هذا التقييم ضمن تقديمها للكتاب، كما أشار إليه كوتنر عند مناقشة الاستقبال الذي حظي به العمل.

الفردانية والدولة

من جهة ثانية، يخصص الفصل الثاني للعلاقة بين الفردانية وتوسع سلطة الدولة. ويعارض دينين الرأي القائل إن الفردية والدولة القوية نقيضان، ويذهب إلى أن تفكيك الروابط والمؤسسات الاجتماعية الوسيطة يجعل الأفراد أكثر اعتمادًا على مؤسسات الدولة لضمان الحقوق وتنظيم العلاقات الاجتماعية. وبهذا يرى أن الفردانية وتوسع الدولة يمكن أن يتقدما معًا بوصفهما نتيجتين للمنطق الليبرالي نفسه.

التعليم والفنون الحرة

إضافةً إلى ذلك، يناقش الفصل الخامس وضع الفنون الحرة والتعليم الجامعي، ويرى دينين أن الغاية التقليدية للتعليم بوصفه وسيلة لتكوين المواطن وتنمية الحكم والفضيلة أُضعفت لصالح النظر إلى التعليم باعتباره أداة لإعداد الفرد لسوق العمل والحراك الاقتصادي. ويربط هذا التحول بنقده الأوسع للثقافة الليبرالية التي يرى أنها تمنح الأولوية للمنفعة الفردية والاقتصادية.

في هذا الإطار، ويرى المؤلف أن تراجع الثقافة المشتركة ينعكس على المؤسسات التعليمية، لأن التعليم الإنساني، بحسب حجته، يحتاج إلى تصور عن الغايات الإنسانية والخير المشترك يتجاوز مجرد اكتساب المهارات المهنية. وقد تناول كوتنر هذا الجانب من الكتاب عند عرضه لنقد دينين لأثر الليبرالية في الثقافة والتعليم.

الثقافة والمجتمع

وفي السياق ذاته، ينتقل الفصل الثالث إلى أثر الليبرالية في الثقافة والعادات والمؤسسات الاجتماعية. ويعزو دينين إلى الليبرالية إضعاف الأعراف والروابط المتوارثة التي كانت، بحسب تصوره، تمنح المجتمعات المحلية قدرًا من الاستمرارية والتماسك، ويستعمل مفهوم «نقيض الثقافة» لوصف ثقافة استهلاكية متجانسة تحل محل التقاليد المحلية والممارسات المتوارثة.

من جهة ثانية، ويتناول الكتاب في هذا السياق الأسرة والدين والمجتمع المحلي بوصفها مؤسسات تحد من الاختيار الفردي من جهة، لكنها تؤدي، في تحليل دينين، دورًا في نقل العادات والفضائل والشعور بالمسؤولية بين الأجيال من جهة أخرى. ويفسر المؤلف ضعف هذه المؤسسات بوصفه أحد أسباب العزلة الاجتماعية وتراجع الروابط الجماعية في المجتمعات الليبرالية المعاصرة.

تدهور المواطنة

وفي السياق ذاته، يناقش الفصل السابع مفهوم المواطنة والمشاركة السياسية، ويذهب دينين إلى أن تحويل الحرية إلى مجال للاختيار الخاص يضعف تصور المواطن باعتباره مشاركًا في حكم المجتمع وفي تحمل المسؤوليات العامة. ويربط بين الفردانية وتراجع الممارسات المحلية للحكم الذاتي وبين شعور المواطنين بالابتعاد عن المؤسسات السياسية التي تتحكم في جوانب متزايدة من حياتهم.

الاستقبال النقدي

في هذا الإطار، وأقر كوتنر بأن الكتاب تناول مظاهر حقيقية من السخط السياسي وتراجع الثقة والحياة الجماعية، لكنه اعترض على تفسير دينين لهذه الظواهر باعتبارها نتائج لليبرالية في مجملها. ورأى أن المؤلف يستعمل تعريفًا واسعًا لليبرالية يسمح له بتحميلها مسؤولية ظواهر يرتبط بعضها، في رأي كوتنر، بسياسات اقتصادية واتجاهات سياسية متعارضة داخل التقليد الليبرالي نفسه، كما انتقد ما اعتبره مبالغات وإغفالًا للاختلافات التاريخية داخل الليبرالية.

وفي هذا الصدد، كما تعرض الكتاب لنقد من داخل الأوساط الليبرالية والمحافظة. ففي دراسة نقدية لاحقة نشرها Niskanen Center، اعتُبر تحليل دينين مؤثرًا في النقاش السياسي لكنه يعاني، بحسب الكاتب، من مشكلات في تفسير تاريخ الأفكار ومن تعميم العلاقات السببية بين الليبرالية والظواهر الاجتماعية الحديثة.

وفي السياق ذاته، أثار الكتاب نقاشًا واسعًا بين كتاب ينتمون إلى اتجاهات سياسية مختلفة. وأشارت مراجعة روبرت كوتنر في نيويورك ريفيو أوف بوكس إلى أن الكتاب حظي عند صدوره باهتمام من مفكرين محافظين وتقدميين على السواء، وأن جانبًا من جاذبيته لدى بعض قراء اليسار تمثل في نقده للسوق والعولمة والتفاوت، بينما جذبت انتقاداته للفردانية والتحولات الثقافية عددًا من المحافظين.

علاوةً على ذلك، ورأى جون إيكنبيري في فورين أفيرز أن نقد دينين يمثل جزءًا من موجة أوسع من الاعتراضات على النظام الليبرالي، ولفت إلى تركيزه على المؤسسات المحلية والأسرة والدين بوصفها بدائل لمركزية الدولة والفردانية، وهي جوانب جعلت الكتاب مساهمة بارزة في الجدل حول مستقبل الليبرالية الغربية.

من جانب آخر، وفي مراجعة منشورة في مجلة The Independent Review، وصف المؤرخ السياسي بول غوتفريد الكتاب بأنه نقد محافظ مناهض للحداثة، ولاحظ أن العمل حظي بتقدير من قراء لا ينتمون جميعًا إلى الاتجاه الفكري نفسه. وعلى الرغم من اتفاق غوتفريد مع جانب من نقد دينين لليبرالية المعاصرة، فإنه اعترض على عدد من تعميماته التاريخية وعلى الطريقة التي جمع بها تيارات ليبرالية مختلفة في إطار واحد.

أطروحة الكتاب

من جهة ثانية، ويميز دينين بين مفهوم حديث للحرية يركز، في قراءته، على التخلص من القيود، وبين مفهوم أقدم للحرية يرتبط بالحكم الذاتي وضبط الرغبات وتنمية الفضائل. وفي عرضه للفصل الأول من الكتاب، أشارت قراءة عربية منشورة إلى أن دينين يرى أن تقاليد الفكر القديمة لم تفهم الحرية باعتبارها غياب القيود وحده، بل ربطتها بالانضباط وضبط النفس والمشاركة في بناء نظام سياسي قادر على الحكم الذاتي.

وفي هذا الصدد، تقوم الحجة الأساسية للكتاب على أن فشل الليبرالية، وفق دينين، ناتج عن نجاحها في تحقيق مشروعها الأساسي؛ أي تحرير الفرد من القيود السياسية والاجتماعية والثقافية والطبيعية التي اعتبرها الفكر الليبرالي عوائق أمام الاختيار الفردي. ويرى المؤلف أن هذا التحرر أضعف في الوقت نفسه المؤسسات والعادات التي كان يعتمد عليها المجتمع في تكوين الأفراد القادرين على ممارسة الحكم الذاتي والمسؤولية المدنية.

إضافةً إلى ذلك، ويرى دينين كذلك أن الفردانية وتوسع الدولة ليسا اتجاهين متعارضين بالضرورة. فبحسب تحليله، يؤدي تراجع المؤسسات الوسيطة، مثل الأسرة والمجتمع المحلي والجمعيات والمؤسسات الدينية، إلى زيادة اعتماد الفرد على السوق والدولة، بينما تتولى الدولة تنظيم العلاقات بين أفراد أصبحوا أكثر استقلالًا عن الروابط التقليدية. وتعرض مطبعة جامعة ييل هذه المفارقة بوصفها إحدى حجج الكتاب الرئيسية؛ إذ يرى دينين أن السعي الليبرالي إلى الاستقلال الفردي انتهى إلى نظام دولة واسع النطاق بدل الدولة المحدودة التي وعدت بها بعض تيارات الليبرالية.

الترجمة العربية

من جانب آخر، وقد تناولت صحف ومنصات ثقافية عربية الترجمة بعد صدورها؛ فنشرت العربي الجديد في أغسطس 2020 عرضًا لأطروحة الكتاب أشار إلى صدور الترجمة ضمن عالم المعرفة وإلى نقد دينين المشترك للتيارين السياسيين الأمريكيين الرئيسيين، كما تناولت قراءات عربية لاحقة فصول الكتاب ونقده للفردانية والاقتصاد والثقافة الليبرالية.

وفي السياق ذاته، صدرت الترجمة العربية بعنوان «لماذا فشلت الليبرالية» في 1 أبريل 2020 عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في الكويت، بترجمة يعقوب عبد الرحمن، ضمن سلسلة عالم المعرفة. وتحمل الطبعة رقم 483 في السلسلة، وتقع في 237 صفحة من القطع المتوسط.

الطبعات

وفي السياق ذاته، صدرت الطبعة الإنجليزية الأولى عن مطبعة جامعة ييل سنة 2018 برقم دولي معياري ISBN 978-0-300-22344-6، ثم أصدرت الدار طبعة ورقية جديدة في فبراير 2019 تضمنت مقدمة جديدة للمؤلف، وتحمل ISBN 978-0-300-24002-3.

وفي السياق ذاته، أما الطبعة العربية الأولى فصدرت عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في الكويت في أبريل 2020، بترجمة يعقوب عبد الرحمن، في العدد 483 من سلسلة عالم المعرفة، وتقع في 237 صفحة.

  • انظر كذلك
  • ليبرالية
  • ليبرالية كلاسيكية
  • فلسفة سياسية
  • فردانية
  • ديمقراطية ليبرالية
  • المراجع
  • وصلات خارجية
  • صفحة الكتاب في مطبعة جامعة ييل

ما بعد الليبرالية

ومن ناحية أخرى، لا يدعو دينين في خاتمة الكتاب إلى استبدال النظام الليبرالي بصورة جاهزة لنظام سياسي مركزي جديد، بل يركز على تنمية ممارسات ومؤسسات محلية يمكن أن تعمل خارج بعض افتراضات الثقافة الليبرالية. ويمنح أهمية للأسرة والمجتمع المحلي والمؤسسات الدينية والممارسات التي تقوم على الرعاية والالتزام المتبادل والحكم الذاتي على نطاق صغير.

في هذا الإطار، وقد عرضت فورين أفيرز هذا الجانب من الكتاب باعتباره دعوة إلى التراجع نحو وحدات اجتماعية أصغر تشمل الأسرة والكنيسة والمجتمعات المحلية، في حين أشارت تغطية العربي الجديد إلى أن دينين يتصور مستقبلًا بعد ليبرالي تنمو فيه مجتمعات محلية، يفضل أن يكون لبعضها أساس ديني، وتقوم على الرعاية والتضحية المتبادلة والديمقراطية محدودة النطاق.

الأرستقراطية الجديدة

في هذا الإطار، ويشكل التفاوت المادي جزءًا من المفارقة الأساسية التي تنسبها مطبعة جامعة ييل إلى أطروحة دينين؛ فالليبرالية تؤكد، من جهة، المساواة في الحقوق، لكنها، وفق نقد المؤلف، ترافقت مع مستويات كبيرة من عدم المساواة الاقتصادية والاجتماعية.

وعلى صعيد آخر، يحمل الفصل السادس عنوان «الأرستقراطية الجديدة»، ويناقش فيه دينين العلاقة بين خطاب تكافؤ الفرص وبين ظهور نخبة تتمتع بدرجات مرتفعة من الثروة والتعليم والقدرة على الحركة الجغرافية والاجتماعية. ويرى أن النظام القائم على الجدارة لا يلغي الانقسامات الطبقية، بل يمكن أن يعيد إنتاجها من خلال مؤسسات تعليمية واقتصادية تمنح الفئات الناجحة قدرة أكبر على توريث مزاياها للأجيال التالية.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.