مرجع
آخر الزيارات

كيف تموت الديمقراطيات

1٬938 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ يومين
باختصار: كيف تموت الديمقراطيات (بالإنجليزية: How Democracies Die) هو كتاب في العلوم السياسية ألَّفه عالما السياسة الأمريكيان ستيفن ليفيتسكي ودانييل زيبلات، وهما أستاذان في جامعة هارفارد. تتناول المقالة 12 قسماً، منها «الخلفية»، «مؤشرات السلوك السلطوي» و«تآكل الديمقراطية من الداخل».
المحتويات
  1. الخلفية
  2. مؤشرات السلوك السلطوي
  3. تآكل الديمقراطية من الداخل
  4. التأثير
  5. المحتوى
  6. الولايات المتحدة ودونالد ترامب
  7. الاستقبال النقدي
  8. الجوائز والتقدير
  9. الأعراف الديمقراطية
  10. حماية الديمقراطية
  11. الترجمة العربية
  12. الأحزاب بوصفها حراسًا للبوابة
كيف تموت الديمقراطيات

بدايةً، كيف تموت الديمقراطيات (بالإنجليزية: How Democracies Die) هو كتاب في العلوم السياسية ألَّفه عالما السياسة الأمريكيان ستيفن ليفيتسكي ودانييل زيبلات، وهما أستاذان في جامعة هارفارد. صدر الكتاب عن دار كراون في الولايات المتحدة في 16 يناير 2018، ويتناول الكيفية التي يمكن أن تتراجع بها الأنظمة الديمقراطية أو تنهار من داخل مؤسساتها، ولا سيما عندما يصل قادة ذوو نزعات سلطوية إلى السلطة عن طريق الانتخابات ويستعملون المؤسسات القانونية القائمة لإضعاف القيود المفروضة على سلطتهم. وتعرض الأقسام التالية جوانب أخرى من الموضوع.

من جانب آخر، حقق الكتاب انتشارًا واسعًا، ووصل إلى قائمة نيويورك تايمز للكتب الأكثر مبيعًا، وفاز في سنة 2019 بجائزة غولدسميث للكتاب في فئة الكتب الموجهة إلى الجمهور العام، كما أُدرج في القائمة القصيرة لجائزة ليونيل غيلبر في العام نفسه. واختارته مجلة تايم ضمن أفضل عشرة كتب غير روائية لعام 2018.

إضافةً إلى ذلك، يقارن ليفيتسكي وزيبلات بين حالات تاريخية ومعاصرة من أوروبا وأمريكا اللاتينية ومناطق أخرى، ويجادلان بأن كثيرًا من الديمقراطيات الحديثة لا تنتهي بانقلاب عسكري أو بإلغاء مفاجئ للدستور، وإنما تتآكل تدريجيًا على أيدي حكومات منتخبة تعمل على إضعاف مؤسسات مثل القضاء ووسائل الإعلام والمعارضة السياسية، مع المحافظة في الوقت نفسه على جانب من المظاهر الشكلية للنظام الديمقراطي. ويولي الكتاب اهتمامًا خاصًا للنظام السياسي في الولايات المتحدة وصعود دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة لعام 2016، ويستعمل الحالة الأمريكية لاختبار قدرة المؤسسات والأعراف السياسية على مقاومة السلوك السلطوي.

الخلفية

كذلك، يتخصص ليفيتسكي في دراسة الأنظمة السياسية في أمريكا اللاتينية والعالم النامي، ومن بين المجالات التي تناولتها أبحاثه السلطوية والأحزاب السياسية والأنظمة التي تجمع بين الانتخابات والممارسات غير الديمقراطية. أما زيبلات فتتركز أبحاثه على التطور السياسي الأوروبي وتاريخ الديمقراطية والأحزاب، ولا سيما منذ القرن التاسع عشر. ويستند الكتاب إلى هذه الخلفية المقارنة، إذ يجمع المؤلفان حالات من أوروبا وأمريكا اللاتينية لتفسير الآليات التي تسمح بتحول نظام ديمقراطي إلى نظام أكثر سلطوية من دون انهيار فوري للمؤسسات الرسمية.

في هذا الإطار، جاء تأليف الكتاب في سياق النقاش الذي أعقب انتخاب دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة سنة 2016، لكن ليفيتسكي وزيبلات لا يحصران تفسيرهما في شخص ترامب. وبدلًا من ذلك، يضعان صعوده ضمن تاريخ أوسع لصعود القادة المناهضين للأعراف الديمقراطية وللدور الذي تلعبه الأحزاب السياسية والنخب والمؤسسات في منع هؤلاء القادة من الوصول إلى أعلى مستويات السلطة أو في تمكينهم منها.

مؤشرات السلوك السلطوي

وفي هذا الصدد، يقدم الكتاب مجموعة من العلامات التي يرى المؤلفان أنها تساعد على التعرف إلى السياسيين ذوي النزعات السلطوية. ويلخصانها في أربعة مؤشرات رئيسية: ضعف الالتزام بقواعد النظام الديمقراطي أو رفضها، وإنكار شرعية الخصوم السياسيين، والتسامح مع العنف السياسي أو تشجيعه، والاستعداد لتقييد الحريات المدنية للخصوم ووسائل الإعلام.

علاوةً على ذلك، ولا يفترض المؤلفان أن ظهور إحدى هذه العلامات يؤدي بصورة حتمية إلى انهيار الديمقراطية، بل يستعملانها بوصفها مؤشرات تحذيرية ينبغي، في رأيهما، أن تدفع الأحزاب والمؤسسات السياسية إلى التعامل بحذر مع المرشحين الذين يظهرونها. ويرتبط بذلك أحد مفاهيم الكتاب الأساسية، وهو دور الأحزاب بوصفها «حراس بوابة» للنظام الديمقراطي.

تآكل الديمقراطية من الداخل

إضافةً إلى ذلك، يجادل ليفيتسكي وزيبلات بأن الصورة التقليدية لموت الديمقراطية، المتمثلة في الجنود والدبابات والاستيلاء العنيف على الحكم، لم تعد تفسر وحدها كثيرًا من حالات التراجع الديمقراطي المعاصر. فالقادة المنتخبون قد يحتفظون بالانتخابات والبرلمانات والمحاكم وغيرها من المؤسسات بصورة رسمية، بينما يعملون تدريجيًا على تغيير قواعد المنافسة وإضعاف قدرة المعارضين والمؤسسات المستقلة على الحد من سلطتهم.

في هذا الإطار، ويعرض الكتاب هوغو تشافيز في فنزويلا بوصفه أحد الأمثلة على هذه العملية؛ إذ وصل إلى الرئاسة عن طريق الانتخابات قبل أن تشهد المؤسسات السياسية الفنزويلية، بحسب تحليل المؤلفين، تغيرات متتابعة أدت إلى تركز أكبر للسلطة التنفيذية وإضعاف خصوم الحكومة والمؤسسات المستقلة. ويستعمل الكتاب حالات أخرى لإظهار أن التراجع الديمقراطي يمكن أن يجري بصورة تدريجية إلى درجة يصعب معها تحديد اللحظة الدقيقة التي يتوقف فيها النظام عن العمل بوصفه ديمقراطية كاملة.

التأثير

كذلك، استمرت المفاهيم التي طرحها الكتاب، ولا سيما «التسامح المتبادل» و«ضبط النفس المؤسسي»، في الظهور في النقاش الأكاديمي حول استقرار الأنظمة الديمقراطية. وأصبحت فكرة ضبط النفس في استخدام الصلاحيات القانونية موضوعًا لدراسات لاحقة حاولت تطوير المفهوم نظريًا وتفسير الكيفية التي يمكن أن يسهم بها في استقرار المؤسسات الديمقراطية.

إضافةً إلى ذلك، وأصدر ليفيتسكي وزيبلات في سنة 2023 كتابًا آخر بعنوان Tyranny of the Minority عادا فيه إلى قضية مستقبل الديمقراطية الأمريكية، لكنهما أوليا اهتمامًا أكبر للمؤسسات الدستورية التي تسمح، بحسب تحليلهما اللاحق، لأقليات انتخابية بممارسة نفوذ سياسي يتجاوز حجمها. وقد نظر بعض النقاد إلى الكتاب الجديد بوصفه امتدادًا وإعادة تقييم لعدد من الأفكار التي وردت في كيف تموت الديمقراطيات، وخاصة ما يتعلق بالعلاقة بين الأعراف والمؤسسات الدستورية.

  • انظر كذلك
  • التراجع الديمقراطي
  • الديمقراطية الليبرالية
  • السلطوية
  • السلطوية التنافسية
  • الشعبوية
  • انقلاب ذاتي
  • سيادة القانون
  • الفصل بين السلطات
  • الاستقطاب السياسي
  • المراجع

المحتوى

وفي هذا الصدد، يقوم الكتاب على مقارنة عدد من حالات الانهيار أو التراجع الديمقراطي، ويضم أمثلة من ألمانيا وإيطاليا في النصف الأول من القرن العشرين ومن بلدان مثل تشيلي وفنزويلا وتركيا والمجر في فترات لاحقة. ويستعمل المؤلفان هذه الحالات لتمييز الانهيار التقليدي للديمقراطية، الذي يقع بفعل الانقلابات العسكرية أو العنف المباشر، عن نمط آخر يحدث تدريجيًا على أيدي سياسيين وصلوا إلى السلطة بواسطة الانتخابات.

الولايات المتحدة ودونالد ترامب

في هذا الإطار، ويطبق المؤلفان مؤشرات السلوك السلطوي التي يطرحانها في الكتاب على ترامب، ويناقشان مواقفه تجاه شرعية الانتخابات والمعارضين السياسيين ووسائل الإعلام والعنف السياسي. ويعتبران أن انتخابه مثّل فشلًا لآلية حراسة البوابة داخل الحزب الجمهوري، ويعربان عن القلق من تأثير ممارساته في الأعراف السياسية حتى في الحالات التي لم تتعرض فيها القواعد الدستورية الرسمية للخرق.

من جهة ثانية، يخصص الكتاب جانبًا كبيرًا من تحليله لتطور السياسة الأمريكية. ويرى المؤلفان أن النظام السياسي للولايات المتحدة اعتمد تاريخيًا على مؤسساته الرسمية وعلى الأعراف التي نظمت العلاقات بين الأحزاب ومؤسسات الحكم. إلا أنهما يتتبعان تصاعد الاستقطاب الحزبي وتراجع التسامح المتبادل بين الديمقراطيين والجمهوريين خلال العقود السابقة لانتخابات 2016، ولذلك لا يقدمان صعود ترامب باعتباره بداية جميع مشكلات الديمقراطية الأمريكية، بل باعتباره حدثًا كشف عن ضعف حواجز كانت قد بدأت بالتآكل بالفعل.

في هذا الإطار، وفي الوقت نفسه، لا يساوي الكتاب بصورة مباشرة بين الولايات المتحدة في عهد ترامب وبين الأنظمة السلطوية المكتملة، ولا يعرض انهيار الديمقراطية الأمريكية بوصفه نتيجة حتمية. ويركز بدلًا من ذلك على قدرة المؤسسات والأحزاب والمجتمع السياسي على منع استمرار التراجع وعلى إعادة بناء الأعراف التي يراها المؤلفان ضرورية لاستقرار النظام.

الاستقبال النقدي

في هذا الإطار، وبعد خمس سنوات من صدور الكتاب، وصف أستاذ العلوم السياسية كوري روبن كيف تموت الديمقراطيات في مجلة ذا نيو يوركر بأنه أبرز مساهمة في مجموعة الأعمال التي ظهرت لدراسة تهديدات السلطوية للديمقراطية الأمريكية بعد صعود ترامب. وأشار إلى أن الكتاب وصل إلى قائمة نيويورك تايمز للأكثر مبيعًا خلال شهر من صدوره، كما ركز على التأثير الذي تركته مفاهيم «حراس البوابة» والأعراف الديمقراطية في النقاش السياسي اللاحق.

من جهة ثانية، اعتبر ناقد الكتب في واشنطن بوست كارلوس لوزادا أن الكتاب ينتمي إلى الأعمال التي تحاول تجاوز تفاصيل الإدارة الأمريكية اليومية لدراسة التأثير طويل المدى لرئاسة ترامب في الأعراف والمؤسسات، وأشار إلى تحذير المؤلفين من القادة الذين يحافظون على المظاهر الانتخابية والدستورية بينما يضعفون مضمون الديمقراطية. وفي مراجعة لاحقة لأبرز الكتب التي قرأها خلال عام 2018، اختار لوزادا كيف تموت الديمقراطيات بوصفه أفضل كتاب قرأه في ذلك العام ضمن موجة الكتب التي تناولت تهديدات الديمقراطية.

علاوةً على ذلك، حظي كيف تموت الديمقراطيات باهتمام واسع في الصحافة والأوساط الأكاديمية بعد صدوره. وذكرت مجلة Perspectives on Politics التابعة لـجمعية العلوم السياسية الأمريكية أن عددًا قليلًا من الكتب التي يكتبها علماء السياسة يحظى بمستوى الاهتمام الشعبي الذي حظي به الكتاب، وأشارت إلى دخوله قائمة نيويورك تايمز للكتب الأكثر مبيعًا. وخصصت المجلة في ديسمبر 2018 ندوة مراجعات شارك فيها عدد من علماء السياسة لمناقشة مدى نجاح الإطار المقارن للمؤلفين في تفسير الانهيار الديمقراطي ومدى انطباقه على الولايات المتحدة والحلول التي اقترحاها.

وعلى صعيد آخر، قدم المؤرخ وعالم السياسة البريطاني ديفيد رونسيمان تقييمًا أكثر تحفظًا في صحيفة الغارديان. وأشاد بسهولة قراءة الكتاب وقدرته على إثارة النقاش، لكنه رأى أن المؤلفين يعتمدون بدرجة زائدة على استخلاص دروس مباشرة من حالات تاريخية مختلفة. وانتقد قلة اهتمامهما بالاختلاف في الظروف الاجتماعية والاقتصادية والثقافية بين الحالات التي يقارنانها، وبعوامل معاصرة مثل التكنولوجيا الرقمية وتحولات سوق العمل وعدم المساواة. كما تساءل عن إمكانية إعادة إنتاج الدور التاريخي الذي أدته النخب الحزبية في حراسة بوابة الترشيح في بيئة سياسية تغيرت بفعل وسائل الإعلام الحديثة وشبكات التواصل الاجتماعي.

الجوائز والتقدير

من جانب آخر، كما وضعته مجلة تايم ضمن قائمتها لأفضل عشرة كتب غير روائية صدرت سنة 2018.

من جانب آخر، وأُدرج كيف تموت الديمقراطيات كذلك ضمن القائمة القصيرة لجائزة ليونيل غيلبر لعام 2019، وهي جائزة مخصصة للكتب غير الروائية باللغة الإنجليزية التي تتناول قضايا دولية كبرى. وضمت القائمة القصيرة في ذلك العام خمسة كتب، قبل أن تذهب الجائزة إلى كتاب آدم توز Crashed.

من جانب آخر، فاز الكتاب سنة 2019 بـجائزة غولدسميث للكتاب في فئة الكتب الموجهة إلى الجمهور العام. وتمنح الجائزة للأعمال التي تسهم في تحسين فهم السياسة العامة والحكم، وقد قدمت الجهة المانحة الكتاب بوصفه دراسة لكيفية إضعاف المؤسسات والأعراف الديمقراطية بصورة تدريجية من الداخل.

الأعراف الديمقراطية

من جانب آخر، يشير التسامح المتبادل إلى قبول الأحزاب والسياسيين بشرعية خصومهم وحقهم في المنافسة على السلطة والحكم إذا فازوا بالانتخابات، بدل التعامل معهم بوصفهم أعداء للدولة أو تهديدًا لا يملك حق المشاركة السياسية. أما ضبط النفس المؤسسي فيشير إلى امتناع السياسيين عن استخدام جميع الصلاحيات التي يتيحها لهم القانون إلى أقصى حدودها عندما يؤدي ذلك إلى تقويض روح النظام الديمقراطي أو تحويل المنافسة السياسية إلى صراع لا تحده قواعد مشتركة.

كذلك، لا يرى المؤلفان أن الدساتير والقوانين المكتوبة تكفي وحدها للحفاظ على الديمقراطية، ويعطيان أهمية كبيرة للأعراف السياسية غير المكتوبة التي تحدد الطريقة التي يستعمل بها المسؤولون الصلاحيات التي يمنحها لهم القانون. ويحدد الكتاب عرفين على وجه الخصوص بوصفهما من «حواجز الحماية» الأساسية للنظام الديمقراطي: التسامح المتبادل (mutual toleration) وضبط النفس المؤسسي أو الامتناع المؤسسي (institutional forbearance).

من جانب آخر، ويرى الكتاب أن ضعف هذين العرفين يمكن أن يؤدي إلى دورة من التصعيد؛ فعندما يستعمل طرف صلاحياته المؤسسية إلى أقصى حد ضد خصومه، يزداد الحافز لدى الطرف الآخر للرد بالطريقة نفسها عند وصوله إلى السلطة. وقد يؤدي تكرار هذه العملية، بحسب المؤلفين، إلى جعل المؤسسات الدستورية ساحات للصراع بدل أن تكون قيودًا مشتركة على جميع الأطراف.

حماية الديمقراطية

في هذا الإطار، لا يقتصر الكتاب على تشخيص التراجع الديمقراطي، بل يناقش وسائل مقاومته. ومن بين الأمثلة التي يعرضها تعاون قوى سياسية متنافسة ضد حركات سلطوية، كما حدث في بعض الدول الأوروبية، وتحالف قوى سياسية مختلفة في تشيلي خلال عملية إنهاء حكم أوغستو بينوشيه. ويرى المؤلفان أن الدفاع عن الديمقراطية قد يتطلب من الأحزاب تقديم حماية النظام الديمقراطي على أهدافها السياسية أو الأيديولوجية الآنية.

من جانب آخر، وفي الحالة الأمريكية يدعو الكتاب إلى إعادة بناء التسامح المتبادل وضبط النفس المؤسسي وتجنب التعامل مع المنافس السياسي بوصفه عدوًا وجوديًا. كما يحذر من أن مقاومة النزعات السلطوية باستخدام وسائل تؤدي هي نفسها إلى تدمير الأعراف الديمقراطية قد تسرع دورة التصعيد التي يسعى المدافعون عن الديمقراطية إلى إيقافها.

الترجمة العربية

وفي السياق ذاته، صدرت ترجمة عربية للكتاب عن دار سطور في بغداد بترجمة الشاعر والمترجم العراقي رعد زامل. وأُعلن عن صدور الترجمة في نوفمبر 2020، وجاءت في 275 صفحة من القطع المتوسط، واشتملت على تسعة فصول. وأفادت صحيفة الزمان العراقية في يناير 2021 بصدور النسخة المترجمة عن الدار نفسها، وذكرت أن زامل سعى في الترجمة إلى نقل أفكار الكتاب مباشرة إلى القارئ العربي.

من جهة ثانية، وكان مركز الجزيرة للدراسات قد نشر في يوليو 2019، قبل صدور الترجمة العربية، مراجعة موسعة للكتاب كتبها الباحث عبد السلام رزاق. وركزت المراجعة على التمييز الذي يضعه المؤلفان بين الانهيار الديمقراطي بواسطة الانقلابات العسكرية وبين التراجع الذي يحدث على أيدي قادة منتخبين، وعلى تطبيقهما لهذه الأفكار على النظام السياسي الأمريكي.

الأحزاب بوصفها حراسًا للبوابة

علاوةً على ذلك، ويستشهد المؤلفان بحالات تاريخية تعاونت فيها أحزاب متنافسة لإبعاد قوى متطرفة عن السلطة، ويقارنانها بحالات اختارت فيها أحزاب تقليدية التحالف مع سياسيين متطرفين أو دعمهم اعتقادًا منها بأنها تستطيع احتواءهم بعد وصولهم إلى الحكم. ويرى الكتاب أن نجاح النظام الديمقراطي يعتمد جزئيًا على استعداد الأحزاب التقليدية لوضع المحافظة على قواعد المنافسة الديمقراطية قبل مصالحها الحزبية المباشرة.

من جهة ثانية، وفي الحالة الأمريكية، يرى المؤلفان أن التغيرات التي جعلت اختيار مرشحي الرئاسة أكثر اعتمادًا على الانتخابات التمهيدية والناخبين وأقل خضوعًا لقيادات الأحزاب قللت من قدرة القيادات الحزبية التقليدية على أداء وظيفة حراسة البوابة. ويعتبران فشل قيادة الحزب الجمهوري في منع ترشح ترامب ثم التفاف أغلب الحزب حوله مثالًا بارزًا على تعطل هذه الآلية.

كذلك، يمنح ليفيتسكي وزيبلات الأحزاب السياسية والنخب الحزبية دورًا رئيسيًا في منع وصول المتطرفين أو السياسيين المناهضين للديمقراطية إلى السلطة. ووفق هذا التصور، لا تقتصر مسؤولية الحزب على الفوز في الانتخابات، بل تشمل كذلك رفض منح الشرعية السياسية لشخصيات يعتبرها قادته خطرًا على النظام الديمقراطي، حتى عندما يؤدي ذلك إلى خسائر انتخابية قصيرة الأجل.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.