كورتيس بي-36 هوك
المحتويات

بدايةً، كورتيس بي-36 هوك ، والمعروفة كذلك باسم كورتيس هوك موديل 75 ، هي طائرة مقاتلة أمريكية التصميم والصنع من زمن ثلاثينيات وأربعينيات القرن العشرين. وكانت معاصرة لكل من هوكر هوريكان ومسرشميت بي اف 109، وكانت من أوائل جيل جديد من الطائرات القتالية؛ إذ جاءت بتصميم أحادي السطح ,انسيابي، ومزوّدة بعجلات هبوط قابلة للسحب، مع استخدام واسع للمعادن في بنيتها. وتعرض الأقسام التالية جوانب أخرى من الموضوع.
من جانب آخر، وبإنتاج بلغ نحو 1,000 طائرة لدى شركة كورتيس، حققت بي-36 نجاحًا تجاريًا للشركة، كما أصبحت أساسًا لتطوير كورتيس بيه-40 وارهوك ونموذجين أوليين غير ناجحين هما كورتيس بي-37 وكورتيس إكس بي-42
في هذا الإطار، ومنذ منتصف عام 1940، حُوّلت بعض طائرات بي-36 التي كانت في طريقها إلى فرنسا وهولندا إلى قوات الحلفاء في مناطق أخرى من العالم. فالطائرات التي طلبتها هولندا حُوّلت إلى جزر الهند الشرقية الهولندية وشاركت لاحقًا ضد القوات اليابانية. كما تسلمت قوات الكومنولث البريطاني الطلبات الفرنسية، واستعملتها سلاح الجو الجنوب إفريقي ضد القوات الإيطالية في شرق إفريقيا، وكذلك سلاح الجو الملكي البريطاني فوق بورما. وكان اسم الطائرة ضمن الكومنولث هو كورتيس موهوك .
في هذا الإطار، كما استعملت قوات دول المحور والقوات المتحالفة معها عددًا كبيرًا من طائرات بي-36 المستولى عليها. وبعد سقوط فرنسا والنرويج عام 1940، استولت ألمانيا على عشرات من هذه الطائرة ونقلتها إلى فنلندا، حيث خاضت قتالًا واسعًا مع القوات الجوية الفنلندية ضد القوات الجوية السوفيتية. واستُخدمت كذلك من قبل قوات فرنسا الفيشية في عدة نزاعات صغيرة، منها الحرب الفرنسية التايلاندية بين عامي 1940 و1941، حيث استُخدمت الطائرة من الطرفين.
وفي هذا الصدد، اشتهرت الطائرة أساسًا بكونها السلف المباشر لـ كورتيس بيه-40 وارهوك، وقد شهدت خدمة قتالية محدودة مع القوات الجوية لجيش الولايات المتحدة خلال الحرب العالمية الثانية. لكنها كانت المقاتلة الأكثر استخدامًا ونجاحًا لدى القوات الجوية الفرنسية خلال معركة فرنسا. كما طلبتها حكومتا هولندا والنرويج، إلا أنها لم تصل في الوقت المناسب قبل احتلال البلدين من قبل ألمانيا النازية. وصُنعت الطائرة كذلك بترخيص في الصين لصالح ، وكذلك في الهند البريطانية لصالح سلاح الجو الملكي البريطاني و.
التصميم والتطوير
من جانب آخر، كان الشاحن الفائق أحادي السرعة عائقًا كبيرًا على الارتفاعات العالية. وبالمقارنة مع طائرة كورتيس بيه-40 وارهوك اللاحقة المزودة بمحرك أليسون، اشتركت بي-36 مع بي-40 في خصائص التحكم الممتاز عند السرعات العالية، ومعدل اللف الذي يتحسن مع زيادة السرعة، إضافة إلى أدوات تحكم خفيفة نسبيًا عند السرعات العالية. ومع ذلك، كانت ضعيفة القدرة، مما أثر في تسارعها وسرعتها القصوى، كما أنها لم تتسارع أثناء الغوص الجوي بالكفاءة نفسها التي حققتها بي-40.
ومن جهة أخرى، كانت موديل 75 مشروعًا خاصًا من شركة كورتيس، صممه المهندس السابق في نورثروب غرومان دون ر. برلين. بُني النموذج الأول عام 1934، وتميز بهيكل معدني كامل مع أسطح تحكم مغطاة بالقماش، ومحرك شعاعي من نوع Wright XR-1670-5 يولد قوة 900 حصان، وتسليح نموذجي سلاح الجو الأمريكي آنذاك يتألف من رشاش واحد عيار حوّل 0.30 بوصة وآخر عيار حوّل0.50 بوصة يطلقان عبر قرص المروحة. وكما كان شائعًا في ذلك العصر، لم تكن الطائرة مزودة بدروع للقمرة أو خزانات وقود ذاتية الإغلاق.
ومن ناحية أخرى، منح التحميل الجناحي المنخفض للغاية للطائرة، والبالغ 23.9 رطل/قدم² فقط، أداءً ممتازًا في الانعطاف، كما منحتها نسبة القدرة إلى الوزن المرتفعة، البالغة 0.186 حصان/رطل، معدل تسلق ممتازًا بالنسبة لذلك العصر.
ومن ناحية أخرى، زُوّدت Y1P-36 بمحرك برات آند ويتني آر-1830 توين واسب بقوة 900 حصان، وكُبرت المظلة الخلفية أكثر. وأثبتت الطائرة أداءً ممتازًا، ففازت بمسابقة عام 1937، وتلقت طلبًا لإنتاج 210 طائرات من طراز P-36A.
ومن جهة أخرى، استغلت كورتيس التأجيل فاستبدلت المحرك غير الموثوق بمحرك Wright XR-1820-39 Cyclone بقوة 950 حصان وأعادت تصميم جسم الطائرة مع إضافة نوافذ خلفية مميزة لتحسين الرؤية. وسُمّي النموذج الجديد موديل 75B، بينما أصبح النموذج السابق يعرف لاحقًا باسم موديل 75D. أُجريت المنافسة أخيرًا في أبريل 1936، لكن المحرك الجديد لم يحقق قوته المعلنة، ولم تتجاوز سرعة الطائرة حوّل|285|ميل/ساعة|كم/س.
علاوةً على ذلك، حلّق النموذج الأول لأول مرة في 6 مايو 1935، وبلغ سرعتها حوّل|281|ميل/ساعة|كم/س على ارتفاع حوّل 10000 قدم خلال الرحلات التجريبية الأولى. وفي 27 مايو 1935 نُقلت الطائرة إلى رايت باترسون بولاية أوهايو للمشاركة في منافسة القوات الجوية الأمريكية لاختيار مقاتلة جديدة أحادية المقعد، إلا أن المنافسة تأجلت بعد تحطم طائرة شركة سيفرسكي في طريقها.
ومن جهة أخرى، تميّزت عجلات الهبوط بأنها تدور بزاوية 90 درجة لتُطوى العجلات الرئيسية بشكل مسطح داخل الجزء الخلفي الرقيق من الجناح، وهو تصميم حاصل على براءة اختراع من بوينغ، ما أجبر كورتيس على دفع رسوم امتياز.
التاريخ التشغيلي
من جهة ثانية، ورغم أن منافستها لم تحقق أداءً جيدًا كذلك وكانت أعلى سعرًا، فقد أُعلنت الفائزة وحصلت على عقد لـ77 طائرة. ومع ذلك، في 16 يونيو 1936، حصلت كورتيس على طلب من القوات الجوية الأمريكية لثلاثة نماذج أولية باسم Y1P-36. وكانت القوات الجوية الأمريكية قلقة من الاضطرابات السياسية في أوروبا ومن قدرة سيفرسكي على تسليم طائراتها في الوقت المناسب، فأرادت مقاتلة احتياطية.
النرويج
في هذا الإطار، وفي وقت لاحق، أُعيد بيع هذه الطائرات إلى الولايات المتحدة، وأُعيد تصنيفها تحت اسم الطراز بي-36G.
من جانب آخر، طلبت النرويج 24 طائرة هوك 75A-6 مزودة بمحركات توين واسب، وقد سُلِّم منها 19 طائرة، وكان قد جرى تجميع سبع منها عند وقت الغزو الألماني. ولم تكن أي من هذه الطائرات جاهزة للقتال. وقد قام موظف جمارك واحد بتعطيل الطائرات المفككة، إذ حطم الأجهزة وقطع جميع الأسلاك التي استطاع الوصول إليها.
وعلى صعيد آخر، كما طلبت النرويج كذلك 36 طائرة هوك 75A-8 مزودة بمحركات سايكلون. وقد سُلِّم أغلب هذه الدفعة (بإجمالي 30 طائرة) بوصفها طائرات تدريب متقدم إلى قرب تورونتو، أونتاريو، كندا، وهي قاعدة تدريب نرويجية أنشأتها الحكومة النرويجية في المنفى والمتمركزة في لندن.
كذلك، وكانت ثلاث عشرة طائرة هوك نرويجية استولى عليها الألمان جزءًا من أول دفعة مؤلفة من 29 طائرة بي-36 أُرسلت إلى فنلندا.
الولايات المتحدة
علاوةً على ذلك، سُلِّمت أولى طائرات الإنتاج من طراز P-36A إلى في بولاية لويزيانا في أبريل 1938. وقد شاب تاريخ خدمة الطائرة عدد من المشاكل المبكرة، شملت أعطالًا في عادم المحرك، وتجعّد (انبعاج) في الغلاف الخارجي فوق جهاز الهبوط، ونقاط ضعف في هيكل الطائرة، مما حدّ بشدة من مجال أدائها العملياتي. وبحلول الوقت الذي تم فيه حل هذه المشكلات، كان يُنظر إلى طائرة على أنها متقادمة، وتم تحويلها إلى وحدات التدريب والمواقع الخارجية في في منطقة قناة بنما، و في ألاسكا، و في هاواي.
كذلك، وكان القتال الوحيد الذي شاركت فيه طائرات P-36 الأمريكية التشغيل وقع خلال الهجوم الياباني على بيرل هاربر. فقد تمكنت خمس طائرات من أصل 39 طائرة P-36A الموجودة في بيرل هاربر — والتي كانت قد نُقلت سابقًا بواسطة حاملة الطائرات يو إس إس إنتربرايز — من الإقلاع أثناء الهجوم، ونُسب إليها إسقاط طائرتين يابانيتين من طراز ميتسوبيشي زيرو مقابل خسارة طائرة P-36 واحدة، وبذلك حققت أولى الانتصارات الجوية الأمريكية في الحرب، وكانت من أوائل الانتصارات الجوية في الحرب العالمية الثانية.
الملاحظات
من جانب آخر، وقد تم نقل طائرات P-36 إلى هاواي في فبراير 1941 عبر تحميلها على متن حاملة الطائرات يو إس إس إنتربرايز (سي في-6) في كاليفورنيا، ثم — في سابقة هي الأولى لسلاح الجو الأمريكي USAAC — قامت طواقم سلاح الجو الأمريكي بقيادة الطائرات بالإقلاع بها من على سطح الحاملة عندما اقتربت “إنتربرايز” من سواحل هاواي. وقد وفر ذلك وقتًا كبيرًا مقارنة بالطريقة التقليدية، التي كانت تتطلب تفكيك المقاتلات أولًا، ثم تعبئتها في صناديق وتحميلها برافعات داخل سفينة شحن، ثم تفريغها وإعادة تجميعها في هاواي.
ألمانيا النازية
في هذا الإطار، ويبدو أن بعض هذه الطائرات استُخدمت لاحقًا كطائرات تدريب متقدم للطيارين المقاتلين، لدى مدرسة التدريب Jagdfliegerschule 4 قرب نورنبرغ.
إضافةً إلى ذلك، وقد استُخدمت طائرات كورتيس H75، التي تم الاستيلاء عليها من المخزونات الفرنسية، كحل مؤقت؛ فبين أغسطس وأكتوبر 1940، قامت إحدى السرايا ، وهي التابعة لـJagdgeschwader 77 والمتمركزة في بريتاني، بتشغيل ما مجموعه 12 طائرة H75 على ما يُذكر.
ومن جهة أخرى، في منتصف عام 1940، واجهت لوفتفافه نقصًا في طائرات بي إف 109 البديلة، وذلك بعد الخسائر التي تكبدتها خلال الحملة الفرنسية والمراحل الأولى من معركة بريطانيا.
فنلندا
من جهة ثانية، ومُنحت الطائرات الأرقام التسلسلية من CU-501 إلى CU-507 (الطراز الفرعي A-4 المزود بمحرك سايكلون)، ومن CU-551 إلى CU-587 (جميع الطرازات الفرعية الأخرى المزودة بمحرك توين واسب).
من جهة ثانية، وكانت طائرات هوك الفنلندية مسلحة في البداية إما بأربعة أو ستة رشاشات عيار 7.5 ملم. وبينما كان هذا التسليح كافيًا خلال المرحلة الأولى من حرب الاستمرار، فإن ازدياد سرعة الطائرات السوفيتية وتدريعها أظهر سريعًا أن هذا التسليح لم يعد قويًا بما فيه الكفاية. ومنذ عام 1942، استبدل مصنع الطائرات الحكومي الرشاشات المثبتة في جسم الطائرة برشاش واحد أو اثنين من طراز كولت أو براوننغ FN عيار 0.50 بوصة (12.7 ملم)، كما رُكّب في كل جناح رشاشان أو أربعة رشاشات براوننغ عيار 0.303 بوصة (7.7 ملم). كما استُخدمت الرشاشات الثقيلة عيار 12.7 ملم من طراز بيريزين UB أو LKk/42.
من جانب آخر، وبقيت الطائرات الفنلندية الباقية في الخدمة لدى وحدات الطيران التابعة للقوات الجوية الفنلندية و و حتى 30 أغسطس 1948، حين وُضعت آخر طائرات هوك الفنلندية العاملة في المخازن. وفي عام 1953، جرى تفكيك الطائرات المخزنة وإتلافها.
في هذا الإطار، وشمل طيارو هوك الفنلنديون أبرز طياري هذا الطراز، ألتو كاليفي "كالي" تيرفو، الذي حقق ما بين 14 وربع إلى 15 وثلاثة أرباع انتصارًا جويًا على هذا الطراز؛ كما حقق طيار آخر بارز هو 12 وربع أو 13 وربع من أصل مجموع انتصاراته البالغ 32 وربع انتصارًا باستخدام هوك.
إضافةً إلى ذلك، ولم يؤثر تركيب التسليح الأثقل في الخصائص الجوية الممتازة للمقاتلة، بل أصبح التسليح أكثر فاعلية بكثير ضد الطائرات السوفيتية. كما زُودت طائرات هوك الفنلندية بمنظار تصويب من طراز Revi 3D أو C/12D.
إضافةً إلى ذلك، وفي الخدمة الفنلندية، حظيت طائرة هوك بإعجاب كبير، وأُطلق عليها لقب سوسو (الحبيبة). وقد حققت القوات الجوية الفنلندية نجاحًا ملحوظًا بهذا الطراز، إذ نُسب إليها إسقاط 190 وثلث طائرة بواسطة 58 طيارًا، بين 16 يوليو 1941 و27 يوليو 1944، مقابل خسارة 15 طائرة من طائراتها.
ومن ناحية أخرى، بيع عدد من طائرات هوك 75 التي استولت عليها القوات الألمانية في النرويج وفرنسا إلى فنلندا. وكانت شركة كورتيس قد باعت 13 طائرة إلى النرويج، كما استولى الألمان على 31 طائرة أخرى على وجه التقريب وقت سقوط فرنسا. وقد بيعت هذه الطائرات إلى فنلندا في أكتوبر 1940. وفي المجمل، نُقلت 44 طائرة مستولى عليها من خمسة طرازات فرعية إلى فنلندا، على ثلاث دفعات، بين 23 يونيو 1941 و5 يناير 1944.
الكومنولث البريطاني
في هذا الإطار، وكانت الوحدتان الوحيدتان في سلاح الجو الملكي اللتان خاضتا القتال بطائرات موهوك هما و، وقد استُخدم هذا الطراز أساسًا لمرافقة القاذفات والهجوم الأرضي. وأُحيل هذا الطراز إلى التقاعد من الخدمة لدى سلاح الجو الملكي/القوات الجوية الهندية الملكية في سنة 1944.
كذلك، أبدى سلاح الجو الملكي (RAF) اهتمامًا بالطائرة كذلك. وقد أظهرت مقارنة بين طائرة هوك 75A-2 فرنسية مُعارة وطائرة سوبرمارين سبتفاير Mk I أن طائرة هوك تمتعت بعدة مزايا على النسخة المبكرة من المقاتلة البريطانية الشهيرة. فقد وُجد أن هوك تمتلك أدوات تحكم أخف من السبيتفاير عند السرعات التي تزيد على ، وخاصة أثناء هجمات الغوص، كما كانت أسهل في المناورة في الاشتباك الجوي (بفضل المصعد الأقل حساسية). كما تمتعت هوك برؤية أفضل في جميع الاتجاهات، وكانت أسهل في التحكم أثناء الإقلاع والهبوط. وليس من المستغرب أن تفوق السبيتفاير في التسارع والسرعة القصوى منحها في النهاية ميزة القدرة على دخول القتال أو مغادرته متى شاءت.
من جانب آخر، ورغم أن البريطانيين قرروا عدم شراء الطائرة، فإنهم سرعان ما حصلوا على 229 طائرة هوك من خلال الشحنات التي حُوّلت من فرنسا المحتلة والطائرات التي قادها طيارون فرنسيون فارّون. وحملت هذه الطائرات التسميات موهوك I إلى IV، بما يوازي الطرازات الفرنسية هوك 75A-1 إلى A-4، وزُوّدت برشاشات عيار 0.303 بوصة وخانقات تقليدية (إلى الأمام لزيادة القدرة).
إضافةً إلى ذلك، وعلى الرغم من اعتبار هوك طائرة متقادمة، فقد دخل عدد منها الخدمة لدى سلاح الجو الملكي و (RIAF) في الهند وبورما. ففي أبريل 1941، طلبت حكومة الهند البريطانية 48 طائرة موهوك IVz (هوك 75A) مزودة بمحركات سايكلون لصالح القوات الجوية الهندية الملكية، على أن تُبنى بواسطة شركة هندوستان آيرونوتيكس. وقد أجرت أول طائرة مكتملة من هذا النوع رحلة اختبار في 31 يوليو 1942. ولم يكتمل سوى أربع طائرات إضافية قبل التخلي عن المشروع. ومع ذلك، نُقل إنتاج الطراز هوك 75A-5 المرخّص للصين إلى الهند، كما أُدمجت هذه الطائرات كذلك في سلاح الجو الملكي/القوات الجوية الهندية الملكية تحت اسم موهوك IV. وقد دُعمت هذه الطائرات بعشر طائرات هوك 75A-9 جرى الاستيلاء عليها في إيران خلال الغزو الإنجليزي السوفيتي لإيران في أغسطس 1941. كما شُحنت إلى الهند 74 طائرة موهوك IV إضافية كانت فرنسا قد طلبتها أصلًا من المملكة المتحدة.
كذلك، استلمت سلاح الجو الجنوب إفريقي 72 طائرة موهوك. وقد سُلّمت أولى طائرات موهوك إلى شرق أفريقيا في منتصف عام 1941، حيث استعملها لدعم العمليات في حملة شرق أفريقيا، وشاركت في معركة غندر التي أنهت الحملة، كما ساعدت في القيام بدوريات على الحدود مع جيبوتي الخاضعة آنذاك لسيطرة فرنسا الفيشية. ثم أُرسلت هذه الطائرات إلى جنوب أفريقيا، حيث استُكملت بدفعات جديدة، واستُخدمت في التدريب والدفاع الداخلي.
البرازيل
وفي السياق ذاته، في مارس 1942، نُقلت عشر طائرات من القوات الجوية الأمريكية إلى البرازيل.
فرنسا
علاوةً على ذلك، قبل دخول الإنتاج، تفاوضت فرنسا مع كورتيس لشراء 300 طائرة. وبعد مفاوضات طويلة وتدخل مباشر من الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت، وافقت فرنسا على شراء 100 طائرة و173 محركًا.
في هذا الإطار، وصلت أول طائرة هوك 75A-1 إلى فرنسا في ديسمبر 1938، ودخلت الخدمة في مارس 1939. وخلال الفترة 1939–1940، ادعى طيارو هذه الطائرات إسقاط 230 طائرة معادية مقابل خسارة 29 فقط في القتال الجوي. وكانت من أنجح المقاتلات الفرنسية في معركة فرنسا.
تايلاند
علاوةً على ذلك، وفي 28 يناير 1941، أرسلت سلاح الجو الملكي التايلاندي تسع طائرات ميتسوبيشي كي-30 – كي-30 ناغويا، ترافقها ثلاث طائرات هوك 75، لقصف بايلين وسيسوفون في الهند الصينية الفرنسية. وربما كانت تايلاند الدولة الوحيدة التي شغّلت طائرات يابانية وأمريكية في الوقت نفسه قبيل اندلاع الحرب العالمية الثانية.
ومن جهة أخرى، استُخدم عدد قليل من طائرات هوك 75N من قبل تايلاند خلال الحرب الفرنسية التايلاندية. كما شاركت في ضد القوات اليابانية أثناء الغزو الياباني لتايلاند.
الأرجنتين
في هذا الإطار، اشترت الأرجنتين عددًا من طائرات هوك 75O المبسطة ذات عجلات الهبوط الثابتة، والمخصصة للعمل من المطارات الوعرة ولسهولة الصيانة، كما اشترت رخصة تصنيع للطراز. فبُنيت 30 طائرة لدى كورتيس، و20 أخرى محليًا. وظلت آخر هذه الطائرات في الخدمة حتى نوفمبر 1954.
الصين
في هذا الإطار، وقد بُني الطراز هوك 75A-5 بموجب ترخيص في الصين، لكن الإنتاج نُقل لاحقًا إلى الهند، وأُدمجت هذه الطائرات في سلاح الجو الملكي تحت اسم موهوك IV.
من جانب آخر، بيع النموذج الأولي من هوك 75H — وهي نسخة مبسطة ذات عجلات هبوط ثابتة، مثل الطراز 75O — في نهاية المطاف إلى الحكومة القومية الصينية، التي قدمتها إلى كلير لي شينو لاستخدامه الشخصي. كما تسلمت الصين كذلك طائرتين استعراضيتين مماثلتين من طراز هوك 75Q. واستُخدم كذلك عدد من طائرات هوك 75M المبسطة ضد اليابانيين.
كذلك، في 11 يناير 1939، جرى نقل خمس طائرات هوك 75M تابعة لـ المخضرم بقيادة القائد ليو ييجون إلى العاصمة الحربية الجديدة استعدادًا لمهام الدفاع هناك؛ إلا أن ليو ييجون وطياريه الأربعة المدربين خصيصًا على طائرات هوك 75 لقوا مصرعهم جميعًا في تحطم طائرة النقل أثناء رحلة العودة.
من جهة ثانية، وكانت طائرات هوك 75M هذه مخصصة للسربين المقاتلين السادس عشر والثامن عشر اللذين أُنشئا حديثًا، وكانا في السابق سربين للهجوم الخفيف والقصف، لكنها لم تحل محل طائرات بوليكاربوف آي-15 وآي-16 التي أصبحت متقادمة تدريجيًا، والتي شكّلت العمود الفقري لأغلب أسراب المقاتلات الصينية من عام 1938 حتى عام 1941.
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟