مرجع
آخر الزيارات

كهف حوق

1٬033 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ 7 ساعات
باختصار: كهف حوق (بالإنجليزية: Hoq Cave، ويُكتب كذلك Hawk Cave) هو كهف جيري يقع في الجزء الشمالي الشرقي من جزيرة سقطرى في اليمن. تتناول المقالة 8 أقسام، منها «الاستخدام الديني»، «الموقع والوصف» و«الأهمية البحثية».
المحتويات
  1. الاستخدام الديني
  2. الموقع والوصف
  3. الأهمية البحثية
  4. النقوش
  5. الاستكشاف الأثري
  6. سقطرى والتجارة البحرية
  7. الرسوم واللقى الأثرية
  8. الحماية والزيارة
كهف حوق

قبل الخوض في التفاصيل، كهف حوق (بالإنجليزية: Hoq Cave، ويُكتب كذلك Hawk Cave) هو كهف جيري يقع في الجزء الشمالي الشرقي من جزيرة سقطرى في اليمن. يقع مدخل الكهف على هضبة كارستية مرتفعة عن الساحل، ويصل طول الممر الرئيس إلى نحو 2.5 كيلومتر، مع وجود هوابط وصواعد وتكوينات كهفية متعددة في داخله. وفيما يلي تفاصيل أوسع عن ذلك.

إضافةً إلى ذلك، اكتسب الكهف أهمية أثرية بعد العثور في أجزائه الداخلية على مئات النقوش والرسوم التي تركها بحارة وتجار زاروا سقطرى في العصور القديمة. كُتبت هذه النقوش بعدة خطوط ولغات، منها البراهمية الهندية والخط العربي الجنوبي القديم والجعزية واليونانية والتدمرية والبخترية، ويرجع أغلبها إلى الفترة الممتدة من القرن الأول قبل الميلاد حتى القرن السادس الميلادي. وتوفر هذه الكتابات أدلة على اتصال الجزيرة بشبكات التجارة البحرية في شمال المحيط الهندي خلال القرون الأولى للميلاد.

الاستخدام الديني

من جهة ثانية، اقترح بعض الباحثين أن الأجزاء الداخلية من كهف حوق استُخدمت مكانًا ذا وظيفة دينية أو طقسية لدى بعض البحارة الذين زاروا الجزيرة. ويستند هذا التفسير إلى موقع النقوش في أعماق الكهف ووجود بعض الرموز والرسوم والمباخر وغيرها من اللقى الأثرية.

إضافةً إلى ذلك، وتوجد ضمن النقوش إشارات مرتبطة بانتماءات دينية مختلفة، وهو ما يتفق مع تنوع أصول الزوار. وتناولت دراسات خاصة النقوش الهندية وعلاقتها بالبوذية وبحركة البحارة الهنود عبر المحيط الهندي.

من جهة ثانية، ومع ذلك، فإن محتويات الكهف لا تمثل تقليدًا دينيًا واحدًا، بل تعكس وجود مجموعات مختلفة زارت الموقع خلال عدة قرون.

الموقع والوصف

إضافةً إلى ذلك، يمتد الممر الرئيس للكهف نحو 2.5 كيلومتر من المدخل باتجاه الداخل. ويصل عرضه في بعض المواضع إلى نحو 100 متر، بينما يبلغ ارتفاعه نحو 30 مترًا في أكبر الحجرات. ويصل الضوء الطبيعي إلى مسافة تقارب 200 متر من المدخل، وبعدها يصبح استعمال مصدر إضاءة ضروريًا.

وفي السياق ذاته، تنتشر داخل الكهف تكوينات ناتجة عن ترسب كربونات الكالسيوم، من بينها الهوابط والصواعد والأعمدة الكلسية. وتكوَّنت هذه البنيات على مدى فترات طويلة بفعل تسرب المياه عبر الصخور الجيرية وترسب المعادن داخل الفراغات الكهفية.

من جانب آخر، وكانت التكوينات الكهفية في حوق موضوعًا لدراسات جيولوجية ومناخية كذلك؛ فقد استُخدمت عينات من الصواعد السقطرية في دراسة التغيرات التي شهدتها الرياح الموسمية في المحيط الهندي خلال الهولوسين.

إضافةً إلى ذلك، يقع كهف حوق على الساحل الشمالي الشرقي لجزيرة سقطرى، داخل هضبة من الحجر الجيري. ويقع مدخله في منتصف المنحدر على وجه التقريب ويمكن رؤيته من جهة الساحل، إلا أن الوصول إليه يتم عبر مسار صاعد في تضاريس صخرية.

الأهمية البحثية

وفي هذا السياق، أما من الجانب الطبيعي، فتسمح التكوينات الكلسية الموجودة في الكهف بدراسة الظروف المناخية القديمة، إذ تحتفظ طبقاتها بتغيرات كيميائية يمكن استخدامها لإعادة بناء بعض التحولات المناخية التي شهدتها منطقة المحيط الهندي.

ومن جهة أخرى، توفر نقوش حوق مجموعة غير معتادة من الشواهد المكتوبة المرتبطة مباشرة بحركة البحارة في المحيط الهندي. فبدل الاعتماد فقط على النصوص التي تصف طرق التجارة من خارج المنطقة، ترك بعض المسافرين أنفسهم أسماءهم ومعلومات عن أصولهم داخل الكهف.

من جانب آخر، وتستعمل هذه المواد في أبحاث التاريخ البحري والنقوش القديمة والعلاقات بين جنوب شبه الجزيرة العربية والهند وشرق أفريقيا. كما ساهمت في توسيع المعرفة بتاريخ سقطرى قبل العصر الإسلامي، وهي فترة لا تتوفر عنها مصادر محلية مكتوبة كثيرة.

النقوش

كذلك، تشكل النقوش المكتوبة بخط براهمي الهندي القسم الأكبر من النصوص المكتشفة. وعُثر كذلك على نقوش بالخط العربي الجنوبي القديم، وبالخط الجعزي الإثيوبي، وباليونانية، والتدمرية والبخترية. ويعكس هذا التنوع مرور أشخاص من مناطق مختلفة من المحيط الهندي والبحر الأحمر بالجزيرة.

وفي السياق ذاته، تضم مجموعة حوق نحو 250 نصًا ورسمًا، ويرجع تاريخها بصورة عامة إلى الفترة الواقعة بين القرن الأول قبل الميلاد والقرن السادس الميلادي. وتتميز المجموعة بتنوع أصول أصحابها والأنظمة الكتابية التي استعملوها.

من جهة ثانية، ولا تقتصر آثار حوق على الكتابة، إذ تضم رسومًا ورموزًا وصورًا محفورة، من بينها رسوم لسفن. ويربط الباحثون هذه المواد بالبحارة الذين كانوا يزورون الجزيرة أثناء رحلاتهم في المحيط الهندي.

إضافةً إلى ذلك، أغلب النصوص قصيرة، وتتضمن أسماء أشخاص أو أسماء مناطق ومدن، وفي بعض الحالات معلومات عن المهنة أو الأصل والانتماء الديني.

الاستكشاف الأثري

ومن ناحية أخرى، بدأت أعمال الاستكشاف المنهجي لكهوف سقطرى ضمن مشروع سقطرى الكارستي (Soqotra Karst Project) سنة 2000. وخلال أولى بعثات المشروع جرى استكشاف كهف حوق وتوثيق ممراته، قبل أن تكشف الأعمال داخل الأجزاء العميقة منه عن نقوش ورسوم وآثار تركها زوار قدماء.

علاوةً على ذلك، وفي السنوات التالية درس باحثون من تخصصات مختلفة محتويات الكهف. ونشر كريستيان جوليان روبان وماريا غوريا سنة 2002 دراسة أولية موسعة عن البقايا الأثرية المكتشفة في حوق، بينما خُصص كتاب صدر سنة 2012 بإشراف إنغو شتراوخ لدراسة النقوش والرسوم التي عُثر عليها في الموقع.

وفي السياق ذاته، عُثر على أولى الرسوم والنقوش على مسافة تقارب كيلومترًا واحدًا من مدخل الكهف، ثم يستمر وجودها باتجاه أجزائه الداخلية. كما عثر المستكشفون على مجموعة من المواد الأثرية شملت مبخرات وقواقع وبقايا مشاعل وقطعًا فخارية ولوحًا خشبيًا منقوشًا بالخط التدمري.

سقطرى والتجارة البحرية

في هذا الإطار، وتظهر النقوش الهندية بصورة خاصة حضور بحارة أو تجار من شبه القارة الهندية. كما ناقش الباحثون دور هذه الاتصالات البحرية في انتقال الأفكار والمعتقدات الدينية بين المجتمعات المطلة على المحيط الهندي.

من جانب آخر، ويشير وجود نقوش هندية وجنوب عربية وإثيوبية ويونانية وتدمرية وبخترية في مكان واحد إلى أن زوار الكهف قدموا من مناطق متباعدة جغرافيًا. ولهذا أصبحت مجموعة حوق مصدرًا لدراسة حركة البحارة والتجار واتصالاتهم في المحيط الهندي خلال القرون الأولى قبل الميلاد والميلاد.

في هذا الإطار، ولا تعني النقوش أن أصحابها أقاموا إقامة دائمة في سقطرى؛ إذ تشير طبيعة كثير منها إلى زيارات قام بها بحارة ومسافرون أثناء مرورهم بالجزيرة.

ومن جهة أخرى، تساعد نقوش حوق في دراسة موقع سقطرى ضمن طرق التجارة القديمة. فقد كانت الجزيرة تقع قرب طرق بحرية تربط سواحل جنوب شبه الجزيرة العربية وشرق أفريقيا والهند ومناطق أخرى مطلة على شمال المحيط الهندي.

الرسوم واللقى الأثرية

من جهة ثانية، إلى جانب النقوش، عُثر داخل حوق على رسوم محفورة على الأسطح الكلسية وأرضيات الكهف. ومن بين الموضوعات الموثقة صور للسفن ورموز متنوعة تركها الزوار في المناطق العميقة.

من جهة ثانية، ومن أبرز المكتشفات لوح خشبي يحمل نقشًا بالخط الآرامي التدمري. وأتاحت دراسة هذا النوع من المواد مقارنة زوار سقطرى بجماعات تجارية معروفة من مناطق أخرى من الشرق الأدنى وشبكات التجارة البحرية القديمة.

وفي هذا السياق، كما شملت اللقى مبخرات وقواقع وقطعًا فخارية وبقايا مشاعل استُعملت للإضاءة، وهو أمر يتوافق مع وجود كثير من النقوش على مسافة بعيدة عن منطقة وصول ضوء الشمس.

الحماية والزيارة

من جهة ثانية، وتحتاج الأجزاء العميقة من الكهف إلى إضاءة صناعية بسبب انعدام الضوء الطبيعي بعد المئات الأولى من الأمتار. كما أن الوصول إلى المدخل نفسه يتطلب صعود مسار عبر الهضبة الجيرية.

  • معرض الصور
  • انظر كذلك
  • سقطرى
  • أرخبيل سقطرى
  • تاريخ اليمن
  • المحيط الهندي
  • طريق البخور
  • المراجع

من جهة ثانية، يُعامل كهف حوق بوصفه موقعًا طبيعيًا وأثريًا يحتاج إلى الحماية بسبب هشاشة تكويناته الكلسية ووجود النقوش واللقى الأثرية داخله. وأُنشئ مسار داخل أجزاء من الكهف لتنظيم حركة الزوار والحد من ملامسة التكوينات الطبيعية والمناطق الأثرية.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.