كنز أسيوط
المحتويات

قبل الخوض في التفاصيل، كنز أسيوط هو اسم يُطلق على مجموعة من الحلي الذهبية الفاخرة التي يُنسب العثور عليها إلى منطقة أسيوط في صعيد مصر، ويرجع أغلبها إلى أواخر العصور القديمة والعصر البيزنطي. ظهرت المجموعة في سوق الآثار في القاهرة في بداية القرن العشرين، ولذلك فإن ظروف العثور عليها ومكان اكتشافها الدقيق غير معروفين على وجه اليقين. وتشير بعض المصادر إلى أن القطع عُثر عليها في منطقة تومت بالقرب من أسيوط، بينما تربطها مصادر أخرى بالموقع الأثري القديم أنطينوبوليس على الضفة الشرقية لنهر النيل. ونتناول فيما يلي مزيدًا من التفاصيل.
الاكتشاف
وعلى صعيد آخر، ظهرت القطع المنسوبة إلى الكنز في القاهرة عام 1909، عندما وصلت مجموعة من المصنوعات الذهبية إلى سوق الآثار المحلي. ولم تكن المجموعة قد اكتُشفت خلال حفريات أثرية رسمية، ولذلك ظلت المعلومات المتعلقة بمكان العثور عليها وظروف اكتشافها محدودة. وقد ارتبط اسم تاجر الآثار القاهري موريس نحمان ببيع عدد من القطع التي نُسبت إلى الكنز في السنوات التالية.
علاوةً على ذلك، ولم يتفق الباحثون على موقع الاكتشاف الأصلي. فقد ذكرت بعض الروايات منطقة تومت بالقرب من أسيوط، في حين اقترحت روايات أخرى أن القطع جاءت من أنطينوبوليس، وهي مدينة يونانية رومانية قديمة تقع في المنطقة نفسها من مصر الوسطى. كما أن احتمال جمع بعض القطع من أكثر من موقع لا يمكن استبعاده، وهو ما يجعل مصطلح «كنز أسيوط» تسمية حديثة لمجموعة من القطع التي نُسبت إلى مصدر واحد.
متاحف برلين الحكومية
ومن جهة أخرى، الصدرية الذهبية المنسوبة إلى كنز أسيوط – Staatliche Museen zu Berlin
ظروف إخفاء الكنز
إضافةً إلى ذلك، ولهذا فإن تسمية المجموعة «كنز أسيوط» لا تعني أن جميع القطع ثبت العثور عليها معًا في مكان واحد. فقد ظهرت القطع في سوق الآثار على مراحل، وربطها الباحثون ببعضها اعتمادًا على التشابه في الأسلوب والزخرفة ومعلومات الشراء القديمة.
- معرض الصور
- انظر كذلك
- تاريخ قديم
- الإمبراطورية البيزنطية
- الفن البيزنطي
- مصر البيزنطية
- المراجع
ومن جهة أخرى، اقترح بعض الباحثين أن المجموعة ربما وصلت إلى مصر من القسطنطينية أو من مركز بيزنطي آخر، ثم أخفيت في مصر خلال فترة الاضطرابات التي سبقت الفتح الإسلامي لمصر. وتبقى هذه الفرضية غير مؤكدة، لأن المجموعة لم تُكتشف في سياق أثري موثق يمكن من خلاله تحديد تاريخ دفنها أو سبب إخفائها بدقة.
القطع والمجموعات
في هذا الإطار، كما توجد قطع منسوبة إلى المجموعة في المتحف البريطاني، من بينها سلسلة ذهبية كبيرة للجسم. ويشير سجل المتحف إلى مقارنات بينها وبين سلسلة أخرى منسوبة إلى كنز أسيوط، مما يعكس صعوبة فصل بعض القطع عن المجموعة بصورة قاطعة بسبب ظروف العثور عليها القديمة.
من جهة ثانية، ووصلت قطع أخرى إلى متحف المتروبوليتان للفنون في نيويورك من خلال جون بيربونت مورجان، الذي اشترى عددًا من القطع في القاهرة. وتضم مجموعة المتحف صدريات وقلائد وأقراطًا وأساور من الذهب، ويُعرض بعضها ضمن مجموعة الفن البيزنطي بالمتحف.
من جانب آخر، كما ارتبطت بعض القطع بالمجموعة الفنية التي أصبحت لاحقًا جزءًا من معرض فرير في واشنطن، قبل انتقالها إلى مؤسسة سميثسونيان. وتوضح المصادر المتحفية أن القطع المنسوبة إلى الكنز انتشرت في عدة مجموعات منذ بداية القرن العشرين نتيجة عمليات الشراء والتبرع.
ومن جهة أخرى، تفرقت القطع المنسوبة إلى كنز أسيوط بين عدد من المجموعات والمتاحف خلال السنوات التي أعقبت ظهورها في سوق الآثار. ووصلت مجموعة من القطع إلى برلين ضمن مجموعة جامع التحف الألماني فريدريش لودفيغ فون غانس، الذي تبرع بها إلى المتحف عام 1912.
الأهمية الفنية
علاوةً على ذلك، تقدم القطع المنسوبة إلى كنز أسيوط مثالًا على مستوى الثراء الذي بلغته صناعة الحلي في مصر خلال العصر البيزنطي. وتجمع هذه القطع بين الذهب والأحجار الكريمة واللآلئ والميداليات، إلى جانب زخارف مستمدة من الفن البيزنطي والتقاليد المسيحية.
كذلك، كما أن وجود صور للأباطرة ورموز مرتبطة بالقسطنطينية في بعض القطع يشير إلى ارتباطها بالثقافة الرسمية للإمبراطورية البيزنطية. وقد رأى الباحثون في ذلك دليلًا على أن بعض هذه الحلي ربما صُنعت في بيئة مرتبطة بالعاصمة أو تأثرت مباشرة بصناعة الحلي فيها، رغم أن مكان تصنيع جميع القطع لا يمكن تحديده على وجه اليقين.
الصدريات والميداليات
كذلك، وتظهر إحدى القطع المرتبطة بالمجموعة تسلسلًا من العملات البيزنطية التي تمتد من عهد الإمبراطور ثيودوسيوس الأول إلى عهد جستنيان الأول، وهو ما ساعد الباحثين على تحديد تاريخ تصنيعها في حدود عام 600م أو لاحقًا بقليل. وتتميز القطعة كذلك بزخارف مسيحية وبميدالية مرتبطة بصورة القسطنطينية بوصفها مركز السلطة الإمبراطورية.
وفي هذا الصدد، تُعد الصدريات الذهبية من أهم القطع المرتبطة بكنز أسيوط. وتتميز بعضها بميداليات مركزية تحيط بها الأحجار الكريمة واللآلئ والزخارف النباتية. وتظهر على بعض الميداليات صور لأباطرة بيزنطيين أو رموز مرتبطة بالإمبراطورية وعاصمتها القسطنطينية.
الوصف
من جهة ثانية، ومن أبرز القطع صدريات ذهبية كبيرة مزينة بالأحجار الكريمة والميداليات. وتظهر على بعض الميداليات صور أباطرة بيزنطيين، بينما تحمل قطع أخرى زخارف مسيحية. وتساعد هذه العناصر على تأريخ الحلي وربطها بالتقاليد الفنية السائدة في العالم البيزنطي خلال القرنين الخامس والسادس الميلاديين.
من جهة ثانية، وتتميز إحدى الصدريات المحفوظة في برلين بحجمها الكبير وزخارفها الغنية. وهي مصنوعة من الذهب وتضم ميدالية مركزية تحيط بها زخارف نباتية وأحجار كريمة. ويرجع تاريخها إلى نحو عام 600م، وتُعتبر من أبرز القطع المرتبطة بالمجموعة.
علاوةً على ذلك، تتكون المجموعة من حلي ذهبية مرصعة بالأحجار الكريمة، وتشمل صدريات وأطواقًا للعنق وقلائد وأساور وأقراطًا وسلاسل للجسم. ويرجع تاريخ القطع المنسوبة إليها إلى فترات مختلفة، من القرن الثالث حتى أواخر القرن السادس الميلادي، مع تركيز واضح على منتجات العصر البيزنطي المتأخر.
قراءات إضافية
من جانب آخر، Dennison, W., A Gold Treasure of the Late Roman Period, London, 1918.
ومن ناحية أخرى، Buckton, D. (محرر)، Byzantium: Treasures of Byzantine Art and Culture, London, 1994.
من جانب آخر، Kent, J. P. C.؛ Painter, K. S. (محرران)، Wealth of the Roman World, AD 300–700, London, 1977.
- Marzinzik, S., Masterpieces: Early Medieval Art, London, 2013.
- روابط خارجية
- متحف المتروبوليتان للفنون
- المتحف البريطاني
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟