كلية الشريعة والدراسات الإسلامية (جامعة قطر)
المحتويات

تعريفًا بالموضوع، كلية الشريعة والدراسات الإسلامية (جامعة قطر) هي إحدى كليات جامعة قطر، وتختص بتدريس العلوم الشرعية والإسلامية في مرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا. بدأت الكلية قسمًا للدراسات الإسلامية ضمن كلية التربية في عام 1974، ثم استقلت كليةً ضمن جامعة قطر عام 1977. وتقدم الكلية برامج أكاديمية في مجالات القرآن والسنة، والعقيدة والدعوة، والفقه وأصوله، والدراسات الإسلامية، إلى جانب برامج للدراسات العليا في عدد من التخصصات الشرعية والإسلامية. وتعرض الأقسام التالية جوانب أخرى من الموضوع.
الأقسام الأكاديمية
من جهة ثانية، قسم العقيدة والدعوة، يهتم القسم بدراسة العقيدة الإسلامية، والأديان، والفرق والمذاهب، والقضايا الفكرية، إلى جانب علم الدعوة ومناهجها. كما يتناول عددًا من الموضوعات المرتبطة بالحوار والتواصل والقضايا الفكرية والدينية المعاصرة.
في هذا الإطار، تضم كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر ثلاثة أقسام أكاديمية رئيسة قسم القرآن والسنة، وقسم العقيدة والدعوة، وقسم الفقه وأصوله. وتشكل هذه الأقسام الهيكل الأكاديمي الرئيس للكلية، وتتولى تدريس برامج البكالوريوس والدراسات العليا، إلى جانب الإسهام في تدريس عدد من المقررات المشتركة على مستوى الكلية والجامعة. وقد جاء هذا الهيكل ضمن إعادة تنظيم البرامج الأكاديمية للكلية في إطار خطتها الاستراتيجية الحديثة.
وفي هذا الصدد، قسم القران والسنة، يختص القسم بالعلوم المتعلقة بالقرآن الكريم والسنة النبوية، وتشمل مجالاته علوم القرآن، والتفسير، وعلوم الحديث، ودراسة السنة النبوية. ويهتم القسم بتأهيل الطلبة في هذه العلوم، وتنمية مهاراتهم في دراسة النصوص وتحليلها وفق المناهج العلمية المتخصصة.
وفي هذا السياق، قسم الفقه وأصوله، يختص القسم بدراسة الفقه الإسلامي وأصوله ومقاصد الشريعة، ويتناول مختلف أبواب الفقه والقواعد والأصول التي يقوم عليها استنباط الأحكام الشرعية. كما يهتم بالقضايا الفقهية المعاصرة وتطبيق الأصول والقواعد الفقهية.
مرحلة التوسع الأكاديمي
في هذا الإطار، وشكلت الخطة الاستراتيجية للكلية للفترة 2017–2022 مرحلة مهمة في إعادة تطوير هيكلها الأكاديمي وبرامجها. وفي مارس 2017 وافق مجلس أمناء جامعة قطر على إعادة هيكلة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية لتضم ثلاثة أقسام أكاديمية قسم القرآن والسنة، وقسم العقيدة والدعوة، وقسم الفقه وأصوله. وفي الوقت نفسه اعتمد المجلس أربعة برامج جديدة لمرحلة البكالوريوس برنامج بكالوريوس الدراسات الإسلامية، وبكالوريوس القرآن والسنة، وبكالوريوس العقيدة والدعوة، وبكالوريوس الفقه وأصوله. وجاءت إعادة الهيكلة في إطار تطوير البرامج وربطها باحتياجات المجتمع وسوق العمل.
وفي هذا السياق، مع توسع جامعة قطر وتطور احتياجات المجتمع، واصلت الكلية تطوير برامجها الأكاديمية في مجالات العلوم الإسلامية. وشملت برامجها في مراحل مختلفة تخصصات تتصل بالدعوة والإعلام، والدراسات الإسلامية في مساري الشريعة وأصول الدين، قبل أن تخضع برامجها لاحقًا للمراجعة والتقييم بهدف إعادة تنظيمها وتطويرها. وتشير وثائق الكلية إلى أن عام 2015 شهد دراسة ذاتية للبرامج القائمة آنذاك، ومن بينها برنامج الدعوة والإعلام، وبرنامج الدراسات الإسلامية والشريعة، وبرنامج الدراسات الإسلامية - أصول الدين.
النشأة والتأسيس
التطور التاريخي
ومن ناحية أخرى، ترجع نشأة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية إلى العام الجامعي 1973–1974، عندما أُنشئ قسم الدراسات الإسلامية ضمن كلية التربية، التي كانت تمثل النواة الأولى لجامعة قطر. ونُقل الشيخ يوسف القرضاوي إلى القسم لتأسيسه ورئاسته، بعد أن كان مديرًا للمعهد الديني الثانوي في قطر. وبدأ القسم بتدريس العلوم الإسلامية ضمن برامج كلية التربية.
من جهة ثانية، وفي عام 1977، ومع إنشاء جامعة قطر وتوسع هيكلها الأكاديمي، صدر القانون رقم (2) لسنة 1977 بإنشاء كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، لتصبح كلية مستقلة متخصصة في العلوم الشرعية والدراسات الإسلامية. وكُلّف الشيخ يوسف القرضاوي بتأسيس الكلية ووضع مناهجها، وتولى عمادتها منذ تأسيسها، واستمر في منصب العميد حتى عام 1990. كما شملت اختصاصات الكلية منذ نشأتها علوم القرآن والسنة، والتفسير والحديث، والفقه وأصوله، والفقه المقارن، والعقيدة، والدعوة، والثقافة الإسلامية، إلى جانب عدد من العلوم الشرعية المساندة. ومع تطور الجامعة والكلية، شهدت برامجها وتخصصاتها الأكاديمية مراحل متعددة من التطوير.
وحدة البحوث والدراسات الإسلامية
في هذا الإطار، تدعم وحدة البحوث والدراسات الإسلامية النشاط البحثي في الكلية، وتعمل ضمن أجندة بحثية ترتبط بأولويات البحث العلمي في جامعة قطر. وقد وضعت الوحدة خطة استراتيجية ركزت على ترسيخ الوعي المنهجي في الدراسات والبحوث الإسلامية، والارتقاء بالبحوث النظرية والتطبيقية من حيث الجودة والكم، وتعزيز المقاربات البينية التي تربط الدراسات الإسلامية بالتخصصات الأخرى، كما تهتم الوحدة بتوجيه الباحثين نحو دراسة القضايا الإنسانية العالمية المعاصرة، وتشجيع التواصل المعرفي وتبادل الخبرات، إلى جانب تطوير الإدارة البحثية. وشملت مخرجات التخطيط البحثي في الكلية إعداد إطار مرجعي للمشاريع البحثية، ووضع عدد من المشاريع التي تتناول موضوعات ذات صلة بالدراسات الإسلامية وقضايا المجتمع والإنسان، وتسعى الكلية من خلال نشاطها البحثي إلى إعداد بيئة علمية تشجع أعضاء هيئة التدريس والباحثين وطلبة الدراسات العليا على المشاركة في البحث والنشر العلمي، وربط المشاريع البحثية برسائل الماجستير والدكتوراه والفعاليات والشراكات البحثية.
مجلة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية
من جهة ثانية، تصدر مجلة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية عن جامعة قطر منذ عام 1980، وهي مجلة علمية محكّمة ثنائية اللغة تنشر البحوث باللغة العربية والإنجليزية في مختلف مجالات الدراسات الإسلامية، وتشمل الدراسات الإسلامية الكلاسيكية والمعاصرة والمقاربات متعددة التخصصات. وتصدر المجلة مرتين سنويًا، في شهري يناير ويوليو، وتتيح أبحاثها بنظام الوصول الحر. كما تُدرج المجلة في عدد من قواعد البيانات والفهارس العلمية، من بينها Web of Science ضمن مؤشر المصادر الناشئة (ESCI) وScopus.
التخصصات الفرعية
وفي السياق ذاته، يتيح برنامج بكالوريوس الدراسات الإسلامية للطالب دراسة تخصص فرعي إلى جانب تخصصه الرئيس، ويمكن اختيار التخصص الفرعي بعدد من التخصصات التي تقدمها كليات أخرى في جامعة قطر. ويهدف هذا النظام إلى الجمع بين دراسة العلوم الإسلامية ومجال أكاديمي آخر، بما يمنح الطالب مجالًا أوسع للتخصص والتأهيل الأكاديمي، وتشمل مجالات التخصصات الفرعية المتاحة للطلبة عددًا من التخصصات في مجالات اللغة والإعلام والعلوم الاجتماعية والإدارة وغيرها من المجالات التي تتيحها الجامعة.
برامج البكالوريس
إضافةً إلى ذلك، بكالوريوس الدراسات الإسلامية، يركز على دراسة العلوم الإسلامية بصورة شاملة، ويتضمن مقررات في القرآن الكريم وعلومه، والسنة وعلوم الحديث، والعقيدة، والفقه وأصوله، والدعوة، إلى جانب متطلبات الجامعة والتخصص والتخصص الفرعي. ويتيح البرنامج للطالب اختيار تخصص فرعي من عدد من المجالات الأكاديمية التي تقدمها كليات أخرى في جامعة قطر. بكالوريوس القرآن والسنة، يختص بدراسة القرآن الكريم وعلومه، والسنة النبوية وعلوم الحديث، ويهدف إلى إعداد الطلبة للتخصص في مجالات الدراسات القرآنية والحديثية، مع دراسة المناهج والأساليب العلمية المتعلقة بتحليل النصوص ودراستها. بكالوريوس العقيدة والدعوة، يهتم بدراسة العقيدة الإسلامية والأديان والفرق والمذاهب والاتجاهات الفكرية، إضافة إلى علوم الدعوة ومناهجها، ويتناول عددًا من القضايا الفكرية والدينية والحوار بين الأديان والحضارات.
العمداء
وفي هذا السياق، تولى عمادة الكلية عدد من الأكاديميين منذ تأسيسها، وكان الشيخ يوسف القرضاوي أول عميد للكلية، إذ كُلّف بتأسيسها ووضع مناهجها وعمادتها، ومن أبرز من تولوا عمادة الكلية عبد الحميد إسماعيل الأنصاري، الذي تولى العمادة خلال فترتين بين عامي 1990 و1994، ثم بين عامي 2000 و2004، كما تولى علي محمد المحمدي عمادة الكلية بين عامي 1994 و2000.
من جهة ثانية، وتولى يوسف محمود الصديقي عمادة الكلية من عام 2015 إلى 2018، بعد أن شغل عددًا من المناصب الأكاديمية والإدارية، ويتولى في الوقت الحالي إبراهيم عبد الله الأنصاري عمادة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر.
- انظر ايضًا
- جامعة قطر
- الشريعة الإسلامية
- الدراسات الإسلامية
البحث العلمي والمجلة
من جانب آخر، يمثل البحث العلمي أحد المحاور الرئيسة في نشاط كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر، إذ تعمل الكلية على تطوير البحث في مجالات الدراسات الإسلامية النظرية والتطبيقية، وتعزيز المناهج العلمية في دراسة القضايا الشرعية والفكرية والإنسانية. وتولي الكلية أهمية للبحث العلمي بوصفه وسيلة للإسهام في معالجة القضايا المعاصرة وربط الدراسات الإسلامية بالتغيرات العلمية والاجتماعية والفكرية.
البرامج الدراسية
وفي هذا الصدد، تقدم كلية الشريعة والدراسات الإسلامية مجموعة من البرامج الأكاديمية في مرحلة البكالوريوس، وتركز هذه البرامج على مجالات العلوم الشرعية والدراسات الإسلامية، مع الجمع بين الدراسة التخصصية ومتطلبات الجامعة والمقررات المساندة.
الدراسات العليا
علاوةً على ذلك، إلى جانب برامج البكالوريوس، تقدم الكلية برامج للدراسات العليا في عدد من مجالات العلوم الإسلامية. وتشمل برامج الماجستير مجالات القرآن والسنة، والعقيدة والأديان، والفقه وأصوله، كما تقدم الكلية برنامج الدكتوراه في الشريعة، وتتضمن برامج الدراسات العليا مسارات بحثية متخصصة في التفسير وعلوم القرآن، والسنة وعلوم الحديث، والعقيدة والفكر الإسلامي، والأديان وحوار الحضارات، والفقه وأصوله، بما يتيح للطلبة مواصلة التخصص العلمي والبحث الأكاديمي في مجالات العلوم الشرعية والدراسات الإسلامية.
التطور الأكاديمي الحديث
علاوةً على ذلك، كما شهد برنامج الدراسات الإسلامية تطورًا في طبيعته الأكاديمية، إذ صُمم البرنامج الحديث ليجمع بين التكوين في العلوم الإسلامية والتخصصات الفرعية التي يمكن للطالب اختيارها من الكليات الأخرى في جامعة قطر. وجاء ذلك استجابةً لدراسات سوق العمل وآراء الجهات والمؤسسات التي تتعامل مع خريجي الكلية، بهدف توسيع مجالات تأهيلهم لتشمل مجالات مهنية متعددة إلى جانب المعرفة الشرعية. ويقوم البرنامج على الجمع بين العلوم الإسلامية والمهارات اللغوية والتقنية والمهنية، مع التركيز على التفكير النقدي والبحث العلمي والتعامل مع القضايا المعاصرة.
من جانب آخر، ومع استمرار التطوير، أصبحت الكلية تضم إلى جانب برامج البكالوريوس منظومة للدراسات العليا والبحث العلمي والنشر وخدمة المجتمع، وأصبحت أقسامها وبرامجها جزءًا من الهيكل الأكاديمي العام لجامعة قطر. وبذلك انتقلت الكلية تاريخيًا من قسم للدراسات الإسلامية في بدايات التعليم الجامعي بقطر، إلى كلية متخصصة، ثم إلى مؤسسة أكاديمية ذات أقسام وبرامج متعددة في العلوم الشرعية والدراسات الإسلامية، مع استمرار مراجعة برامجها وهيكلها الأكاديمي بما يتوافق مع تطورات الجامعة واحتياجات المجتمع.
ومن ناحية أخرى، تزامن تطوير برامج البكالوريوس مع إعادة تنظيم برامج الدراسات العليا وتوسيع مجالاتها الأكاديمية. فقد طرحت الكلية برامج للماجستير في القرآن والسنة، والعقيدة والأديان، والفقه وأصوله، إلى جانب برنامج الدكتوراه في الشريعة، الذي يشمل عددًا من التخصصات في مجالات التفسير وعلوم القرآن، والسنة وعلوم الحديث، والأديان وحوار الحضارات، والعقيدة والفكر الإسلامي، والفقه وأصوله. وجاء تطوير هذه البرامج في إطار الخطة الاستراتيجية للكلية للفترة 2017–2022، التي أُعدت بمشاركة منسوبي الكلية وعدد من أصحاب المصلحة، بهدف تطوير منظومة الدراسات العليا وتعزيز دورها الأكاديمي والبحثي.
في هذا الإطار، وعلى مستوى المناهج، استمرت الكلية في تحديث محتوى برامجها بما يتناسب مع أهدافها التعليمية واحتياجات الطلبة. ويظهر ذلك في برنامج البكالوريوس في الدراسات الإسلامية الذي يجمع بين مقررات العلوم الشرعية الأساسية ومتطلبات الجامعة والتخصصات الفرعية، ويشمل مقررات في علوم القرآن، وعلوم الحديث، والتفسير، والفقه، والعقيدة، والدعوة، إلى جانب مقررات في البحث والتحقيق والمهارات العامة. ويعكس هذا الهيكل توجهًا نحو الجمع بين التأصيل الشرعي والتكوين الأكاديمي والمهني.
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟