مرجع
آخر الزيارات

كارثة القرنة

711 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ يوم
باختصار: كارثة القرنة هي حادثة غرق وفقدان شحنة كبيرة من الآثار المكتشفة في عدد من المواقع الأثرية في بلاد الرافدين، وقعت في 21 مايو/أيار 1855 في منطقة القرنة، ضمن ما يُعرف اليوم بـمحافظة البصرة في جنوب العراق. في هذه المقالة 5 أقسام: «الأهمية»، «الشحنة» و«محاولات البحث عن الآثار الغارقة» وغيرها.
المحتويات
  1. الأهمية
  2. الشحنة
  3. محاولات البحث عن الآثار الغارقة
  4. الحادثة
  5. الخلفية
كارثة القرنة

على سبيل التعريف، كارثة القرنة هي حادثة غرق وفقدان شحنة كبيرة من الآثار المكتشفة في عدد من المواقع الأثرية في بلاد الرافدين، وقعت في 21 مايو/أيار 1855 في منطقة القرنة، ضمن ما يُعرف اليوم بـمحافظة البصرة في جنوب العراق. كانت الشحنة تُنقل نهريًا من بغداد باتجاه البصرة تمهيدًا لإرسالها إلى أوروبا، عندما تعرضت القافلة لهجوم أدى إلى غرق السفينة الرئيسية واثنين من الأطواف التي كانت ترافقها. ونتناول فيما يلي مزيدًا من التفاصيل.

وفي هذا السياق، ضمت الشحنة آثارًا من حفريات خورسباد ومواقع أخرى في بلاد الرافدين، من بينها منحوتات آشورية ضخمة ونقوش وقطع أثرية مختلفة. وقد حظيت الحادثة بدراسات مستقلة تناولت ظروف غرق الشحنة ومحتوياتها ومحاولات البحث عن الآثار المفقودة.

الأهمية

من جهة ثانية، تناولت دراسات متخصصة كارثة القرنة ضمن تاريخ علم الآثار في العراق، نظرًا إلى فقدان مجموعة كبيرة من القطع الأثرية التي استخرجتها بعثات القرن التاسع عشر من مواقع أثرية مختلفة في بلاد الرافدين.

وفي هذا السياق، كما استمرت الحادثة موضوعًا للبحث الأكاديمي بعد مرور أكثر من قرن ونصف عليها، إذ أعيدت دراسة الوثائق الفرنسية والعثمانية المتعلقة بعملية النقل، إلى جانب محاولات تحديد طبيعة القطع المفقودة وظروف غرقها.

الشحنة

وفي هذا الصدد، تألفت قافلة النقل من سفينة وأربعة أطواف نهرية من النوع المعروف باسم الكلك، وهي أطواف تقليدية كانت تُستعمل في النقل عبر دجلة.

ومن ناحية أخرى، تختلف المصادر في تقدير عدد الصناديق والقطع التي كانت ضمن الشحنة. فبحسب وصف كليمان، كانت القافلة تحمل أكثر من 150 صندوقًا من أحجام مختلفة تضم تماثيل ونقوشًا بارزة وقطعًا مصنوعة من الحجر والمعادن. وفي المقابل، أشار تقرير البعثة اليابانية التي بحثت عن الآثار الغارقة في سبعينيات القرن العشرين إلى أن الشحنة المفقودة كانت تضم أكثر من 200 صندوق من الآثار. ويعكس هذا الاختلاف صعوبة إعادة تحديد محتويات الشحنة كاملة بعد مرور أكثر من قرن على الحادثة وفقدان جانب من السجلات المتعلقة بها.

إضافةً إلى ذلك، وشملت المواد المنقولة آثارًا من خورسباد، إضافة إلى قطع مرتبطة بالتنقيبات في مواقع أخرى من بلاد الرافدين، بينها نمرود ونينوى وبابل.

من جانب آخر، وتشير الدراسات الحديثة إلى أن إعادة تحديد جميع القطع التي كانت على متن القافلة بدقة أمر صعب، بسبب اختلاف السجلات وفقدان جزء من الوثائق المتعلقة بالشحنة. وقد تناول الباحث جوليان ريد هذه المسألة في دراسة عن الآثار الآشورية التي فُقدت أثناء نقلها في القرن التاسع عشر.

علاوةً على ذلك، وكان من بين القطع الضخمة التي وصفها كليمان ثوران مجنحان برأس إنسان، يبلغ وزن كل منهما نحو 29.4 طنًا، إضافة إلى تمثالين مجنحين كبيرين يبلغ وزن كل منهما نحو 12.7 طنًا.

محاولات البحث عن الآثار الغارقة

وعلى صعيد آخر، بعد أكثر من قرن على الحادثة، أُطلقت بعثة يابانية للبحث عن الآثار الغارقة في منطقة القرنة. بدأت أعمال البعثة اليابانية لمسح الآثار المغمورة بالمياه في القرنة في 1 أكتوبر/تشرين الأول 1971 واستمرت حتى 31 يناير/كانون الثاني 1972، بالتعاون مع الجهات الأثرية العراقية.

علاوةً على ذلك، ولم يتمكن الفريق خلال الموسم الأول من العثور على الآثار التي كان يبحث عنها، لكنه جمع بيانات جيولوجية وأثرية وخرائط ومعلومات تاريخية بهدف المساعدة في تحديد المواقع المحتملة للشحنة الغارقة.

في هذا الإطار، ركزت البعثة بحثها في قاع النهر ابتداءً من منطقة التقاء دجلة والفرات ولمسافة تقارب سبعة كيلومترات باتجاه المنبع. واستعمل الفريق أجهزة مسح لقاع النهر، وحدد أكثر من عشرين موقعًا محتملًا جرى فحصها باستخدام الحفر والغواصين.

الحادثة

وفي هذا السياق، تحركت القافلة من بغداد باتجاه البصرة في مايو/أيار 1855. وخلال رحلتها جنوبًا واجهت ظروفًا أمنية غير مستقرة، قبل أن تتعرض لهجوم في منطقة القرنة في 21 مايو/أيار 1855.

وفي السياق ذاته، نتج عن الحادث فقدان قسم كبير من الشحنة الأثرية في المياه، بما في ذلك عدد من المنحوتات والقطع التي كانت قد استُخرجت خلال حملات التنقيب في المواقع الآشورية وغيرها. وقد بقي تحديد العدد الدقيق للقطع المفقودة ومحتوياتها موضع بحث بسبب عدم اكتمال السجلات.

من جانب آخر، وبحسب دراسة بيلنت جنج المستندة إلى وثائق أرشيفية عثمانية، أدى الهجوم إلى غرق السفينة واثنين من الأطواف، بينما تمكن طوفان آخران من الوصول إلى البصرة ومعهما جزء من المواد التي أمكن إنقاذها.

الخلفية

كذلك، وبعد انتهاء مرحلة من أعمال التنقيب، كان من المقرر نقل المكتشفات إلى أوروبا. جُمعت الآثار في بغداد، وتولى أ. كليمان (A. Clément) مسؤولية الإشراف على نقلها من بغداد إلى البصرة عبر نهر دجلة. وقد نشر كليمان لاحقًا، سنة 1866، وصفًا لتلك الرحلة وما كانت تحمله القافلة.

علاوةً على ذلك، بدأ الدبلوماسي وعالم الآثار الفرنسي فيكتور بلاس (Victor Place) أعمال التنقيب في موقع خورسباد، موقع مدينة دور شروكين الآشورية، بعد وصوله إلى الموصل في أوائل خمسينيات القرن التاسع عشر. وأسفرت أعماله عن اكتشاف عدد كبير من المنحوتات والنقوش والآثار العائدة إلى العصر الآشوري الحديث.

في هذا الإطار، جاءت عملية النقل في فترة شهدت اضطرابات أمنية في المنطقة، وكانت السلطات المحلية قد أشارت إلى المخاطر المرتبطة بحركة القوافل والنقل النهري في تلك الظروف.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.