كاثلين سينج موراويتز

بدايةً، كانت كاثلين سينج موراويتز (5 مايو 1923 – 8 أغسطس 2017) عالمة رياضيات كندية قضت أغلب مسيرتها المهنية في الولايات المتحدة. تركزت أبحاث مورافيتز أساساً على دراسة المعادلات التفاضلية الجزئية التي تحكم تدفق الموائع، ولا سيما المعادلات ذات النمط المختلط التي تظهر في التدفق عبر الصوتي. وعملت أستاذة متفرغة في معهد كورانت لعلوم الرياضيات التابع لـ جامعة نيويورك، كما شغلت منصب مدير المعهد بين عامي 1984 و1988. وتولت رئاسة جمعية الرياضيات الأمريكية من عام 1995 إلى 1996، ونالت قلادة العلوم الوطنية عام 1998. وفيما يلي تفاصيل أوسع عن ذلك.
الطفولة
إضافةً إلى ذلك، تنقلت مورافيتز في طفولتها بين أيرلندا وكندا، ودعم والداها شغفها بالرياضيات والعلوم. وكانت عالمة الرياضيات سيسيليا كرايغر صديقةً للعائلة لسنوات طويلة، وهي التي شجعت مورافيتز لاحقاً على نيل درجة الدكتوراه في الرياضيات. وذكرت مورافيتز أن والدها أثر كثيراً في تحفيز اهتمامها بالرياضيات، رغم تساؤله عما إذا كانت دراستها للرياضيات خياراً صائباً، ملمحاً إلى أنهما قد يتنافسان كـ عائلة برنولي.
علاوةً على ذلك، كان والد مورافيتز، جون لايتون سينغ —وهو ابن أخ المسرحي جون ميلينغتون سينغ— عالم رياضيات أيرلندياً متخصصاً في هندسة النسبية العامة. ودرست والدتها الرياضيات لفترة من الوقت كذلك. أما عمها إدوارد هوتشينسون سينغ، فيُعزى إليه فضل اختراع المجهر الضوئي الماسح للمجال القريب والتلسكوبات الفلكية الضخمة القائمة على المرايا المتعددة.
المسيرة المهنية
كذلك، وعندما اتجهت لدراسة رياضيات التدفق عبر الصوتي، أثبتت أن الأسطح الانسيابية المصممة خصيصاً لمنع الصدمات لا يمكنها عملياً منع حدوثها؛ إذ تنشأ الصدمات نتيجة حتى للاضطرابات الخفيفة مثل هبات الرياح أو العيوب الدقيقة في الجناح. وفتح هذا الاكتشاف المجال لتطوير نظرية للتدفقات المصحوبة بصدمات. ولاحقاً، رُصدت الصدمات التي تنبأت بها رياضياً عبر التجارب العلمية عند تدفق الهواء حول جناح الطائرة.
وفي السياق ذاته، بعد حصولها على الدكتوراه، قضت عاماً زَمِيلةَ بحثٍ في معهد ماساتشوستس للتقانة قبل أن تعود للعمل زميلة بحث في معهد كورانت لعلوم الرياضيات بـ جامعة نيويورك لمدة خمس سنوات أخرى. ولم تكن مكلفة بأي مهام تدريسية خلال هذه الفترة، مما أتاح لها التركيز التام على البحث العلمي. ونشرت أبحاثاً في موضوعات متعددة من الرياضيات التطبيقية، شملت اللزوجة، والموائع القابلة للانضغاط، والتدفقات عبر الصوتية. فحتى لو كانت الطائرة تطير بسرعة دون صوتية، يمكن للهواء المتدفق حول جناحها أن يصل إلى سرعة فوق صوتية، ويؤدي تمازج الهواء ذي السرعتين فوق الصوتية ودون الصوتية إلى نشوء موجات صدمية قد تبطئ حركة الطائرة.
في هذا الإطار، واتسعت أبحاثها حينها لتشمل مسائل متنوعة، منها أوراق بحثية عن معادلة تريكومي والمعادلة الموجية غير النسبية، متضمنة مسائل الاضمحلال والتبعثر. وتخرجت على يديها أول طالبة دكتوراه، ليزلي سيبنر، عام 1964. وفي السبعينيات، عملت على مسائل نظرية التبعثر والمعادلة الموجية غير الخطية، وأثبتت ما يُعرف اليوم بـ "متباينة مورافيتز". وتوفيت في 8 أغسطس 2017 بمدينة نيويورك.
إضافةً إلى ذلك، وفي عام 1957، أصبحت أستاذة مساعدة في معهد كورانت لعلوم الرياضيات. وبدأت حينها التعاون عن قرب مع زملائها؛ فنشرت أوراقاً بحثية مشتركة ومهمة مع بيتر لاكس ورالف سول فيليبس حول اضمحلال حلول المعادلة الموجية حول عائق نجمي الشكل. وواصلت أبحاثها الفردية المهمة حول المعادلة الموجية والتدفق عبر الصوتي حول المقاطع الانسيابية حتى رُقيت إلى أستاذة بمرتبة كاملة بحلول عام 1965.
التعليم
في هذا الإطار، تخرجت مورافيتز في جامعة تورنتو عام 1945، وتزوجت الكيميائي هربرت مورافيتز في 28 أكتوبر 1945. ونالت درجة الماجستير عام 1946 من معهد ماساتشوستس للتقانة. ثم عملت في جامعة نيويورك؛ حيث تولت تحرير كتاب التدفق فوق الصوتي وموجات الصدمة لمؤلفيه ريتشارد كورنت وكورت أوتو فريدريكس. ونالت درجة الدكتوراه عام 1951 من جامعة نيويورك بأطروحة حول استقرار الانفجار الداخلي الكروي تحت إشراف كورت أوتو فريدريكس. وكان عنوان الأطروحة معالجة الصدمات الكروية المنكمشة بأسلوب الاضطراب.
الحياة الشخصية
وفي هذا السياق، عاشت مورافيتز في غرينتش فيليج مع زوجها هربرت مورافيتز، وهو كيميائي متخصص في البوليمرات. وأنجبا أربعة أطفال، ولهما ثمانية أحفاد، وثلاثة أبناء أحفاد. وأبناؤهما هم: بيجين روبنشتاين، وجون، وليدا جيك، ونانسي مورافيتز (أستاذة في كلية القانون بجامعة نيويورك وتدير عيادة حقوق المهاجرين فيها).
من جانب آخر، وعند تكريمها من المنظمة الوطنية للنساء لنجاحها في التوفيق بين مسيرتها المهنية وأسرتها، علقت مورافيتز ساخرة: "ربما أصبحتُ عالمة رياضيات لأنني كنتُ سيئة للغاية في الأعمال المنزلية". وذكرت أن اهتماماتها غير الرياضياتية تتلخص في "الأحفاد والإبحار".
المراجع
التكريمات والجوائز
كذلك، وفي سنة 1996، مُنحت الدكتوراه الفخرية في العلوم من كلية الثالوث بدبلن، حيث كان والدها ج. ل. سينغ طالباً ثم عضواً في هيئة التدريس. وفي العام نفسه، اُنتخبت عضوةً في الجمعية الأمريكية للفلسفة. وحصلت عام 1998 على قلادة العلوم الوطنية، لتكون أول امرأة تنال هذه القلادة عن أبحاثها في الرياضيات. ونالت عام 2004 جائزة ليروي ستيل لإنجاز العمر، كما فازت بجائزة جورج ديفيد بيركوف في الرياضيات التطبيقية عام 2006. وفي سنة 2012، أصبحت زميلةً في جمعية الرياضيات الأمريكية.
المنشورات
كذلك، واُنتخبت عضوةً في الأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم عام 1984. ونالت لقب "العالمة المتميزة" لعام 1993 من جمعية النساء في العلوم. وفي سنة 1995، أصبحت ثاني امرأة تُنتخب لرئاسة جمعية الرياضيات الأمريكية.
ومن جهة أخرى، فازت مورافيتز عام 1980 بـ جائزة لستر ر. فورد. وفي عام 1981، أصبحت أول امرأة تُلقي محاضرة جيبس في جمعية الرياضيات الأمريكية، كما ألقت كلمة بدعوة خاصة في اجتماع جمعية الرياضيات الصناعية والتطبيقية عام 1982. وحصلت على شهادات دكتوراه فخرية من جامعة إيسترن ميشيغان عام 1980، وجامعة براون وكلية سميث عام 1982، وجامعة برينستون عام 1990. واختيرت لإلقاء محاضرة نويثر عامي 1983 و1988.
في هذا الإطار، وكانت مورافيتز عضوةً في الأكاديمية الوطنية للعلوم، وأول امرأة تنضم إلى قسم الرياضيات التطبيقية في تلك المؤسسة.
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟