مرجع
آخر الزيارات

قانون حماية الرموز الوطنية

1٬595 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ يوم
باختصار: يُعد القانون رقم 2021-021 المتعلق بحماية الرموز الوطنية وتجريم المساس بهيبة الدولة وشرف المواطن، والمعروف باسم قانون حماية الرموز الوطنية أو قانون الرموز، قانوناً موريتانياً مثيراً للجدل يجرم «الأفعال التي تُرتكب بقصد المساس بهيبة الدولة…. تجد هنا «الصحفيون»، «الصحفيون» و«الحكومة» ضمن 13 قسماً.
المحتويات
  1. الصحفيون
  2. الصحفيون
  3. الحكومة
  4. الأكاديميون
  5. التاريخ التشريعي
  6. التأييد
  7. الأحكام
  8. منظمات حقوق الإنسان
  9. الأحزاب السياسية
  10. الانتقادات
  11. خلفية
  12. المحامون
  13. الأحزاب السياسية
قانون حماية الرموز الوطنية

قبل الخوض في التفاصيل، يُعد القانون رقم 2021-021 المتعلق بحماية الرموز الوطنية وتجريم المساس بهيبة الدولة وشرف المواطن، والمعروف باسم قانون حماية الرموز الوطنية أو قانون الرموز، قانوناً موريتانياً مثيراً للجدل يجرم «الأفعال التي تُرتكب بقصد المساس بهيبة الدولة ورموزها، والأمن الوطني، والسلم الأهلي، واللحمة الاجتماعية، والحياة الخاصة وشرف المواطن». قدمه مجلس الوزراء في 14 يوليو 2021 وأقرته الجمعية الوطنية في 9 نوفمبر 2021 بعد أشهر من الجدل الحامي. وتعرض الأقسام التالية جوانب أخرى من الموضوع.

علاوةً على ذلك، تعرض القانون لانتقادات شديدة من المعارضة وجماعات حقوق الإنسان والصحفيين بسبب المخاوف من تأثيره سلباً على ممارسة حرية التعبير في موريتانيا.

الصحفيون

وعلى صعيد آخر، أشار الصحفي أحمدو محمد المصطفى إلى أنه بينما تقوم دول أخرى بتركيب كاميرات الجسم على صدور أو خوذات الشرطة للحد من مساءلة الشرطة وتوثيق الانتهاكات في حال حدوثها، فإن الحكومة الموريتانية «تسعى لتجريم تصويرهم [القوات المسلحة والأمن] إلا خلال العروض الاحتفالية».

من جانب آخر، انتقد المدون الحسن البمباري القانون قائلاً إنه «إذا كان الشعب هو فعلاً من انتخب الرموز وهو من يدفع رواتبهم وامتيازاتهم، ويستمدون شرعيتهم منه؛ فلماذا أول ما يتبادر إلى ذهنهم هو الاختباء خلف قانون أو درع اصطناعي يحمي [...] الحاكم من شؤونه العامة، والرئيس من مواطنيه، والموظف من واجباته؟ إن ضعف الرقابة يولد الفساد والغطرسة، ولا ينبغي حماية الموظفين من الشعب حتى لا يتجاوزوا سلطاتهم».

من جهة ثانية، انتقد الصحفي محمد موسى دحاه مباشرة وزير العدل محمد محمود ولد الشيخ عبد الله ولد بيه، متهماً إياه بأنه العقل المدبر للقانون.

الصحفيون

وعلى صعيد آخر، صرح الصحفي محمد المختار الفال أن «الواقع الحالي للحياة الوطنية جعل من الضروري وجود نص خاص يساهم في كبح ظاهرة التهاون المتصاعد بكافة الثوابت والقيم الوطنية، بدءاً بالمجال الديني، مروراً بالرموز الوطنية وفي مقدمتها القيم الجامعة التي أقرها الدستور، وأهمها هوية الأمة ولغاتها الوطنية وتنوعها الثقافي وشرف مواطنيها وتساويهم في الحقوق والواجبات».

من جهة ثانية، يرى الصحفي والمدون حبيب الله ولد أحمد أن «كل دول العالم [...] تدرك أن فوضى الحرية ستضر بأمنها واستقرارها، فتدخل بتشريعات تعيد الحرية إلى المسار الصحيح». وأضاف أنه «في كل دول العالم هناك اهتمام مفاجئ بخطر الحرية المطلقة [...] هنا في موريتانيا، وصل سيل الفوضى الإلكترونية إلى درجة تمنينا معها إغلاق شبكات التواصل الاجتماعي حفاظاً على السكينة العامة. كنا افتراضياً شعباً متحارباً ودولة بلا خوف، ولكن في الواقع، والحمد لله، كنا شعباً واحداً وبلداً ذا سيادة وكرامة، ولو استمر الشحن الافتراضي لجر ذيله على الواقع». واختتم قائلاً إن «تصوير شرطي وهو يؤدي عمله إذا كان حرية، فإن فرنسا التي تمتلك صحافة حقيقية وقانوناً صارماً لم تكن لترفضه».

الحكومة

من جهة ثانية، اعتبر وزير الثقافة والمتحدث باسم الحكومة المختار ولد داهي أن مشروع القانون «يأخذ الاحتياطات والتدابير لمكافحة تمييع الحريات»، مضيفاً في منشور عبر فيسبوك أن «ألسنة أغلب الموريتانيين رطبة بالاستنكار لظاهرة متنامية يمكن وصفها بتمييع الحريات، من خلال تسهيل انتهاك الخصوصية الشخصية للمواطنين والإضرار بالسلم الأهلي والوحدة الوطنية وهيبة المؤسسات الجمهورية من خلال إنتاج وتوزيع مواد ضارة عبر الإعلام والإعلام الرقمي».

الأكاديميون

من جهة ثانية، أشار الأستاذ الجامعي محمد المختار مليل إلى «أهمية تكريس احترام الثوابت الوطنية كأحد عناصر بناء الدولة كـ تجسيد للإرادة الجماعية»، مؤكداً أن «الحاجة إلى بناء منظومة قانونية تحمي كافة الحقوق والحريات في البلاد قضية حيوية تخرجنا من الفوضى واللادولة وعدم الاعتماد على أي ثوابت يجب على الجميع احترامها».

التاريخ التشريعي

علاوةً على ذلك، أُقِر مشروع القانون بـ 85 صوتاً مؤيداً وامتناع واحد عن التصويت في 9 نوفمبر 2021 بعد جدل حام خلال جلسة دامت 10 ساعات (مع استراحة لمدة ساعتين) في الجمعية الوطنية (موريتانيا). انسحب نواب المعارضة (28 من أصل 157) قبل التصويت احتجاجاً. هاجم نواب المعارضة مشروع القانون، واصفين إياه بأنه يعيد البلاد إلى «العهود الاستثنائية وتقديس الأشخاص»، بينما دافع نواب الأغلبية الرئاسية عنه وشددوا على الحاجة إليه لـ «حماية أعراض الناس من مستعملي وسائل التواصل الاجتماعي».

من جانب آخر، أحالت الحكومة مشروع القانون بسرعة بعد الموافقة عليه في يوليو 2021. ومع ذلك، دفع الجدل الذي ثار حول القانون الجمعية الوطنية (موريتانيا) إلى تأجيل مناقشة والتصويت على قانون الرموز حتى نوفمبر 2021.

التأييد

في هذا الإطار، رأى مؤيدو القانون أنه ضروري في المرحلة الحالية، بعد فوضى الإهانات والشتائم الموجهة تحديداً للرئيس محمد ولد الغزواني وعائلته، والتي لم تكن تنتقد أداءه بل تهاجم شخصه.

الأحكام

كذلك، تعتبر المادة 5 مساساً بالأمن الوطني «كل نشر أو توزيع لنصوص أو رسائل صوتية أو فوتوغرافية من خلال استخدام تقنيات الإعلام والاتصال الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي تهدف إلى النيل من معنويات الجيش الوطني الموريتاني أو زعزعة ولائهم لـ موريتانيا»، وتعاقب على تلك الأفعال بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وغرامة من 200,000 إلى 400,000 أوقية بموريتانيا.

ومن جهة أخرى، تنص المادة 6 على مضاعفة العقوبات في حالة العود، بينما تنيط المادة 7 بالنيابة العامة مسؤولية ملاحقة الأفعال المرتكبة ضد هذا القانون بناءً على مبادرتها الخاصة أو شكوى من الطرف المتضرر.

ومن جهة أخرى، تهدف المادة الأولى إلى تجريم وقمع «الأفعال التي تُرتكب، عمداً، باستخدام تقنيات الإعلام والاتصال الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي بقصد المساس بهيبة الدولة ورموزها، والأمن الوطني، والسلم الأهلي، واللحمة الاجتماعية، والحياة الخاصة وشرف المواطن».

وفي هذا الصدد، تتناول المادة 3 الانتهاكات المتعمدة للحياة الخاصة، وتعرفها بأنها «كل تسجيل صوتي أو فوتوغرافي يتم عمداً دون علم الأشخاص المعنيين». كما تشمل كـ انتهاكات للخصوصية «كل تجريح أو سب لشخص رئيس الجمهورية، أو أي مسؤول عمومي يتجاوز أفعاله وقرارات تسييره نحو شخصه وحياته الخاصة، أو كشف سر شخصي دون إذن صريح من الشخص المعني، أو أي إنتاج أو نشر أو توزيع للافتراءات أو الإهانات أو السب، أو نسبة وقائع غير مؤسسة لشخص ما». وتحدد عقوبة الحبس من سنة إلى سنتين وغرامة من 80,000 إلى 200,000 أوقية بموريتانيا.

وفي هذا السياق، كما يعتبر التقاط أو نشر أو بث صور أو فيديوهات لعناصر ووحدات القوات المسلحة والأمن أثناء أداء مهامها دون إذن صريح من القيادة المعنية مساساً بالأمن الوطني، ويعاقب عليه بالحبس من سنة إلى سنتين وغرامة من 100,000 إلى 150,000 أوقية بموريتانيا.

علاوةً على ذلك، تحظر المادة 4 «أي توزيع لنصوص أو رسائل صوتية أو فوتوغرافية، من خلال استخدام تقنيات ووسائل الإعلام والاتصال الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي، تتضمن افتراءات أو إهانات أو سباً ضد جهة من جهات البلاد، أو مكونة من مكونات الشعب [المجموعات العرقية والفئات والقبائل]، مما ينشر الكراهية بين هذه المكونات أو يحرضها ضد بعضها البعض». وتحدد عقوبة الحبس من سنتين إلى خمس سنوات وغرامة من 200,000 إلى 400,000 أوقية بموريتانيا، دون الإخلال بالعقوبات الأشد المنصوص عليها في قوانين أخرى.

إضافةً إلى ذلك، تحدد المادة 2 ما يعتبر مساساً بهيبة الدولة ورموزها، وتخصص تلك الأفعال بالاعتداء على «هيبة الدولة ورموزها، والمقدسات الإسلامية، والوحدة الوطنية، والحوزة الترابية، وأي تحقير أو تدنيس للعلم أو النشيد الوطنيين». وتحدد عقوبة الحبس من سنتين إلى أربع سنوات وغرامة من 200,000 إلى 500,000 أوقية بموريتانيا.

في هذا الإطار، يتألف النص النهائي للقانون من تسع مواد، حيث تغطي المواد من 1 إلى 7 الجرائم والعقوبات.

منظمات حقوق الإنسان

علاوةً على ذلك، أصدرت منظمة ومنظمة مادة 19، بالتعاون مع عدة منظمات حقوقية موريتانية وعربية (بما في ذلك رابطة النساء المعيلات للأسر ومنتدى المنظمات الوطنية لحقوق الإنسان)، بياناً مشتركاً ينتقد بشدة مشروع القانون بعد إقراره.

الأحزاب السياسية

وفي هذا الصدد، ذكر سيدي محمد ولد محم، أحد الوجوه البارزة في حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم، أنه لا توجد فقرة واحدة في مشروع القانون «تشكل في [اعتقاده] انتهاكاً للحريات العامة أو حق مواطنينا في التعبير عن آرائهم ومواقفهم. بل إن سن هذا القانون يشكل ضرورة ملحة لضبط وتنظيف الفضاءات الإعلامية وتمكين الجميع من الوصول إليها دون التعرض للسب أو القذف أو المساس بأعراضهم أو بلدهم أو رموزه». وشدد على أن الذين هاجموا القانون كانوا «يدافعون عن حق من لا أخلاق لهم في توزيع السباب والإهانات والاعتداء على خصوصيات الناس دون أي رادع، ولم يفكروا في حقوق المشتومين والمتعرضين للإساءة والضحايا الذين تُنشر خصوصياتهم وتُسرب مكالماتهم». وأضاف أنهم كذلك «لم يفكروا في حقنا في عدم المساس بهيبة الدولة التي اتفقنا على إقامتها، والرئيس الذي انتخبناه لتجسيدها، والعلم الذي يرمز لها، والنشيد الذي يعبر عن مكانتها وتاريخها ورسالتها».

الانتقادات

في هذا الإطار، اعتبر بعض المدونين ذلك تقييداً غير مسبوق لهوامش الصحافة والحريات العامة. وأشاروا إلى أن الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز لم يضع أو يمرر قانوناً مماثلاً رغم تعرضه كذلك للإساءة.

من جهة ثانية، ندد منتقدو قانون حماية الرموز الوطنية بما اعتبروه «تقديساً» لرئيس الجمهورية، عبر إضافته إلى الرموز الوطنية التي تشمل كذلك مقدسات الدين في موريتانيا، ونشيد موريتانيا الوطني وعلم موريتانيا، والوحدة والسلم الاجتماعي. ويرون أن تحويل رئيس الجمهورية إلى رمز محمي بالقوانين هو جزء من خلق الديكتاتورية وعبادة الشخصية. كما ركز المعارضون على ما رأوه «حماية لممارسات القوى الأمنية، حيث لم يعد ممكناً توثيق انتهاكاتها لحقوق الإنسان وقمعها للمواطنين».

خلفية

وفي السياق ذاته، أعلنت الحكومة بعد تقديم مشروع القانون أن «مشروع القانون هذا يتدخل لتعويض النواقص الملاحظة في نظامنا العقابي ووضع آليات قانونية واضحة تحت تصرف الممارسين، بما في ذلك القضاة والمحققين، تتيح فرض احترام النصوص القانونية والقيم الجمهورية». كما ذكرت الحكومة أن «ذلك سيشمل تحديد الأفعال التي تشكل مساساً بالرموز الوطنية، وهيبة الدولة وشرف المواطن، إلى جانب العقوبات المناسبة لمواجهة ظاهرة الاعتداء على ثوابت المجتمع ونشر الكراهية بين مكوناته».

المحامون

ومن جهة أخرى، يرى المحامي محمد المامي مولاي أعل أن القانون أنشأ ثلاث فئات من المواطنين، حيث وضع رئيس الجمهورية في المقدمة، وحمى المسؤولين العموميين بوضعهم في الفئة الثانية، وترك حماية عرض المواطنين العاديين (الفئة الثالثة) للقواعد العامة، إذ «لم يتحدث هذا النص عنهم، إلا بنقل شبه حرفي لإحدى مواد قانون الجرائم السيبرانية المتعلقة بالمساس بالحياة الشخصية».

  • انظر كذلك
  • العيب في الذات الملكية
  • ملاحظات
  • المراجع

الأحزاب السياسية

وفي السياق ذاته، صرح العيد ولد محمدن (نائب عن تكتل القوى الديمقراطية (موريتانيا) في الجمعية الوطنية (موريتانيا)) بأنه «قد يكون أسوأ قانون في العشرين سنة الماضية» وأنه «يتضمن قيوداً خطيرة على الحريات، ويحمي مرتكبي جرائم التعذيب، ويميز بين المواطنين».

من جانب آخر، دعا حزب المعارضة الإسلامي التجمع الوطني للإصلاح والتنمية - تواصل الرئيس والحكومة إلى سحب مشروع القانون نهائياً «احتراماً للحقوق والحريات المنصوص عليها في الدستور وفي الاتفاقيات التي وقعتها موريتانيا». كما أعرب الحزب عن «استغرابه من الإصرار على تمرير مشروع القانون السيئ الصيت، والخطير على الحريات العامة وحرية التعبير، والذي يأتي في خضم حوار سياسي اتفقت كل الأطراف على أن يناقش كافة القضايا الأساسية بما فيها الحريات». واعتبر «تواصل» أن «إصرار الحكومة ونواب الأغلبية على إبقاء مشروع القانون هذا في مسار الإقرار -رغم إجماع كل المهتمين بالحريات العامة في البلاد [...] على خطورته وغرابة مضامينه وتقديسه للمسؤولين ونفيه لحق المواطنين الطبيعي في تقييم أداء الموظفين العموميين- يكشف نوايا المتربصين بمكاسب الشعب الموريتاني في مجالات الحريات العامة وخاصة حرية التعبير». كما انتقد الحزب السرعة التي حاولت بها الحكومة تمرير القانون واعتبر أن «مشروع القانون حُمِّل بكلمات فضفاضة ومعانٍ غير قطعية وأوصاف مفتوحة على أي تأويل دون توضيح».

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.