فيريتاس (مركبة فضائية)
المحتويات

على سبيل التعريف، فيريتاس (، وهو اختصار لعبارة ، أي «انبعاثية الزهرة وعلم الراديو ورادار الفتحة التركيبية التداخلي والطبوغرافيا والمطيافية») مهمة فضائية مرتقبة من مختبر الدفع النفاث التابع لناسا، غايتها رسم خريطة عالية الدقة لسطح كوكب الزهرة. ومن شأن الجمع بين بيانات الطبوغرافيا والمطيافية في الأشعة تحت الحمراء القريبة وصور الرادار أن يوفر معرفة بتاريخ الزهرة التكتوني والاصطدامي، وبجاذبيتها وكيميائها الجيولوجية، وبتوقيت عمليات التجديد السطحي البركاني وآلياتها، وبعمليات الوشاح المسؤولة عنها. وفيما يلي تفاصيل أوسع عن ذلك.
في هذا الإطار، وفي 4 نوفمبر 2022 أعلنت ناسا تأجيل إطلاق المهمة من عام 2027 إلى عام 2031، عازيةً ذلك إلى مشكلات مؤسسية في مختبر الدفع النفاث أخّرت إطلاق سايكي. وقد اقترحت الباحثة الرئيسية للمهمة سوزان سمريكار موعدًا بديلًا للإطلاق في نوفمبر 2029، ورأت أنه لا يتطلب سوى تمويل «انتقالي» متواضع، وأنه يوفر مقارنةً بخيار 2031 كلفةً إجمالية أقل وتعارضًا أقل مع مهمتي وإنفيجن؛ وقد نال هذا الموقف تأييد لجنة في الكونغرس في أكتوبر 2023. وفي نوفمبر 2024 صرحت سمريكار بأن المهمة تستهدف الإطلاق في يونيو 2031.
تاريخ الاقتراح
من جهة ثانية، ومثّل طلب ميزانية السنة المالية 2024 لفيريتاس، البالغ 1.5 مليون دولار والصادر في مارس 2023، تجميدًا شبه كامل للمهمة وُصف بأنه «إلغاء ناعم من الناحية الوظيفية». وقد تراجع هذا في قانون ميزانية السنة المالية 2024 الصادر في 3 مارس، إذ طُلب من ناسا السعي إلى تمويل كافٍ لمهمة فيريتاس إلى الزهرة بما يتيح الإطلاق قبل نهاية العقد.
في هذا الإطار، وأُعيد اقتراح فيريتاس لبرنامج ديسكفري عام 2019، واختير لتمويل المرحلة ألف في 13 فبراير 2020. وفي 2 يونيو 2021 اختير، إلى جانب دافينشي+، ليكون إحدى مهمتي ديسكفري التاليتين، على أن تحصل كل مهمة على نحو 500 مليون دولار أمريكي من التمويل. وكان مقررًا أصلًا إطلاق فيريتاس بين عامي 2028 و2030، غير أن العمل على المهمة عُلّق في نوفمبر 2022 وأُجّل الإطلاق ثلاث سنوات على الأقل (إلى ما لا يسبق عام 2031) بعد أن كشفت مراجعة مستقلة لمهمة سايكي عن مشكلات مؤسسية جسيمة في ناسا ومختبر الدفع النفاث.
كذلك، كان فيريتاس واحدًا من عشرات المقترحات المقدمة عام 2015 للفوز بتمويل برنامج ديسكفري التابع لناسا، وكانت سوزان سمريكار الباحثة الرئيسية، على أن يتولى مختبر الدفع النفاث الإدارة. وفي 30 سبتمبر 2015 اختير فيريتاس واحدًا من خمسة مقترحات نهائية. وفي 4 يناير 2017 اختير مقترحان آخران لدراسة الأجرام الصغيرة، هما لوسي وسايكي، ليكونا مهمتي ديسكفري الثالثة عشرة والرابعة عشرة على التوالي.
الأجهزة
ومن ناحية أخرى، VISAR (رادار الفتحة التركيبية التداخلي للزهرة): صُمم لتوليد مجموعات بيانات عالمية للطبوغرافيا (بدقة أفقية قدرها 250 مترًا ورأسية قدرها 5 أمتار — مقارنةً بماجلان الذي بلغت دقته المكانية 50 كم والرأسية 100 متر) وللتصوير الراداري بدقة 30 مترًا، مع دقة مستهدفة تبلغ 15 مترًا. وسينتج فيريتاس أول خريطة كوكبية للتشوه السطحي النشط (بدقة رأسية قدرها 1.5 سم).
من جهة ثانية، صُمم فيريتاس لإنتاج طبوغرافيا وصور عالمية عالية الدقة لسطح الزهرة، ولإنتاج أول خرائط للتشوه والتركيب السطحي العالمي والانبعاثية الحرارية وحقول الجاذبية. وسيحمل على متن المركبة جهازان علميان، هما مخطط انبعاثية الزهرة (VEM) ورادار الفتحة التركيبية التداخلي للزهرة (VISAR).
علاوةً على ذلك، VEM (مخطط انبعاثية الزهرة): صُمم لرسم خرائط انبعاثية السطح باستخدام ستة نطاقات طيفية في خمس نوافذ جوية تنفذ عبر السحب. وسيبنيه مركز الرحلات الجوية والفضائية الألماني. ويحمل الجهاز كذلك ثمانية نطاقات جوية للمعايرة وللكشف عن بخار الماء قرب السطح.
من جهة ثانية، وإضافةً إلى هذين الجهازين، ستحمل المركبة كذلك الساعة الذرية للفضاء السحيق-2 حمولةً ثانوية. وهذه الساعة خلف التي حُملت على مهمة في يونيو 2019، والغرض منها توفير توقيت بالغ الدقة لمهمات الفضاء السحيق.
المهمة
كذلك، سيجمع فيريتاس بيانات تعين العلماء على الإجابة عن ثلاثة أسئلة رئيسية بشأن الزهرة:
في هذا الإطار، كما سيُستعمل نظام الاتصالات في المركبة لإجراء تجربة في علم الجاذبية لبحث تباينات حقل جاذبية الزهرة، إذ سيرسم نظام الاتصالات خرائط لشدة الجاذبية عند سطح الزهرة بدقة موحدة أفضل من 160 كم. وستوفر هذه البيانات تقديرًا لحجم لب الزهرة ومعلومات عن المعالم الطبوغرافية الكامنة تحت سطح الكوكب.
- كيف تطورت جيولوجيته عبر الزمن؟
- ما العمليات الجيولوجية النشطة عليه في الوقت الحالي؟
- هل وُجد الماء على سطحه أو قربه؟
كذلك، وسيجمع فيريتاس بيانات تساعد على الإجابة عن هذه الأسئلة بطرائق عدة؛ إذ ستُلتقط صور عالية الدقة باستخدام رادار عامل في نطاق إكس مهيّأ للعمل رادارَ فتحة تركيبية تداخليًا بمرور واحد (InSAR). وستُقرن بيانات هذا الرادار بقدرة على رسم خرائط الانبعاثية متعددة الأطياف في الأشعة تحت الحمراء القريبة. وسيرسم فيريتاس خرائط طبوغرافيا السطح بدقة مكانية قدرها 250 مترًا ودقة رأسية قدرها 5 أمتار، وينتج صورًا رادارية بدقة مكانية قدرها 30 مترًا. وستتيح بيانات التصوير عالية الدقة هذه للعلماء تحديد مواضع الثورات البركانية النشطة، وفهم عمر معالم سطح الكوكب وتركيبها، وفهم جيولوجيته الإجمالية فهمًا أفضل.
علاوةً على ذلك، ولفهم جيولوجيا الزهرة أهمية علمية بالغة لأوجه شبهه بالأرض؛ فحجم الزهرة وعمره وتركيبه تشبه في مجملها نظائرها الأرضية، غير أن بيئته مختلفة اختلافًا كبيرًا وأقل ملاءمةً للحياة. ومن ثم فإن فهم تطوره الجيولوجي سيساعد على الإجابة عن أسئلة تتعلق بنشأة الكواكب الصالحة للحياة. والخطوة الأساسية في بناء هذا الفهم هي دراسة جيولوجيا الزهرة الحالية. وتشير البيانات المتاحة بقوة إلى نشاط بركاني حديث وقائم على الزهرة، لكن مدى هذا النشاط غير معروف تمامًا. كما أنه غير معروف إلى أي حد كان الماء السطحي حاضرًا تاريخيًا على الزهرة، ولا ما الدور الذي يؤديه الماء الجوفي في جيولوجيته الحديثة.
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟