فيرغي تشامبرز
المحتويات

على سبيل التعريف، جيمس كوكس تشامبرز الإبن (ولد عام 1985)، والمعروف كذلك باسم فيرغي تشامبرز ، هو ناشط سياسي أمريكي ووريث عائلة كوكس، التي تستمد ثروتها من شركة كوكس إنتربرايزز . ورث تشامبرز حصة في شركة كوكس إنتربرايزز، وانفصل عنها في سنة 2023 حاصلا على تعويضات مادية تُقدرها مجلة رولينغ ستون بما لا يقل عن 250 مليون دولار. يعرف تشامبرز نفسه بأنه شيوعي، وقد استعمل الأموال التي حصل عليها في تمويل قضايا اجتماعية وإنسانية وسياسية، بما في ذلك دفع أتعاب المحاماة للناشطين. وفيما يلي تفاصيل أوسع عن ذلك.
إضافةً إلى ذلك، يُعدّ تشامبرز الشخصية المحورية في فيلم "كل شيء عن المال" الوثائقي، الذي أُنتج عام 2026 من إخراج المخرجة الأيرلندية سينيد أوشيا، والذي يتناول نشاطه وتأسيسه لجماعة شيوعية في ماساتشوستس، فضلًا عن انتقاله لاحقًا إلى تونس وأيرلندا. عُرض الفيلم لأول مرة في مسابقة الأفلام الوثائقية العالمية ضمن فعاليات مهرجان صندانس السينمائي عام 2026.
من جانب آخر، في يوليو 2026، أُلقي القبض على تشامبرز في إيبيزا بإسبانيا، بناءً على طلب تسليم من وزارة العدل الأمريكية يتعلق بدعمه المالي للقضايا الفلسطينية؛ ووصفت عائلته هذا الإجراء بأنه ذو دوافع سياسية.
المسيرة المهنية والنشاط السياسي
في هذا الإطار، يعرّف تشامبرز نفسه بأنه شيوعي، وقد استعمل الأموال التي حصل عليها في تمويل قضايا اجتماعية وإنسانية وسياسية، بما في ذلك دفع أتعاب المحاماة للناشطين. بدأ تشامبرز تمويل القضايا اليسارية في أوائل العقد الأول من الألفية الثانية، وأسس لاحقًا "مجموعة بابوتشكي"(تعني "الفراشة" بالروسية) ، وهي مبادرة لتقديم المنح، ومن أعضاء هذه الجمعيى الناشطين كالا والش وبايج بيلانجر من شبكة العمل المباشر "وحدة الحقول".
وفي السياق ذاته، في عشرينياته انتقل تشامبرز إلى مدينة سميرنا في ولاية جورجيا، حيث عمل مدرباً إدارياً في شركة مانهايم التابعة لشركة كوكس إنتربرايزز، لكنه عاد إلى كلية بارد لمواصلة دراسته، ثم انتقل مع زوجته أنيا فوستروفا إلى روسيا بعد أزمة عام 2008 المالية. عاد تشامبرز إلى الولايات المتحدة في عام 2012، حيث أدار ناديين رياضيين في منطقة أتلانتا، أحدهما نادٍ تابع لشركة كروس فيت في ألفاريتا في جورجيا.
في هذا الإطار، بدأ نشاطه العام في أتلانتا عام 2014 خلال الاحتجاجات التي أعقبت مقتل مايكل براون برصاص الشرطة الأمريكية في مدينة فيرغسون (ميسوري) .
وفي السياق ذاته، في ولاية جورجيا قدّم تشامبرز دعمًا ماليًا لأعضاء حركة "أوقفوا شرطة المدينة" ، بما في ذلك دفع الكفالات وأتعاب المحامين للأشخاص الذين تم اعتقالهم على خلفية الاحتجاجات على بناء مركز أتلانتا للتدريب على السلامة العامة، وبعد أن علم في عام 2023 أن شركة كوكس إنتربرايزز قد استثمرت 10 ملايين دولار في بناء مركز أتلانتا للتدريب على السلامة العامة، قرر التخلي عن استثماراته في الشركة.
احتجاجات خط أنابيب داكوتا أكسس، وكومونة ماديسون (جورجيا)
وفي هذا السياق، في سنة 2017 شارك تشامبرز في احتجاجات خط أنابيب نفط داكوتا، وبعد انتهاء مخيم الاحتجاج في ستاندينغ روك، اشترى عقارًا في مدينة ماديسون (جورجيا) وانتقل إليه مع زوجته آنذاك، كاميرون بارك، وأربعة آخرين، وانضم إليهم لاحقاً آخرون وبلغ عدد أعضاء الكومونة أكثر من اثني عشر شخصاً، كثيرون منهم من محتجي ستاندينغ روك. قدّم تشامبرز راتبًا شهريًا قدره ٢٠٠٠ دولار للأعضاء، مقابل العمل في العقار والمشاركة في حلقات دراسية سياسية. عاش تشامبرز في منزل ضمن العقار مع زوجته آنذاك وامرأة أخرى، قالت إنها انجذبت إلى العقار لأن تشامبرز "أرادنا أن نعيش حياةً حرةً لا نكون فيها عبيدًا للرأسمالية". أُغلقت كومونة جورجيا في أوائل عام 2019، وباع تشامبرز العقار في سنة 2020.
نشأته
ومن جهة أخرى، التحق بمدرسة سانت آنا، وقُبل في كلية بارد ، حيث تعرف إلى زوجته الأولى، لكنه ترك الدراسة قبل إكمال شهادته.
من جهة ثانية، تشامبرز هو ابن جيمس كوكس تشامبرز، رجل أعمال في قطاع الطاقة المتجددة، وزوجته لورين هاميلتون. وتملك عائلة كوكس أغلبية أسهم شركة كوكس إنتربرايزز. وهو حفيد جيمس إم. كوكس، حاكم ولاية أوهايو ومرشح الحزب الديمقراطي للرئاسة عام 1920. صرّح تشامبرز بأن جدته لأمه، مارغريت هاميلتون، كانت مهندسة برمجيات سابقة في وكالة ناسا، وهي قريبته الوحيدة التي لا يزال على تواصل معها. قضى تشامبرز طفولته في بروكلين مع والدته في أغلب الوقت، بعد طلاق والديه عندما كان في الثانية من عمره.
شيوعيو بيركشاير وكومونة ألفورد، ماساتشوستس
وفي السياق ذاته، بعد انتهاء كومنة جورجيا انتقل تشامبرز إلى نيو إنجلاند، وفي ماساتشوستس ، أسس جماعة تُدعى "شيوعيو بيركشاير"، تُعرّف نفسها بأنها "جماعة ماركسية لينينية ثورية". وفي سياق مشروع شيوعيي بيركشاير، اشترى ما لا يقل عن 65 فدانًا في ألفورد (ماساتشوستس)، حيث أنشأ مجمعًا سكنيًا يضم ستة منازل، أطلق عليه اسم "مزرعة عائلة ألفورد"، ومركزًا مجتمعيًا متعدد الأغراض، هو "صالة بيركشاير الرياضية الشعبية"، والذي كان مغلقًا أمام "ملاك العقارات والرأسماليين"، وغيرهم. وكان بإمكان أي شخص يُعرّف نفسه بأنه شيوعي أن يعيش في العقار مجانًا، مقابل المشاركة في الأعمال اليومية في العقار والمشاركة في حلقات الدراسة الماركسية. وكان من بين السكان بايج بيلانجر، العضوة في بابوشكي، التي التقت تشامبرز من خلال برامج "صالة بيركشاير الرياضية الشعبية". اشترى تشامبرز كذلك عقاراً في نيو هامبشاير وانتقل إليه في منتصف عام 2023، حيث خطط لبناء صالة ألعاب فنون القتال المختلطة ودعوة الناس للعيش في العقارات السكنية التي يملكها هناك.
التوقيف وطلب التسليم إلى الولايات المتحدة
إضافةً إلى ذلك، في 10تموز 2026، اعتقل تشامبرز وهو في إجازة عائلية في جزيرة إيبيزا في إسبانيا، بناءً على طلب تسليم قدمته وزارة العدل الأمريكية، وأمرت محكمة في الجزيرة باحتجازه إلى أن ينظر في الأمر خلال جلسة استماع مقررة في 16 يوليو/تموز 2026. وفي بيان لها، قالت عائلة تشامبرز إن طلب التسليم يندرج ضمن استراتيجية قمعية من جانب إدارة الرئيس دونالد ترامب ضد حركة التضامن الأممي مع فلسطين، ودعت إلى اتخاذ إجراءات ضد تسليمه إلى السلطات الأمريكية. وأضافت العائلة أن تشامبرز يواجه عدة تهم فيدرالية قد تصل عقوبتها إلى السجن ثلاثين عامًا، وأخطرها تتعلق بتمويل مزعوم لجماعات المقاومة الفلسطينية، ونفت أساس هذه التهمة، قائلة إنها نابعة فقط من تحويلات مالية أجراها تشامبرز من الولايات المتحدة إلى تونس، حيث كان يقيم ويمارس أنشطة تجارية ورعاية رياضية. وذكرت عائلة تشامبرز كذلك أنه تبرع بأكثر من مليون جنيه إسترليني لمشاريع إنسانية في غزة، وموّل منظمات ووسائل إعلام داعمة للقضية الفلسطينية. وقالت زوجته، ستيلا شنابل، إنه يُسجن "لأنه يستعمل ثروته لدعم فلسطين ومن يعانون من الإبادة الجماعية في غزة"، ودعت العائلة خبراء القانون والسياسيين والمنظمات المؤيدة للفلسطينيين إلى التحرك في 16 يوليو 2026، بالتزامن مع الجلسة القضائية، ضد تسليمه وما وصفوه بأنه سابقة ستؤثر على حركة التضامن الأوسع مع فلسطين. وحتى تاريخ بيان العائلة، لم تكشف السلطات الإسبانية عن الجرائم المحددة التي استند إليها طلب التسليم، كما لم تُعلن وزارة العدل الأمريكية أي اتهامات ضد تشامبرز. بحسب بيان صادر عن المحكمة الوطنية، فلدى الولايات المتحدة مهلة 40 يومًا للتقدم بأوراق طلب التسليم الرسمية؛ وفي حال عدم موافقة تشامبرز على التسليم، ستُعقد جلسة استماع لتحديد الأمر، على أن يخضع أي قرار للموافقة النهائية من مجلس الوزراء الإسباني برئاسة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز . وقد أشار المحامي الأمريكي ستانلي كوهين، وهو صاحب خبرة في قضايا الإرهاب تمتد لأربعة عقود ، إلى هذه القضية بأنها أول حالة معروفة تسعى فيها الولايات المتحدة إلى تسليم مواطن بتهمة دعمه المزعوم لحماس ، وأعرب عن اعتقاده بأنها ذات دوافع سياسية. وقارن تريفور آرونسون، الكاتب المتخصص في شؤون مكتب التحقيقات الفيدرالي وملاحقات الإرهاب، هذه القضية بملاحقات مؤسسة الأرض المقدسة في منتصف العقد الأول من الألفية الثانية، محذرًا من "تأثير سلبي" على التبرعات الخيرية للقضايا الفلسطينية، وربط هذا المنطق بحجج سبق أن ساقها سيباستيان غوركا، مسؤول مكافحة الإرهاب في إدارة ترامب، حول صلات مزعومة بين الجماعات اليسارية والإرهاب.
وفي السياق ذاته، أثار اعتقال تشامبرز انتقادات من سياسيين يساريين في إسبانيا وأيرلندا، بمن فيهم إيرين مونتيرو من حزب بوديموس الإسباني ، التي قالت إن على الحكومة الإسبانية حماية تشامبرز بدلاً من تسليمه، وستة أعضاء من الكتلة البرلمانية لحزب سومار ، الذين وصفوا الاعتقال بأنه جزء من "قمع متزايد" من جانب إدارة ترامب ضد حركة التضامن مع فلسطين. وفي البرلمان الأيرلندي ، وصف النائب بول مورفي، من حزب "الناس قبل الأرباح" الاعتقال بأنه دليل على "النفوذ الواسع" للسياسة الخارجية الأمريكية، بينما قال رئيس الوزراء ميشيل مارتن إنه غير مطلع على التفاصيل، لكنه يتوقع من إسبانيا تبني نهج "عادل وشريف". وقال محاميه، لورينس سالفا، إن تشامبرز تبرع بأكثر من مليون دولار لمشاريع إنسانية في غزة.
الااحتجاجات ضد شركة إلبيت سستمز
ومن جهة أخرى، في أكتوبر 2023، شارك تشامبرز في فعالية أمام مكتب شركة إلبيت سيستمز لتصنيع أسلحة، في كامبريدج، ماساتشوستس. وفي نوفمبر 2023نظم تشامبرز وعدد من المتظاهرين الآخرين احتجاجًا مباشرًا أمام مقر إلبيت في ميريماك (نيو هامبشاير) ، حيث أغلقوا المدخل، وسكبوا الطلاء على المبنى، وكسروا النوافذ، وأغلقوا باب الردهة؛ وأُلقي القبض على ثمانية أشخاص. دفع تشامبرز 50 ألف دولار أمريكي كفالة مالية لإطلاق سراح ثلاثة. بعد الاعتقالات، قضت زميلته في الجماعة، بايج بيلانجر، عقوبة سجن على خلفية مشاركتها في فعالية إلبيت، بينما انتقل تشامبرز للعيش في الخارج، وقد تكفل تشامبرز كذلك بتكاليف قضية بيلانجر القانونية، وبعد إغلاق جماعة ألفورد، قدم لها تعويضًا عن إنهاء الخدمة.
من جهة ثانية، عقب احتجاجات شركة إلبيت، في يناير 2024، أُغلق نادي بيركشاير الشعبي الرياضي بعد أن أصدر مسؤولو بلدة ألفورد أمرًا بوقف العمل بسبب مخالفات تتعلق بتقسيم المناطق، حيث تبين أن النادي كان يعمل في مبنى مرخص حصراً للتخزين الزراعي. وقد عُرض مشروع نادي بيركشاير الشعبي الرياضي والجماعة في ألفورد في الفيلم الوثائقي "كل شيء عن المال" الذي صدرعام 2026.
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟