مرجع
آخر الزيارات

فوتون مظلم

1٬938 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ يومين
باختصار: الفوتون المظلم (بالإنجليزية: Dark photon)، ويُعرف كذلك باسم الفوتون الخفي (Hidden photon) أو الفوتون الثقيل (Heavy photon) أو الفوتون الموازي (Paraphoton) أو الفوتون المنعزل أو البارافوتون، هو جسيم أولي افتراضي ينتمي إلى القطاع الخفي…. في هذه المقالة 9 أقسام: «التحول المباشر»، «التاريخ» و«تجارب الهدف الثابت» وغيرها.
المحتويات
  1. التحول المباشر
  2. التاريخ
  3. تجارب الهدف الثابت
  4. شذوذ نواة البيريليوم-8
  5. تجارب الطاقة المفقودة
  6. النظرية
  7. عمليات البحث باستخدام المسرعات
  8. التجارب
  9. الدوافع
فوتون مظلم

تعريفًا بالموضوع، الفوتون المظلم (بالإنجليزية: Dark photon)، ويُعرف كذلك باسم الفوتون الخفي (Hidden photon) أو الفوتون الثقيل (Heavy photon) أو الفوتون الموازي (Paraphoton) أو الفوتون المنعزل أو البارافوتون، هو جسيم أولي افتراضي ينتمي إلى القطاع الخفي، اقتُرح بوصفه حامل قوة يماثل الفوتون الناقل للتآثر الكهرومغناطيسي، إلا أنه قد يكون مرتبطًا بالمادة المظلمة ووسيطًا لقوة جديدة ضمن هذا القطاع. ويُتوقع أن يتفاعل مع جسيمات النموذج القياسي تفاعلًا ضعيفًا جدًا، غالبًا عبر آلية تُعرف باسم الخلط الحركي، التي تُعتبر إحدى ما يسمى في فيزياء الجسيمات البوابة المتجهية (Vector portal) بين القطاع المظلم والقطاع المرئي. وفيما يلي تفاصيل أوسع عن ذلك.

ومن ناحية أخرى، يظهر الفوتون المظلم في الكثير من امتدادات النموذج القياسي، ويُعتبر من أبرز المرشحين لتفسير بعض خصائص المادة المظلمة أو التوسط في تفاعلاتها، كما طُرح لتفسير بعض الشذوذات التجريبية، مثل التباين في العزم المغناطيسي الشاذ للميون، إلا أن كثيرًا من أبسط هذه النماذج أصبح مقيدًا أو مستبعدًا بنتائج تجريبية أحدث.

وفي السياق ذاته، في أبسط النماذج النظرية، يمكن إدخال هذه القوة الجديدة بتوسيع زمرة القياس في النموذج القياسي لفيزياء الجسيمات لتشمل زمرة أبيلية جديدة من النوع U(1) ذات تناظر قياسي. ويكون بوزون القياس الجديد الموافق، وهو الفوتون المظلم، جسيمًا ذا لف مغزلي مقداره 1، ويمكنه أن يقترن اقترانًا ضعيفًا جدًا بالجسيمات المشحونة كهربائيًا من خلال الخلط الحركي مع الفوتون العادي، الأمر الذي يجعله قابلًا للكشف تجريبيًا. ويمكن للفوتون المظلم كذلك أن يتفاعل مع جسيمات النموذج القياسي مباشرةً إذا كانت بعض الفرميونات تحمل شحنةً تحت الزمرة الأبيلية الجديدة. وتخضع الترتيبات الممكنة لإسناد هذه الشحنات لعدد من شروط الاتساق النظري، مثل إلغاء الشاذ (Anomaly Cancellation)، إضافةً إلى القيود الناشئة عن مصفوفات يوكاوا.

التحول المباشر

علاوةً على ذلك، ولتجاوز هذا القيد، يمكن عدّ الفوتونات الموجودة داخل التجويف مباشرةً باستخدام أنظمة كمومية بدلًا من تضخيم الإشارة. وقد أثبت باحثون في جامعة شيكاغو بالتعاون مع فيرميلاب جدوى هذه التقنية عمليًا عام 2021، إذ استعملوا كيوبت فائق التوصيل من نوع ترانسمون لقياس الفوتون نفسه بصورة متكررة، وهو ما زاد سرعة البحث بأكثر من ألف مرة مقارنةً بتقنية التضخيم الخطي التقليدية. وقد استبعدت هذه التجربة وجود فوتونات مظلمة ذات كتلة تتمركز حول 24.86 ميكروإلكترون فولت ومعامل خلط حركي .

في هذا الإطار، يمكن للفوتون المظلم ذي الكتلة، إذا كان يمتلك معامل خلط حركي مقداره ، أن يتحول كموميًا وتلقائيًا إلى فوتون من النموذج القياسي. ويمكن استخدام تجويف رنيني يُضبط تردده الرنيني بحيث يوافق كتلة الفوتون المظلم وفق العلاقة لالتقاط الفوتون الناتج عن هذا التحول.

علاوةً على ذلك، وتتمثل إحدى طرائق الكشف في تضخيم المجال الكهرومغناطيسي داخل التجويف باستخدام مضخم يعمل عند الحد الكمي، وهي تقنية تُستعمل على نطاق واسع في تجارب البحث عن الأكسيون بوصفه مرشحًا للمادة المظلمة. إلا أن التضخيم الخطي يجعل من الصعب تجاوز الضوضاء المفروضة بواسطة الحد الكمي القياسي، ولا سيما عند البحث عن فوتونات مظلمة لا ينتج عنها في المتوسط سوى عدد من الفوتونات يقل عن فوتون واحد داخل التجويف.

التاريخ

من جانب آخر، وفي سنة 2009 اقتُرحت نماذج الفوتون المظلم بوصفها أحد التفسيرات المحتملة لبعض الشذوذات الفيزيائية، أبرزها الفرق بين القيمة المقاسة والمحسوبة للعزم المغناطيسي الشاذ للميون . إلا أن القيود التجريبية اللاحقة استبعدت الكثير من أبسط هذه النماذج، ولم يعد الفوتون المظلم وحده تفسيرًا كافيًا لهذا الشذوذ.

وعلى صعيد آخر، خلال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين تطورت هذه الأفكار ضمن نماذج المادة المظلمة ذات التفاعلات الذاتية والقطاعات المخفية، واقتُرح فيها وجود ما يسمى «الفوتون المظلم» بوصفه بوزون قياس جديدًا مرتبطًا بتناظر من نوع U(1)، قادرًا على نقل تفاعلات داخل القطاع المظلم، مع إمكانية ارتباطه بالمادة العادية من خلال الخلط الحركي.

في هذا الإطار، وشهد عام 2016 اهتمامًا واسعًا بالفوتون المظلم بعد إعلان مجموعة من الباحثين في المجر عن رصد شذوذ في اضمحلال نواة بيريليوم-8 يمكن تفسيره بوجود بوزون جديد خفيف ذي كتلة تقارب 17 ميغا إلكترون فولت، فاقترح بعض الباحثين ارتباطه بقوة جديدة أو بفوتون مظلم، إلا أن هذه الفرضية بقيت موضع نقاش واقترحت دراسات لاحقة تفسيرات بديلة لها.

  • انظر كذلك
  • فوتون مزدوج
  • القوة الخامسة
  • فوتينو
  • القطاع المخفي
  • المادة المظلمة
  • إشعاع مظلم
  • بوزون
  • فوتون
  • أكسينو

من جهة ثانية، ومنذ العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين انتقلت أبحاث الفوتون المظلم من المجال النظري إلى البحث التجريبي المباشر على نطاق واسع، عبر تجارب مخصصة مثل NA64 في سيرن، وHeavy Photon Search (HPS) في مختبر توماس جيفرسون الوطني للمسرعات، إضافةً إلى تجارب باستخدام تقنيات الكيوبتات فائقة التوصيل للبحث عن الفوتونات المظلمة فائقة الخفة.

في هذا الإطار، وأدى عدم نجاح نماذج المادة المظلمة التقليدية، وبخاصة نماذج الجسيمات الضخمة ضعيفة التفاعل (WIMP)، في تقديم دليل تجريبي مباشر، إلى ازدياد الاهتمام بنماذج أكثر تعقيدًا تتضمن قوى جديدة وجسيمات وسيطة. وفي هذا السياق أصبح الفوتون المظلم أحد المرشحين لتمثيل «البوابة المتجهية» التي تسمح بتفاعل ضعيف بين القطاع المظلم وجسيمات النموذج القياسي.

ومن ناحية أخرى، تعود الجذور النظرية للفوتون المظلم إلى فكرة وجود قطاعات خفية في الفيزياء، أي امتدادات للنموذج القياسي قد تحتوي على حقول وجسيمات جديدة لا تتفاعل مع المادة العادية إلا بوسائط ضعيفة. ومن أوائل الأفكار المرتبطة بذلك اقتراح بوب هولدوم عام 1986 إمكانية وجود خلط حركي بين مجالين من نوع U(1)، أحدهما تابع للنموذج القياسي والآخر ينتمي إلى قطاع جديد، وهي الآلية التي أصبحت لاحقًا إحدى الركائز الأساسية لنماذج الفوتون المظلم.

تجارب الهدف الثابت

من جانب آخر، تبحث تجربة البحث عن الفوتون الثقيل (Heavy Photon Search؛ اختصارًا HPS) في مختبر جيفرسون عن فوتونات مظلمة ذات كتلة متوسطة، وذلك بتصادم إلكترونات متعددة الغيغا إلكترون فولت مع رقيقة من التنغستن، حيث يمكن أن يتولد فوتون مظلم يتحلل بدوره إلى زوج من الإلكترون والبوزيترون. وتعتمد الطريقة على البحث عن قمة رنين في طيف الكتلة الثابتة لهذه الأزواج.

وفي السياق ذاته، كما بحثت تجربة DarkLight عن الفوتون المظلم الثقيل باستخدام حزمة إلكترونات شديدة الشدة موجهة إلى هدف من الهيدروجين الغازي، وذلك بالبحث عن قمة رنين عند كتلة الفوتون المظلم في طيف الكتلة الثابتة لزوج الإلكترون والبوزيترون الناتج.

شذوذ نواة البيريليوم-8

إضافةً إلى ذلك، ولا تزال الفوتونات المظلمة موضوعًا نشطًا للبحث التجريبي، إذ تغطي التجارب الحالية نطاقًا واسعًا من الكتل، بدءًا من الفوتونات فائقة الخفة وحتى البوزونات ذات الكتل الأكبر، بهدف تحديد ما إذا كانت تمثل جزءًا من القطاع المظلم أو وسيطًا لتفاعل جديد خارج النموذج القياسي.

إضافةً إلى ذلك، أثارت القياسات المتعلقة بإنتاج أزواج إلكترون–بوزيترون في انتقالات نواة بيريليوم-8 عام 2016 اهتمامًا واسعًا باعتبارها احتمالًا لوجود بوزون جديد خفيف كتلته تقارب 17 ميغا إلكترون فولت، واقترح بعض الباحثين تفسيره بفوتون مظلم أو بقوة خامسة جديدة. إلا أن هذه الفرضية بقيت موضع نقاش، إذ اقترحت دراسات أخرى تفسيرات بديلة، مثل بوزون هيغز بروتوفوبي، ولم يُثبت حتى الآن وجود فوتون مظلم يفسّر هذا الشذوذ.

تجارب الطاقة المفقودة

في هذا الإطار، ولم تجد تجربة NA64 حتى الآن دليلًا على وجود بوزونات خفيفة جديدة ضمن نطاقات البحث المستهدفة، لكنها وضعت قيودًا أقوى على شدة اقتران هذه الجسيمات بالإلكترونات.

كذلك، ويُعد NA64 أبرز هذه التجارب، وهي تجربة تُجرى في سيرن باستخدام حزمة من الإلكترونات عالية الطاقة موجهة نحو هدف مادي. تُنتج الإلكترونات فوتونات عادية عبر إشعاع الكبح، وفي حال وجود فوتونات مظلمة، فقد تُنتَج عبر الخلط الحركي مع الفوتون العادي، ثم تغادر الكاشف حاملةً جزءًا كبيرًا من الطاقة. ويُعد ظهور أحداث ذات طاقة مفقودة إشارة محتملة على وجود هذه الجسيمات.

ومن ناحية أخرى، تعتمد بعض التجارب على إنتاج الفوتون المظلم في تصادمات الجسيمات، ثم البحث عن الطاقة التي يحملها بعيدًا عن الكاشف بسبب ضعف تفاعله مع المادة، فيظهر ذلك على شكل فرق بين طاقة الجسيمات الداخلة والطاقة المقاسة في الكاشف.

النظرية

وفي هذا السياق، يمكن إدراج قطاع يضم فوتونات مظلمة في (نظرية الحقل) النموذج القياسي بطريقة مباشرة وبأقل قدر من الإضافات، وذلك باستحداث حقل قياس جديد من النوع U(1). وتعتمد طبيعة التفاعل بين هذا الحقل الجديد، وما قد يتضمنه من جسيمات جديدة (مثل فرميون ديراك يمثل المادة المظلمة)، وجسيمات النموذج القياسي، على النموذج النظري المختار، ولا يقيّدها عمليًا سوى متطلبات الاتساق النظري والقيود التجريبية المفروضة على أنواع معينة من الاقترانات.

كذلك، وتفترض نماذج أخرى بقاء تناظر القياس الجديد U(1) غير مكسور، مما يؤدي إلى فوتون مظلم عديم الكتلة ينقل تفاعلًا بعيد المدى.

ومن جهة أخرى، كما يمكن إدراج فرميونات ديراك جديدة بوصفها جسيمات للمادة المظلمة في هذا الإطار النظري بسهولة، وذلك بإضافة حدود معادلة ديراك إلى اللاغرانجيان.

ومن ناحية أخرى، حيث تمثل كتلة الفوتون المظلم، التي يمكن أن تنشأ – في هذا النموذج – بواسطة آلية هيغز (وقد يتطلب ذلك وجود قطاع هيغز مظلم) أو عبر آلية شتوكيلبرغ، بينما تمثل معامل شدة الخلط الحركي، ويمثل التيار الرباعي الكهرومغناطيسي مقترنًا بثابت الاقتران . وعليه فإن المعلمتين الأساسيتين لهذا النموذج هما كتلة الفوتون المظلم وشدة الخلط الحركي .

ومن جهة أخرى، حيث يمثل موتر شدة الحقل للفوتون المظلم، بينما تمثل موتر شدة حقل الشحنة الفائقة الضعيفة في النموذج القياسي. وينشأ هذا الحد طبيعيًا عند كتابة جميع الحدود التي يسمح بها تناظر القياس. وبعد كسر التناظر الكهروضعيف وإجراء عملية قطرية للحدود الحركية بإعادة تعريف الحقول، تصبح الحدود ذات الصلة في اللاغرانجيان على الصورة:

وفي هذا الصدد، أما إذا كان الفوتون المظلم عديم الكتلة، فإنه ينفصل كليًا عن النموذج القياسي، ولا يترتب عليه بذاته أي أثر تجريبي يمكن رصده. أما إذا احتوى النموذج على جسيم إضافي كان يتفاعل أصلًا مع الفوتون المظلم، فإنه يكتسب شحنة كهربائية كسرية فعالة (millicharge)، مما يتيح إمكانية البحث عنه مباشرة في التجارب.

في هذا الإطار، ويُعتبر أكثر النماذج الأساسية شيوعًا ذلك الذي يفترض وجود تناظر قياسي جديد واحد من النوع U(1) مكسور، مع حدوث الخلط الحركي بين حقل الفوتون المظلم وحقول الشحنة الفائقة الضعيفة في النموذج القياسي. ويُوصف هذا التفاعل بالمؤثر

عمليات البحث باستخدام المسرعات

إضافةً إلى ذلك، وإذا كانت كتلة الفوتون المظلم أكبر من كتلة البروتون (أي تتجاوز نحو غيغا إلكترون فولت واحد)، فإن أفضل القيود تأتي من تجارب المصادمات. وقد استُخدمت عدة مرافق تجريبية في البحث عن هذا الجسيم، ومن أبرزها تجربة BaBar، وتجربة LHCb، وتجربة CMS في مصادم الهدرونات الكبير (LHC).

وفي هذا الصدد، أما إذا كانت كتلة الفوتون المظلم متوسطة، أي تقع على وجه التقريب بين كتلتي الإلكترون والبروتون، فإن أفضل القيود تأتي من تجارب الهدف الثابت.

وعلى صعيد آخر، بالنسبة إلى الفوتونات المظلمة التي تزيد كتلتها على ميغا إلكترون فولت (MeV)، تستند أقوى القيود التجريبية الحالية إلى التجارب التي تُجرى باستخدام مسرعات الجسيمات. وبافتراض أن الفوتونات المظلمة المتولدة في التصادمات تتحلل أساسًا إلى أزواج إلكترون–بوزيترون، تبحث هذه التجارب عن فائض من أزواج الإلكترون–البوزيترون يمكن عزوه إلى اضمحلال الفوتون المظلم. وتشير النتائج التجريبية الحالية، في المتوسط، إلى أن هذا الجسيم الافتراضي – إن وجد – يجب أن يكون اقترانه بالإلكترونات أضعف بما لا يقل عن ثلاث مراتب أسية على وجه التقريب من اقتران الفوتون العادي.

التجارب

من جانب آخر، تعتمد عمليات البحث عن الفوتون المظلم تجريبيًا على نطاق واسع من الكتل وشدة الاقتران، وتتركز في أغلبها على المعلمتين الأساسيتين للنموذج: كتلة الفوتون المظلم ومعامل الخلط الحركي . وتتنوع طرائق البحث بين رصد فقدان غير مفسّر للطاقة، أو رصد قمم رنين في أطياف تحلل جسيمات معروفة، أو رصد التحول الكمومي المباشر بين الفوتون المظلم والفوتون العادي.

الدوافع

كذلك، وإلى جانب تأثيره في الكهرومغناطيسية عبر الخلط الحركي، واحتمال تفاعله مع جسيمات المادة المظلمة، فقد يؤدي الفوتون المظلم نفسه – إذا كان ذا كتلة – دور مرشح للمادة المظلمة ذاتها. ويُعد هذا ممكنًا نظريًا من خلال آلية عدم المحاذاة.

كذلك، ونظراً إلى البنية التفاعلية الغنية لجسيمات النموذج القياسي المعروفة، التي لا تمثل سوى الجزء الأصغر من مادة الكون، فمن الطبيعي افتراض أن جسيمات ما يسمى القطاع المظلم (Dark sector) تمتلك بدورها بنية تفاعلية خاصة بها. وقد يشكل الفوتون المظلم جزءًا من هذه التفاعلات بين جسيمات المادة المظلمة، بوصفه بوزونًا حاملًا لقوة جديدة يعمل وسيطًا بينها، كما قد يتيح نافذة غير ثقالية للكشف عنها تُعرف باسم البوابة المتجهية (Vector portal)، وذلك من خلال الخلط الحركي مع فوتون النموذج القياسي.

وفي السياق ذاته، تُعرف الآلية الرئيسية التي تسمح بهذا الاتصال باسم الخلط الحركي بين مجال الفوتون المظلم ومجال الفوتون العادي (أو مجال فرط الشحنة الكهروضعيفة قبل كسر التناظر الكهروضعيف)، مما يفتح إمكانية إنتاج الفوتونات المظلمة أو الكشف عنها في التجارب التي تدرس الجسيمات المشحونة.

من جهة ثانية، ويستند البحث عن الفوتونات المظلمة كذلك إلى عدد من الشذوذات المرصودة في الفيزياء الفلكية، مثل بعض الشذوذات في الأشعة الكونية، والتي قد تكون ناجمة عن تفاعلات بين المادة المظلمة والفوتون المظلم.

في هذا الإطار، ولعل أكثر التطبيقات إثارةً للاهتمام للفوتون المظلم يتمثل في تفسير التباين بين القيمة المقاسة والقيمة المحسوبة للعزم المغناطيسي الشاذ للميُون. إلا أن أبسط النماذج التي طُرحت لهذا التفسير أصبحت اليوم متعارضة مع نتائج تجريبية أخرى. ويُعد هذا التباين عمومًا أحد المؤشرات المستمرة على وجود فيزياء ما وراء النموذج القياسي، ومن ثم يُفترض أن تفسره نماذج أعم لـالفيزياء الجديدة.

وفي هذا الصدد، تشير المشاهدات الثقالية التي لا يمكن تفسيرها بالمادة الباريونية المرئية وحدها — مثل تأثيرها في منحنيات دوران المجرات وبنية العناقيد المجرية — إلى وجود مادة لا تقترن بالقوى الأساسية المعروفة في الطبيعة، أو لا تقترن بها إلا اقترانًا ضعيفًا جدًا. وتُهيمن هذه المادة المظلمة على كثافة المادة في الكون، إلا أن جسيماتها – إن كانت موجودة – لم تُكتشف حتى الآن، سواء بوسائل الكشف المباشر أو غير المباشر.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.