مرجع
آخر الزيارات

فسيفساء الغابات والسافانا الغينية

1٬359 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ يوم
باختصار: فسيفساء الغابات والسافانا الغينية ، وتُعرف كذلك بمنطقة الانتقال بين الغابات والسافانا الغينية، هي منطقة بيئية مميزة تقع في غرب إفريقيا. تتناول المقالة 16 قسماً، منها «الموقع والحدود»، «النباتات» و«الغطاء النباتي».
المحتويات
  1. الموقع والحدود
  2. النباتات
  3. الغطاء النباتي
  4. التنوع الحيوي
  5. الحيوانات
  6. المناخ
  7. المناطق المحمية
  8. الرصد وجمع البيانات
  9. الأثر في الحفظ والسياسات
  10. الامتداد الجغرافي
  11. أهداف البحث
  12. التحديات
  13. التهديدات والحفاظ
  14. مبادرات الحفظ
  15. منطقة بيئية انتقالية
  16. البحث والرصد
فسيفساء الغابات والسافانا الغينية

قبل الخوض في التفاصيل، فسيفساء الغابات والسافانا الغينية ، وتُعرف كذلك بمنطقة الانتقال بين الغابات والسافانا الغينية، هي منطقة بيئية مميزة تقع في غرب إفريقيا. وتتخذ هيئة نطاق متشابك من الغابات والسافانا والأراضي العشبية يمتد من الشرق إلى الغرب، فيفصل الغابات المدارية الرطبة القريبة من الساحل عن السافانا السودانية الغربية في الداخل. ويميزها مزيج فريد من المساحات الحرجية والسافانا يصنع مشهدًا طبيعيًا متنوعًا ومتغيرًا. ونتناول فيما يلي مزيدًا من التفاصيل.

في هذا الإطار، تغطي المنطقة البيئية مساحة قدرها 673,600 كيلومتر مربع، وتمتد من غربي السنغال إلى شرقي نيجيريا، وتشمل أجزاءً من غامبيا وغينيا بيساو وغينيا وسيراليون وساحل العاج وغانا وتوغو وبنين والكاميرون.

الموقع والحدود

في هذا الإطار، تفصل مرتفعات الكاميرون في شرقي نيجيريا والكاميرون فسيفساءَ الغابات والسافانا الغينية عن فسيفساء الغابات والسافانا الكونغولية الشمالية الواقعة إلى الشرق منها. وفجوة داهومي منطقة في توغو وبنين تمتد فيها فسيفساء الغابات والسافانا حتى الساحل، وتفصل غابات غينيا العليا في غينيا وسيراليون وليبيريا وساحل العاج وغانا عن غابات غينيا السفلى في نيجيريا والكاميرون.

النباتات

وفي السياق ذاته، يتميز هذا الحيوم بمزيج من المساحات الحرجية والسافانا المفتوحة. ويُشار إليه غالبًا بوصفه فسيفساء لأنه يتكون من رقعة متداخلة من أنماط الغطاء النباتي المختلفة. ففي المساحات الحرجية يوجد مزيج من الأشجار الدائمة الخضرة والنفضية، في حين تتميز مناطق السافانا بالأراضي العشبية والأشجار المتناثرة.

إضافةً إلى ذلك، وتضم المنطقة من الحياة النباتية مزيجًا من أنواع الأشجار مثل الماهوجني و وأنواع شتى من السنط، إلى جانب الأعشاب والجنبات الشائعة في السافانا. والمنطقة في أغلبها أرض عشبية تتخللها أشجار تنمو على ضفاف الجداول وعلى سفوح التلال، بينما تحدّ الحرائق المتواصلة من نمو الأشجار في الأراضي المكشوفة. ومن أنواع الأشجار الموجودة فيها ، وهي أكثر مقاومة للحرائق من كثير من الأنواع الأخرى.

الغطاء النباتي

وعلى صعيد آخر، تتألف المساحات الحرجية في هذه الفسيفساء أساسًا من غابات مطيرة مدارية تتميز بغزارة الأمطار وارتفاع الرطوبة وتنوع نباتاتها وحيواناتها. وتؤوي هذه الغابات تشكيلة واسعة من الأنواع النباتية، منها أشجار خشبية صلبة شاهقة وعوارش ونباتات هوائية وطبقة سفلى غنية من الجنبات والأعشاب.

ومن ناحية أخرى، أما مكوّن السافانا فيتألف من أراضٍ عشبية تتخللها أشجار متناثرة متكيفة مع الحرائق الدورية. ويعيل النظام البيئي للسافانا مجموعة مختلفة من الأنواع النباتية، منها أعشاب وجنبات وأشجار السنط.

التنوع الحيوي

وفي السياق ذاته، تشتهر فسيفساء الغابات والسافانا الغينية بتنوعها الحيوي العالي. وتؤوي طيفًا واسعًا من الأنواع النباتية والحيوانية، من بينها أنواع كثيرة متوطنة لا توجد في أي مكان آخر من العالم. ومن أبرز أنواعها الشمبانزي وفرس النهر القزم وفيلة الغابات وأنواع شتى من الرئيسيات والطيور، فضلًا عن أنواع من الزواحف والبرمائيات والنباتات تطورت في عزلة داخل هذا الإقليم.

الحيوانات

في هذا الإطار، يوفر مزيج الغابات والأراضي العشبية موئلًا لطيف واسع من الأنواع، يمتد من الثدييات الكبيرة مثل النمر الإفريقي وفيلة الغابات وفرس النهر والظباء مثل ديكر أحمر الجانب، إلى السلاحف البرية الشائعة، فضلًا عن أنواع أكثر محلية منها سعادين الباتاس والسحالي الدودية الغانية. وتزخر المناطق الرطبة في الإقليم بالطيور، ومنها والكركي المتوج الأسود.

المناخ

ومن ناحية أخرى، يتباين المناخ في هذه المنطقة تبعًا للموقع، غير أنه مداري في عمومه وذو موسمين رطب وجاف متمايزين. فيجلب الموسم الرطب أمطارًا غزيرة، بينما يتسم الموسم الجاف بانخفاض التساقط وجفاف الأجواء. وتقع المنطقة البيئية في نطاق السافانا المدارية الرطبة، حيث تتراوح متوسطات درجات الحرارة العظمى السنوية بين 30 و33 درجة مئوية، والصغرى بين 14 و21 درجة مئوية. أما التساقط السنوي فيتراوح عادةً بين 1,600 و2,000 مليمتر، وإن كانت في فجوة داهومي مناطق لا تتلقى سوى 1,000 مليمتر أو أقل سنويًا.

المناطق المحمية

من جانب آخر، تُعد فسيفساء الغابات والسافانا الغينية إقليمًا غنيًا بالتنوع الحيوي وذا أهمية بيئية في غرب إفريقيا، ويجعلها مزيجها الفريد من موائل الغابات والسافانا، إلى جانب أنواعها المتوطنة، منطقة ذات أهمية عالمية لجهود الحفظ. وقد وجد تقييم أُجري سنة 2017 أن 107,116 كيلومترًا مربعًا، أي 16% من المنطقة البيئية، تقع ضمن مناطق محمية. ومن هذه المناطق المتنزه الوطني في أعالي النيجر في غينيا، ومنتزه دولومبي-بوي الوطني في غينيا بيساو، ومنتزه أوتامبا-كيليمي الوطني في سيراليون، ومنتزه مون سانغبي الوطني في ساحل العاج، ومنتزه بوي الوطني ومنتزه دييغا الوطني في غانا، ومنتزه أويو القديمة الوطني ومنتزه غاشاكا-غومتي الوطني في نيجيريا.

الرصد وجمع البيانات

وفي هذا السياق، كثيرًا ما يستعمل الباحثون مصائد الكاميرا لالتقاط صور الحياة البرية في المنطقة، إذ تتيح هذه التقنية رصد الأنواع المتوارية رصدًا غير تطفلي. ويُستعان بصور الأقمار الاصطناعية ونظم المعلومات الجغرافية لرصد تغيرات الغطاء الأرضي وإزالة الغابات وتوسع الزراعة في الإقليم. ويجري علماء البيئة والأحياء مسوحًا ميدانية لجمع بيانات عن تعداد النباتات والحيوانات وجودة الموائل والعمليات البيئية. ويساعد رصد بيانات الأرصاد الجوية والمناخ على فهم أثر تبدل أنماط الطقس في النظام البيئي.

الأثر في الحفظ والسياسات

كذلك، كثيرًا ما تفضي نتائج البحث إلى إنشاء مناطق محمية أو متنزهات وطنية أو توسيعها، وهي مناطق تسهم في حفظ التنوع الحيوي الفريد في هذه الفسيفساء. ويُعد إشراك المجتمعات المحلية في جهود الحفظ أمرًا حاسمًا، ويشمل توفير سبل عيش بديلة تقلل اعتمادها على موارد الغابة، والتوعية بأهمية الحفظ. كما يمكن لمشاركة نتائج البحث مع صانعي السياسات أن تؤثر في القرارات المتصلة باستخدام الأراضي وقطع الأشجار والزراعة وغيرها من الأنشطة التي تمس النظام البيئي.

الامتداد الجغرافي

  • شمال سيراليون، بما فيه بلدتا ماكيني وكابالا.
  • ساحل العاج: شريط عريض يقطع وسط البلاد من توبا مرورًا بثاني كبرى مدنها بواكي.
  • غانا: بما فيها المناطق الواقعة شرق بحيرة فولتا، وأكبر بلداتها هو.
  • توغو: الهضبة الجنوبية.
  • بنين: المناطق الجنوبية، بما فيها مدينة بوهيكون.

من جانب آخر، غينيا: نطاق الأراضي المنخفضة الموازي للساحل، ثم الممتد جنوب شرق الجبال الوسطى، بما فيه بلدات فريا وكنديا وكيسيدوغو.

  • تغطي المنطقة البيئية مساحات واسعة من عدد من دول غرب إفريقيا، منها:
  • السنغال: أغلب ذراع كازامانس في جنوب البلاد، بما فيها مدينة زيغينشور.
  • غينيا بيساو: كامل داخل البلاد.
  • غامبيا: وبخاصة جنوب نهر غامبيا.

علاوةً على ذلك، نيجيريا: مساحة كبيرة تشمل مدن إبادان التي يعني اسمها ملتقى الغابة بالسافانا، والعاصمة أبوجا، ولوكوجا عند ملتقى نهر النيجر ونهر بنوي، وإنوغو، وماكوردي.

أهداف البحث

وفي هذا الصدد، يُعنى جانب من البحث بالتنوع الحيوي، إذ يشتهر الإقليم بغناه بالأنواع النباتية والحيوانية، ويؤوي أنواعًا مهددة بالانقراض وأخرى متوطنة مثل الشمبانزي وفرس النهر القزم ونباتات نادرة. ويُعنى جانب آخر بكونه منطقة بيئية انتقالية بين الغابات المطيرة الكثيفة في الجنوب والسافانا المفتوحة في الشمال، وهو ما يسهم في أهميته البيئية. ويسعى الباحثون إلى إجراء مسوح شاملة لتوثيق الأنواع النباتية والحيوانية في الإقليم، بما في ذلك تعريف الأنواع الشائعة والنادرة وفهرستها، بما يعين على فهم صحة النظام البيئي إجمالًا. وتُدرس كذلك ديناميكيات النظام البيئي، أي التفاعلات بين مكوّني الغابة والسافانا، ومنها أثر الحرائق وتغيرات استخدام الأراضي في التوازن بينهما. ويشمل البحث تقييم حالة حفظ الأنواع الرئيسية وتحديد التهديدات كفقدان الموائل والصيد غير القانوني وتغير المناخ، بغية وضع استراتيجيات حفظ فعالة. ويتعاون الباحثون مع المجتمعات المحلية للاستفادة من معارفها التقليدية عن النظام البيئي وحفظه، وهي معارف بالغة القيمة في فهم ديناميكيات الإقليم.

التحديات

المراجع

في هذا الإطار، يمثل تحويل الموائل الطبيعية إلى أراضٍ زراعية وعمليات قطع الأشجار وتطوير البنية التحتية تهديدًا كبيرًا للإقليم. وهو كذلك بؤرة للاتجار غير المشروع بالحياة البرية، وهو ما يشكل خطرًا شديدًا على كثير من الأنواع المهددة بالانقراض. ويمكن لتحولات أنماط الطقس وازدياد موجات الجفاف وحرائق الغابات بفعل تغير المناخ أن تؤثر في التوازن بين مكوّني الغابة والسافانا.

التهديدات والحفاظ

ومن ناحية أخرى، تتعرض هذه الفسيفساء، شأنها شأن كثير من النظم البيئية المدارية، لتهديدات ناجمة عن أنشطة بشرية متنوعة. فتشكل إزالة الغابات الناتجة عن قطع الأشجار والتوسع الزراعي وعمليات التعدين تحديات كبيرة أمام حفظها. كما يؤدي تطوير البنية التحتية وشق الطرق إلى تجزؤ الموائل، فيصعب على الحياة البرية التنقل بين المناطق المختلفة.

وفي هذا الصدد، إزالة الغابات وفقدان الموائل: تُعد إزالة الغابات من أخطر ما يهدد التنوع الحيوي في فسيفساء الغابات والسافانا الغينية، وهي ناجمة عن التوسع الزراعي وقطع الأشجار وتطوير البنية التحتية.

من جهة ثانية، الصيد والصيد غير القانوني: يفرض الصيد غير المستدام والصيد الجائر بغرض لحوم الأدغال وتجارة الحيوانات الأليفة ضغطًا هائلًا على تجمعات الحياة البرية المحلية.

من جانب آخر، تغير المناخ: يمكن لتغيرات أنماط التساقط ودرجات الحرارة وغيرها من العوامل المناخية أن تخل بالتوازن البيئي الدقيق في الإقليم.

إضافةً إلى ذلك، جهود الحفظ: تعمل عدة منظمات معنية بالحفظ وأجهزة حكومية على حماية التنوع الحيوي في هذه الفسيفساء واستعادته، ويشمل ذلك إنشاء مناطق محمية ومبادرات حفظ مجتمعية وتخطيطًا مستدامًا لاستخدام الأراضي.

مبادرات الحفظ

ومن جهة أخرى، أدركت منظمات الحفظ وحكومات المنطقة أهمية صون فسيفساء الغابات والسافانا الغينية. وبُذلت جهود لإنشاء مناطق محمية ومتنزهات وطنية، مثل منتزه تاي الوطني في ساحل العاج ومنتزه غولا الوطني للغابات المطيرة في سيراليون وليبيريا.

منطقة بيئية انتقالية

كذلك، تمثل فسيفساء الغابات والسافانا الغينية منطقة بيئية انتقالية حاسمة بين الغابات المطيرة الكثيفة الدائمة الخضرة في الجنوب والسافانا الأكثر انفتاحًا والمتناثرة الأشجار في الشمال، ويولّد هذا الانتقال مزيجًا فريدًا من الأنواع النباتية والحيوانية المتكيفة مع ظروف بيئية متباينة. وعلى غرار كثير من النظم البيئية حول العالم، تتأثر الفسيفساء بآثار تغير المناخ؛ إذ أثّر تبدل أنماط التساقط وارتفاع درجات الحرارة وتزايد تواتر أحداث الطقس المتطرف في سلامة هذا الحيوم وتركيبه.

البحث والرصد

وفي السياق ذاته، يدرس الباحثون هذا الإقليم دراسة نشطة سعيًا إلى فهم أفضل لديناميكياته البيئية وتوزع أنواعه واستجاباته للتغيرات البيئية.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.