فرانسيس نورثكوت

قبل الخوض في التفاصيل، فرانسيس "بوبي" نورثكوت (من مواليد 10 أغسطس 1943) هي مهندسة ومحامية أمريكية، بدأت مسيرتها المهنية مشغلةَ حاسوب، ثم أصبحت لاحقًا عضوة في الكادر الفني ببرنامج أبولو التابع لوكالة ناسا أثناء سباق الفضاء. وأصبحت أثناء مهمة أبولو 8 أول مهندسة تعمل في مركز مراقبة البعثات التابع لناسا. وتعرض الأقسام التالية جوانب أخرى من الموضوع.
في هذا الإطار، تحولت نورثكوت لاحقًا في مسيرتها المهنية إلى محامية متخصصة في حقوق المرأة. وعملت في أواخر ستينيات وأوائل سبعينيات القرن العشرين في مجلس الإدارة الوطني لالمنظمة الوطنية للمرأة. كما عملت في هيوستن مدافعًة عن حقوق الإجهاض.
النشأة
ومن ناحية أخرى، وُلدت نورثكوت في مدينة ماني (لويزيانا) بولاية لويزيانا في 10 أغسطس 1943. ونشأت في مدينة لولينغ بولاية تكساس، ثم انتقلت إلى مدينة دايتون. درست المرحلة الثانوية في مدرسة دايتون الثانوية بمقاطعة ليبرتي، ثم تابعت دراستها لتخصص الرياضيات في جامعة تكساس في أوستن.
المسيرة المهنية
في الثقافة الشعبية
وفي السياق ذاته، وَرَدَ ذكرها في مسلسل للبشرية جمعاء (مسلسل تلفزيوني) المعروض على منصة أبل تي في +.
المراجع
قراءات وإحالات إضافية
علاوةً على ذلك، Frances “Poppy” Northcutt discusses being the first woman to work in NASA’s Mission Control, on YouTube, Los Angeles Times
المسيرة القانونية
وفي هذا السياق، في عام 1984، تخرجت نورثكوت بمرتبة الشرف الأولى من مركز القانون بجامعة هيوستن، وأصبحت محامية دفاع جنائي. وواصلت ممارسة المحاماة مع تركيز خاص وتفانٍ في نضالها من أجل الحقوق المدنية. وعملت لصالح منظمة جينز دو بروسيس، وهي منظمة تضمن الحماية القانونية للقاصرات الحوامل. كما عملت في مكتب المدعي العام لمقاطعة هاريس (تكساس)، وكانت أول مدعية عامة في وحدة العنف الأسري.
برنامج أبولو
إضافةً إلى ذلك، عُينت نورثكوت في غرفة التخطيط والتحليل التابعة لمركز مراقبة البعثات. وصممت مع فريقها مسار العودة إلى الأرض الذي سلكه طاقم أبولو 8 من القمر للعودة إلى الأرض. وتمكنت من رصد أخطاء في الخطة، شملت إجراء حسابات قللت كمية الوقود المستهلكة في الدوران حول القمر. وكانت أبولو 8 ثاني مركبة فضائية مأهولة في برنامج أبولو، وأول مهمة مأهولة تغادر مدار الأرض على الإطلاق، حيث وصلت بنجاح إلى القمر ودارت حوله، ثم عادت بسلام إلى الأرض في 27 ديسمبر 1968.
علاوةً على ذلك، وفي 19 ديسمبر 2023، أعلن فريق عمل تسمية الأجرام الصغيرة التابع للاتحاد الفلكي الدولي تسمية الكويكب (355657) 2008 EA89 الواقع في حزام الكويكبات الرئيس باسم "بوبي" تكريمًا لها.
في هذا الإطار، وادعت عدة كتب ومقالات موجهة للجمهور العام أن فوهة قمرية تقع بالقرب من موقع هبوط الوحدة القمرية لمهمة أبولو 17 سُميت باسمها. غير أن جين سيرنان، قائد مهمة أبولو 17، صرّح في مقابلة لسجل السطح القمري لأبولو بأنه أطلق على الفوهة قبل المهمة اللقب الذي كانت ابنته تنادي به أحد أجدادها، وهو بوبي، إلا أن وثائق ناسا أخطأت في هجائه وكتبته "Poppy". وكان أطقم أبولو ومكتب رواد الفضاء في ناسا يطلقون أسماء غير رسمية على التضاريس القمرية لتسهيل الإشارة إليها. وشملت الأسماء الأخرى التي أطلقها سيرنان على الفوهات المجاورة لموقع الهبوط اسم "بانك" (وهو اللقب الذي كان يطلقه على ابنته)، إضافة إلى "فروستي" و"رودولف" (وهي أسماء شخصيات في قصص عيد الميلاد للأطفال). كما يخلُو معجم التسميات الكوكبية التابع للاتحاد الفلكي الدولي وهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية من أي قيود لفوهات قمرية تحمل اسم "بوبي" بأي من الهجاءين.
علاوةً على ذلك، عقب تخرجها في غضون ثلاثة أعوام ونصف، وظفتها شركة تي آر دبليو، وهي شركة متعهدة لأعمال الفضاء الجوي مع وكالة ناسا في هيوستن، عام 1965 في وظيفة حاسبة بشرية لصالح برنامج أبولو الجديد. وبعد ستة أشهر، خضعت لتقييم أدائها الأول، ورغب مدير عمليات هيوستن في ترقيتها إلى الكادر الفني، وهو المصطلح الذي كان يُطلق حينها على الموظفين الممارسين للأعمال الهندسية. لتغدو نورثكوت بذلك أول امرأة تعمل ضمن الكادر الفني. وكان الفارق في الأجور بين دور الحاسبة البشرية والكادر الفني شاسعًا إلى درجة أن الشركة لم تكن تملك آليات مسبقة للموافقة على ترقيتها مباشرة؛ فاضطر مدير العمليات إلى جدولة زيادات في راتبها بأقصر فترات زمنية ممكنة ليتساوى مع أجور زملائها الذكور. وألهمتها هذه التجربة مع الفجوة في الأجور بين الجنسين دخول مجال الدفاع عن حقوق المرأة لاحقًا.
من جهة ثانية، وواصلت نورثكوت عملها مع شركة "تي آر دبليو" ووكالة ناسا لعدة سنوات أخرى، حيث شاركت في مهمات مثل أبولو 13. وعقب علمها بانفجار خزان الأكسجين في مهمة أبولو 13، سارعت مع بقية المهندسين الذين طوروا البرامج الحاسوبية للمهمة إلى العمل لإيجاد طريقة تعيد رواد الفضاء بسلام. واستُخدم البرنامج الذي عملت عليه لحساب المناورات اللازمة لإعادة المركبة. ومُنحت نورثكوت وفريق عمليات البعثة لاحقًا التكريم الخاص بمهمة أبولو 13 لجهودهم فيها. وفي عام 2019، أجرت مقابلة تحدثت فيها عن عملها في برنامج أبولو.
حركة حقوق المرأة
في هذا الإطار، أثناء عملها في شركة "تي آر دبليو"، شاركت نورثكوت في لجنة التمييز الإيجابي بالشركة وطالبت بتحسين سياسات إجازة الأمومة. وبكونها واحدة من النساء القلائل العاملات في مجال الهندسة، ازداد انخراط نورثكوت في حركة تحرير المرأة. وساعدت في تنظيم المظاهرات، والإضرابات، والخطابات، والبيانات الصحفية وكل ما بوسعها لدعم هذه القضية بالتعاون مع المنظمة الوطنية للمرأة. وتحدثت أمام مجلس مدينة هيوستن مرارًا، وفي عام 1974 عيّنها عمدة هيوستن أول مستشارة لمدافعات حقوق المرأة في المدينة. وساهمت من موقعها هذا في إقرار تشريعات تُحسن وضع المرأة، حيث تفاوضت على اتفاقية مع إدارة شرطة هيوستن أتاحت للنساء الانضمام إلى سلك الشرطة، وأقنعت إدارة الإطفاء في هيوستن بالسماح للنساء بالعمل في مجال الإطفاء. وقادت دراسة حول المساواة في الأجور شملت كشوف مرتبات بلديات هيوستن بأكملها، وبلغ إخلاصها لسعي المساواة حدّ إحصاء دورات المياه المخصصة للنساء مقارنة بالرجال في أنحاء هيوستن كافة، مما ساعد في تحقيق التكافؤ حتى في هذا الجانب.
إضافةً إلى ذلك، وظلت نورثكوت خلال هذه الفترة موظفة في شركة "تي آر دبليو"، وتتقاضى جزءًا من راتبها مع إعارتها للعمل الخارجي. وعند انتهاء فترة إعارتها، عادت إلى الشركة لفترة وجيزة. غير أنها كانت تؤمن بمبدأ "إذا أديت عملك على أتم وجه، فلن تعود هناك حاجة لوجودك"، ومن ثم انتقلت للعمل مدة عام في شركة ميريل لينش للوساطة المالية. ثم عادت نورثكوت إلى أحد أقسام شركة تي آر دبليو، ودرست القانون في الفترة المسائية خلال تلك الأثناء.
من جهة ثانية، وساهمت نورثكوت في زيادة عدد النساء المعينات في المجالس واللجان زيادة ملحوظة. وساعدت في إقرار قانون يمنع المستشفيات من فرض رسوم على النساء اللاتي يحضرن للفحص الطبي المخصص لحالات الاغتصاب. ولاحقًا، تولت نورثكوت رئاسة فرع مدينة هيوستن وفرع ولاية تكساس لـ المنظمة الوطنية للمرأة.
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟