غابات تركيا
المحتويات

تعريفًا بالموضوع، تغطي غابات تركيا نحو ثلث مساحة تركيا، وتكاد تكون كلها مملوكة للدولة، وتتراوح بين الغابات المطيرة المعتدلة في الشمال الشرقي والأجمات المتوسطية في الجنوب والغرب. ويشيع فيها الصنوبر والشوح والسنديان والزان. وفيما يلي تفاصيل أوسع عن ذلك.
من جانب آخر، ومنذ منتصف عقد 2020، يبقى الخشب المنتَج الرئيسي لغابات تركيا، كما تؤدي هذه الغابات دورًا مهمًا في الاستجمام. ويعاني نحو نصف مساحة الغابات تدهورًا شديدًا، ويتهدد الأحراجَ الجفافُ وحرائقُ الغابات والتعدينُ والآفاتُ والأمراض.
علاوةً على ذلك، وبعد انحسار الأنهار الجليدية قبل أكثر من عشرة آلاف سنة، امتدت الأحراج حتى غطت أغلب الأرض التي تشكل تركيا اليوم، غير أن كثيرًا من الأشجار قُطع على مدى آلاف السنين. وتعيد البلاد تحريج أراضيها ببطء، وهو ما يفيد حياتها البرية ويسهم في امتصاص الكربون للحد من تغير المناخ.
غابات المدن والأشجار الحضرية
وفي هذا الصدد، زادت الحكومة في أوائل القرن 21 اهتمامها بالأشجار الحضرية، وقالت إن على كل مدينة كبرى أن تكون لها «غابة مدينة»، غير أن هذه الغابات لا تخضع دائمًا لسيطرة مجالس المدن.
فوائد الغابات
ومن ناحية أخرى، تشكل الغابات المصرف الكربوني الرئيسي في البلاد، ولا سيما في غرب تركيا حيث يكون أغلبها كتلة حيوية حية لا كربونًا عضويًّا في التربة. ويُقدَّر أنها امتصت سنة 2021 نحو 34 مليون طن من أصل 600 مليون طن من انبعاثات تركيا من الغازات الدفيئة، وهو أقل مما امتصته في الأعوام السابقة بسبب حرائق الغابات وكثرة الأخشاب المقطوعة. ويرى البنك الدولي أن زيادة الغطاء الحرجي وتحسين صحة الغابات يساعدان على منع انجراف التربة والانهيارات الأرضية وعلى تقليل آثار الفيضانات. ويدعم البنك الدولي منذ منتصف عقد 2020 مشروعًا لزيادة قدرة الغابات على الصمود أمام تغير المناخ. وتحمل ثمانية ملايين هكتار من الغابات شهادة مجلس رعاية الغابات.
إضافةً إلى ذلك، ولا توجد منذ أوائل عقد 2020 لائحة تشجع على زيادة استعمال الخشب في المباني بدلًا من الخرسانة والفولاذ الكثيفَي الكربون. ولا يوجد تقييم موحد لدورة حياة المباني من حيث الاستدامة. ولا توجد خطط لخفض حرق الحطب، مع أنه يبعث السناج ويسبب تلوث الهواء الداخلي الضار بالصحة.
في هذا الإطار، ولبعض الغابات، مثل غابة بلغراد في إسطنبول، أهمية للاستجمام والسياحة. وتضم بعض المتنزهات الوطنية والمتنزهات الطبيعية في تركيا غابات، وثمة خطة للسياحة البيئية حتى سنة 2025. وتوجد مدارس غابات ورياض أطفال في الغابات.
منتجات الغابات
كذلك، وتزيد قيمة صادرات المنتجات الخشبية على ضعف قيمة وارداتها، وارتفعت قيمة الصادرات والواردات معًا بين سنتي 2020 و2022. وفي سنة 2022، كانت روسيا أكثر البلدان تصديرًا للمنتجات الخشبية إلى تركيا (أكثر من 20%)، وكان العراق أكثر البلدان استيرادًا منها (نحو 10%).
ومن ناحية أخرى، يشكل نحو نصف غابات تركيا جزءًا مباشرًا من الاقتصاد، أما البقية فتؤدي وظيفة مستجمعات المياه ومكافحة الانجراف. وبيع سنة 2023 نحو 29 مليون متر مكعب من الأشجار القائمة، و23 مليون متر مكعب من الخشب الصناعي، وخمسة ملايين ستيرة من الحطب. وحتى سنة 2023، بقي إنتاج الخشب المصدر الرئيسي للربح من الغابات. وقُطع 25 مليون متر مكعب من الخشب سنة 2022، منها 9 ملايين متر مكعب أخشابًا، و9 ملايين متر مكعب خشب ألياف ورقائق، و5 ملايين متر مكعب خشب ورق، ومليون متر مكعب خشبًا صناعيًّا. ويُستعمل أغلب الخشب في صنع الألواح. ويستطيع الليدار تقدير حجم الخشب.
إضافةً إلى ذلك، ويُستعمل 70% من الأخشاب في البناء، و20% في الأثاث، و10% في التغليف وصناعات أخرى، ويبلغ استهلاك الفرد منها نحو 0.08 متر مكعب سنويًّا. واقتُرحت رسوم وحوافز لملاك الأراضي، ولا سيما عند الحد الفاصل بين الزراعة والغابات، تُحسب بضرب سعر إيجار ثاني أكسيد الكربون في الفرق بين مخزون الكربون في أراضيهم في فترة أساس ومخزونه في الفترة الحالية. ومن المنتجات الحرجية غير الخشبية الراتنج وجوز البلوط والفطر والكمأ والعسل. ويخضع صيد الخنازير البرية، الذي يجري أحيانًا في الحقول لا في الغابات، وصيد الغزلان وصيد أنواع أخرى لتنظيم الوزارة.
التاريخ
إضافةً إلى ذلك، لما ذاب أغلب أنهار تركيا الجليدية قبل أكثر من عشرة آلاف سنة، اتسع انتشار السنديان في وسط الأناضول، نفضيًّا كان مثل السنديان الأشعر أو دائم الخضرة مثل السنديان الأخضر. وكان الأناضول قبل عشرة آلاف سنة مكسوًّا بالغابات في أغلبه، غير أن الغطاء الحرجي قبل قيام الجمهورية التركية سنة 1923 غير موثق توثيقًا جيدًا. ومع ذلك يمكن دراسة تلك الحقبة وعصور ما قبل التاريخ من خلال حلقات نمو الأشجار وعلم الطلع (الجسيمات القديمة مثل حبوب اللقاح) والفحم النباتي. وازدادت إزالة الغابات ازديادًا حادًا بحلول سنة 4000 ق.م، حين استُعمل الخشب وقودًا ومادة بناء، كما في مستوطنة جاتال هويوك. وفي العصر البرونزي، نحو سنة 3500 ق.م، بدأ الإنسان يؤثر في الغابات تأثيرًا كبيرًا، بنقل الخشب من مناطق نائية مثلًا. وفي الألفي سنة الأخيرة، ولا سيما في الخمسمئة سنة الأخيرة، قُطع كثير من الغابات البدائية؛ فقد بُنيت السفن الخشبية، وأحرقت الجيوش المتحاربة الغابات أحيانًا لكشف أعدائها، وأُزيلت الغابات للزراعة. وإلى جانب السنديان، نبت العرعر والصنوبر الأسود في تلك الغابات. وكان العنبر الدماع الشرقي واسع الانتشار فيما مضى، لكنه اقتصر اليوم على جنوب غرب الأناضول. وتبين مصادر مثل ثاوفرسطس أن حضارات البحر المتوسط القديمة استعملت الخشب وقودًا في البيوت والمخابز والحمامات وفي أشغال المعادن، واستعملت الأرز في المعابد، كما في أفسس وهيكل آرتميس، واستعملت الكستناء والشوح في صنع الفحم النباتي. وبنت البحرية العثمانية سفنها من أخشاب سواحل البحر الأسود وبحر مرمرة وبحر إيجة. وكانت الجيوش تستهلك عادةً خشبًا أكثر مما تستهلكه الأساطيل.
إضافةً إلى ذلك، وصدر ميثاق الغابات سنة 1840 في إطار إصلاحات أواخر الدولة العثمانية، وأُنشئت مديرية الحراجة، غير أن إحدى الدراسات ترى أن المشروع كان فوقيًّا أكثر مما ينبغي وافتقر إلى إشراك الجمهور. وبعد قيام الجمهورية في عقد 1920، زاد الاهتمام بالحراجة وبإنتاج الخشب. وأُمِّمت الغابات سنة 1938، ونُفِّذ أول مشروع تشجير كبير في تركيا سنة 1939.
الناس والثقافة
من جانب آخر، وتقضي اللوائح بأن يتولى «أهل قرى الغابات» الأقربون أعمال الحراجة كلها، غير أن الشبان ينتقلون إلى البلدات والمدن، كما أن المعدات الجديدة باهظة على القرويين. وحتى سنة 2024، بلغ عدد حراس الغابات 25 ألفًا. وقُدِّم دعم قيمته 1.2 مليار ليرة (نحو 49 مليون دولار أمريكي) إلى أحد عشر ألف أسرة سنة 2023.
من جانب آخر، تحتل الأشجار والغابات مكانة مهمة في ثقافة تركيا. ومن الأتراك طائفة التحتجية، التي ربما انحدرت من الأغاجرية، وقد وثقها الفيلم الوثائقي القصير فاطمة الغابة. وربما تضمنت الأساطير التركية شجرة الحياة أولوكايين، وأرواح الغابة أرشورا وأبادا.
التهديدات
وفي هذا السياق، تُعد بعض الحشرات الدخيلة، مثل الحشرات القشرية (نصفيات الأجنحة: Coccomorpha)، آفاتٍ. وتؤثر حرائق الغابات في تركيا، كحرائق سنة 2021، في قطاعات اقتصادية شتى مثل السياحة. وقد يُمنع الجمهور من دخول الغابات صيفًا سعيًا إلى منع الحرائق. ويُقدَّر أن حرائق سنة 2021 الضخمة أطلقت 10 ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون. ويساعد البنك الدولي على زيادة القدرة على الصمود أمام حرائق الغابات. وقالت إن رخصًا كثيرة جدًّا مُنحت بين سنتي 2012 و2022 لاستعمالات غير حرجية مثل التعدين. غير أن توسيع تعدين الفحم في غابة أكبلن رُفض في نهاية المطاف سنة 2024 بعد احتجاجات، وذكرت دراسة صدرت سنة 2020 أن تشريعات عقد 2010 جعلت التعدين في الغابات أكثر استدامة. ويمكن استعمال أقمار اصطناعية مثل لاندسات وسنتينل لدراسة أضرار الحرائق. وحتى سنة 2021، كانت غابة إسطنبول الشمالية مهددة بالزحف العمراني.
وصف أنواع الأشجار الرئيسية وتوزعها
التقييم العالمي لموارد الغابات لدى منظمة الأغذية والزراعة
غرفة مهندسي الغابات التركية
المناخ والغابات
من جهة ثانية، تغطي الغابات 23 مليون هكتار (نحو 30%) من مساحة تركيا البالغة 78 مليون هكتار، غير أن 3 ملايين هكتار منها يقل غطاؤها التاجي عن 10%، وكان نحو 10 ملايين هكتار غابات متدهورة سنة 2020. وتكاد تكون الغابات كلها مملوكة للدولة، وتديرها التابعة لوزارة الزراعة والغابات، وتخطط المديرية لزيادة مساحة الغابات كي تمتص قدرًا أكبر من انبعاثات تركيا من الغازات الدفيئة. ولدى المديرية 28 مديرية إقليمية للحراجة و12 معهدًا لبحوث الغابات. ويحظر الدستور التركي نقل ملكية الغابات القائمة من الدولة، غير أن أراضي الدولة تُؤجَّر أحيانًا لأغراض التحريج الخاص. ويتراوح ما يعيد القطاع الخاص تحريجه نحو خمسة آلاف هكتار سنويًّا. واقترحت دراسة صدرت سنة 2020 زيادة حوافز التحريج الخاص. وثمة خطة استراتيجية للتكيف مع تغير المناخ، وتشارك تركيا في تحدي بون. وتوصي جمعية الصناعيين ورجال الأعمال الأتراك (توسياد) بتحسين تخطيط التحريج، وبإتاحة تعويضات الكربون وأرصدته، وبإدراج تخزين الكربون في قانون الغابات.
في هذا الإطار، وتراجعت الثلوج في تركيا، وتراجعت الأمطار بدرجة أقل. وتتوقع توسياد انخفاضًا بنسبة 90% في المواطن الملائمة للصنوبر الأسود. وتفيد توسياد بأن حرائق الغابات الهائلة التي اندلعت سنة 2021، وانحسار الأراضي الرطبة في وسط الأناضول وجفافها، أوضحُ أمثلة التقحل. وستزداد شدة الجفاف والمساحة المتأثرة به مع تبعات تغير المناخ، ويُتوقع أن يضر ذلك بالغابات. وفي مناخ يزداد قحولة، تقل كفاءة الجهود الرامية إلى توسيع مصارف الكربون، مثل التشجير وعزل الكربون. ويشكل الجفاف تهديدًا مباشرًا وغير مباشر، إذ يشجع خنافس اللحاء.
التعريف والمساحة
ومن جهة أخرى، غطت الغابات في سنة 2023 نحو 30% من مساحة البلاد، أي ما يقارب المتوسط العالمي. ولا يجيز القانون التركي وصف قطعة حرجية تقل مساحتها عن ثلاثة هكتارات بأنها «غابة». غير أن الحصر الوطني للغازات الدفيئة يعتمد تعريف منظمة الأغذية والزراعة، إذ يجب أن تغطي الغابة هكتارًا واحدًا أو أكثر وأن يبلغ ارتفاعها 5 أمتار على الأقل. وتتفرع الغابات إلى فئات: مخروطية ونفضية ومختلطة، و«أراض حرجية أخرى» يتراوح انغلاق تاجها بين 1% و10%. وتُعد الغابات التي يتجاوز انغلاق تاجها 10% غاباتٍ منتجة. أما الأشجار التي تُزرع للمحاصيل في المزارع، مثل البندق التركي، فلا تُصنَّف غابات. وذكرت دراسة صدرت سنة 2024 أن إزالة الغابات الناجمة عن استعمالات أخرى لأراضيها، كالتعدين، لا تظهر في الإحصاءات الرسمية، وأن هذه الاستعمالات تسبب تدهورًا حرجيًا بتجزئة الغابة. وحتى سنة 2024، كان أكثر من 40% من غابات تركيا شديد التدهور، أي أن غطاءها التاجي يقل عن 10%. وتواصل الإعداد لجرد حرجي جديد في سنة 2024، ويجري إعداد البرنامج الوطني التركي للحراجة (2024–2043). ومنذ تعديل قانون الغابات سنة 2018، صار في وسع رئيس الجمهورية إعادة تصنيف الأراضي بوصفها غير حرجية.
فقدان الغطاء الشجري
وفي هذا السياق، ينشر تقديرات سنوية لفقدان الغطاء الشجري ولمساحة ذلك الغطاء في سنة 2000، مستمدةً من تحليل السلاسل الزمنية لصور لاندسات ضمن مجموعة بيانات التغير العالمي للغابات. وقد نشر البرنامج تعريفات منهجية لكلا المؤشرين. ويشير الغطاء الشجري في هذا الإطار إلى الغطاء النباتي الذي يزيد ارتفاعه على 5 أمتار، بما فيه الغابات الطبيعية والمزارع الشجرية، ويُعرَّف فقدان الغطاء الشجري بأنه الإزالة الكاملة لتاج الغطاء الشجري في سنة معينة أيًّا كان سببها.
- ملاحظات
- المراجع
- وصلات خارجية
- المديرية العامة للحراجة
- الخريطة الرسمية للغابات
من جانب آخر، وتفيد إحصاءات تركيا الخاصة بكثافة الغطاء الشجري التي تتجاوز 30% بأن مساحة الغطاء الشجري سنة 2000 بلغت ، وأن مجموع ما فُقد منه بلغ بين سنتي 2001 و2024. ويعرض الجدول أدناه فقدان الغطاء الشجري السنوي فقط، ولا يعرض ما اكتُسب منه ولا صافي التغير. وتقدر مجموعة بيانات أخرى للرصد العالمي للغابات أن تركيا سجلت زيادة صافية قدرها في الغطاء الشجري بين سنتي 2000 و2020 (+0.65%). ويفيد الرصد العالمي للغابات كذلك بأن سنة 2021 كانت ذروة فقدان تركيا للغطاء الشجري بسبب الحرائق، إذ فُقد فيها بالحرائق، أي 34% من مجموع الفقدان في تلك السنة.
البيئة
وفي السياق ذاته، يأتي أكثر من نصف حجم الغابات في تركيا من ثلاثة أنواع، هي الصنوبر البروتي والصنوبر الأسود والصنوبر البري. وتخرج الدببة البنية أحيانًا من الغابة إلى المناطق الحضرية، وثمة غرامة على إطلاق النار عليها.
إضافةً إلى ذلك، وأغلب الغابات طبيعية أو شبه طبيعية، ويقع بعضها في الجبال ويتمتع بتنوع حيوي كبير، إذ يأوي أغلب أنواع نباتات تركيا وحيواناتها، ومنها أنواع رائدة مثل نمور الأناضول. وتمتد الغابات النفضية على طول البحر الأسود. وتنتمي أنواع المناطق البيئية المختلفة في تركيا، وهي الإيرانية الطورانية والمتوسطية والأوروبية السيبيرية، إلى نحو 800 أصنوفة خشبية. وحتى سنة 2020، كانت الأنواع السائدة السنديان (Quercus بنسبة 29%)، والصنوبر البروتي (Pinus brutia بنسبة 23%)، والصنوبر الأسود (Pinus nigra بنسبة 18%)، والزان الشرقي (Fagus orientalis بنسبة 8%)، والصنوبر البري (Pinus sylvestris بنسبة 6%)، والعرعر (Juniperus بنسبة 6%)، والشوح (Abies بنسبة 2%)، والراتينجية الشرقية (Picea orientalis بنسبة 2%)، والأرز اللبناني (Cedrus libani بنسبة 2%)؛ ومن الأنواع الأخرى الصنوبر الثمري (Pinus pinea) والسرو المتوسطي (Cupressus sempervirens) والصنوبر الحلبي (Pinus halepensis) والنغت (Alnus) والكستناء الحلو (Castanea sativa) والشرد (Carpinus betulus).
توزع الغابات
من جهة ثانية، ويفيد تقرير أنشطة المديرية العامة للحراجة لسنة 2023 بأنها أنشأت، ضمن نهج جديد للاستجمام وتحت اسم «غابة الأمة»، مرافق في أماسيا وإزمير وقسطموني وقيصري ومرسين وقوجه إيلي وبطمان ومانيسا وسعرد، بهدف تخطيط المساحات الحرجية وإدارتها إدارة منظمة ومستدامة.
في هذا الإطار، ويكسو الغطاء الحرجي ربع منطقة البحر الأسود، ومن المناطق الأخرى التي تتجاوز فيها نسبة الغابات 10% مرمرة وإيجة ومنطقة البحر المتوسط وشرق الأناضول. وتتزايد حرائق الغابات في بعض المناطق بسبب تغير المناخ في تركيا. واحترقت مساحات أكبر من الغابات في أعوام 2008 و2020 و2021 بسبب موجات الجفاف فيها.
علاوةً على ذلك، تتركز الغابات أساسًا على السلاسل الجبلية الموازية لسواحل البحر المتوسط والبحر الأسود. و4% من الغابات منسَّغة، أما البقية فغابات عالية، وثمة ستة ملايين هكتار من الأجمات المتوسطية، أغلبها في الجنوب والغرب. وتغذي الأمطار الغزيرة في شرق منطقة البحر الأسود غابة مطيرة معتدلة. ويقع 15% من مساحة الغابات ضمن مناطق محمية، والبقية غابات مُدارة.
علاوةً على ذلك، ويمكن جرد المساحات الحرجية الكبيرة بالأقمار الاصطناعية بدقة الهكتار، والمساحات الصغيرة بالليدار. وتعتمد قاعدة البيانات الوطنية المعروفة باسم «إيفانيس» التعريف القانوني الوطني للغابة، وهي دقيقة جدًّا في تحديد المشاجر، لكنها أقل جودة في تقدير كمية ثاني أكسيد الكربون التي تمتصها أنشطة استخدام الأراضي وتغيير استخدامها والحراجة.
علاوةً على ذلك، وتُعرَّف رسميًّا ثماني مناطق بيئية، تضم كلها أحراجًا، هي: الغابات البنطية القلخيسية النفضية، وغابات شمال الأناضول النفضية والمخروطية والمختلطة، وغابات المنطقة الساحلية المتوسطية النفضية والمخروطية، ومنطقة جبال البحر المتوسط، وغابات إيجة الداخلية النفضية والمخروطية، وسهوب وسط الأناضول، وغابات شرق الأناضول النفضية، وسهوب شرق الأناضول. ومن المناطق الأخرى غابات البلقان المختلطة وغابات القوقاز المختلطة، ويورد الصندوق العالمي للطبيعة 13 نطاقًا بيئيًّا تضم أحراجًا. وتقع الغابات كلها على وجه التقريب في مناخ معتدل.
التجدد وإعادة التحريج
من جهة ثانية، وتنص خطة التنمية التركية الثانية عشرة (2024–2028) على زيادة مساحات مصارف الكربون بتحسين قدرة الغابات على التكيف مع تغير المناخ.
كذلك، يُعتقد أن أكبر إمكانات إعادة التحريج تتركز في الشمال. وحتى سنة 2022، لم يكن مؤكدًا كم كان سهب وسط الأناضول مكسوًّا بالغابات في الأصل، غير أنه يُعتقد أن بعض مناطقه المنخفضة كان سهبًا على الدوام وأشد جفافًا من أن تنبت فيه الأشجار، بسبب ظل المطر الذي تحدثه الجبال المجاورة. على أن دراسة صدرت سنة 2018 رأت أن الحرارة أهم من الهطول، وأن منطقتي إيجة والبحر المتوسط، لارتفاع حرارتهما، ستكونان مخروطيتين في أغلبهما، وأن منطقتي البحر الأسود ومرمرة يمكن أن تحملا غابات عريضة الأوراق، بينما تكون الغابات المختلطة في وسط الأناضول. واقترحت دراسة صدرت سنة 2006 أن 50 مليون هكتار (64%) من الأراضي غابات محتملة. أما السهوب فقد اقتُرح وقف الرعي الجائر فيها مع منع تعافيها الكامل إلى أحراج، حفاظًا على حياة برية سهبية وحرجية معًا. وقد يكون تجدد الأحراج القديمة ممكنًا إذا رُوعيت الحاجات المحلية مراعاة سليمة. ولما تعثرت بعض محاولات إعادة التحريج بسبب شح المياه، اقتُرحت تحلية المياه. وتحولت غابات التنسيغ إلى غابات عالية، وتحولت الأراضي العشبية داخل الغابات وحولها إلى غابات. ويكثر استعمال الصنوبر الأسود الأناضولي في إعادة التحريج. ومن المنظمات غير الحكومية المشاركة في ذلك مؤسسة مكافحة انجراف التربة التركية. و، التي تأسست سنة 1924، من أقدم منظمات المجتمع المدني في البلاد. ويستغرق تحول الأرض إلى غابة عشرين سنة. وقد تعوق الملوحة والجص والتربة الشديدة القلوية نمو الغابات. ومع أن الشركات تتبرع ببعض الشتلات، فإن الغابات التذكارية، مثل غابة قبرص التذكارية في سيليفكه، ليست عادةً غابات تابعة للشركات. وتُزرع أحزمة وصفوف من الأشجار لمكافحة التعرية الريحية.
الغابات البدائية
في هذا الإطار، توجد في البلاد غابات بدائية تضم أكثر من 500 أصنوفة من الأشجار والجنبات. وتُعرَّف الغابة البدائية بأنها منطقة حرجية أولية أو طبيعية أو شبه طبيعية تضم أنواعًا شجرية يمكن تتبع وجودها من مئات السنين إلى العصر الحجري الحديث. وتكون الأحراج القديمة المتدهورة مبعثرة جدًّا أحيانًا. ووفق دراسة أجراها أكاديميون أتراك وبريطانيون سنة 2018، يلزم دعم محلي وسياسة وطنية معًا لحمايتها وإعادة تأهيلها. ومن الأشجار التراثية شجرة الدلب في إنكايا، ويُسمى بعضها آثارًا طبيعية.
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟