مرجع
آخر الزيارات

علم الآثار في فلسطين

3٬787 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ 3 أيام
باختصار: علم الآثار الفلسطيني هو دراسة الآثار في فلسطين المعاصرة، ويمتد من عصور ما قبل التاريخ عبر ثلاثة آلاف عام من التاريخ الموثّق. في هذه المقالة 17 قسماً: «أنتيدون»، «سبسطية» و«نابلس» وغيرها.
المحتويات
  1. أنتيدون
  2. سبسطية
  3. نابلس
  4. التطور
  5. تل السلطان
  6. المواقع الأثرية
  7. التحديات التي يفرضها الصراع الإسرائيلي الفلسطيني
  8. التحديات التي يفرضها الصراع الإسرائيلي الفلسطيني
  9. بلعمة
  10. مخطوطات البحر الميت
  11. المواقع المسيحية
  12. الموقع الأثرية في الضفة الغربية
  13. تل السكن
  14. قصر هشام
  15. الأصول
  16. علم الآثار في قطاع غزة
  17. بيت لحم
علم الآثار في فلسطين

بدايةً، علم الآثار الفلسطيني هو دراسة الآثار في فلسطين المعاصرة، ويمتد من عصور ما قبل التاريخ عبر ثلاثة آلاف عام من التاريخ الموثّق. وإلى جانب أهميتها المحورية في دراسة علم الآثار التوراتي، تُعتبر منطقة فلسطين القديمة من أهم المناطق لفهم تاريخ أقدم الشعوب في العصر الحجري. لفهم تاريخ أقدم الشعوب في العصر الحجري.[2] ويتسم علم الآثار الفلسطيني بدرجة من الجدل لا توجد عادة في مجالات دراسية أخرى، حيث ينقسم الباحثون بين من يرون في النصوص التوراتية وثائق تاريخية معتبرة، وبين علماء آثار يعتمدون على الأدلة العلمية المستخرجة من الحفريات ويرون أنها لا تتوافق مع “السجل التاريخي” الوارد في تلك النصوص. وفيما يلي تفاصيل أوسع عن ذلك.

من جهة ثانية، يشير مصطلح علم الآثار الفلسطيني كذلك إلى ممارسة الفلسطينيين أنفسهم لعلم الآثار، سواء في منطقة فلسطين أو في دولة فلسطين الحالية. وقد تم تهميش مساهمات الفلسطينيين في دراسة آثار وطنهم، ولا تزال تُهمَّش في ظل الاحتلال الإسرائيلي.

أنتيدون

ومن ناحية أخرى، بدأت أعمال التنقيب الأثرية المشتركة بين دائرة الآثار الفلسطينية والمدرسة الكتابية والأثرية الفرنسية في مخيم الشاطئ للاجئين بغزة عام 1995 عندما اكتُشفت مقبرة البلاخية البيزنطية أثناء أعمال بناء خطط لها هناك. تلا ذلك تنقيب إنقاذي في تموز 1996 لتوثيق الموقع قبل البدء بالبناء. وتضم القطع الأثرية المتنوعة المكتشفة، والتي يعود تاريخها إلى 800 قبل الميلاد جدرانا عالية وفخاريات ومستودعات وبيوتا من الطوب اللبن ذات جدران مزينة بلوحات فريسك ملونة. يعتقد علماء الآثار أن الموقع قد يكون مدينة أنتيدون، وهي ميناء بحري هيلينستي رئيس على البحر الأبيض المتوسط كان يربط آسيا وإفريقيا بأوروبا.

سبسطية

من جهة ثانية، تحتوي بلدة سبسطية في نابلس على آثار تعود لعدة إمبراطوريات متلاحقة حكمت فلسطين على مر آلاف السنين، وتقع هذه الآثار بالكامل داخل القرية الفلسطينية الحالية والمناطق المحيطة بها مباشرة. جرى العرف على أن يتولى الفلسطينيون إدارة الموقع وصيانته وتأمين الوصول إليه، إلا أن الحكومة الإسرائيلية تحاول في الآونة الأخيرة السيطرة عليه.

نابلس

وعلى صعيد آخر، تتكون البلدة القديمة في نابلس من سبعة أحياء تمثل أسلوبا مميزا للهندسة المعمارية الحضرية التقليدية في فلسطين. أسس الإمبراطور إسفسيانوس المدينة عام 72 ميلادية باسم نيابوليس، وازدهرت المدينة خلال العصرين البيزنطي والأموي، وأصبحت مقرا لأسقفية. وتضم المعالم الأثرية في المدينة «تسعة مساجد تاريخية (أربعة منها بُنيت فوق كنائس بيزنطية وخمسة من العصر الإسلامي المبكر)، وضريحا أيوبيا، وكنيسة تعود إلى القرن السابع عشر، ولكن أغلب المباني هي منشآت من العصر العثماني مثل خانين رئيسين، و10 حمامات تركية، و30 مصنعا لصابون زيت الزيتون (7 منها كانت تعمل)، و2850 منزلا تاريخيا وقصورا عائلية استثنائية، و18 معلما إسلاميا و17 سبيلا (ينابيع مياه)». تعود بضعة معالم داخل البلدة القديمة إلى العصرين البيزنطي والصليبي. ويمتد نظام قنوات مياه من العصر الروماني تحت المدينة، وقد رممت البلدية مؤخرا على جزء منه وافتتحته للزوار.

من جهة ثانية، لحقت أضرار جسيمة بالقلب التاريخي للمدينة خلال التوغلات العسكرية الإسرائيلية في عامي 2002-2003، بحسب حمدان طه. وأكدت سلسلة من التقارير الصادرة عن منظمة اليونسكو ادعاء طه، إذ أشارت إلى تضرر مئات المباني في البلدة القديمة نتيجة للعمليات العسكرية التي نُفذت في نيسان 2002، وتعرض أربعة وستين منها لأضرار بالغة. وصُنّف سبعة عشر من هذه المباني على أنها ذات أهمية خاصة للتراث العالمي، بحسب حصر المواقع الذي أعدته جامعة غراتس بين عامي 1997 و2002. وتُقدّر تكاليف إعادة الإعمار بعشرات الملايين من الدولارات الأمريكية بحسب اليونسكو، على الرغم من أن «خسارة التراث الذي لا يعوض لا يمكن تحديدها ماليا».

التطور

ومن جهة أخرى، أدارت الأردن الضفة الغربية (1950) وأدارت مصر قطاع غزة بعد الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948. وتولت دائرة الآثار العامة التابعة لها إجراء التنقيبات الأثرية في الضفة الغربية، كما كان الحال طوال فترة الانتداب البريطاني في فلسطين. وتألفت الدائرة من مسؤولين مسلمين ومسيحيين وترأسها عالم الآثار البريطاني جيرالد لانكستر هاردنج حتى عام 1956، وأجرى أجانب علم الآثار الميداني في المقام الأول، ضمن بعثات مثل تلك التي قامت بها المدرسة الكتابية والآثارية الفرنسية في تل الفارع (1946-1960) وخربة قمران (1951-1956) عُين عوني الدجاني مديرا يتمتع بسلطة على المواقع في الضفة الغربية؛ وكان المنصب قد عُرض في البداية على برامكي بناء على توصية هاردنج لكنه رفضه. ولم تنفذ مصلحة الآثار المصرية تنقيبات رئيسية، على الرغم من أن عبد المحسن الخشاب اكتشف كنيس غزة أثناء تنقيب في المنطقة عام 1965.

ومن جهة أخرى، يرى ديفر أن الإصرار الأخير على وجوب كتابة علم الآثار والتاريخ الفلسطيني بأيدي فلسطينيين حقيقيين ينبع من تأثير من يسميهم «المراجعين الكتابيين»، مثل كيث وايتلام، وتوماس تومبسون، وفيليب ديفيز، ونيلز بيتر ليمش. وترجم كتاب وايتلام، اختراع إسرائيل القديمة: إسكات التاريخ الفلسطيني (1996)، وكتاب تومبسون، الماضي الخرافي: علم الآثار التوراتي وأسطورة إسرائيل (1999)، إلى اللغة العربية بعد فترة وجيزة من نشرهما. ويتوقع ديفر قائلًا: «قرأ الناشف والكثير من النشطاء السياسيين الفلسطينيين الآخرين هذه الكتب بوضوح.» وينتقد ديفر الكتابين بشدة، ويتهم أطروحة وايتلام بأنها «مثيرة للاستياء الشديد» و«تقترب من معاداة السامية»، وهي الأطروحة التي تدعي أن الإسرائيليين والمسيحيين المتأثرين باليهودية اخترعوا إسرائيل، وحرموا الفلسطينيين بذلك من تاريخهم عن عمد، كما يصف كتاب تومبسون بأنه «أكثر هجوما».

من جانب آخر، تذكر الموسوعة الأثرية للأرض المقدسة أن «فترة التسعينيات شهدت تطور الأنشطة الأثرية الفلسطينية، مع التركيز على علم آثار التلال من ناحية (حمدان طه و معين صادق) وعلى استقصاء المشهد الطبيعي الأصيل والتراث الثقافي من ناحية أخرى (خالد الناشف ومحمد أبو خلف)»

في هذا الإطار، اعتمدت جامعة النجاح في نابلس وجامعة القدس في القدس الشرقية كذلك برامج تدريسية في علم الآثار، ولكن جامعة القدس وحدها تمكنت من الحفاظ على البرنامج، حيث تقدم شهادة البكالوريوس في علم الآثار وبرنامج الماجستير في الترميم.

وفي هذا الصدد، أدت الضغوط القومية المتزايدة إلى إقالة هاردنج عام 1956، وترأس دائرة الآثار فيما بعد مواطنون أردنيون. وترأس فوزي زيدان فرع نابلس لدائرة الآثار من عام 1956 إلى عام 1967، وشارك عدد قليل من الميدانيين الفلسطينيين المهرة في العمل بمواقع التنقيب خلال هذه الفترة، مثل نصر دياب دويكات. ولم يؤلف دويكات أو ينشر أي ورقة بحثية قط، ولكنه شارك في تنقيبات نيابوليس، وهي المدينة الرومانية في نابلس، وسبسطية، وفي تنقيبات بالموقعين الأثريين في تل بلاطة (شكيم الكنعانية، بإشراف إرنست رايت للمدارس الأمريكية للأبحاث الشرقية بين عامي 1956 و1964)، وتل دوثان، وتل تعنك، وتل السلطان (أريحا القديمة التي تولتها المدرسة البريطانية لعلم الآثار). وواصل العمل كذلك في الميدان تحت ظل الإدارات المختلفة التي تلت ذلك حتى وفاته عام 2011.

وعلى صعيد آخر، ظلت المساهمات الفلسطينية في دراسة علم الآثار في بلدهم مجهولة وغير مسجلة إلى حد كبير، باستثناء أعمال ديمتري برامكي وستيفان حنا ستيفان، وتأثير توفيق كنعان على علماء الآثار الذين كان على معرفة بهم، مثل كاثلين كينيون ونيلسون غلوك، ولم يكن لدى الفلسطينيين سوى قدرة ضئيلة على تحديد مجالات البحث والتركيز.

ومن ناحية أخرى، خضعت جميع الآثار في المنطقة لسيطرة ضابط ركن الآثار بعد أن احتلت إسرائيل المنطقة خلال حرب عام 1967، وهو رئيس دائرة الآثار التابعة للإدارة المدنية. تمنع اتفاقية لاهاي إخراج الممتلكات الثقافية من المناطق المحتلة عسكريا، بيد أن علماء آثار أجانب وإسرائيليين نظموا تنقيبات واسعة النطاق تعرضت لانتقادات بسبب تجاوزها حدود العمل المشروع لحماية المواقع المهددة بالخطر. تم الكشف عن كميات هائلة من البيانات الأثرية الجديدة في هذه الاستكشافات، رغما عن قول النقاد إن «جهودا ضئيلة نسبيا بذلت للحفاظ على البقايا الأثرية من الفترات الإسلامية والعثمانية المتأخرة أو حمايتها، وهي بقايا ذات صلة مباشرة بالسكان المسلمين في المنطقة». وشاركت دائرة الآثار التابعة للإدارة المدنية، بحلول عام 2007، في أكثر من 6000 موقع أثري في الضفة الغربية بما في ذلك عمليات المسح والتنقيب، وحُجب معلومات الغالبية العظمى منها عن المعرفة العامة والأكاديمية.

في هذا الإطار، كتب خالد الناشف، وهو عالم آثار فلسطيني في جامعة بيرزيت ومحرر مجلة الآثار الفلسطينية الصادرة عن الجامعة، أن تاريخ فلسطين ظل يكتب لفترة طويلة جدا بواسطة علماء آثار كتابيين من المسيحيين والإسرائيليين، وأن على الفلسطينيين أن يعيدوا غصكتابة هذا التاريخ بأنفسهم، بدءا من الاسترداد الأثري لفلسطين القديمة. ويظهر هذا المنظور كذلك في ممارسات حمدان طه، مدير دائرة الآثار والتراث الثقافي في السلطة الوطنية الفلسطينية، والمسؤول عن الإشراف على مشاريع الحفظ والتنقيب التي تشمل فلسطينيين وأجانب كشركاء متكافئين.

كذلك، ويعد معين صادق أحد مؤسسي فرع غزة لمعهد الآثار الفلسطيني، وهو خبير في آثار غزة. وشارك صادق، بحكم منصبه مديرًا لدائرة الآثار في غزة، في عدد من المشاريع الأثرية، مثل مشروع أبحاث غزة الذي بدأ عام 1996 وقادته لويز ستيل، وجوان كلارك، وصادق. وبحث المشروع عن أدلة على وجود بقايا أثرية تعود إلى العصر البرونزي في المنطقة اكتشف صادق عام 1996 موقع المغراقة العائد إلى العصر البرونزي، والذي أصبح لاحقًا أحد مراكز مشروع أبحاث غزة وخضع لأعمال تنقيب أثرية. قاد صادق وبيتر فيشر، عام 1999، تنقيبات في تل العجول الذي نُقب فيه لآخر مرة في الثلاثينيات. وعمل في الوقت نفسه كذلك مع بيير دي ميروشيدجي من المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي لقيادة تنقيب في مستوطنة تل السكن، وهي مستوطنة مكتشفة حديثا تعود إلى العصر البرونزي جنوب مدينة غزة. كما شارك إلى جانب حمدان طه رئيس دائرة الآثار، في مفاوضات مع إسرائيل بشأن استعادة القطع الأثرية التي تم التنقيب عنها في فلسطين أثناء الاحتلال الإسرائيلي.

وفي هذا الصدد، ألّف ديمتري برامكي عام 1969 أحد أوائل المؤلفات الفلسطينية التي أرّخت لعلم الآثار في فلسطين. كما أن جامعة بيرزيت في رام الله هي أول جامعة فلسطينية تقدم مساقا دراسيا في علم الآثار عام 1970، وأسست معهد الآثار الفلسطيني عام 1987، بمساعدة ألبير غلوك الذي كان يرأس قسم الآثار بالجامعة في ذلك الوقت. تمثل هدف غلوك في المساعدة على تطوير برنامج أثري يركز على الوجود الفلسطيني في فلسطين، انطلاقا من إيمانه بأن «علم الآثار، مثل كل شيء آخر، هو سياسة، وسياستي [هي سياسة] الخاسرين». قُتل غلوك في الضفة الغربية برصاص مسلحين مجهولين عام 1992. ولكن استمر البرنامج الذي ساعد في تطويره، حيث واصل باحثون من جامعة بيرزيت التنقيب في تل جنين عام 1993، بناء على أعمال تنقيب سابقة للجامعة جرت هناك وفي تل تعنك بين عامي 1976 - 1986.

إضافةً إلى ذلك، حيث أكد مؤخرا فقط، أن أول عالم آثار فلسطيني ينقب في الميدان كان امرأة تدعى يسرى، وعملت مع دوروثي غارود في التنقيب في مغارة الطابون بين عامي 1929 و1935. وينسب إلى يسرى اكتشاف جمجمة إنسان النياندرتال «تابون 1» التي تعود لأنثى، بيد أن اسم عائلتها، ومصيرها بعد الانتهاء من عملها الميداني، وحتى قريتها الأصلية بالتحديد في منطقة حيفا، لا تزال أمورا مجهولة.

علاوةً على ذلك، ويستشهد ديفر بمقال افتتاحي نشره الناشف في مجلة الآثار الفلسطينية في يوليو 2000 بعنوان، «الجدل حول إسرائيل القديمة: منظور فلسطيني»، يذكر صراحة المراجعين الكتابيين الأربعة المذكورين أعلاه، كدليل على ادعائه بأن خطابهم أثر في علماء الآثار الفلسطينيين. ويكتب الناشف في المقال الافتتاحي نفسه: «تكمن حقيقة الأمر في أن لدى الفلسطينيين ما يقدمونه بشكل مختلف تماما في الجدل حول إسرائيل القديمة، وهو ما يبدو أنه يهدد الأساس الأيديولوجي لمجلة مراجعة علم الآثار الكتابي (المجلة الأمريكية الشعبية التي رفصت نشر هذه المقالة): فهم موجودون ببساطة، ووجدوا دائما على أرض فلسطين ...».

في هذا الإطار، ويقول خيريت فان دير كوي، وهو عالم آثار في جامعة لايدن في هولندا يعمل مع طه: «لا يفاجئني أن يشعر الغرباء بالإحباط [...] يلتزم طه بسياسته القائمة على الشراكة المتساوية. ويعني ذلك وجوب مشاركة الفلسطينيين في كل خطوة،» بدءا من التخطيط والتنقيب وصولا إلى النشر. ويرى فان دير كوي أن هذه السياسة «مبررة تماما وتضيف قيمة اجتماعية أكبر للمشروع».

تل السلطان

وفي هذا السياق، تقع تل السلطان في مدينة أريحا، على بعد نحو كيلومترين من وسط المدينة. وقد أثبتت التنقيبات الأثرية التي قادتها كاثلين كينيون في الموقع ابتداء من عام 1951، أنه يمثل أحد أقدم المستوطنات البشرية في التاريخ، حيث يعود تاريخه إلى عام 9000 قبل الميلاد. ويضم التل عدة طبقات أثرية تشهد على استيطانه عبر العصور المتلاحقة.

إضافةً إلى ذلك، وعلى الرغم من اعتراف علماء الآثار بأهمية هذا الموقع، إلا أنه لم يكن مدرجا حينها على قائمة التراث العالمي. وفي نيسان من عام 2007، أعلن حمدان طه أن دائرة الآثار والتراث الثقافي التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية قد بدأت بالفعل في اتخاذ الإجراءات اللازمة لترشيحه.

المواقع الأثرية

علاوةً على ذلك، بحسب وزارة السياحة والآثار التابعة للسلطة الفلسطينية، يوجد في الضفة الغربية وقطاع غزة 12,000 موقع أثري وثقافي، و60,000 منزل تقليدي، و1,750 موقعا رئيسا للمستوطنات البشرية، و500 موقع جرى تنقيبها حتى الآن، وتعد 60 منها مواقع رئيسة.

التحديات التي يفرضها الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

من جهة ثانية، لحق بناء الجدار العازل الإسرائيلي في الضفة الغربية أضرارا بعدد من المواقع ذات الأهمية لعلوم الآثار الفلسطينية في الخط الأخضر ومحيطه، كما يهدد مواقع أخرى، مما أثار إدانة من المؤتمر الأثري العالمي (WAC) اللذي دعى إسرائيل للالتزام باتفاقيات اليونسكو التي تحمي التراث الثقافي. دمرت الجرافات التي كانت تجهز الأرض لجزء من الجدار يمر عبر أبو ديس في القدس الشرقية في خريف عام 2003، بقايا دير يعود للعصر البيزنطي ويبلغ عمره 1500 عام. توقف البناء مؤخرا للسماح لسلطة الآثار الإسرائيلية (IAA) بإجراء تنقيب إنقاذي، حيث تم استعاد لوحة فسيفساء، من بين قطع أثرية أخرى. وذكرت وسائل الإعلام أن مسؤولا إعلاميا في سلطة الآثار الإسرائيلية ألقى باللوم على الجيش الإسرائيلي للمضي قدما دون الحصول على رأي سلطة الآثار.

علاوةً على ذلك، كما تؤدي التنقيبات الأثرية في سلوان بالقدس الشرقية بحثا عن مدينة داود، والتي تجريها سلطة الآثار الإسرائيلية، إلى تهجير الفلسطينيين من منازلهم

التحديات التي يفرضها الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

إضافةً إلى ذلك، احتل الجيش الإسرائيلي قطاع غزة في أعقاب حرب الأيام الستة. ونهب موشيه ديان مواقع متنوعة في الفترة التي تلت ذلك، واحتفظ بقطع أثرية في مجموعته الشخصية مثل توابيت العصر البرونزي من دير البلح.

  • علماء آثار فلسطينيون بارزون
  • ديمتري بارامكي
  • أيمن حسونة
  • محمود هواري
  • خالد ناشف
  • معين صادق
  • حمدان طه
  • فاضل العتول
  • يسرى
  • ياسمين زهران
  • مراجع
  • فهرس
  • قراءات إضافية

من جانب آخر، نزعت سلطة الآثار الإسرائيلية عام 1974 لوحة فسيفساء بيزنطية من القرن السادس، عُرفت باسم «الملك داود يعزف على القيثارة»، من كنيس غزة. وتوجد الفسيفساء الآن في قسم الكنيس بمتحف إسرائيل. يعد قيام قوة الاحتلال بنقل القطع الأثرية القديمة من الأرض التي تحتلها أمرا غير قانوني بحسب صحيفة جيروزاليم بوست، لكن تزعم إسرائيل أن الفلسطينيين لم يتمكنوا من حماية الآثار في المناطق الخاضعة لسيطرتهم. ويبرر حنانيا حزمي، نائب دائرة الآثار الإسرائيلية في يهودا والسامرة: «ربما جرى ذلك للحفاظ على الفسيفساء. وربما كانت هناك نية لإعادة [الفسيفساء] ولم تنجح. لا أعرف لماذا».

بلعمة

من جهة ثانية، اكتشف فكتور غيرن الموقع في البداية عام 1874، ثم غوتليب شوماخر عام 1910، وبيلارمينو باغاتي عام 1974. بدأت لاحقا أعمال التنقيب في خربة بلعمة عام 1996، بقيادة حمدان طه من دائرة الآثار الفلسطينية. ركزت هذه التنقيبات على نفق مياه منحوت في الصخر، يعود تاريخه إلى العصر البرونزي المتأخر أو العصر الحديدي المبكر، وكان يربط المدينة في أعلى التلة بمصدر مياهها في الأسفل، وهو نبع يُعرف باسم «بئر السنجب». أتاح النفق للسكان السير عبره دون أن يكتشفهم أحد، وكان ذلك مفيدا بشكل خاص في أوقات الحصار. تظهر الأدلة أن النفق توقف عن الاستخدام في القرن الثامن قبل الميلاد، وأن المدخل أُعيد تأهيله لاحقًا في العصر الروماني، بينما يظهر الموقع نفسه استيطانا استمر حتى فترة العصور الوسطى. ووُضعت خطط لتحويل الموقع إلى متنزه أثري. وصف غوتليب شوماخر نفق المياه عام 1908، وأجرى زكريا يافين تنقيبا صغير النطاق عام 1973. يكتسب ممر مياه بلعمة أهمية كبيرة لفهم أنظمة المياه القديمة في فلسطين.

ومن جهة أخرى، تقع بلعمة على بعد يزيد قليلا عن ميل واحد (1.6 كم) جنوب جنين، وتعد موقعا مهما من العصر البرونزي جرى تعريفه على أنه إبليعام القديمة، وهي مدينة كنعانية. ذكرت في الأرشيف الملكي المصري الذي أسسه تحتمس الثالث في القرن الخامس عشر قبل الميلاد. ورد ذكرها كذلك في ثلاثة مواضع من الكتاب المقدس اليهودي. سُمي الموقع بيلـِموت خلال العصرين الروماني والبيزنطي، وكاستيلوم بيليسموم في المصادر الصليبية.

مخطوطات البحر الميت

في هذا الإطار، وعندما اجتمع 350 مشاركًا من 25 دولة في مؤتمر بالمتحف الإسرائيلي لإحياء الذكرى الخمسين لاكتشافها، قال أمير دروري، رئيس سلطة الآثار الإسرائيلية، إن الوثائق التي يعود عمرها إلى ألفي عام اقتُنيت بصورة قانونية وتشكل جزءًا لا يتجزأ من التراث اليهودي. وردّ الأكاديمي الفلسطيني حمدان طه بأن استيلاء إسرائيل على هذه الأعمال بعد حرب 1967 يُعد «سرقة ينبغي تصحيحها الآن». وتعمل إسرائيل في الوقت الحالي على تصوير آلاف الأجزاء التي تشكل مخطوطات البحر الميت رقميًا لإتاحتها عبر الإنترنت.

وعلى صعيد آخر، عُثر على مخطوطات البحر الميت، وهي 981 مخطوطة ورقًّا، في 11 كهفًا في التلال المطلة على قمران بين عامي 1947 و1956. ووصف ويليام فوكسويل أولبرايت اكتشاف المخطوطات بأنه «بلا شك أعظم اكتشاف للمخطوطات في العصر الحديث»، وقد نُسخ أغلبها بصيغة فريدة من العبرية تُعرف اليوم باسم «العبرية القمرانية»، وتُعد حلقة وصل بين العبرية التوراتية والعبرية المشناوية. كما كُتب نحو 120 مخطوطًا باللغة الآرامية، بينما كُتب عدد قليل من النصوص التوراتية باليونانية القديمة. اشترت إسرائيل بعض الرقوق، التي يُعتقد أنها أُلّفت أو نُسخت بين القرن الأول قبل الميلاد والقرن الأول الميلادي، بعد أن اكتشفها لأول مرة راعٍ بدوي عام 1947. أما البقية فقد استولت عليها إسرائيل من متحف روكفلر خلال حرب عام 1967.

المواقع المسيحية

من جهة ثانية، اكتُشفت الكنيسة البيزنطية في جباليا، والتي تعود إلى القرن الخامس، عام 1996. ونقبت دائرة الآثار الفلسطينية الكنيسة مع لوحات الفسيفساء الخاصة بها بعد أن عثر عليها عمال يعملون في طريق صلاح الدين بمدينة غزة. واكتشف عالم آثار إسرائيلي عام 1999 كنيسة بيزنطية تعود إلى القرن السادس في موقع قاعدة عسكرية تابعة للجيش الإسرائيلي في الطرف الشمالي الغربي لقطاع غزة. وتضم الكنيسة ثلاث لوحات فسيفساء كبيرة وملونة بزخارف نباتية وأشكال هندسية. وتعد القطعة الأكثر إثارة للإعجاب من بينها عبارة عن ميدالية متعددة الألوان عند مدخل الكنيسة. ونُقش عليها اسم الكنيسة، القديس يوحنا (سميت باسم يوحنا المعمدان)، وأسماء المتبرعين بالفسيفساء، فيكتور ويوحنان، وتاريخ وضع أساسات الكنيسة (544 ميلادية). وعُثر كذلك في مكان قريب على حمام بيزنطي ساخن وأحواض أسماك اصطناعية.

وفي هذا السياق، اكتشف علماء الآثار الفلسطينيون كذلك عددا من المواقع ذات الأهمية للمسيحية. وظهَرت لوحة فسيفساء من العصر البيزنطي في تل أم عامر عام 2001. ويعتقد الخبراء أنها تشكل جزءا من أقدم مجمع أديرة عُثر عليه في الشرق الأوسط، ويُرجح أن القديس هيلاريون أسسه في القرن الثالث. ويرى علماء الآثار المسلمون الفلسطينيون العاملون في الموقع أن رغبتهم في حماية مزار مسيحي والترويج له في منطقة لا يسكنها سوى 3,500 مسيحي اليوم أمر طبيعي تماما. وقال ياسر مطر، المدير المشارك للتنقيب: «هذا تاريخنا، وهذه حضارتنا ونريد لشعبنا أن يعرف عنها. ... كنا مسيحيين في البداية ثم أصبحنا مسلمين لاحقا. هؤلاء الناس كانوا أجدادنا: الفلسطينيين القدماء» تقدم معين صادق، المدير العام لدائرة الآثار في غزة عام 2001، بطلب إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) لإدراج الموقع ضمن قائمة التراث العالمي وتمويل حمايته وترميمه وتأهيله للزوار. وأضافت اليونسكو الموقع إلى قائمة التراث العالمي في يوليو 2024، وأدرجته في الوقت نفسه على قائمة المواقع المعرضة للخطر أثناء الاجتياح الإسرائيلي لقطاع غزة.

الموقع الأثرية في الضفة الغربية

إضافةً إلى ذلك، تمثل هذا مجموعة مختارة من المواقع المهمة، وليس حصرًا شاملًا.

تل السكن

في هذا الإطار، يعد تل السكن الموقع الوحيد من العصر البرونزي المبكر الذي اكتُشف في قطاع غزة حتى الآن. يقع الموقع على بعد خمسة كيلومترات جنوب مدينة غزة، وعُثر عليه بالصدفة عام 1998 أثناء أعمال البناء لمجمع سكني جديد، وتوقف العمل حينها للسماح بإجراء سبر أثري للموقع. تغطي مساحة الموقع ما يُقدّر بنحو 8-9 هكتارات (20-22 فدانا)،واستوطنه البشر في مرحلتين رئيستين، حيث كان مستوطنة مصرية واستمر من قرابة 3300 قبل الميلاد إلى 3000 قبل الميلاد، ثم هُجرت وحلّ بها سكان كنعانيون من نحو 2600 قبل الميلاد إلى 2300 قبل الميلاد. جرت أعمال تنقيب فرنسية فلسطينية مشتركة بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عامي 1999 و2000، وغطت مساحة تبلغ 1,400 متر مربع.

وفي هذا السياق، أدت مشاريع البناء في غزة إلى اكتشاف مواقع أثرية جديدة مثل تل السكن، وهو مستوطنة محصنة من العصر البرونزي اكتُشفت عام 1998، حيث قاد صادق تحقيقات أثرية بالتعاون مع بيير دي ميروشيدجي بين عامي 1999 و2000. بدأ الموقع كمستوطنة مصرية قبل أن يُهجر ويعيد الكنعانيون استيطانه؛ ويعد تل السكن أقدم حصن مصري معروف جرى تنقيبه حتى الآن.

قصر هشام

وفي هذا السياق، يعد القصر قصرا شتويا من العصر الأموي، وأجرى ديمتري برامكي أولى التنقيبات الرئيسة في الموقع خلال ثلاثينيات القرن العشرين. يكتسب الموقع شهرة واسعة بسبب فسيفسائه المعقدة، وتضم إحداها واحدة من أكبر اللوحات الفسيفسائية التي عُثر عليها سليمة في العالم، وتتميز بتجسيدها لشجرة الحياة.

الأصول

من جهة ثانية، وقد تشكّلت إحدى المدارس المبكرة لعلم الآثار الفلسطيني الحديث حول شخصية قوية ومؤثرة هي ويليام ف. أولبرايت (1891–1971). وقد حظيت أبحاثه وأبحاث مدرسته، التي مالت إلى تأييد الروايات التوراتية، باحترام كبير خلال حياته. كان أولبرايت نفسه يعتبر فريدريك جونز بليس (1857-1939) الأب المؤسس لعلم الآثار الفلسطيني؛ إلا أن أعمال بليس ليست معروفة على نطاق واسع في هذا المجال. ويرجع ج. أ. بلاكلي ذلك إلى تصرفات خلف بليس في صندوق استكشاف فلسطين ، آر. إيه. إس. ماكاليستر (1870-1950)، الذي يبدو أنه طمس إنجازات أسلافه.

من جانب آخر، شغل أولبرايت عضوية مجلس إدارة الجمعية الشرقية الفلسطينية التي أسسها ألبرت كلاي. واتسم عمل هذه الجمعية بأنه كان يركز على دراسة الوصف العرقي (إثنوغرافيا) وعلم الإنسان (أنثروبولوجيا) أكثر منه أثريّاً. وكان من بين أعضائها توفيق كنعان، وهو طبيب فلسطيني وأحد عدة فلسطينيين ركزوا على تقصي «الثقافة المادية» الفلسطينية في علاقتها بالفولكلور والعادات. وأسهم كنعان وستيفان حنا ستيفان، الذي عمل كذلك في دائرة الآثار العامة التابعة للإدارة البريطانية إلى جانب ديمتري برامكي، بعدة مقالات في مجلة الجمعية. وصنّف حنا وبرامكي كذلك عدة أوراق بحثية أثرية لصالح الفصلية التي أصدرتها دائرة الآثار.

كذلك، تحول علم الآثار الفلسطيني نحو أواخر القرن العشرين ليكون ممارسة أكثر عابرة للتخصصات. ويعمل العلماء اليوم من مختلف مجالات الخبرة معاً مستعملين تقنيات جديدة لفحص البقايا الدقيقة، مثل البذور، أو الهياكل العظمية.

ومن جهة أخرى، يردد شمعون بونيموفيتز في مقالته «كيف تتحدث الحجارة البكماء: تفسير ما نكتشفه بالتنقيب» صدى هذا النقد، ويطبقه على «المدرسة الإسرائيلية» لعلم الآثار الفلسطيني، والتي تجسدت في يغائيل يادين، حيث كتب: «[...] ظل علم الآثار التوراتي خلال الستينيات والسبعينيات وأوائل الثمانينيات من القرن العشرين، على الرغم من ترسانته العلمية الجديدة، ضيق الأفق وعمليّاً للغاية ومرتبطاً بأطر تفسيرية تقليدية. ومع ذلك، بدأت تظهر تدريجيّاً رؤى ثقافية وتاريخية جديدة ومثيرة مع التخلص من المفاهيم التفسيرية السابقة، حتى من خلال استراتيجيات البحث القديمة.»

إضافةً إلى ذلك، بدأت ممارسة علم الآثار الفلسطيني الحديث في أواخر القرن التاسع عشر، وكان ذلك في الغالب على يد أجانب في فلسطين العثمانية. ولم تكن البعثات الأولى تعتمد أساليب علمية منهجية في للتنقيب والتفسير، وغالبًا ما كانت مجرد رحلات بحث عن الكنوز. كما أن ضعف الوعي بأهمية الطبقات الأثرية (الاستراتيغرافيا) في تأريخ اللقى أدى إلى حفر خنادق طويلة في وسط المواقع، مما صعّب عمل علماء الآثار اللاحقين.

كذلك، غدت أهمية علم الرموز والأنماط والفاصل الطيني في الدراسة العلمية للمواقع معياراً سائداً في منتصف القرن العشرين على وجه التقريب، لكن استمرار النزعة نحو تجاهل البيانات لصالح التفسيرات الذاتية جلب انتقادات واسعة. ووجّه بول ليرش، مثلًا، وهو الذي اعتقد الكثيرون أنه سيحمل راية أولبرايت قبل وفاته المبكرة في عام 1970، نقدّاً لاذعاً لهذا المجال، حيث كتب:«[...] غالباً ما يُستخدَم تفسير ذاتي، لا يقوم على ملاحظة طبوغرافية تجريبية، لإثبات صحة تفسير ذاتي آخر. ونحن نحدد تواريخ متقاربة لمجموعة من الأواني بناءً على أسس نمطية ذاتية، ثم نمضي لنستشهد برأينا كدليل مستقل لتأريخ مجموعة موازية بشكل مماثل. واشتمل جزء كبير من بناء أساسات علم الآثار الفلسطيني على ملاحقة حجج شخصية تدور في حلقة مفرغة.»

علم الآثار في قطاع غزة

المواقع الأثرية في قطاع غزة

من جانب آخر، تضاعفت أعداد التنقيبات في قطاع غزة منذ تأسيس دائرة الآثار بغزة عام 1995، وهي فرع من وزارة السياحة والآثار التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية، وذلك بعد أن أُهملت المنطقة لفترة طويلة في البحوث الأثرية. تبشر الخطط الرامية لبناء متحف أثري وطني بإبراز التاريخ الغني لمدينة غزة، التي وُصفت بأنها «واحدة من أقدم المدن الحية في العالم» كما يجعل التطور العمراني السريع الحاجة إلى البحوث الأثرية أكثر إلحاحا لحماية التراث الأثري للمنطقة. يتسبب الضغط السكاني الشديد في قطاع غزة الصغير خاصة احتمالية بناء بعض المباني فوق الكثير من المواقع الأثرية المحتملة وضياعها. حيث يرى المتخصصون أن باطن الأرض وأعماق البحر يخفيان من الآثار الكثير مما لم يُكتشف حتى الآن بأطراف المنطقة. أدت الانتفاضة الثانية إلى توقف جميع أعمال التنقيب عام 2001. تكما ضاءل تمويل التنقيبات الأثرية عندما تولت حركة حماس السلطة عام 2007.

علاوةً على ذلك، شكل موقع غزة الجغرافي تاريخها، إذ تقع على الطريق الذي يربط شمال إفريقيا بأراضي الشام الخصبة في الشمال. حظيت المدينة بأهمية إستراتيجية أولا لدى الفراعنة المصريين، وظلت كذلك بالنسبة للعديد من الإمبراطوريات التي سعت لبسط نفوذها في المنطقة من بعدهم. يوضح جيرالد بوت، المؤرخ ومؤلف كتاب «غزة عند مفترق الطرق»، أن المدينة «وجدت نفسها هدفا لحصار مستمر ومعارك متواصلة... وخضع السكان للحكم من جميع أنحاء العالم. كانت غزة على مر القرون في قلب الحملات العسكرية الكبرى في شرق البحر الأبيض المتوسط» يعد طريق صلاح الدين، وهو الطريق السريع الرئيس في غزة، واحدا من أقدم الطرق في العالم، وسارت عليه عربات جيوش الفراعنة والإسكندر الأكبر، وخيالة الصليبيين، وجنود نابليون بونابرت.

بيت لحم

وفي هذا الصدد، بدأت الإجراءات لإضافة بيت لحم وكنيسة المهد إلى قائمة التراث العالمي التابعة لليونسكو في أبريل 2007.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.