عبد الملك الشواف
المحتويات
في البداية، عبد الملك بن الشيخ طه الشواف (1295هـ/1878م – 18 جمادى الأولى 1372هـ/3 فبراير 1953م) عالم وفقيه وقاضٍ عراقي من علماء بغداد في أواخر العهد العثماني والعهد الملكي العراقي. تولى التدريس في المدرسة القادرية والمدرسة الرحمانية، كما تولى الإفتاء في البصرة، ثم عمل في القضاء الشرعي في بغداد، وكان عضواً في مجلس التمييز الشرعي ببغداد ثم تولى رئاسته. وعُرف كذلك باهتمامه باللغة العربية والأدب، وبمجلسه العلمي الذي كان ملتقى لعلماء بغداد وأدبائها. ونتناول فيما يلي مزيدًا من التفاصيل.
حياته ونشأته
ومن جهة أخرى، أخذ العلم عن عمه الشيخ أحمد الشواف، وعن السيد عباس القصاب أمين الفتوى في بغداد، كما درس على غلام رسول المولوي الهندي، والشيخ عبد السلام الشواف، والشيخ عبد الرحمن القرداغي، والعلامة يوسف العطا.
من جهة ثانية، ولد عبد الملك بن الشيخ طه الشواف سنة 1295هـ الموافق 1878م في محلة الشيخ صندل في جانب الكرخ من بغداد، ونشأ في أسرة علمية دينية عرفت بالتدريس والإفتاء والقضاء.
من جهة ثانية، وقد أسهم هذا التكوين العلمي المتنوع في تكوين شخصيته العلمية التي جمعت بين الفقه واللغة والأدب والعمل القضائي.
وفي هذا السياق، قرأ القرآن الكريم في صغره على أيدي عدد من المقرئين في الكرخ، ثم التحق بـالمدرسة الرشدية، وحصل على شهادتها. وفيما بعد اتجه إلى دراسة العلوم الشرعية والعربية على عدد من علماء بغداد في عصره.
الإفتاء في البصرة
كذلك، واستمر في منصب الإفتاء حتى سيطرة القوات البريطانية على البصرة خلال الحرب العالمية الأولى، ثم عاد إلى بغداد.
إضافةً إلى ذلك، وقد مثّل توليه الإفتاء استمراراً للتقاليد العلمية في أسرته، إذ كان والده من علماء البصرة وتولى منصب الإفتاء فيها.
إضافةً إلى ذلك، بعد وفاة والده الشيخ طه الشواف، الذي كان مفتياً للبصرة، تولى عبد الملك الشواف منصب مفتي ولاية البصرة سنة 1910م على وجه التقريب. وتذكر المصادر أن راتبه كان ألف قرش، إضافة إلى الأوقاف المرتبطة بمنصب الإفتاء.
القضاء في بغداد
من جهة ثانية، وقد جمع في عمله القضائي بين دراسته للفقه والشريعة وخبرته في الإفتاء والتدريس، الأمر الذي أهله لتولي مناصب قضائية متقدمة.
وفي هذا السياق، بعد عضويته في مجلس التمييز الشرعي، تولى عبد الملك الشواف القضاء في بغداد، وأصبح من رجال القضاء الشرعي المعروفين في العاصمة.
وفاته
- ودُفن في مقبرة الشيخ معروف الكرخي ببغداد.
- انظر كذلك
- طه الشواف
- عبد الوهاب الشواف
- مجلس التمييز الشرعي
- المدرسة القادرية
- علماء بغداد
- المراجع
من جهة ثانية، توفي عبد الملك بن الشيخ طه الشواف في بغداد يوم 18 جمادى الأولى 1372هـ الموافق 3 فبراير 1953م، بعد حياة حافلة بالتدريس والإفتاء والقضاء والعمل في المؤسسات الشرعية.
أسرته
من جانب آخر، وتشير المصادر إلى أن عبد الوهاب هو عبد الوهاب بن عبد الملك بن طه الشواف، مما يثبت صلته الأسرية المباشرة بعبد الملك الشواف.
في هذا الإطار، ومن أبنائه عبد الوهاب الشواف، الضابط العراقي الذي أصبح من الشخصيات العسكرية المعروفة في العراق خلال العهد الجمهوري الأول، وقاد حركة الموصل سنة 1959م.
كذلك، وكان والده الشيخ طه الشواف من علماء الأسرة، وتولى منصب الإفتاء في البصرة. وقد سار عبد الملك في المجال العلمي نفسه، قبل أن يتوسع نشاطه ليشمل القضاء ورئاسة مجلس التمييز الشرعي.
وعلى صعيد آخر، ينتمي عبد الملك الشواف إلى أسرة الشواف، وهي أسرة بغدادية ارتبط عدد من أفرادها بالعلوم الدينية والقضاء والأدب والعمل العام.
مجلسه العلمي
إضافةً إلى ذلك، ولم يكن المجلس ذا طابع اجتماعي فحسب، بل كان امتداداً لنشاطه العلمي؛ إذ كان يجتمع فيه طلبة العلم والعلماء والأدباء ويتباحثون في مسائل الفقه واللغة والأدب والشؤون العامة.
إضافةً إلى ذلك، كان لعبد الملك الشواف مجلس علمي وأدبي في بغداد، عُرف باجتماع العلماء والأدباء ووجوه المجتمع فيه.
كذلك، وقد ساعدت مكانته العلمية والقضائية على جعل مجلسه أحد المجالس المعروفة في بغداد في النصف الأول من القرن العشرين.
العودة إلى بغداد
علاوةً على ذلك، كما استمر في نشاطه العلمي خارج إطار التدريس الرسمي، وكانت له صلة وثيقة بعلماء بغداد وأدبائها، وهو ما ساعد على اتساع دائرة تأثيره العلمي والاجتماعي.
وفي هذا الصدد، بعد عودته إلى بغداد، تولى التدريس في المدرسة الرحمانية، وأصبح من المدرسين المعروفين فيها. وتذكر المصادر أنه خرّج على يديه جماعة من العلماء والأدباء.
رئاسة مجلس التمييز الشرعي
علاوةً على ذلك، تولى عبد الملك الشواف رئاسة مجلس التمييز الشرعي في بغداد بعد إحالة عبد الوهاب النائب على التقاعد سنة 1922م، واستمر في رئاسة المجلس حتى اعتزاله العمل في سبتمبر 1933م.
من جهة ثانية، وكان توليه رئاسة المجلس من أبرز مراحل حياته المهنية، إذ جمع المنصب بين المكانة العلمية والاختصاص القضائي، وأصبح الشواف من الشخصيات الدينية والقضائية البارزة في بغداد خلال تلك المرحلة.
مكانته العلمية
من جانب آخر، وقد أسهمت شخصيته العلمية ومناصبه الدينية والقضائية في تكوين مكانة اجتماعية واسعة له في بغداد، إذ كان مجلسه مقصداً للعلماء والأدباء ووجوه المجتمع.
وفي هذا الصدد، اشتهر عبد الملك الشواف بالاشتغال بالفقه والعلوم العربية، وتذكر المصادر أنه كان من المشتغلين باللغة والنحو، كما كان له اهتمام بالأدب ومجالسة الأدباء والعلماء.
مجلس التمييز الشرعي
من جهة ثانية، بعد دخول القوات البريطانية إلى بغداد سنة 1917م، مر عبد الملك الشواف بمرحلة من الاضطراب السياسي، إذ أوقف مع عمه أحمد الشواف وأخيه إبراهيم للاشتباه في صلتهم بإحدى الجمعيات العثمانية، ثم أطلق سراحهم بعد التحقق من عدم صحة الاتهام.
من جانب آخر، ويُعد مجلس التمييز الشرعي من المؤسسات القضائية المهمة التي ظهرت في العراق خلال مرحلة إعادة تنظيم القضاء بعد انتهاء الحكم العثماني. وقد ضم المجلس عدداً من علماء الشريعة والقضاة للنظر في القضايا الشرعية التي ترفع إليه.
كذلك، وفي أغسطس 1918م عُيّن عبد الملك الشواف عضواً في مجلس التمييز الشرعي ببغداد، وكان المجلس برئاسة محمد سعيد الزهاوي.
التدريس
من جانب آخر، وكانت المدرسة القادرية من المؤسسات العلمية المهمة في بغداد، وقد أتاح له التدريس فيها الاتصال بطلبة العلوم الدينية والأدبية.
من جانب آخر، بدأ عبد الملك الشواف نشاطه العلمي مدرساً في المدرسة القادرية ببغداد. وتذكر بعض المصادر أنه عُيّن فيها مدرساً في 10 أبريل 1902م، ثم واصل نشاطه في التدريس، وأسهم في تخريج عدد من طلبة العلم.
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟