مرجع
آخر الزيارات

طنجيس

808 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ يومين
باختصار: طنجيس (Tingis) هو الاسم القديم لمدينة طنجة في المغرب، وكانت ميناءً هاماً للقرطاجيين، والموريتانيين، والرومان على المحيط الأطلسي. تجد هنا «التاريخ الديني»، «المدينة الموريتانية» و«المرفأ الفينيقي» ضمن 8 أقسام.
المحتويات
  1. التاريخ الديني
  2. المدينة الموريتانية
  3. المرفأ الفينيقي
  4. العاصمة الإقليمية الرومانية
  5. المصادر البيبليوغرافية
  6. وليلي
  7. الأساطير والتقاليد
  8. التاريخ المتأخر
طنجيس

بدايةً، طنجيس (Tingis) هو الاسم القديم لمدينة طنجة في المغرب، وكانت ميناءً هاماً للقرطاجيين، والموريتانيين، والرومان على المحيط الأطلسي. مُنحت المدينة لاحقاً وضع المستعمرة الرومانية وجُعلت عاصمة للمقاطعة الرومانية موريطنية الطنجية، وبعد إصلاحات الإمبراطور ديوكلتيانوس، أصبحت عاصمة لأبرشية هسبانيا. وتعرض الأقسام التالية جوانب أخرى من الموضوع.

التاريخ الديني

  • انظر كذلك
  • موريطنية الطنجية
  • إفري أودادان

وفي هذا الصدد، بدأ تاريخ المسيحية في طنجيس خلال النصف الثاني من القرن الأول الميلادي، وتحديداً في عهد الإمبراطور كلوديوس. في البداية، كانت المدينة جزءاً من مقاطعة موريطنية القيصرية الشاسعة، ثم قُسمت المنطقة لاحقاً، واحتفظ الجزء الشرقي بالاسم القديم، في حين أطلق على الجزء الغربي اسم موريطنية الطنجية. ولا يُعرف على وجه الدقة التاريخ الذي تأسست فيه أول أسقفية في طنجة في العصور القديمة، ولكن في أواخر العصور الوسطى، أصبحت طنجة كرسيًا أسقفيًا شرفيًا. وفي أواخر القرن الثالث الميلادي، شهدت طنجيس استشهاد القديس مارسيلوس الطنجي (المذكور في السنكسار الروماني في 30 أكتوبر)، والقديس كاسيان الطنجي (المذكور في 3 ديسمبر). وبحسب المأثور الكنسي، فإن استشهاد القديس مارسيلوس تم في 28 يوليو 298 للميلاد.

علاوةً على ذلك، وظلت طائفة مسيحية صغيرة باقية في طنجة حتى القرن العاشر الميلادي. وبسبب هذا الماضي المسيحي القديم، لا تزال طنجة — تحت اسم طنجيس الأثري — تُعد كرسياً شرفياً لـلكنيسة الرومانية الكاثوليكية.

المدينة الموريتانية

إضافةً إلى ذلك، بعد الحروب البونية، فقدت قرطاج السيطرة على المستعمرة لصالح الملوك الموريتانيين الحلفاء للجمهورية الرومانية. وظهر اسم المدينة في المصادر اليونانية والرومانية خلال هذه الفترة بصيغ متباينة مثل تينغا (Tinga)، وتينكا (Tenga)، وتيتكا (Titga). وحافظت المدينة على روابط قوية بإرثها القرطاجي البوني؛ حيث صكت عملات برونزية بنقوش بونية تقرأ: "مدينة تيتكا" ، أو "مدينة تينغا" ، أو "أهل تينغا" . وحملت هذه العملات صورة رأس المعبود بعل أو المعبودة ديميتير (بحسب المماثلة اليونانية) على الوجه وسنبلة قمح على الظهر.

المرفأ الفينيقي

ومن ناحية أخرى، بدأ الاستقرار البشري في طنجيس، في أقرب تقدير، في القرن العاشر قبل الميلاد على يد الفينيقيين، قبل أن يستقر بها القرطاجيون في بداية القرن السادس قبل الميلاد. وقد سجل القرطاجيون اسم مستوطنتهم بصيغ مختلفة في النقوش البونية مثل: ت ن ج ، وت ن ج أ ، وت ي ن ج أ . وتربط بعض الدراسات تاريخ المدينة برحلة حانون القرطاجي.

العاصمة الإقليمية الرومانية

من جهة ثانية، خضعت المدينة للحكم الروماني في القرن الأول قبل الميلاد. وتمكن القائد كوينتوس سيرتوريوس من الاستيلاء على طنجيس والاحتفاظ بها لعدة سنوات في السبعينيات قبل الميلاد كجزء من حربه ضد نظام سولا في روما. وازدادت أهمية تنجيس كمدينة حرة في عهد الإمبراطور أغسطس، ثم تحولت إلى مستعمرة ريجيا في عهد كلوديوس، الذي جعلها عاصمة لمقاطعة موريطنية الطنجية. وحملت كمستعمرة رومانية الاسم الرسمي كولونيا يوليا تنجي، أي "مستعمرة تنجيس اليولية". ومع بدايات الإمبراطورية، بدأت المدينة في استخدام الخط اللاتيني، وصكت عملاتها البرونزية برمز ؛ وحملت رأس أغسطس ورأس أغريفا على الوجه ورأس بعل على الظهر.شهدت تنجيس ازدهاراً وتطوراً كبيراً بصفتها عاصمة المقاطعة. وفي القرن الرابع الميلادي، تفوقت على مدينة وليلى بعد أن تُركت الأخيرة جنوب الخطوط الدفاعية الرومانية (Limes) دون حماية من الفيالق الرومانية. وبلغ عدد سكان تنجيس في أوجها قرابة 20,000 نسمة، تميزوا بالثقافة الرومانية واعتنق أغلبهم المسيحية المبكرة. واشتهرت تنجيس في جميع أنحاء الإمبراطورية الرومانية بصناعة تصبير وتمليح الأسماك. وفي عهد الإمبراطور سبتيموس سيفيروس، شُيد طريقان رومانيان ينطلقان من تنجيس: أحدهما يمتد على طول الساحل الأطلسي إلى صالة كولونيا (الرباط)، والثاني يتجه نحو الداخل الجبلي صوب وليلى.

علاوةً على ذلك، وخلال الإصلاحات الإدارية التي قام بها ديوكلتيانوس في عام 296 للميلاد، أصبحت مقاطعة موريطنية الطنجية جزءاً من أبرشية هسبانيا، وظلت تنجيس عاصمة لهذا الإقليم الواسع، محتفظة بمكانتها وتطورها الإداري.

المصادر البيبليوغرافية

.

وفي السياق ذاته، Rachid, Mueden. Las colonias y municipios de la Mauretania Tingitana (Tingis, Zilis, Lixus, Banasa, Thamusida, Sala, Volubilis) University of Sevilla. Sevilla, 2010.

  • .
  • .
  • .

وليلي

  • قواس (موقع أثري)
  • إكسيليسا
  • قائمة مواقع ما قبل التاريخ في المغرب
  • المراجع
  • الهوامش

الأساطير والتقاليد

التاريخ

وفي هذا السياق، ادعى اليونانيون القدامى أن طنجيس سُميت بهذا الاسم نسبة إلى تينجا ابنة الـتيتان أطلس، الذي كان يُفترض أنه يحمل جلد السماء في مكان قريب. وزعموا أن الأساطير الأمازيغية تتطابق مع قصص مغامرات هرقل (أعمال هرقل الاثني عشر)، والتي قادته إلى شمال إفريقيا وشمال المحيط الأطلسي لإحضار تفاح الهسبيريديس الذهبي. وبعد أن قتل هرقل زوجها عنتي (عنتيل) وحكم على والدها مجدداً بحمل قبة السماء إلى الأبد، عاشر هرقل تنجا وأنجب منها البطل الأمازيغي سوفاكس. ويُعتقد أن سوفاكس هو من أسس ميناء تنجيس وسماه تكريماً لاسم والدته بعد وفاتها. وكان الهيكل العظمي الضخم وضريح عنتي يمثلان مركز جذب سياحي للزوار في العصور القديمة. ولا تزال مغارة هرقل، حيث كان يستريح بالقرب من رأس أشقر (كاب سبارتيل)، مزاراً سياحياً شهيراً حتى اليوم.

التاريخ المتأخر

من جانب آخر، سقطت طنجيس تحت حكم الدولة الأموية كجزء من الفتح الإسلامي للمغرب عام 702 للميلاد على يد القائد موسى بن نصير، وتحول اسمها تدريجياً في المصادر العربية إلى طنجة. ومن طنجة وميناء سبتيم المجاورة، أدار القائد طارق بن زياد عملية الفتح الإسلامي لشبه الجزيرة الإيبيرية عام 711 للميلاد.

كذلك، نجح الوندال في غزو واحتلال تنجيس نحو عام 425 للميلاد قبل أن يتوسعوا في بقية أرجاء المغرب الروماني.

من جانب آخر، بين عامي 534 و682 للميلاد، استعاد البيزنطيون السيطرة على تنجيس وضمها إلى محافظة إفريقيا البيزنطية. وقام البيزنطيون بتحصين المدينة وبناء كنيسة جديدة فيها، غير أن قوتها التجارية كانت قد تراجعت، وهو ما انعكس في قلة سك العملات النقدية المحلية.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.