صناعة الطبقة العاملة الإنجليزية

تعريفًا بالموضوع، صناعة الطبقة العاملة الإنجليزية كتاب في التاريخ الاجتماعي للمؤرخ البريطاني إدوارد بالمر تومبسون، أحد مؤرخي اليسار الجديد. صدر للمرة الأولى عن دار Victor Gollancz Ltd سنة 1963 في 848 صفحة، ثم أعيد نشره في طبعة منقحة عن Pelican Books سنة 1968، وأضيفت إليه مقدمة جديدة سنة 1980. وتعرض الأقسام التالية جوانب أخرى من الموضوع.
وفي السياق ذاته، احتل الكتاب المرتبة الثلاثين في قائمة Modern Library لأفضل مئة كتاب غير خيالي في القرن العشرين.
وفي هذا الصدد، يركز الكتاب على مجتمع الحرفيين والعمال الإنجليز في سنوات تكوّنه بين نحو 1780 و1832، ويجادل تومبسون بأن الطبقة العاملة لم تكن نتيجة آلية لظهور المصانع والثورة الصناعية، بل شاركت في تكوين نفسها من خلال التجارب المشتركة والتنظيم السياسي والتقاليد الثقافية والدينية وأشكال التضامن الاجتماعي.
الطبعات
وفي السياق ذاته، 2013: إصدار ضمن سلسلة Penguin Modern Classics في 976 صفحة، ردمك 978-0-14-197695-2.
- 1963: الطبعة الأولى، Victor Gollancz Ltd، لندن، 848 صفحة.
- 1968: طبعة منقحة عن Pelican Books.
- 1980: إعادة إصدار بمقدمة جديدة للمؤلف.
- 1991: طبعة Penguin Books، وتحمل ردمك 978-0-14-013603-6.
- انظر كذلك
- إدوارد بالمر تومبسون
- تاريخ اجتماعي
- طبقة عاملة
- الثورة الصناعية
- مذبحة بيترلو
- اليسار الجديد
- المراجع
للاستزادة
ومن جهة أخرى، Thomas Lindenberger، “From Structuralism to Culturalism”، International Review of Social History، 2016.
إضافةً إلى ذلك، R. Currie وR. M. Hartwell، “The Making of the English Working Class?”، The Economic History Review، 1965.
الاستقبال
ومن جهة أخرى، كما ناقش ر. كوري ورونالد هارتويل سنة 1965 عددًا من استنتاجات تومبسون المتعلقة بالثورة الصناعية ومستويات المعيشة ومنهج تحليل الطبقة، في دراسة بعنوان The Making of the English Working Class? في The Economic History Review.
كذلك، ورأى المؤرخ ديفيد إيستوود أن الكتاب غيّر دراسة العمل والطبقة والراديكالية السياسية في بريطانيا والولايات المتحدة، ووصفه بأنه أحد أكثر الأعمال التاريخية تأثيرًا في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية.
وعلى صعيد آخر، لكن الكتاب تعرض منذ بدايته كذلك إلى انتقادات. فقد رأى جيفري بست أن اهتمام تومبسون بالحرفيين والراديكاليين ترك جانبًا من الثقافة الشعبية المحافظة والموالية للملكية، وتساءل عن مدى تمثيل الجماعات التي اعتمد عليها المؤلف لمجموع الطبقة العاملة الإنجليزية.
كذلك، وظل تأثير الكتاب موضوعًا للدراسات اللاحقة. ففي سنة 2013 خصصت History Workshop Journal ملفًا بمناسبة مرور خمسين عامًا على صدوره، تناول أثره في دراسة الطبقة وفاعلية الأشخاص العاديين ومفهوم الخبرة التاريخية.
ومن ناحية أخرى، حظي الكتاب باهتمام واسع في الأوساط التاريخية منذ صدوره. ونقل المؤرخ برايان هاريسون في مراجعة منشورة في The English Historical Review عددًا من التقييمات المبكرة للعمل؛ فوصفه سيدني بولارد بأنه علامة بارزة في التأريخ الإنجليزي، بينما عدّه روبرت ك. ويب عملًا بالغ الأهمية، وإن كان مثيرًا للاعتراض في الوقت نفسه.
إضافةً إلى ذلك، وفي ديسمبر 2023 قدمت بي بي سي راديو 3 خمسة برامج ضمن سلسلة The Essay بمناسبة مرور ستين عامًا على نشر الكتاب، تناولت إرثه وأثره في أجيال مختلفة من المؤرخين والكتاب.
نظرة عامة
وعلى صعيد آخر، ينطلق تومبسون في مقدمة الكتاب من رفض النظر إلى العمال بوصفهم كتلة إحصائية مجردة أو مجرد نتيجة للتحول الاقتصادي. ويضع في مركز دراسته جماعات مثل النساجين اليدويين والحرفيين واللاضيين والراديكاليين الشعبيين وأتباع الحركات الدينية، محاولًا تفسير أفعالهم ومعتقداتهم في سياق الظروف التاريخية التي عاشوها.
في هذا الإطار، ويستعمل تومبسون كلمة «الطبقة العاملة» بالمفرد بدل «الطبقات العاملة» للتأكيد على أن الطبقة، في تصوره، ليست مجرد تصنيف مهني أو اقتصادي، بل علاقة تاريخية تنشأ حين تتشكل لدى جماعات مختلفة خبرة مشتركة وشعور بمصالح متقاربة في مواجهة مصالح جماعات أخرى.
علاوةً على ذلك، وتصف دار بنغوين الكتاب بأنه إعادة بناء لتجربة العمال والحرفيين في السنوات التكوينية للثورة الصناعية، مع التركيز على كيفية إسهامهم بأنفسهم في تكوين هوية سياسية وثقافية مشتركة.
من جانب آخر، ويرى أن أغلب العمال الإنجليز بين 1780 و1832 أخذوا تدريجيًا يدركون وجود مصالح مشتركة بينهم، وأن هذا الوعي نشأ من تفاعل التحولات الاقتصادية مع تجارب سياسية وثقافية أقدم. ويعطي في هذا السياق أهمية للتضامن والجمعيات المتبادلة والراديكالية السياسية والتقاليد الدينية، ولا سيما الميثودية.
من جهة ثانية، ويتناول الكتاب حركات شعبية سابقة، من بينها الجمعيات اليعقوبية الإنجليزية مثل London Corresponding Society، ويعيد تقييم الحركة اللاضية بوصفها جزءًا من تاريخ الاحتجاج والتنظيم الشعبي، لا مجرد رفض غير عقلاني للآلات.
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟