شيجيني (قبيلة)
المحتويات

على سبيل التعريف، الجگني (Çengînî؛ ) عشيرة كردية مستقرة في أغلبها، تسكن محافظة لرستان وتتفرق في محافظة قزوين ومحافظة فارس في إيران، ولها وجود كذلك في إقليم كردستان وكركوك في العراق. ورغم هجرة العشيرة إلى لرستان من شمال غربي إيران، فالمعلومات عن أصولها شحيحة. ونتناول فيما يلي مزيدًا من التفاصيل.
التاريخ
كذلك، وللعشيرة وجود في كركوك والسليمانية كذلك. وتقيم كذلك في قزوين، حول إقبال وقاقازان وطارم، ويُقال إن آغا محمد خان القاجاري نقلها إليها. وتضم العشيرة في قزوين أفخاذ بهاديوند وبابائي وباباي وبيرمردوند وبيرقلي وند وباچنار وخركاني ودرويشوند وكلوند وگوگير وگودرزوند وملامير وميرخند ومختاروند ونظامي وند. وثمة فخذ اسمه چگيني في عشيرة العمالة القشقائية يقيم حول فيروزآباد وسميرم وخورموج. وفي فارس فخذ من عشيرة شيري التابعة لعرب الجبارة يحمل اسم أولاد چگيني. ولعل جگني فارس وفدوا مع العشائر الكردية التي رافقت كريم خان زند إلى جنوبي إيران. ويقيم أغلب أبناء العشيرة في محافظة لرستان. ويتحدث جگني لرستان لهجةً خاصة بهم من اللرية الشمالية، ويتحدث جگني قزوين اللرية والتركية، كما تتحدث جماعات منهم في خراسان التركية كذلك. ويدين جگني كردستان في أغلبهم بالإسلام السني على المذهب الشافعي، بينما يدين جگني قزوين ولرستان في أغلبهم بالتشيع.
كذلك، وذهب شرف خان البدليسي إلى أن العشائر الكردية الأصلية الثلاث في إيران هي الجگني والزنگنة والسياه منصور. وذكر كذلك أن الشاه طهماسب الأول نفى هذه العشائر الثلاث إلى خراسان. وأضاف أن العشيرة عاشت على السلب وقطع الطرق، ولم يقدها أمير ولا ميرزا كسائر العشائر الكردية.
علاوةً على ذلك، وتشير المصادر التاريخية إلى تشتُّت العشيرة عن موطنها في كردستان العراق في العهد الصفوي، فتفرقت جماعاتٍ في خراسان وهراة وغرجستان. وأقامت جماعة كبيرة منها في لرستان زمناً طويلاً، وامتد نطاقها التقليدي بين سفيدكوه وخرم آباد وطرحان. وبرزت العشيرة أول مرة، وهي بعدُ في كردستان، في عهد آق قويونلو، حين دخل زعيمان منها هما منصور بيك وابنه شاد بيك في خدمة السلطان يعقوب. وتولى شاد بيك حكم كردستان حتى سنة 1489. وبلغت العشيرة أوج قوتها ونفوذها مع وصول الصفويين إلى الحكم، وشنَّت غارات واسعة في شمال غربي بلاد فارس. فأمر الشاه طهماسب الأول، بعد شكاوى كثيرة من التجار، نحو 500 من كبار محاربيها بمغادرة أراضيه. فقصدوا الهند أولاً، ثم استقروا في خراسان، حيث أذن لهم الشاه طهماسب بالإقامة في قوجان وعيَّن بوداق الجگني زعيماً عليهم. ولما تولى الشاه محمد خدابنده الحكم، ولّى بوداق خان حكم قوجان والنواحي المحيطة بها. وحين أعاد الشاه عباس الأول تنظيم إدارة خراسان، عيَّن بوداق خان أتابكاً للأمير سلطان حسن ميرزا وحاكماً لمشهد، ووزَّع أراضيه في قوجان بين أبنائه وإخوته. غير أن خلافات نشبت بينه وبين الشاه، ففرَّ إلى قوجان وعُزل عن حكم مشهد. ولما غادر الشاه خراسان، حاول بوداق خان استعادة نفوذه، لكن الأوزبك شنُّوا هجوماً جديداً قبل بلوغه مشهد. فتحالف بوداق خان مع أمّت خان الحاكم الجديد لمشهد ضد الغزاة على الرغم من العداوة بينهما.
وفي هذا الصدد، صنَّف تشارلز ماكغريغور العشيرة عشيرةً كردية في عمله الطبوغرافي والإثنوغرافي الصادر سنة 1872. ويرى بيير أوبرلينغ أن أصل العشيرة يعود إلى شمال غربي إيران. وأدرجها شرف خان البدليسي وإسكندر بيك منشي ضمن العشائر الكردية. غير أن أوسكار مان رجَّح صلة الاسم بكلمة «چنگانه» التي تعني الغجر، بينما أشار رابينو إلى أن غجر أستراباد كثيراً ما حملوا اسم «چگيني». وذهب رأي آخر إلى ارتباط الاسم بندف الصوف أو تمشيطه. وتذكر روايات أخرى أن الأكراد أطلقوا عليهم هذا الاسم لطريقتهم الفريدة في قص آذان أغنامهم أو تشكيلها على هيئة أربع شعب أو خمس، وتُسمى «چا گا نا»، فتحوَّرت إلى «چگيني». وأدرجهم فيليم فلور بين العشائر الكردية المتحالفة مع الصفويين. ووصفهم شيندلر بأنهم من نسل العشيرة الكردية الكبرى التي يقيم أغلبها في ولاية كرمانشاه. ويُعَدُّون مكوناً كردياً في القزلباش، وهم من الجماعات القليلة غير التركية فيه. على أن مصادر كثيرة أخرى تعدُّهم لوريين أصلهم من لرستان. وانتمى جگني لرستان تاريخياً إلى عشيرة العمالة.
إضافةً إلى ذلك، ونُفي أكراد من الجگني كذلك من همدان إلى أستراباد. ويلاحظ بيير أوبرلينغ أن الأثر الوحيد الباقي للعشيرة في كردستان قرية صغيرة اسمها چگيني في دهستان گاوبازه بشهرستان بيجار. على أن أعقاب العشيرة ظلوا في لرستان، وأكثرهم مستقرون، وضمُّوا في مطلع القرن العشرين أفخاذ طهماسب خاني وحاتم خاني وفتح اللهي وحاجيها. وانقسم طهماسب خاني إلى أفخاذ حاجي وسبزوار وبوداق وفتح الله جماعت كريم وحاتم وند وشكروند ووايسكرا. وانقسم حاتم خاني إلى أفخاذ هوسي وند وميرزاوند وشرف ودرويش وحمّام وجوّار. ويوحي اسما بوداق وسبزوار بهجرة بعض جگني خراسان إلى لرستان لاحقاً. ثم هاجرت عشائر لورية هي تيلاوي (تولابي) وأمير (مير) وحيات غيبي وبير حياتي إلى منطقة الجگني في لرستان وانضمت إلى العشيرة. وقاتلت العشيرة رضا شاه في حملته على لرستان.
- انظر كذلك
- عشائر كردية
- المراجع
من جهة ثانية، وفي نحو سنة 1590، أُعدم حسين علي خان الابن الأصغر لبوداق خان، وكان من ندماء الشاه، بتهمة إثارة الفتنة. ثم عاد بوداق خان وسائر أبنائه إلى حظوة الشاه، فتولى حسن علي خان الابن الأكبر حكم همدان، لكنه عُزل بعد خمس سنوات ثم أُعيد حاكماً لبسطام، ولقي مصرعه في قتال الأوزبك سنة 1597–1598. أما بوداق خان فعمل في البلاط، وتولى حكم إسفراين سنة 1595–1596، ثم حكم مشهد مرة ثانية في يوليو 1598. ومن زعماء الجگني الآخرين في عهد الشاه عباس الأول بيرام علي سلطان، شقيق حسن علي خان وخليفته في حكم بسطام، وعاشور خان حاكم مرو الشاهجان (مرو الكبرى) سنة 1622–1623، وأحمد سلطان بن جامي سلطان حاكم سبزوار.
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟