مرجع
آخر الزيارات

شعب تشوكوي

1٬821 كلمة•0 مشاهدة•🗒️ منذ يومين
باختصار: شعب تشوكوي (Chokwe people)، ويُعرفون كذلك بأسماء أخرى عديدة منها كيوكو، وباجوكوي، وتشيبوكوي، وبادجوك، هم مجموعة عرقية من شعوب البانتو تنتشر في وسط وجنوب القارة الأفريقية. في هذه المقالة 14 قسماً: «استعادة الآثار»، «العبودية» و«معسكرات التأهيل» وغيرها.
المحتويات
  1. استعادة الآثار
  2. العبودية
  3. معسكرات التأهيل
  4. الحياة في القرية
  5. التاريخ
  6. الأشكال النحتية
  7. في الثقافة الشعبية
  8. المجتمع والثقافة
  9. الأقنعة الطقسية
  10. الديموغرافيا واللغة
  11. رموز الحيوانات
  12. الدين
  13. الفنون الملكية
  14. الطقوس
شعب تشوكوي

قبل الخوض في التفاصيل، شعب تشوكوي (Chokwe people)، ويُعرفون كذلك بأسماء أخرى عديدة منها كيوكو، وباجوكوي، وتشيبوكوي، وبادجوك، هم مجموعة عرقية من شعوب البانتو تنتشر في وسط وجنوب القارة الأفريقية. ويتواجد هذا الشعب بشكل رئيسي في أنجولا، والأجزاء الجنوبية الغربية من جمهورية الكونغو الديمقراطية (من كينشاسا إلى لوالابا)، فضلًا عن الأجزاء الشمالية الغربية من زامبيا. وفيما يلي تفاصيل أوسع عن ذلك.

من جانب آخر، ويشتهر شعب التشوكوي بامتلاكه تراثاً غنياً ومتنوعاً من الأعمال الفنية والنحتية، وتُعرض الكثير من نماذجه التاريخية في متاحف عالمية مختلفة.

علاوةً على ذلك، تمر منطقة التشوكوي بموسمين متميزين يؤثران بشكل مباشر على نمط الحياة القروية: موسم الأمطار (من أكتوبر إلى أبريل)، والموسم الجاف في بقية فترات العام. وقد حدد هذا المناخ وتيرتهم الحياتية؛ حيث اعتمدت أنشطتهم في الزراعة، والصيد، وبناء المنازل على تغير هذه الفصول.

استعادة الآثار

ومن جهة أخرى، تُعد أصول الأعمال الفنية المعروضة في المتاحف الأجنبية قضية متكررة في الأوساط الأكاديمية؛ وبذلت جهود لإعادة القطع إلى مصادرها، نجح من خلالها استرداد أحد عشر عملاً فنياً تم تحديدها وإعادتها إلى متحف دوندو الوطني في شمال شرق أنجولا.

العبودية

في هذا الإطار، ومع تزايد الطلب على العبيد في الأسواق الاستعمارية، كان التشوكوي يسمحون بمرور العبيد الذكور غرباً نحو الموانئ بالتعاون مع البرتغاليين، بينما يحتفظون بالنساء داخل قراهم. واستمرت هذه الممارسات سراً كنوع من التهريب الاقتصادي لفترات طويلة بعد حظر العبودية دولياً لتلبية احتياجات أسواق المزارع في أمريكا الجنوبية والشرق. وقد أفاد المستكشفون الأوروبيون في أوائل القرن العشرين بأن غالبية النساء في قُرى التشوكوي كنّ من الأسيرات في أسر قائمة على تعدد الزوجات، مما ساهم في طفرة سكانية داخل المجتمع. كما استعملوا العبيد في مهاجمة جيرانهم للاستحواذ على مخزونات العاج وتأمين خطوطهم ضد العصابات المسلحة المنافسة.

وفي هذا السياق، خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، انقسم شعب التشوكوي بين أولئك الذين استُعبدوا، وبين من كانوا يشترون ويمتلكون العبيد لأنفسهم من الداخل والخارج. فبعد أن تسلح التشوكوي لمساندة نبلاء اللوندا ضد النفوذ الاستعماري، انقلبوا عليهم واستعبدوا أفراداً من قبائل أخرى للعمل في مزارعهم الخاصة في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين. وقد شكل العبيد المستقدمون من مجموعات عرقية أخرى ممتلكات ثمينة ومربحة للتشوكوي. وفي مناطق أعالي نهر زامبيزي وكاساي، كانوا في البداية ضحايا لغارات برتغالية وبلجيكية مسلحة من الغرب، وغارات عربية سواحيلية من الشرق (مثل غارات تيبوتيب); ولكن لاحقاً، انخرط التشوكوي في هذه التجارة عبر أسر وتصدير أعداد كبيرة من العبيد لتحقيق مكاسب مالية، فضلاً عن الاحتفاظ بالنساء الأسيرات للعمل المنزلي وإنتاج الحرف اليدوية.

معسكرات التأهيل

كذلك، أما تأهيل الإناث فيُعرف باسم "أوكولي" (ukule)، وتمر فيه الفتيات بشكل فردي (على عكس الفتيان) لإعدادهن للزواج. يُبنى معسكرهن على أطراف القرية ويتكون من كوخ عشبي مخروطي للنوم، وكجزء من طقوس إعداد جسد الفتاة للإنجاب، تقوم امرأة مسنة بوضع وشوم وندوب على بطنها وأسفل ظهرها، وفي نهاية المطاف، يُدهن جسدها برسومات خطية، وتخرج في مسيرة عبر القرية لتأدية رقصات تعلمتها وتلقي الهدايا من الأقارب والجيران.

وعلى صعيد آخر، يقيم التشوكوي معسكرات تأهيل منفصلة للفتيان والفتيات عند البلوغ؛ ويُطلق على عملية تأهيل الذكور اسم "موكاندا" (mukanda)، حيث يُشاد طوق مغلق في مكان منعزل بالغابة بعيداً عن القرية يجرى فيه ختان الفتيان. يقيم الفتية في المعسكر لعدة أشهر وقد تصل لعام كامل تحت إشراف مرشدين يُعرفون باسم "فيلومبولا" (vilombola)، ويُحظر عليهم العودة للقرية أو الاقتراب من النساء حتى إتمام التدريب، حيث يتلقون تعليماً حول الدين، والصناعات الحرفية، والتقاليد، ليُعتبروا بعد التخرج "مولودين من جديد" في المجتمع.

الحياة في القرية

وفي السياق ذاته، تُبنى منازل التشوكوي من الطوب اللبن المجفف بالشمس، ويُستعمل العشب الكثيف كسقف مع وضع طبقات إضافية من العشب الرقيق في الأعلى لحمايتها.

إضافةً إلى ذلك، يقوم السكان بتطهير المساحات المحيطة بالقرية مع بداية الموسم الجاف لزراعة الذرة، والكسافا، والدخن، إلى جانب البطاطا الحلوة، والقرع، والطماطم، والبامية، والأرز، والفاصوليا، والفول السوداني. كما يربون الماشية، والماعز، والخنازير، والدواجن، ولكنهم لا يستهلكون لحوم هذه الحيوانات إلا في المناسبات الخاصة مثل حفلات الزفاف.

في هذا الإطار، تضم قرية التشوكوي أقارب رئيس القرية أو زعيمها مع عائلاتهم، وترتب المنازل في حلقة واسعة تحيط بساحة مركزية مفتوحة. ومن أبرز معالم القرية مظلة أو مأوى "تشوتا" (chota)؛ وهو مبنى مخروطي الشكل مصنوع من أعمدة خشبية مستقلة وسقف عشبي، يُبنى في وسط الساحة لاستقبال الزوار وعقد اجتماعات الرجال، وتجاور البيوت غرف التخزين والمطابخ.

التاريخ

ومن جهة أخرى، لم يكن للبرتغاليين اتصال مباشر مع التشوكوي حتى ثلاثينيات القرن التاسع عشر، عندما بدأت القبيلة في تجارة شمع النحل والمطاط والعاج. لاحقاً، فرض البرتغاليون سيطرتهم وأنهوا هيمنة التشوكوي الإقليمية، مما أدى لنشوء اضطرابات مسلحة تحولت بحلول عام 1961 إلى حرب استقلال مفتوحة في أنجولا، انتهت بانسحاب البرتغال عام 1975. ورغم انتهاء الاستعمار، دخلت البلاد في نفق الحروب الأهلية نتيجة فراغ السلطة، ولم تفلح اتفاقيات السلام اللاحقة في إنهاء القتال كلياً.

من جهة ثانية، كان شعب التشوكوي في البداية واحداً من العشائر الاثنتي عشرة التي شكلت إمبراطورية لوندا في أنجولا خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر. انخرط أفرادها بدايةً كجنود وحرس لدى نبلاء اللوندا، إلا أن القبيلة انفصلت لاحقاً عن سلطة اللوندا بعد سلسلة من النزاعات الداخلية، تضمنت رفضهم دفع الإتاوات للملك. وبفضل نشاطهم التجاري ومواردهم، حقق التشوكوي ثراءً نسبياً مقارنة بالقبائل المجاورة، وتمكنوا بحلول عام 1900 من الإطاحة بمملكة اللوندا بالكامل وتأسيس نفوذهم السياسي واللغوي في شمال شرق أنجولا. ومع تصاعد النزاعات الاستعمارية في القرنين التاسع عشر والعشرين ضد التمدد الأوروبي من الغرب والتجار العرب السواحيليين من الشرق، قاد التشوكوي تمرداً عسكرياً توسعوا من خلاله شمالاً نحو الكونغو وغرب زامبيا.

إضافةً إلى ذلك، وتتشارك النخب الحاكمة لقبائل التشوكوي، واللوندا، واللوينا، واللوتشازي، والأوفيمبوندو، والمبوندا في أصول ونسب مشترك يعود تاريخه إلى هجرات اللوندا الكبرى في القرن السادس عشر.

الأشكال النحتية

وفي هذا السياق، طوّر التشوكوي تقاليد ثقافية تنعكس في فنونهم، حيث تهدف الحرف والأقنعة إلى تكريم أرواح الأسلاف واحتوائها رمزياً. وفي حين يقوم الأفراد العاديون بنحت الأدوات النفعية اليومية، يتولى النحاتون المحترفون "سونغي" (songi) تصميم المقاعد والأشياء الطقسية بتكليف خاص.

في الثقافة الشعبية

  • انظر كذلك
  • شعب لوندا
  • مملكة لوندا

وفي هذا الصدد، تدخل تماثيل التشوكوي، ووشوم الجسد، وتجارة الماس الدموي ضمن الحبكة الدرامية للرواية البوليسية الرابعة عشرة للكاتبة دونا ليون (Donna Leon) الصادرة عام 2005 بعنوان Blood From a Stone.

ومن ناحية أخرى، اتخذ رئيس حركة "جمهورية أفريقيا الجديدة" وعمدة جاكسون السابق بـ مسيسيبي، تشوكوي لومومبا (Chokwe Lumumba)، اسمه الأول تيمناً باعتزازه بثقافة شعب التشوكوي.

المجتمع والثقافة

من جهة ثانية، يتبع مجتمع التشوكوي تقليدياً نظام القرابة الأمومية، حيث تنتقل المرأة بعد الزواج للعيش مع عائلة زوجها، وكان تعدد الزوجات ممارسة تاريخية تقتصر عادةً على الزعماء أو العائلات الثرية.

وعلى صعيد آخر، تتكون قرى التشوكوي من مجمعات سكنية تضم أكواخاً مربعة أو بيوتاً عشبية دائرية تتوسطها مساحة مفتوحة تعمل كمكان لالتقاء القرويين. وعند حل النزاعات، تعتمد أراضيهم على ثلاثة مستويات من التنظيم القانوني: محاكم القرية (التي تضم أعياناً من الذكور للنظر في قضايا ملكية الأرض، والشجارات العائلية، والسرقة، وشبهات السحر)، ومحاكم الزعماء، والمحاكم الإقليمية.

وفي هذا السياق، خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، بدأت بعض المشيخات في التراجع نتيجة انتشار مرض الجدري وأمراض أخرى أثرت سلباً على مناطق واسعة في وسط أنجولا.

في هذا الإطار، يتميز شعب التشوكوي إقليمياً بمهارتهم العالية في الحرف اليدوية، والتي تشمل صناعة السلال، والفخار، ونحت الأقنعة، والتماثيل، والمقاعد المزخرفة. ولا تقتصر أعمالهم الفنية على الجانب النفعي، بل تدمج معها أساطيرهم، وتاريخهم الشفهي، ومعتقداتهم الروحية؛ فمثلًا، كثيراً ما يجسدون في تماثيلهم البطل الأسطوري الثقافي "تشيبيندا إيلونغا" (Chibinda Ilunga) الذي تزوج من امرأة من اللوندا وتولى السلطة. وتجسد أعمال "سيكونغو" (Cikungu) القوة الجماعية لأسلاف التشوكوي، في حين ترمز تماثيل "موانا بو" (Mwana po) إلى حماية الخصوبة والإنجاب، وتُستعمل تماثيل "نغومبو" (Ngombo) تقليدياً من قِبل العرّافين لتحديد أسباب الأمراض، أو سوء الطالع، أو العقم الذي تواجهه الأسر.

الأقنعة الطقسية

وفي السياق ذاته، تُصنع أغلب الأقنعة من الألياف النباتية، وقطع القماش، والورق، وتُلوّن بثلاثة ألوان أساسية: الأسود، والأحمر، والأبيض. ويتطلب ارتداء القناع مؤهلات مسبقة؛ حيث يؤمن المؤدون بأن البصق داخل القناع قبل ارتدائه يعد طقس تطهير وتقديم قربان لطلب حماية روح السلف ضد المس الخبيث.

وعلى صعيد آخر، **قناع تشيهونغو (Cihongo):** ويمثل روح الثروة والجاه ويهدف لجلب الموارد، ويرتديه الزعيم أو أبناؤه، وكان يُستعمل قديماً كأداة لإصدار الأحكام القضائية.

علاوةً على ذلك، وينقسم استخدام الأقنعة إلى ثلاث فئات رئيسية: 1. **قناع سيكونغو (Cikungu):** ويمثل أسلاف الزعيم الحاكم ويخرج فقط في المناسبات الكبرى، ويمتاز بوجود أجنحة على جانبيه ترمز لطائر اللقلق الأسود وزخارف مثلثة تمثل أفعى الغابون، ويحمل صاحبه سيف "موكوالي" أو بندقية. 2. **أقنعة ماكيشي آ كو موكاندا (Makishi a ku mukanda):** وتلعب دوراً في طقوس ختان الفتيان؛ ومنها قناع "سيكونزا" (Cikunza) الشبيه بالجراد ويرمز للخصوبة، ويمثل غطاء رأسه قرون الظبي الدالة على القوة، ومهمته قيادة الفتيان للغابة وحمايتهم. 3. **أقنعة ماكيشي آ كوهانغانا (Makishi a kuhangana):** وهي أقنعة راقصة مخصصة للعرض والترفيه الكسب المالي، ومن أبرزها:

ومن ناحية أخرى، **قناع بوا (Pwo) أو موانا بوا (Mwana Pwo):** ويمثل ملامح امرأة ناضجة أثبتت خصوبتها أو فتاة شابة يرجى إنجابها، ويؤديه راقص ذكر لمنح البركة والخصوبة للمشاهدين، وتُدفن هذه الأقنعة عند وفاة صاحبها كأنها شخص حقيقي.

الديموغرافيا واللغة

كذلك، كما يجيد الكثير منهم التحدث باللغات الرسمية للبلدان التي يعيشون فيها، مثل: الإنجليزية في زامبيا، الفرنسية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، والبرتغالية (كلغة أولى أو ثانية) في أنجولا.

وفي هذا الصدد، يُقدر تعداد شعب تشوكوي بحوالي 1.3 مليون نسمة، ويتحدثون لغة التشوكوي (أو كيتشوكوي، وتيشوكوي)، وهي لغة بانتو تنتمي إلى فرع بنوي-كونغولي من عائلة اللغات النيجرية الكونغولية.

علاوةً على ذلك، يجاور شعبَ التشوكوي عدة مجموعات عرقية ترتبط بهم تاريخياً وثقافياً ولغوياً؛ فمن الشمال يحدهم شعوب اللوندا، والبيند، والمبانغاني، والكيت؛ ومن الشرق شعوب المينونغو، واللوينا، واللوتشازي، والمبويلا، والمبوندا؛ ومن الغرب هولو، والمبوندو، والإمبانغالا، والسونغو، والأوفيمبوندو؛ بينما يحدهم الكوانياما من جهة الجنوب.

رموز الحيوانات

كذلك، وقد يُلقب الزعيم بـ "الأسد" لربط نفسه بصفات القوة والهيبة، أو بـ "الخفاش" كرمز للسلطة لإيحاء قدرته على الطيران ليلاً والإحاطة بكل ما يدور في إقليمه. ويحتفظ العرّافون بفراء قطط الجينات البرية الليلية (genets) كرمز للقدرة على التخفي وكشف النوايا السيئة للمفسدين.

كذلك، ويعتقد المجتمع أن الكلاب ترى الكائنات غير المرئية للبشر وتُحذر أصحابها بنباحها، ويفضلون حيوانات البابون لمحاكاتها السلوك البشري وعيشها في أسر. كما يربطون بين آكل النمل وأرواح العالم السفلي لعيشه تحت الأرض، ويُطلقون على البانغولين اسم "نكاكا" (nkaka)، وهي نفس الكلمة التي تعني "الجد" في لغتهم.

كذلك، يُدمج التشوكوي صور الحيوانات في أعمالهم الفنية، ومنها الطيور، والخفافيش، والأرانب، والأسود، وآكل النمل الحرشفي (البانغولين)، والكلاب، والخنازير، وتُستعمل الفراء والريش والمخالب في تزيين أزياء العرافة.

الدين

في هذا الإطار، تتمحور المعتقدات الدينية التقليدية حول عبادة أرواح الأسلاف؛ ويُعتبر الزعماء الحاكمون ممثلين للإله الخالق "كالونغا" (Kalunga) أو "نزامبي" (Nzambi)، ولذا يُجلّون ويُلقبون بـ "موانانغانا" (ناظر الأرض). ومع دخول الحقبة الاستعمارية، تحول قطاع واسع من التشوكوي إلى المسيحية، لكنهم دمجوا معها معتقداتهم الأصلية لإنتاج نمط توفيقي؛ فواصلوا ممارسة طقوس الأرواح وعادات العبور وبناء الأضرحة العائلية "كاتشيبانغو" (kachipango) التي تضم المنحوتات كحلقة وصل مع العالم الروحي.

الفنون الملكية

وعلى صعيد آخر، تُصور الكثير من القطع الفنية المخصصة للزعماء الملوك أنفسهم، أو أسلاف العائلة الحاكمة، والشخصيات النسائية الملكية. وتشمل هذه المقتنيات التماثيل، والمقاعد، وعروش الحكم، والرماح، والقموع، والعصي، والغليون، ومداقن التبغ، والفؤوس الاحتفالية، والصفارات، والمشاط، والأبواق.

علاوةً على ذلك، ويُطلق مصطلح "العرش" لديهم على الكراسي المنحوتة والمقاعد المربعة المربوطة لأنها تعبر عن القوة والوجاهة التي يتمتع بها أصحابها كحماة للنظام الاجتماعي. وعند الإشارة إلى مقعد يخص زعيماً أو وجيهاً، يُطلق عليه اسم "نغونجا" (ngunja) إظهاراً للاحترام والتقدير لمكانته العالية.

الطقوس

علاوةً على ذلك، ويميزون بين نوعين من الأرواح: "ماهامبا ماكولوانا"، وهي أرواح الأسلاف الراعية وتمثلها تلال النمل الأبيض، و"ماهامبا ييبويا"، وهي أرواح خبيثة وطفيلية قد تلتصق بالشخص وتسبب له الأمراض والمصائب، وتعد الأرواح الطفيلية الغريبة الأخطر والأصعب في الإرضاء.

وفي السياق ذاته، يؤمن التشوكوي بالعديد من الأرواح، بما في ذلك روح "هامبا" (hamba) (وجمعها ماهامبا mahamba)، وهي روح أحد الأسلاف أو روح من الطبيعة تُخصص لها عبادة معينة. ويمثلون الماهامبا على شكل أشجار، أو أجزاء من تلال النمل الأبيض، أو تماثيل صغيرة مبسطة، أو أقنعة، وتُقدم لها الصلوات والقرابين لطلب الحماية والتوفيق والتكفير عن الأخطاء.

من جانب آخر، وعند حدوث مرض بسبب هذه الأرواح، يقوم معالج "سيمباندا" (cimbanda) (وهو شخص عولج سابقاً من الروح ذاتها وأصبح عضواً في طائفتها) بطقوس لطردها عبر دهن جسد الضحية بالطين الأبيض كرمز للبراءة، ويُعتقد بنجاح الطقس عندما يطلق المريض صرخة أخيرة ترمز لخروج الروح من فمه، يتبعها حفل تطهير بإلقاء مقتنياته في النهر أو الأحراش.

ما رأيك في هذه المقالة؟

📝 هل في هذه المقالة خطأ؟

إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.