شارلز قسطنطين بيكور
المحتويات

في البداية، كان تشارلز كونستانتين بيكور (26 أكتوبر 1801 – 17 ديسمبر 1887) كان اقتصاديًا ومفكرًا اشتراكيًا وسياسيًا فرنسيًّا. شارك في ثورة عام 1848 وأثر على كارل ماركس. ونتناول فيما يلي مزيدًا من التفاصيل.
اقتباس عن بيكور
ومن ناحية أخرى، "تكمن أصالة بيكور كمنظّر في فهمه للنتائج الكامنة في الثورة الصناعية. فقد طور في كتاباته علمًا اجتماعيًّا أوليًّا للطبقات ونظرية عامة للتطور التاريخي شكّلتا حلقة وصل بين السانت-سيمونية والماركسية." — جورج ليختهايم.
الحياة والمعتقد
وفي هذا السياق، من بين أعماله الأخرى , حضي كتابه المكون من مجلدين وهو <الاقتصاد الاجتماعي لمصالح التجارة والصناعة والزراعة والحضارة عموماً ,في ضل تأثير استخدام الطاقة البخارية> ١٨٣٩ باهتمام خاص. وفي هذا الميدان سعى بيكوير الى اثبات ان التغيرات في الضروف المادية مثل ادخال الطاقة البخارية تؤدي الى تغيرات في التطور الفكري.
من جانب آخر، في الفترة 1848–1849، تولى بيكور تحرير المجلة *Le Salut du People* التي أسسها بنفسه، والتي كانت مكرسة للعلوم الاجتماعية والسياسة الاشتراكية. وفي صفحاتها، خاض جدالاً مع بيير-جوزيف برودون، المنظر الاجتماعي والاقتصادي الأناركي الشهير. وكان برودون قد انتقد بشدة عمل لجنة لوكسمبورغ ودور لويس بلان في الحكومة المؤقتة البرجوازية. وفي المقابل، اتهم بيكور برودون بسرقة أفكار فورييه؛ وعلى وجه الخصوص، زعم أن مشروع برودون لإنشاء «بنك الشعب» للتبادل التعاوني كان فكرة مستعارة من فورييه.
وفي هذا الصدد، منحته الاكاديمية الفرنسية للعلوم الاخلاقية والسياسة جائزة. كما اشاد كارل ماركس بالمنهج المادي الذي اتبعه بيكوير. وفي وقت لاحق كثيراً ما نا استشهد كارل ماركس ببيكوير كمرجع في كتاب <راس المال> وفي كتاباته الاقتصادية الاخرى. على عكس الكثير من معاصريه من الاشتراكيين المثاليين, ومرة اخرى مستبقاً وجهة نضر ماركس, لم يرى بيكوير ان تطور الانتاج الصناعي امر سلبي في بداية الامر فقد رحب بالزيادة للقدرة الانتاجية للصناعة, ولكنه اعتقد ان علاقة الصناعة الراس المالية الملكية حالت دون تحقيق الامكانات الصناعية للتكلنوجيا الصناعية.ولذلك كان ينبغي تاميم الصناعة وتنضيمها من اجل الصالح العام. (ومع ذلك ايضاً فقد اقتصرت مادية بيكوير على الاقتصاد وعلم الاجتماع والتحليل التاريخي. فمن الناحية الميتافيزيقية لم يكن مادياً بل كان يشاطر مجموة من الجمهوريين الفرنسيين تدينهم التوحيدي).
من جانب آخر، على عكس هؤلاء المنضرين كان بيكور من اوائل الاشتراكيين الفرنسيين الذين دافعوا عن الملكية الجماعية لوسائل الانتاج والتوزيع والتبادل. ويطلق عليه <ابو الاشتراكية الفرنسية> احياناً. في ثلاثينيات القرن التاسع عشر, اشتهر بيكوير باعتباره اقتصادياً اشتراكياً يحظى باحتراماً كبير. ومن مؤلفاته <مصلحة التجارة والصناعة> الصادر سنة ١٨٣٦ و <التحسينات المادية> ١٨٣٩ <الاصلاح الانتخابي> سنة ١٨٤٠ <نضريات جديدة في الاقتصاد الاجتماعي والسياسي> ١٨٤٢ و<عن السلام ومبادئه وتحقيقه> ١٨٤٢ و<الجيش وعلاقته بالصناعة> و<جمهورية الله> ١٨٤٤.
في هذا الإطار، في عام ١٨٤٤ أصبح بيكوير كاتباً منتضماً في صحيفة لايفورم (الديمقراطية الرائدة). التي كان يتولى تحريرها الرئيس الفرنسي ليدرو رولان. وقد اتاح له ذلك منبراً اوسع لنشر افكاره ووضعه على اتصال مع شخصيات اشتراكية جمهورية بارزة اخرى في ذلك الوقت, بما في ذلك الاقتصادي لويس بلان. ففي عام ١٨٤٨ ايد بيكوير ثورة فبراير. وعندما اصبح لويس بلان وزيراً مؤقتاً في الحكومة المؤقته الجديدة للجمهورية الثانية. انشأ <لجنة لوكسمبورغ> المعنية بمسألة <تنضيم العمل> وعين بيكوير عضواً فيها, وكان من بين زملائه في لجنة لوكسمبرغ الاقتصادي الليبرالي الارثوذكسي فيكتور كونسيدرين. تعاون بيكوير وكونسيدرين بشكل وثيق للغاية لادخال بعض الاصلاحات ولكن دون جدوى, مثل المفاوضات الاجتماعية والتمويل الحكومي للمستعمرات الزراعية والاسكان الاجتماعي وورش العمل التعاونية كما تم ترشيح بيكوير لمنصب المدير المساعد للمكتبه الوطنية. ونشر تحت اسم مستعار وهو <كريبتو> كتاباً شاع اسمه يحمل عنوان <التعليم المسيحي الاجتماعي> سنة ١٨٤٨ لنشر افكاره بين عامة الناس. كما حافض على اتصالاً وثيق بمفكري الشيوعية الجمهورية مثل جان جاك بيلو.
علاوةً على ذلك، ظل بيكور عضوًا في الجمعية الوطنية حتى عام 1852، لكنه انسحب إلى حد كبير من النشاط السياسي بعد الانقلاب الذي قاده لويس بونابرت. وفي ستينيات القرن التاسع عشر، قدم المشورة لبينوا مالون وللحركة النقابية الفرنسية الناشئة. وتوفي في تافيرني عام 1887. وتُحفظ أوراقه ورسائله ومخطوطاته الباقية في المعهد الدولي للتاريخ الاجتماعي في أمستردام. وقد سُمي مكان صغير ومحطة مترو في باريس باسمه.
إضافةً إلى ذلك، في عام ١٨٣٩ كلفت الحكومة الفرنسية بيكوير باجراء دراسة عن نضام السكك الحديدية البلجيكي, الذي كان اكثر تقدماً من نضيره الفرنسي. أوصى بيكور بالاستثمار في السكك الحديدية.
علاوةً على ذلك، ولد تشارلز قسطنطين بيكوير في عائلة ثرية تنتمي الى الطبقة التوسطة العليا في مقاطعة <دو نورد> واما مسقط راسه فله مصادر مختلفه حيث ذكر احياناً ارلو واحياناً اخرى هو دواي. ودرس الهندسة والرياضيات. وعمل لفترة من الوقت كمساح (حساب هندسي). في العشرينيات من القرن التاسع عشر ,التحثق بالمستشفى التعليمي العسكري في ليل, حيث اعد رسالة في التربية وبدأ يهتم بالنضريات الاشتراكية المثالية. في عام ١٨٣٠ انتقل الى باريس وفي البدية انضم الى اتباع سان سيمون. وساهم في صحيفة <لو غلوب> وغيرها من الصحف لي سان سيمون, لكنه انفصل عن المدرسه السان سيمونيه سنة ١٨٣٢ بسبب عدم رضاه عن الاتجاه الديني الذي كان روسبير انفانتان ينتهجه. وحتى عام ١٨٣٦ كان قد انضم الى مدرسة فورريه وانضم الى <فالانستير> او المجتمع الفورييري. وقد كتب سيرة حياة فورريه في عام ١٨٣٥ وساهم في الكثير من المجلات الفورييريه, ونشر نقداً لنضامهم, ووضع نضرياته الخاصة ومع ذلك ,ضل على علاقة وثيقة ببعض اصدقائة من مدرستي سانت سيمون والفورييريين ,مثل بيير ليرو وفيكتور كوندسيديران.
كذلك، كما اشتهر بيكور بجهوده الرامية إلى تعزيز التفاهم الدولي. في وقت كان فيه الاشتراكية والجمهورية الفرنسيتان ترتبطان عادةً بالقومية، كان بيكور من دعاة الأممية المعلنين، حيث كان يؤمن بأن العمال في مختلف البلدان لديهم مصالح مشتركة، وأن النزاعات بين الدول يجب حلها ليس بالحرب بل من خلال هيئات وساطة دولية. وقد اقترح إنشاء اتحاد دولي يضم جميع الدول، مستبقاً بذلك فكرة الأمم المتحدة. كما دافع عن فكرة إنشاء برلمان أوروبي. وشارك في الكثير من الجمعيات السلمية في سبعينيات وثمانينيات القرن التاسع عشر. ومن بين مقترحاته البارزة الأخرى فكرة النقل العام.
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟