سوات (قمر اصطناعي)
المحتويات

بدايةً، سوات (، أي «طبوغرافيا المياه السطحية والمحيطات»، واختصارًا SWOT) مهمة مقياس ارتفاع محمول على قمر اصطناعي، طورتها وتشغّلها ناسا والمركز الوطني للدراسات الفضائية الفرنسي بالاشتراك مع وكالة الفضاء الكندية ووكالة الفضاء البريطانية. وتهدف المهمة إلى إجراء أول مسح عالمي للمياه السطحية على الأرض، ورصد التفاصيل الدقيقة لطبوغرافيا سطح المحيط، وقياس كيفية تغير المسطحات المائية السطحية القارية بمرور الوقت. وفيما يلي تفاصيل أوسع عن ذلك.
علاوةً على ذلك، وفي حين وفرت مهمات سابقة مثل مقاييس الارتفاع من سلسلة جيسون ( و و و) بيانات عن تباين ارتفاعات أسطح مياه الأنهار والبحيرات في مواقع مختارة، فإن سوات يوفر أول أرصاد عالمية حقيقية لتغير مناسيب المياه وميول المجاري ونطاقات الغمر في الأنهار والبحيرات والسهول الفيضية. أما في محيطات العالم فيرصد سوات دوران المحيطات بمقاييس غير مسبوقة تتراوح بين 15 و25 كم، أي أدق بنحو رتبة مقدارية من الأقمار الحالية، وذلك باستخدام قياس التداخل باستخدام رادار الفتحة التركيبية. ولأنه يعتمد تقنية قياس الارتفاع عريض المسح، فسيرصد سوات محيطات العالم ومسطحاته المائية العذبة رصدًا شبه كامل بقياسات ارتفاع متكررة عالية الدقة تتيح ملاحظة التغيرات.
تنبؤ أدق بالطقس والمناخ
وفي السياق ذاته، سيتيح سوات تنبؤًا أدق بالطقس والمناخ، وبخاصة على المستوى الموسمي. فجودة التنبؤ بالطقس والمناخ تتوقف إلى حد بعيد على النمذجة العددية التي تستعمل حالة سطح المحيط والأحوال الهيدرولوجية لأحواض التصريف ضمن شروطها الابتدائية والحدية.
إدارة المياه العذبة للاستهلاك الحضري والصناعي والزراعي
علاوةً على ذلك، المعرفة الدقيقة بمصادر المياه المتاحة عامل أساسي في اتخاذ القرار لدى الجهات المعنية بتوزيع المياه للاحتياجات الزراعية والحضرية والصناعية. وستسهم بيانات سوات على المستوى العالمي بتزويد خدمات الإمداد بالمياه وشركات التوزيع بمعلومات عن الخزانات الكبرى وأكبر الأنهار وأحواض التصريف، بما يمكّنها من تخطيط إدارة مخزونات المياه لآماد أبعد.
التاريخ
كذلك، وجرى تركيب الحمولة التي صنعها مختبر الدفع النفاث في 11 أغسطس 2021 في مركز تاليس إلينيا سبيس في كان بفرنسا.
وفي هذا السياق، طوّر سوات فريق دولي من علماء الهيدرولوجيا والمحيطات لإتاحة فهم أفضل لمحيطات العالم ومياهه السطحية القارية. وسيمنح العلماء أول رؤية شاملة للمسطحات المائية العذبة على الأرض من الفضاء، وقياسات لسطح المحيط أكثر تفصيلًا من أي وقت مضى. وبحلول عام 2019 كانت عتاد المهمة قيد التصنيع الفعلي، وخوارزميات إنتاج منتجات بيانات الهيدرولوجيا وعلم المحيطات في مراحل تطويرها الأخيرة، ومناهج المعايرة والتحقق وأنشطة ما بعد الإطلاق قيد الاستكمال. وأُطلقت المركبة على متن صاروخ فالكون 9 التابع لشركة سبيس إكس في 16 ديسمبر 2022.
- انظر كذلك
- المراجع
- وصلات خارجية
تحسين نمذجة الفيضانات
وفي هذا الصدد، تُعد الفيضانات، سواء نجمت عن فيضان الأنهار عن ضفافها أو وقعت في المناطق الساحلية، من أكثر الكوارث الطبيعية كلفة. وستتيح بيانات قياس الارتفاع من مهمة سوات قياس الشكل الثلاثي الأبعاد لموجات الفيضان، وتتبع مناسيب مياه الفيضان، وتحسين قياسات التفاصيل الطبوغرافية المحلية في السهول الفيضية، وكل ذلك يحسّن القدرة على التنبؤ بالفيضانات المستقبلية.
السياق
من جهة ثانية، يبني سوات على شراكة طويلة الأمد بين ناسا والمركز الوطني للدراسات الفضائية لقياس سطح المحيط بقياس الارتفاع الراداري. وقد بدأت هذه الشراكة بمهمة توبكس/بوسيدون (أُطلقت عام 1992) واستمرت مع سلسلة جيسون. ويجمع سوات بين أوساط الهيدرولوجيا وعلم المحيطات، وسيمد أرصاد طبوغرافيا السطح الدقيقة العالية الدقة إلى المناطق الساحلية ومناطق المصبات.
إدارة قضايا تقاسم المياه
من جهة ثانية، كثيرًا ما يثير تقاسم مياه الأنهار احتكاكًا بين الدول المتجاورة، ولا سيما في غياب تقنية مشتركة للتحقق. وسيوفر سوات معلومات عالمية تُغذّي نظم رصد أحواض الأنهار العابرة للحدود، بما في ذلك قياسات تباين تخزين المياه في الخزانات وتقديرات تصريف الأنهار.
التطبيقات
صُمم سوات لدراسة المياه الداخلية والمحيطات ورصدها، ومن ذلك:
الأهداف العلمية
وعلى صعيد آخر، توفير ارتفاعات سطح البحر فوق المحيطات العميقة داخل كل مسح، بخطوة كل 2 × 2 كم، ودقة لا تتجاوز 2.7 سم عند 1 × 1 كم، أو 1.35 سم عند 2 × 2 كم عند حساب المتوسط على المساحة.
علاوةً على ذلك، ويحلق القمر فوق الأرض من 78° جنوبًا إلى 78° شمالًا، مغطيًا 86% من الكرة الأرضية على الأقل خلال مهمته الممتدة ثلاث سنوات. ويعيد سوات المرور فوق المسار نفسه في أنحاء الأرض كلها كل 21 يومًا في 292 مدارًا فريدًا.
وفي هذا السياق، تنزيل البيانات الخام فوق اليابسة لمعالجتها أرضيًا، وإنتاج قناع مائي قادر على تمييز الأنهار التي يبلغ عرضها 100 متر والبحيرات والخزانات بأبعاد 250 × 250 مترًا. ويقترن بهذا القناع مناسيب لمستويات المياه بدقة 10 سم للمسطحات المائية التي تتجاوز مساحتها غير المغطاة بالنبات كيلومترًا مربعًا واحدًا. وتبلغ دقة الميل 1.7 سم/كم على مسافة جريان أقصاها 10 كم.
كذلك، توفير ارتفاعات سطح البحر وارتفاعات المياه القارية على امتداد مسح عرضه 120 كم مع فجوة قدرها ±10 كم عند مسار السمت.
تتمثل الأهداف العلمية للمهمة فيما يلي:
طبوغرافيا المياه السطحية والمحيطات على موقع NASA.gov
كذلك، مكتبة مشروع المركز الوطني للدراسات الفضائية على موقع CNES.fr
طبوغرافيا سطح المحيط من الفضاء على موقع NASA.gov
حمولة المستشعرات
كذلك، ويحمل القمر هوائيي رادار عند طرفي سارية طولها 10 أمتار، بما يتيح له قياس ارتفاع السطح عبر مسح عرضه 120 كم. ومنظومة الرادار الجديدة أصغر من تلك التي حُملت على مهمة مكوك الرادار الطبوغرافية التابعة لناسا، وإن كانت شبيهة بها، وهي المهمة التي أجرت قياسات عالية الدقة لسطح اليابسة على الأرض عام 2000.
وفي السياق ذاته، الجهاز الرئيسي على متن سوات هو مقياس التداخل الراداري العامل في نطاق كا (KaRIn)، الذي يستعمل تقنية رادار الفتحة التركيبية، ولا سيما قياس التداخل بهذا الرادار. ولأن سوات يعمل عند الأطوال الموجية القصيرة نسبيًا لنطاق كا، أي 11–7 مم (27–43 غيغاهرتز) — مقارنةً بسلسلة جيسون العاملة في نطاق كو عند 25–17 مم (12–18 غيغاهرتز) — وعند زوايا سقوط قريبة من السمت (أقل من 5°)، فقد صُمم ليكون ملائمًا على نحو فريد لقياس مناسيب أسطح المياه ونطاقات الغمر.
كذلك، كما يحمل القمر مقياس ارتفاع راداريًا سمتيًا تقليديًا يقيس ما يقع تحت القمر مباشرةً، على غرار ما جرى في مهمات توبكس/بوسيدون وسلسلة جيسون و، وهو مقياس ارتفاع «من طراز جيسون».
ديناميكا المحيط الساحلي
الحد من المخاطر البيئية والإسهام في رسم السياسات العامة
من جانب آخر، لديناميكا المحيط الساحلي أهمية في كثير من التطبيقات المجتمعية، إذ تتسم بمقاييس مكانية وزمانية أصغر من ديناميكا المحيط المفتوح وتتطلب رصدًا أدق. وسيوفر سوات أرصادًا عالمية عالية الدقة في المناطق الساحلية لرصد التيارات الساحلية والهبّات العاصفية. ومع أن سوات ليس مصممًا لرصد التغيرات الزمنية السريعة للعمليات الساحلية، فإن تغطية المسح ستتيح توصيف البنية المكانية لديناميكاتها متى وقعت ضمن نطاق المسح.
من جهة ثانية، على نطاق أوسع، يعزز سوات الرصد العالمي لتخزين المياه وتدفقاتها، موفرًا بيانات فريدة توضح فيزياء ديناميكا المحيطات ودورة الماء القارية. ولهذه البيانات تطبيقات عملية في تخصصات متعددة، من التخفيف من الكوارث — كالتنبؤ بالفيضانات والأعاصير المدارية — إلى إدارة الموارد الزراعية والطاقية وموارد الصحة العامة.
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟