سابونيت

على سبيل التعريف، السابونيت هو معدن فيلوسيليكاتي ثلاثي الوجوه الثمانية من مجموعة السمكتيت، وهو من معادن الطين المتمددة ذات البنية الطبقية 2:1. صيغته الكيميائية المعتمدة من الرابطة الدولية لعلم المعادن هي (Ca,Na)0.3(Mg,Fe2+)3(Si,Al)4O10(OH)2·4H2O، مع وجود تفاوت في تركيب العينات الطبيعية ونسب الماء المرتبط بها. وفيما يلي تفاصيل أوسع عن ذلك.
من جهة ثانية، من الأصناف أو الأسماء المرتبطة بالسابونيت سابونيت الحديد، والسابونيت النحاسي، والغريفيثيت، والبولينغيت، والسوبوتكيت. ولا ينبغي الخلط بين السابونيت والحجر الصابوني، إذ إن الأخير اسم صخري يرتبط أساسًا بصخور غنية بالتلك، وليس مرادفًا معدنيًا دقيقًا للسابونيت.
من جهة ثانية، يتميز السابونيت بصلادته المنخفضة وقابليته للتشكل عند الترطيب، ويوجد غالبًا في هيئة تجمعات دقيقة وكتلية داخل العروق والتجاويف، وخاصة في البازلت والسربنتينيت والصخور المتحولة والأنظمة الحرارية المائية.
من جانب آخر، وُصف السابونيت لأول مرة سنة 1840 على يد عالم المعادن السويدي لارس فريدريك سفانبرغ، وكان موقعه النموذجي في ذا ليزارد في منطقة لانديودنك، كورنوال، إنجلترا. ويُشتق اسم السابونيت من الكلمة اللاتينية sapo التي تعني «الصابون»، في إشارة إلى بريقه ومظهره الدهنيين.
الاستخدامات
إضافةً إلى ذلك، دُرست السابونيتات الطبيعية والاصطناعية في تطبيقات تعتمد على خصائصها السطحية وقدرتها على تبادل الأيونات واحتجاز بعض المركبات. كما دُرست طرائق استرداد السابونيت من مخلفات معالجة خام الألماس وإعادة استخدام المواد الغنية به في تطبيقات صناعية وبيئية، بما في ذلك المواد الممتزة والمواد الخزفية.
في هذا الإطار، وتُجرى أبحاث على السابونيت الاصطناعي والطبيعي في مجالات تشمل الامتزاز، وتبادل الأيونات، والتحفيز غير المتجانس، والمواد المركبة، نظرًا إلى قابليته للتبادل البنيوي وتنوع تركيب طبقاته البينية.
إضافةً إلى ذلك، ودُرست كذلك أنواع السابونيت الاصطناعي بوصفها مواد ذات مساحة سطحية وبنية طبقية مناسبة لبعض التطبيقات التحفيزية. ويمكن تعديل تركيبها وبنيتها بحسب ظروف التحضير، مما يؤثر في خصائصها البنيوية والسطحية.
- انظر كذلك
- هكتوريت
- نونترونيت
- قائمة المعادن
الخصائص الكيميائية
وفي هذا الصدد، السابونيت عضو ثلاثي الوجوه الثمانية من مجموعة السمكتيت، وتتكون بنيته من صفيحتين رباعيتي الوجوه تحيطان بصفيحة ثمانية الوجوه، مع وجود كاتيونات وماء في المنطقة البينية. ويتميز التركيب الكيميائي بإحلالات متبادلة بين السيليكون والألومنيوم في المواقع الرباعية الوجوه، وبين المغنيسيوم والحديد وعناصر أخرى في المواقع الثمانية الوجوه، مع وجود الكالسيوم والصوديوم ككاتيونات بينية.
إضافةً إلى ذلك، وتتباين صيغ السابونيت الطبيعي بحسب موقعه الجيولوجي وتركيبه الكيميائي. وتورد قواعد البيانات المعدنية صيغة مثالية بديلة هي Ca0.25(Mg,Fe)3(Si,Al)4O10(OH)2·nH2O، وهو انعكاس للتباين الطبيعي في محتوى الكاتيونات والماء، وليس اختلافًا بين معدنين مستقلين.
من جانب آخر، ويرتبط السابونيت كيميائيًا وبنيويًا بسمكتيتات ثلاثية الوجوه الثمانية أخرى، ومنها الفيروسابونيت، الذي يتميز بزيادة محتوى الحديد. كما يمكن أن تحتوي عينات السابونيت على كميات متفاوتة من التيتانيوم والمنغنيز والنيكل والبوتاسيوم والفوسفور.
التواجد
من جانب آخر، يتكون السابونيت أساسًا بوصفه معدن تحول مائي منخفض الحرارة، ويوجد في العروق الحرارية المائية وفي حويصلات البازلت، كما يتشكل في الشقوق التي تقطع السيليكات الكلسية والسكارن الغني بالحديد، وفي الأمفيبوليت والسربنتينيت.
ومن ناحية أخرى، وُجد السابونيت في مواقع عديدة حول العالم، من بينها موقعه النموذجي في كورنوال بإنجلترا، وجزيرة سكاي في اسكتلندا، وسفارديشو في السويد، وسيلاسلاف في جمهورية التشيك، وسيليزيا في بولندا، إضافة إلى مواقع في الولايات المتحدة وكندا وجنوب أفريقيا.
في هذا الإطار، ويُعد السابونيت من المكونات المعدنية المهمة في بعض مخلفات معالجة خام الألماس، ولا سيما في منطقة منجم لومونوسوف في شمال غرب روسيا، حيث يمكن أن يشكل نسبة كبيرة من المعلقات الطينية الناتجة عن المعالجة.
كذلك، كما يوجد السابونيت ضمن نواتج التبدل المائي في بعض الكوندريتات الكربونية. وقد دُرس وجوده في مصفوفات بعض الكوندريتات وفي حواف الكوندرولات بوصفه جزءًا من التجمعات المعدنية الناتجة عن التبدل المائي.
من جانب آخر، ومن المعادن التي قد ترافق السابونيت سيلادونيت، والكلوريت، والنحاس الأصلي، وإبيدوت، وأورثوكلاز، والدولوميت، والكالسيت، والكوارتز.
الخصائص الفيزيائية والبصرية
من جانب آخر، السابونيت معدن لين جدًا، وتبلغ صلادته أقل من 2 على مقياس موس. يكون لدنًا عند احتوائه على الماء ويصبح هشًا عند الجفاف. ويظهر عادةً بألوان الأبيض والأصفر والرمادي والأزرق والأخضر والأحمر والبني، ويتراوح بريقه من الدهني إلى الباهت، وخطه أبيض، وانفصامه على المستوى {001} تام.
كذلك، ومن الناحية البصرية، السابونيت ثنائي المحور سالب الإشارة، وتتراوح معاملات انكساره على وجه التقريب بين 1.479 و1.527، مع انكسار مضاعف يتراوح بين 0.032 و0.037. ويظهر تعددًا لونيًا يتدرج من عديم اللون والأصفر الفاتح إلى البني المخضر والبني الداكن.
من جهة ثانية، يتبلور السابونيت في النظام أحادي الميل، وتوجد له بلورات دقيقة ذات مظهر شبه سداسي أو صفائحي، كما يوجد في تجمعات ليفية وحبيبية وكتلية. وتبلغ معاملات الخلية الوحدة النموذجية نحو a = 5.3 Å، وb = 9.14 Å، وc = 16.9 Å، مع زاوية β تبلغ نحو 97°.
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟