روبن هوب
المحتويات

على سبيل التعريف، مارغريت أستريد ليندهولم أوغدن (؛ مواليد 5 مارس 1952)، والمعروفة باسميها المستعارين روبن هوب وميغان ليندهولم، هي كاتبة أمريكية متخصصة في صنف الخيال التأملي. وتحت اسم هوب، اشتهرت بشكل خاص بروايات الفنتازيا التي تدور أحداثها في عالم الإلدرلينغ، والتي تضم ثلاثيات و و، إضافة إلى ، و. وتشمل كتابات ليندهولم رواية الفنتازيا الحضرية ساحر الحمائم، إضافة إلى قصص خيال علمي قصيرة، وأعمالا روائية أخرى. ، تُرجمت أعمالها الروائية إلى 22 لغة، وبِيع منها أكثر من 4 ملايين نسخة. وفيما يلي تفاصيل أوسع عن ذلك.
في هذا الإطار، وُلدت ليندهولم في كاليفورنيا، لكنها نشأت في ألاسكا وإقليم الشمال الغربي الهادئ، وتزوجت من بحار في سن الثامنة عشرة. وقد شكلت البرية الألاسكية والمحيط جانبين بارزين في حياتها، وأثّرا بدرجة كبيرة في كتاباتها. وبعد بداية مسيرتها في كتابة القصص القصيرة، نشرت ليندهولم في سن الثلاثين روايتها الأولى ، بينما كانت تعمل حينها نادلة وتُربي أطفالها. وكان أول عمل روائي جلب لها الشهرة هو رواية ساحر الحمائم الصادرة عام 1986، وهي رواية فنتازيا تدور أحداثها في سياتل. وباعتبارها من الأعمال الرائدة في نوع الفنتازيا الحضرية، حظيت الرواية بإشادة النقاد خصوصا بطريقة معالجة ليندهولم لمواضيع السحر والفقر فيها. كما رُشحت روايتها القصيرة "لمسة من اللافندر" لجائزتي هوغو ونيبولا. ورغم إشادة النقاد بها، لم تُحقق أعمال ليندهولم مبيعات كبيرة؛ فبدأت انطلاقا من سنة 1995 بالكتابة تحت اسم مستعار هو روبن هوب.
كذلك، وحققت هوب نجاحا تجاريا مع أول عمل لها تحت هذا الاسم المستعار، وهو ثلاثية . وهي رواية من الفنتازيا العليا تُروى بصيغة استرجاعية بضمير المتكلم، وقد وُصفت بأنها عمل يركز على الشخصيات ويتسم بطابع تأملي. وواصلت هوب كتابة أربع سلاسل أخرى في عالم الإلدرلينغ، وحظيت هذه الأخيرة بإشادة النقاد خصوصا إشادتهم بطريقة تصويرها للشخصيات، وفي عام 2005 وصفتها صحيفة ذا تايمز بأنها "واحدة من أعظم كُتّاب الفنتازيا المعاصرين". ومن خلال كتاباتها، تستكشف هوب موضوعات مثل الغيرية و والانفتاح الجنسي والنوع الاجتماعي. واختتمت سلسلة الإلدرلينغ سنة 2017، وفازت سنة 2021.
باسم ميغان ليندهولم
وعلى صعيد آخر، باعت ليندهولم أول قصة قصيرة لها إلى مجلة للأطفال، ما شكل بداية مسيرة مبكرة في الكتابة الموجهة للأطفال. وظهرت قصصها القصيرة الموجهة للأطفال في مجلات مثل: و و. كما ألفت موادا تعليمية وأعمالا قصصية قصيرة أُعدت وفق قائمة مفردات محددة جدا لفائدة دار للنشر، وكانت هذه المواد جُزءا من مواد قرائية ضمن برامج دار النشر.
من جانب آخر، ونُشرت روايتها الأولى، ، عن دار آيس للنشر سنة 1983. وكانت الأولى ضمن أربع روايات أخرى عن شخصيتي كي وفانديين، صدرت آخرها سنة 1989. وساهمت بقصص قصيرة في مختارات ذات عالم مشترك بعنوان بين عامي 1985 و1988، وشاركت في تأليف رواية بعنوان مع . وصدرت رواية الغجري في نسختين: كتاب ورقي تقليدي، وقرص مضغوط متعدد الوسائط يتضمن نص الرواية إضافة إلى ألبوم بعنوان ، الذي اعتُبر الموسيقى التصويرية للرواية، واشتمل على أغانٍ كتبها براست وزميله في فرقة ، ، وهي الأغاني التي ألهمت في الأصل إنشاء كل من الرواية والألبوم.
من جهة ثانية، وإلى غاية عام 1995، واصلت النشر حصرا تحت اسم ميغان ليندهولم. وتنوعت كتاباتها تحت هذا الاسم بين عدة أصناف من الفنتازيا، من فنتازيا المغامرة (قصص كي وفانديين) إلى الفنتازيا الحضرية. وكانت روايتها الصادرة سنة 1986، ، إحدى الأعمال الرائدة في صنف الفنتازيا الحضرية، وأول عمل يجلب لها اهتماما واسع النطاق.
في هذا الإطار، وواصلت نشر قصص قصيرة باسم ميغان ليندهولم، منها ما صدر ضمن الجزء الثامن عشر من سلسلة أفضل أعمال الخيال العلمي لعام 2013.
إضافةً إلى ذلك، وفي سبعينيات القرن العشرين، بدأت ليندهولم كذلك كتابة قصص فنتازيا قصيرة، ونشرت قصصا في مجلات هواة مثل مجلة الفضاء والزمن التي كان يحررها غوردون لينزنر. وكانت أول عملية بيع احترافية لها ككاتبة فنتازيا هي قصتها القصيرة "عظام لدولاث" التي ظهرت في مختارات لعام 1979، والتي قدمت شخصيتيها المتكررتين كي وفانديين. وفازت هذه المختارات، الصادرة عن ، بجائزة عالم الفانتازيا لأفضل مختارات في العام. ونُشرت قصة ثانية تضم شخصيتي كي وفانديين بعنوان "الصغيرة" في مجلة قصص رائعة سنة 1980.
الجوائز والترشيحات
وعلى صعيد آخر، في عام 1981، حصلت ميغان ليندهولم على جائزة مجلس ألاسكا الحكومي للفنون عن قصتها القصيرة "الصيد غير المشروع" . وباسم ميغان ليندهولم، كانت أعمالها القصصية القصيرة مرشحة لكل من جائزتي نيبولا وهوغو، وفازت بجائزة قراء أسيموف. وفي عام 2021، فازت ليندهولم بجائزة جائزة عالم الفانتازيا لإنجاز العمر، التي تُمنح للأفراد الذين قدموا خدمة استثنائية لمجال الفنتازيا.
الكتابة روبن هوب
- الروايات (هوب)
- الأعمال القصصية (هوب)
- أعمال غير روائية (هوب)
مسيرتها الروائية
وفي هذا الصدد، نشرت روبن هوب هوب أعمالها الروائية بعدة أسماء مستعارة، أبرزها كان: باسم ميغان ليندهولم منذ عام 1979، وباسم روبن هوب منذ عام 1995. ويعود التغيير من مارغريت، اسمها الأول، إلى ميغان، إلى سوء تفاهم مع محررتها الأولى. وحظيت كتابات ميغان ليندهولم بإشادة كبيرة من النقاد، وحصلت قصصها القصيرة على ترشيحات لجائزتي هوغو ونيبولا، لكنها لم تحقق مبيعات جيدة. وفي سنة 1995، بدأت روبن هوب الكتابة في نوع فرعي جديد من الفنتازيا، واختارت عمدا اسما مستعارا مذكرا مؤنثا، هو روبن هوب، لعملها الجديد المكتوب بضمير المتكلم بصوت رجل. وحققت روياتها وقصصها تحت اسم هوب نجاحا تجاريا، وظهرت في قوائم الأكثر مبيعا لصحيفة نيويورك تايمز. وتواصل الكتابة حتى الآن تحت كلا الاسمين، هوب وليندهولم.
حياتها الشخصية
- ملاحظات
- مراجع
- مصادر
- وصلات خارجية
- باسم ميغان ليندهولم
- باسم روبن هوب
- روبن هوب على موقع Fantasy Literature
وفي السياق ذاته، تواصل روبن هوب النشر في الوقت الحالي تحت كلا اسميها المستعارين، وتعيش في مزرعة صغيرة بمنطقة خارج مدينة روي بولاية واشنطن الأمريكية.
النوع الأدبي والأسلوب
كذلك، وقُورنت روايات هوب أحيانا بأعمال الكاتب جورج ر. ر. مارتن، إذ نُشرت أشهر أعمال الاثنين خلال تسعينيات القرن العشرين. وفي حين تُعتبر سلسلتا مارتن وهوب أكثر واقعية من أغلب أعمال الفنتازيا العليا، فإنهما تختلفان في طريقة تصوير هذه الواقعية. وبحسب الباحثة سيلفيا بوروفسكا شيرشون، يركز عمل مارتن على وحشية وعنف الواقعية التي يصورها، بينما يركز سرد هوب بشكل أكبر على الفرد، ويهتم باستكشاف الجوانب النفسية للصدمة.
إضافةً إلى ذلك، وتصف الناقدة أماندا كرايغ كتابات هوب بأنها ذات لمسة شكسبيرية، وتصف أجواءها بأنها "ليست قاتمة بقدر أعمال جورج ر. ر. مارتن، ولا ثنائية مانوية بقدر أعمال جون رونالد تولكين، بل أقرب إلى الإنسانوية الخلاصية لدى أورسولا لي غوين".
من جانب آخر، تندرج كتابات هوب ضمن صنف الخيال التأملي. وأشهر أعمالها، عالم الإلدرلينغ، هي فنتازيا عالم ثانوي، وتُروى روايات فارسير بضمير المتكلم بأسلوب استرجاعي. وقد وُصف هذا الأسلوب بأنه نهج غير مألوف في أدب الفنتازيا، إذ يُركز بشكل أكبر على الصراعات الداخلية للشخصيات بدلا من الصراعات الخارجية. أما كتاباتها الأولى باسم ميغان ليندهولم فضمت قصصا قصيرة من الخيال العلمي والفنتازيا الحضرية. وقد اعتُبرت روايتها الصادرة سنة 1986، ، من الأعمال الرائدة في نوع الفنتازيا الحضرية، وقد وصفتها الباحثة بأنها فنتازيا تجمع بين "أوصاف بسيطة للعجائبي [...] وأوصاف مسهبة للواقعي". وقالت هوب نفسها إنها تستعمل أسلوبين مختلفين للاسمين المستعارين، إذ يتسم صوت ليندهولم بأنه "أكثر سخرية قليلا، وأكثر تهكما قليلا، وأقل تفاؤلا، وأقل عاطفية"، وأقرب إلى الفنتازيا الحضرية المعتمة.
في هذا الإطار، وقد رُصدت إشارات أدبية إلى أعمال روبرت لويس ستيفنسون وروبرت مايكل بالانتاين في سلسلة تجار السفن الحية لهوب، والتي وصفها الأكاديميان رالف كرين وليزا فليتشر بأنها تصوير غامر لعالم يتمحور حول الماء، بمساعدة منظورات فريدة مثل رؤية الثعابين البحرية للمحيط (إذ تنظر الثعابين إلى البحر باعتباره "الوفرة"، بينما يُطلق على الهواء فوقه اسم "النقص"). وقد لوحظ أن الخريطة الأكبر لعالم الإلدرلينغ تشبه ولاية ألاسكا الأمريكية، حيث نشأت هوب. وترى الباحثة جيفري إليوت أن أجواء ثلاثية الرجل الأسمر مستوحاة من جغرافيا وثقافة السكان الأصليين في إقليم الشمال الغربي الهادئ، مشيرة إلى الجزر المليئة بالأنهار الجليدية والثقافة الأمومية في جزر آوت آيلاندز التي تخيلتها هوب.
أعمالها
ومن جهة أخرى، فيما يلي قائمة كاملة بأعمال الكاتبة روبن هوب، والتي تكتب كذلك تحت الاسم المستعار ميغان ليندهولم.
باسم روبن هوب
كذلك، وفي سنة 2022، احتجت هوب على استبعاد من مهرجان ليزيماجينال، وذلك بنشر رسالة دعم لنيكو وقعها معها كتاب آخرون أبرزهم وسيلين إدغار و و و و وسيلفي هينروتين دينيس و وسارة بوشمان وشارلوت بوسكي وآن بوسون.
إضافةً إلى ذلك، وكان أول عمل لهوب هو ثلاثية ، المروية بضمير المتكلم على لسان فيتزتشيفالري فارسير، الابن غير الشرعي لأمير، وتضم شخصية غامضة تُدعى المهرج. صدر المجلد الأول من الثلاثية سنة 1995، تلاه سنة 1996، ثم سنة 1997. ولاحقًا، كتبت هوب سلسلة فنتازيا بحرية بعنوان ، تدور أحداثها في جزء مختلف من عالم الإلدرلينغ وتضم قراصنة وثعابين بحرية وعائلة من التجار وسفنهم الحية. وصدرت كتب هذه الثلاثية، و و، بين عامي 1998 و2000. وخلال السنوات الثلاث التي تلت، عادت هوب إلى سرد فيتز بضمير المتكلم في ثلاثية ، التي تدور أحداثها بعد وقائع روايات تجار السفن الحية، وتضم هذه الثلاثية روايات و و. وبحلول عام 2003، كانت روبن هوب قد باعت أكثر من مليون نسخة من رواياتها التسع الأولى، والتي شكلت ثلاث ثلاثيات تدور في عالم الإلدرلينغ.
وفي هذا السياق، ظهر الاسم المستعار روبن هوب، الذي استعملته ليندهولم لكتابة أعمال الفنتازيا العليا التقليدية، لأول مرة سنة 1995. وتركزت كتاباتها بشكل رئيسي بهذا الاسم على عالم الإلدرلينغ، وهي سلسلة من 16 كتابا مكتوبة في خمسة أجزاء. وتضم السلسلة أربع ثلاثيات ورباعية واحدة هي: فارسير وتجار السفن الحية والرجل الأسمر والأمطار البرية وفيتز والمهرج تدور جميعها في العالم نفسه.
الأسلوب والمواضيع
كذلك، وتُعد كتب ثلاثية الثلاثة (شامانز كروسينغ وفورست ميدج ورينيغيدز ماجيك) العمل الوحيد لهوب الذي يدور خارج عالم الإلدرلينغ؛ وقد صدرت هذه الكتب بين عامي 2005 و2009. إضافة إلى ذلك، كان كتاب "الميراث" ، الصادر سنة 2011، مجموعة قصص قصيرة كُتبت باسمي روبن هوب وميغان ليندهولم معا.
إضافةً إلى ذلك، وفي الفترة بين 2009 و2013، أصدرت هوب الروايات الأربع لسلسلة (حارس التنين وملاذ التنين ومدينة التنانين ودم التنانين). وتدور أحداث هذه السلسلة في العالم نفسه، عالم الإلدرلينغ، الذي دارت فيه ثلاثيات هوب السابقة. وفي سنة 2014، استأنفت هوب حكاية شخصيتيها الأكثر شعبية، بعد عقود من الزمن في حياتهما، في ثلاثية ، بمجلداتها الثلاثة، و و، الصادرة بين عامي 2014 و2017. وتختتم الرواية الأخيرة، قدر القاتل، ليس فقط كتبها السابقة التي تضم شخصية فيتز، بل كذلك كتب تجار السفن الحية والأمطار البرية.
الحياة المبكرة
علاوةً على ذلك، وُلدت مارغريت أستريد ليندهولم سنة 1952 في مدينة بيركيلي بولاية كاليفورنيا الأمريكية؛ وبعد بلوغها ن العاشرة، انتقلت وعائلتها للعيش في مدينة فيربانكس بولاية ألاسكا. وتتذكر أنها نشأت في خضم شهدتها ألاسكا، ما أدى إلى نمو سريع في عدد سكان البلدة الريفية التي كانت تعيش فيها. وتسبب نقص قاعات الدراسة في عقد بعض حصص المرحلة الثانوية على السلالم. ولم تكن ليندهولم راضية عن الطريقة التي تسلل بها التمدن العمراني للبلدة إلى ممرات الطبيعة المحيطة بمنزلها، والتي كانت تستمتع باستكشافها، لكنها قالت إن طفولتها كانت عموما سعيدة، ووصفت نفسها بأنها كانت طفلة انطوائية أكثر منها اجتماعية. وقد ربت عائلتها كلب مهجن من الذئب سموه برونو، وكانت تصطاد الرنة والموظ؛ وهو ما ألهمها لاحقا في تصوير شخصية الذئب نايتآيز، وفي وصف مشاهد البقاء في البرية ضمن كتاباتها. وبعد تخرجها من ، درست لمدة سنة في جامعة دنفر قبل أن تعود إلى ألاسكا.
في هذا الإطار، وفي سن الثامنة عشرة، تزوجت ليندهولم من فريد أوغدن، وهو بحار تجاري، بعد أن ارتبطا لمدة سنة. وانتقل الزوجان إلى هاواي، وعاشا هناك لأكثر من سنة، لكنهما وجدا المناخ حارا جدا هناك ولم يستطيعا التأقلم معه، فعادا إلى مسقط رأس فريد في كودياك الواقعة عند طرف جزيرة كودياك بجنوب وسط ألاسكا. وقد استمتعت مارغريت برحلاتها على متن سفن فريد، وقالت إن البحر كان جانبا بارزا في حياتها، ألهم التوجه البحري في رواياتها بسلسلة تجار السفن الحية. ونشرت روايتها الأولى في سن الثلاثين بينما كانت تعمل نادلة؛ وكانت تُوازن بين الكتابة ورعاية أطفالها الأربعة بينما كان زوجها يعمل صيادا تجاريا في عرض البحر. وعانت الأسرة من صعوبات مالية في تلك الفترة، وقالت مارغريت إن دخلهم كان "يعتمد كليا على السمك والمحررين". ووصفت مارغريت علاقتها بالكتابة قائلة: "تتخلل الكتابة الأركان الغريبة من الوقت؛ فهي تحدث خلال وقت القيلولة، وأثناء الجلوس بجانب حوض الاستحمام، وبعد أن ينام الأطفال". كما عملت بدوام جزئي في بداية مسيرتها في مهام مثل المقاهي والمطاعم وتوصيل البريد.
لقاءات
- مقابلة أجرتها آناييغ هويسنار لموقع خلال مهرجان ليزيماجينال سنة 2008.
- مقابلة أجراها روب بيدفورد لموقع sffworld.com
- مقابلة أجراها باتريك لموقع sffworld.com
باسم ميغان ليندهولم
الأعمال القصصية (ليندهولم)
الروايات (ليندهولم)
الاستقبال النقدي
وفي السياق ذاته، لم تُحقق أعمال ليندهولم مبيعات جيدة، ما جعلها تبقى كاتبة متوسطة الشهرة لعدة سنوات. أما أعمالها باسم هوب فحققت نجاحا تجاريا: إذ بِيع من السلاسل الفرعية الثلاث الأولى لسلسلة عالم الإلدرلينغ أكثر من مليون نسخة بحلول عام 2003، وفي وقت اختتام السلسلة سنة 2017، كان قد بِيع منها أكثر من 1.25 مليون نسخة في المملكة المتحدة وحدها. ، تُرجمت أعمال هوب الروائية إلى 22 لغة، وبِيع منها أكثر من 4 ملايين نسخة في فرنسا. وعقب النجاح الذي لاقته أعمالها باسم هوب، تُرجمت أعمالها باسم ليندهولم، مثل ساحر الحمائم والأرض الغريبة، إلى اللغة الفرنسية، وأُعيدت طباعة نسخ جديدة من في الولايات المتحدة، بعد أن توقف طبعها لأكثر من عقدين.
من جانب آخر، وقد أشاد زملاء هوب من كتاب الخيال التأملي بأعمالها. فقد صرح أورسن سكوت كارد بأنها "أرست، بشكل يمكن الجدال حوله، معيار رواية الفنتازيا الجادة الحديثة"، وذكر أن ثلاثية تجار السفن الحية هي عمله المفضل من بين أعمال هوب. كما أشاد جورج ر. ر. مارتن بأعمالها، كاتبا إن رواياتها أشبه "بماسات في بحر من الزركون". وفي عام 2014، كانت هوب ضيفة شرف في في لندن.
من جانب آخر، وقد نالت هوب تقديرا على طريقة تصويرها الشخصيات. ففي عمود لها في صحيفة ذا تايمز، وصفت الناقدة أماندا كرايغ هوب بأنها واحدة من أعظم كُتّاب الفنتازيا المعاصرين. ووصفت شخصيات هوب بأنها أشخاص واقعيون "يشيخون ويتغيرون ويترددون ويُعانون من ندوب دائمة"، وسلطت الضوء على تصوير شخصية فيتز، بطل ثلاثية فارسير. وعلقت مجلة نيوستيتسمان على الطريقة اللافتة لتصوير ثلاثة أجيال من النساء في ثلاثية تجار السفن الحية التي تلتها، وذكرت أنه رغم أن أعمال هوب تدور في إطار عصر وسيط، فإن مواضيعها لها صدى في العالم المعاصر. وفي مراجعة للكتاب الأول من ثلاثية فيتز والمهرج، قالت صحيفة ذا تلغراف عن شخصياتها إن "أشواقهم وإخفاقاتهم هي أشواقنا وإخفاقاتنا نحن، ونجد أن نظرتنا إلى العالم قد تغيرت بشكل لا يُمحى بفعل تجاربهم". وفي مقارنتها بين كتابات هوب وكتابات روائيين أدبيين آخرين، وصفت ذا تلغراف روايات هوب بأنها تتجاوز نوع الفنتازيا. ووجدت مجلة أن شخصيات هوب في الثلاثية الأخيرة ظلت مثيرة للاهتمام حتى في منتصف العمر، وكتبت أن الصدمات التي عاشتها الشخصيات في طفولتها "تستمر وتتخذ أشكالا جديدة" مع تقدمها في السن. ووصفت نفس المجلة التعقيد النفسي لشخصيات هوب، إلى جانب التفاعلات المتعددة الطبقات بينها، بأنه محور جاذبية كتاباتها. وفي رأي مماثل، وصفت مجلة سلسلة الإلدرلينغ بأنها "روائع من أدب الفنتازيا العليا القائم على الشخصيات".
علاوةً على ذلك، وباسم ميغان ليندهولم، حظيت بإشادة النقاد على طريقة تصويرها السحر الخافت والفقر والمرض النفسي في رواية ساحر الحمائم، إضافة إلى مواضيع أخرى مثل الشيخوخة في قصصها القصيرة. ومن الجوانب الأخرى في كتابات هوب التي أثارت التعليقات، نثرها، الذي وصفته ذا تايمز بأنه يتسم "ببساطة متينة قريبة من بساطة الأساطير والحكايات الخرافية"، وتصويرها للنوع الاجتماعي كموضوع، خصوصا من خلال غموض الشخصية المعروفة بالمهرج، وتصويرها للجوانب النفسية للصدمة، بما في ذلك الصدمة الناتجة عن العنف والاغتصاب.
إضافةً إلى ذلك، وقد لقيت بعض أعمال هوب استقبالا أقل إيجابية: إذ انتقدت صحيفة ذا غارديان كتب ثلاثية ابن الجندي لافتقارها إلى "الحرارة وبريق التشويق" اللذين تتسم بهما رواياتها عن شخصية فيتز، ورأت أن روايات الأمطار البرية "هزيلة بالمقارنة". ورأت الباحثة لينيز براتر إيجابية الطريقة التي طمست بها روايات هوب في سلسلة الإلدرلينغ الحدود بين الجنسين.
المواضيع
في هذا الإطار، كما رُصدت مواضيع بيئية في أعمال هوب. فعودة ظهور التنانين في سلسلة الإلدرلينغ تشكل تحديا لفكرة مركزية الإنسان، أو سيادة مكانة الإنسان في العالم، إذ يُجبر البشر على إعادة التكيف في مواجهة مفترس أقوى وأكثر ذكاء. ويُصور الحس، وهو قدرة سيئة السمعة مرتبطة بعالم الحيوان، من خلال منظور فيتز كامتداد طبيعي للحواس وكشكل من أشكال الترابط مع جميع الكائنات الحية. وترى الباحثة ماريا لارسون أن السلسلة ذات طابع متمحور حول البيئة بطبيعتها، إذ تُشكك في القيمة الجوهرية للإنسان مقارنة بأشكال الحياة الأخرى.
إضافةً إلى ذلك، وتستكشف هوب النوع الاجتماعي كموضوع في ثلاثية تجار السفن الحية، التي تركز على حياة ثلاثة أجيال من النساء في مجتمع أبوي. وكثيرا ما تتحدى نساء السلسلة التوقعات النمطية لأنوثتهن: فألثيا، البحّارة المتمردة التي ترتدي زي الرجال للعمل على متن سفينة، تعيد اكتشاف جانبها الحساس؛ وكفريا، ربة المنزل الخاضعة، تكتشف استقلاليتها؛ ورونيكا، الجدة التقليدية والمحافظة، تتكيف مع التغير الاجتماعي. أما المهرج، الشخصية الغامضة التي يتغير حضورها عبر السلسلة، فيظهر كامرأة شابة في بعض الأجزاء وكرجل في أجزاء أخرى. وقد وصف باحثون هذا التصوير للنوع الاجتماعي بأنه تخريبي، ويتحدى فكرة وجود حدود صارمة بين الجنسين.
من جانب آخر، ومن بين المواضيع الأخرى في كتابات هوب، انتقاد الاستعمار وتفحص أنظمة الشرف الخاصة بكل ثقافة في ثلاثية ابن الجندي، وهي سلسلة تدور في عالم ثانوي ما بعد استعماري، يُشبه نوعا ما واقع الغرب الأمريكي القديم في القرن التاسع عشر.
ومن جهة أخرى، يُعد التسامح مع الآخر موضوعا يتخلل عناصر الفنتازيا في سلسلة الإلدرلينغ لهوب. وتضم الكتب نوعين من السحر: المهارة، المقبولة اجتماعيا والتي تُمارسها الطبقة الحاكمة، والحس، المحتقر والمقتصر على الطبقات الدنيا. ويُنظر إلى الحس، وهو القدرة على الترابط مع الحيوانات، باعتباره ميلا غير طبيعي، ومخصيا للرجولة ومخزيا، إذ يُعدم ممارسوه علنا شنقا، ويُجبرون على الاختباء. وقد وصفه باحثون بأنه استعارة عن الميل الجنسي وكراهية الشذوذ. ويحمل البطل فيتز، الذي يمتلك كلا من المهارة والحس، هويات متضاربة. ويُصور ترابطه مع رفيقه الموسوم بالحس، وهو ذئب، باعتباره محوريا في حياته بقدر علاقاته الإنسانية، لكنه يُجبر على أن يبقى سريا بسبب التحامل الاجتماعي. ويشكل هذا الصراع الشخصي، إضافة إلى الصراع الأوسع من أجل رفع النبذ عن أصحاب الحس، موضوعا رئيسيا في السلسلة.
📝 هل في هذه المقالة خطأ؟
إذا وجدت معلومة تحتاج تصحيحاً أو إضافة، أو أردت حذف المقالة، أرسل لنا طلباً وسنراجعه.
ما رأيك في هذه المقالة؟